وأكمله تسوية ظهره وعنقه ونصب ساقيه وأخذ ركبتيه بيديه وتفرقة أصابعه للقبلة
الشروح عليها
(وَأَكْمَلُهُ) أَيْ: الرُّكُوعِ (تَسْوِيَةُ ظَهْرِهِ وَعُنُقِهِ) كَالصَّفِيحَةِ لِلْإِتْبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ
وَيُكْرَهُ تَرْكُهُ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ (وَنَصْبُ سَاقَيْهِ) وَفَخِذَيْهِ لِأَنَّهُ أَعْوَنُ وَلَا يُثْنِي رُكْبَتَيْهِ وَالسَّاقُ مُؤَنَّثَةٌ (وَأَخْذُ رُكْبَتَيْهِ بِيَدَيْهِ) أَيْ بِكَفَّيْهِ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (وَتَفْرِيقُ أَصَابِعِهِ) تَفْرِيقًا وَسَطًا لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْوَسَطِ (لِلْقِبْلَةِ) أَيْ لِجِهَتِهَا لِأَنَّهَا أَشْرَفُ الْجِهَاتِ، وَاحْتُرِزَ بِذَلِكَ عَنْ أَنْ يُوَجِّهَ أَصَابِعَهُ إلَى غَيْرِ جِهَتِهَا مِنْ يَمْنَةٍ أَوْ يَسْرَةٍ، قَالَهُ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ.
وَفِيهِ إشَارَةٌ لِلْجَوَابِ عَنْ قَوْلِ ابْنِ النَّقِيبِ لَمْ أَفْهَمْ مَعْنَاهُ وَلَوْ تَعَذَّرَ وَضْعُ يَدَيْهِ أَوْ إحْدَاهُمَا فَعَلَ الْمُمْكِنَ
(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ تَرْكُهُ) أَيْ تَرْكُ الْأَكْمَلِ
(قَوْلُهُ: وَالسَّاقُ مُؤَنَّثَةٌ) وَهِيَ مَا بَيْنَ الْقَدَمِ وَالرُّكْبَةِ وَجَمْعُهَا أَسْوُقٌ وَسِيقَانٌ وَسُوقٌ انْتَهَى عَمِيرَةٌ وسم عَلَى مَنْهَجٍ وَمِثْلُهُ فِي الْقَامُوسِ
(قَوْلُهُ تَفْرِيقًا وَسَطًا لِلِاتِّبَاعِ) وَاعْتُبِرَ فِي التَّفْرِيقِ كَوْنُهُ وَسَطًا لِئَلَّا يَخْرُجَ بَعْضُ الْأَصَابِعِ عَنْ الْقِبْلَةِ
(قَوْلُهُ لَمْ أَفْهَمْ مَعْنَاهُ) أَيْ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَتَفْرِقَةُ أَصَابِعِهِ لِلْقِبْلَةِ
(قَوْلُهُ: فَعَلَ الْمُمْكِنَ) وَلَوْ قَطَعَ مِنْ الزِّنْدِيقِ لَا يَبْلُغُ بِهِمَا الرُّكْبَتَيْنِ إذْ بِهِ يَفُوتُ اسْتِوَاءُ الظَّهْرِ انْتَهَى شَرْحُ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرِ.
وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَفُتْ اسْتِوَاءُ الظَّهْرِ نُدِبَ أَنْ يَبْلُغَ بِهِمَا الرُّكْبَتَيْنِ، وَقَوْلُهُ الزَّنْدَيْنِ بِفَتْحِ الزَّايِ وَعِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ: الزَّنْدُ مَا انْحَسَرَ عَنْهُ اللَّحْمُ مِنْ الذِّرَاعِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَالْجَمْعُ زُنُودٌ مِثْلَ فِلْسٍ وَفُلُوسٍ انْتَهَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَكْمَلُهُ) مَعَ مَا مَرَّ (تَسْوِيَةُ ظَهْرِهِ وَعُنُقِهِ) بِأَنْ يَمُدَّهُمَا حَتَّى يَصِيرَا كَالصَّفِيحَةِ الْوَاحِدَةِ لِلِاتِّبَاعِ (وَنَصْبُ سَاقَيْهِ) وَفَخِذَيْهِ إلَى الْحَقْوِ وَلَا يُثْنِي رُكْبَتَيْهِ لِفَوَاتِ اسْتِوَاءِ الظَّهْرِ بِهِ (وَأَخْذُ رُكْبَتَيْهِ بِيَدَيْهِ) وَيُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا كَمَا فِي السُّجُودِ (وَتَفْرِيقُ أَصَابِعِهِ) لِلِاتِّبَاعِ فِيهِمَا تَفْرِيقًا وَسَطًا (لِلْقِبْلَةِ) لِأَنَّهَا أَشْرَفُ الْجِهَاتِ بِأَنْ لَا يُحَرِّفَ شَيْئًا مِنْهَا عَنْ جِهَتِهَا يَمْنَةً أَوْ يَسْرَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إلَخْ) أَيْ بَيْنَ الرُّكْبَتَيْنِ كَشِبْرٍ كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَخَذَ رُكْبَتَيْهِ بِيَدَيْهِ) أَيْ بِكَفَّيْهِ وَلَوْ تَعَذَّرَ وَضْعُ يَدَيْهِ أَوْ إحْدَاهُمَا فَعَلَ الْمُمْكِنَ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ لِلِاتِّبَاعِ فِيهِمَا إلَخْ) أَيْ فِي الْأَخْذِ وَالتَّفْرِقَةِ
(قَوْلُهُ تَفْرِيقًا إلَخْ) أَخَّرَهُ عَنْ قَوْلِهِ لِلِاتِّبَاعِ لِعَدَمِ وُرُودِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَتَفْرِقَةُ أَصَابِعِهِ تَفْرِيقًا وَسَطًا لِلِاتِّبَاعِ فِي غَيْرِ ذِكْرِ الْوَسَطِ اهـ.
(قَوْلُهُ بِأَنْ لَا يُحَرِّفَ إلَخْ) فِيهِ إشَارَةٌ لِلْجَوَابِ عَنْ قَوْلِ ابْنِ النَّقِيبِ لَمْ أَفْهَمْ مَعْنَاهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَتَفْرِقَةُ أَصَابِعِهِ لِلْقِبْلَةِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُكَبِّرُ) أَيْ يَشْرَعُ فِي التَّكْبِيرِ سم
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَكْمَلُهُ) أَيْ الرُّكُوعِ (تَسْوِيَةُ ظَهْرِهِ وَعُنُقِهِ) أَيْ يَمُدُّهُمَا بِانْحِنَاءٍ خَالِصٍ بِحَيْثُ يَصِيرَانِ كَالصَّفِيحَةِ الْوَاحِدَةِ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ،
فَإِنْ تَرَكَهُ كُرِهَ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ (وَنَصْبُ سَاقَيْهِ) وَفَخْذَيْهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَعْوَنُ لَهُ وَلَا يُثْنِي رُكْبَتَيْهِ لِيَتِمَّ لَهُ تَسْوِيَةُ ظَهْرِهِ، وَالسَّاقُ بِالْهَمْزِ وَتَرْكِهِ مَا بَيْنَ الْقَدَمِ وَالرُّكْبَةِ فَلَا يُفْهَمُ مِنْهُ نَصْبُ الْفَخِذِ، وَلِذَا
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَنَصْبُ سَاقَيْهِ إلَى الْحَقْوِ، فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَزِيدَ ذَلِكَ أَوْ مَا قَدَّرْته، وَالسَّاقُ مُؤَنَّثَةٌ وَتُجْمَعُ عَلَى أَسْوُقَ وَسِيقَانٍ وَسُوقٍ (وَأَخَذَ رُكْبَتَيْهِ بِيَدَيْهِ) أَيْ بِكَفَّيْهِ لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (وَتَفْرِقَةُ أَصَابِعِهِ) تَفْرِيقًا وَسَطًا لِلِاتِّبَاعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْوَسَطِ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ (لِلْقِبْلَةِ) أَيْ لِجِهَتِهَا؛ لِأَنَّهَا أَشْرَفُ الْجِهَاتِ.
قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ: وَلَمْ أَفْهَمْ مَعْنَاهُ، قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ: احْتَرَزَ بِذَلِكَ عَلَى أَنْ يُوَجِّهَ أَصَابِعَهُ إلَى غَيْرِ جِهَةِ الْقِبْلَةِ مِنْ يَمْنَةٍ أَوْ يَسْرَةٍ، وَالْأَقْطَعُ وَنَحْوُهُ كَقَصِيرِ الْيَدَيْنِ لَا يُوصِلُ يَدَيْهِ رُكْبَتَيْهِ حِفْظًا لِهَيْئَةِ الرُّكُوعِ، بَلْ يُرْسِلُهُمَا إنْ لَمْ يُسَلِّمَا مَعًا، أَوْ يُرْسِلُ إحْدَاهُمَا إنْ سَلَّمَتْ الْأُخْرَى.
(وَأَكْمَلُهُ تَسْوِيَةُ ظَهْرِهِ وَعُنُقِهِ) كَالصَّفِيحَةِ لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (وَنَصْبُ سَاقَيْهِ) لِأَنَّهُ أَعْوَنُ (وَأَخْذُ رُكْبَتَيْهِ بِيَدَيْهِ وَتَفْرِقَةُ أَصَابِعِهِ) لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ فِي الْأَوَّلِ الْبُخَارِيُّ،
وَفِي الثَّانِي ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ (لِلْقِبْلَةِ) أَيْ لِجِهَتِهَا لِأَنَّهَا أَشْرَفُ الْجِهَاتِ.
قَوْلُهُ: (وَنَصْبُ سَاقَيْهِ) لَوْ قَالَ نَصْبُ رُكْبَتَيْهِ لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ نَصْبُ السَّاقَيْنِ دُونَ عَكْسِهِ.
قَوْلُهُ: (لِجِهَتِهَا) دَخَلَ فِيهِ يَمِينُ الْعَيْنِ وَيَسَارُهَا، وَخَرَجَ عَنْهُ يَمِينُ الْجِهَةِ وَيَسَارُهَا، وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِلِاتِّبَاعِ) هُوَ مَا وَرَدَ مِنْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا رَكَعَ يَشْخَصُ رَأْسَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ، وَمَعْنَى يَشْخَصُ يَرْفَعُ، وَيُصَوِّبُ يَخْفِضُ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهَا أَشْرَفُ الْجِهَاتِ) أَيْ وَقِيَاسًا عَلَى السُّجُودِ فَإِنَّ ذَلِكَ وَارِدٌ فِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وأكمله تسوية ظهره وعنقه) ، فيجعلهما كالصفيحة؛ لما روى مسلم [٤٩٨] عن عائشة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركع .. لم يشخص رأسه ولم يصوبه، ولكن بين ذلك)، وسيأتي في آخر (شروط الصلاة) الكلام على شيء من هذا.
قال: (ونصب ساقيه) ؛ لأن أعون. والمراد: نصبهما إلى حقوبه، ولا يستثنى ركبتيه. وكان ينبغي أن يقول: وفخذيه؛
فإن الساق إلى الركبة فقط.
والساق مؤنثة، وجمعها: سوق وأسوق.
قال: (وأخذ ركبتيه بيديه) ؛ لما روى البخاري [٨٢٨] عن أبي حميد الساعدي: (أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم ركع، فمكن يديه من ركبتيه). ولفظ أبي داوود [٧٣٠]: (ووضع يديه على ركبتيه).
وفي (الصحيحين)[خ - م] عن سعد بن أبي وقاص: (كنا نطبق في الركوع، فنهينا عنه، وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب).
و (التطبيق): أن يجعل بطن إحدى كفيه على بطن الأخرى، ويجعلهما بين ركبتيه وفخذيه.
فلو لم يمكن وضعهما على ركبتيه .. أرسلهما،
فإن كانت إحدى يديه مقطوعة أو عليلة .. فعل بالأخرى ما أمرنا.
قال: (وتفرقة أصابعه) ؛ لحديث وائل بن حجر قال:(كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ركع .. فرج أصابعه،
وإذا سجد .. ضمها) رواه البيهقي [٢/ ١١٢] وصححه ابن حبان [١٩٢٠]، ولأن التفريق أعون.
وشذ الغزالي وإمامه فقالا: يتركها على هيئتها.
قال: (للقبلة) ؛ لأن ذلك ثبت في السجود، فقسنا عليه هذا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.