ويرفع يديه كإحرامه
الشروح عليها
(وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ كَإِحْرَامِهِ) وَقَدْ تَقَدَّمَ لِلْإِتْبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ لَكِنْ يُسَنُّ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءُ الرَّفْعِ وَهُوَ قَائِمٌ مَعَ ابْتِدَاءِ تَكْبِيرِهِ،
فَإِذَا حَاذَى كَفَّاهُ مَنْكِبَيْهِ انْحَنَى قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ نَقْلًا عَنْ الْأَصْحَابِ،
وَفِي الْبَيَانِ وَغَيْرِهِ نَحْوُهُ وَصَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ.
قَالَ فِي الْإِقْلِيدِ: لِأَنَّ الرَّفْعَ حَالَ الِانْحِنَاءِ مُتَعَذِّرٌ أَوْ مُتَعَسِّرٌ انْتَهَى.
وَيَكُونُ التَّشْبِيهُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِالنَّظَرِ لِلرَّفْعِ إذْ لَا يَلْزَمُ أَنْ يُعْطَى الْمُشَبَّهُ حُكْمَ الْمُشَبَّهِ بِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَسَقَطَ مَا قِيلَ إنَّ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ مِنْ أَنَّ الْهَوِيَّ يُقَارِنُ الرَّفْعَ ضَعِيفٌ.
(قَوْلُهُ: وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ) قَدْ صَنَّفَ الْبُخَارِيُّ فِي ذَلِكَ تَصْنِيفًا رَدَّ فِيهِ عَلَى مُنْكَرِي الرَّفْعِ وَقَالَ: إنَّهُ رَوَاهُ سَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -،
وَأَنَّ عَدَمَ الرَّفْعِ لَمْ يَثْبُتْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ بِرّ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ.
قَالَ حَجّ: وَنَقَلَهُ غَيْرُهُ: أَيْ غَيْرُ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَضْعَافِ ذَلِكَ قَوْلُهُ: مَعَ ابْتِدَاءِ تَكْبِيرِهِ) أَيْ وَيَمُدُّهُ إلَى أَنْ يَصِلَ إلَى حَدِّ الرُّكُوعِ،
وَكَذَا فِي سَائِرِ الِانْتِقَالَاتِ حَتَّى فِي جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ فَيَمُدُّهُ عَلَى الْأَلْفِ الَّتِي بَيْنَ اللَّامِ وَالْهَاءِ لَكِنْ بِحَيْثُ لَا تُجَاوِزُ سَبْعَ أَلِفَاتٍ لِأَنَّهَا غَايَةُ هَذَا الْمَدِّ وَمِنْ ابْتِدَاءِ رَفْعِ رَأْسِهِ إلَى تَمَامِ قِيَامِهِ انْتَهَى حَجّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ) كَمَا صَحَّ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ وَنَقَلَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ سَبْعَةَ عَشَرَ صَحَابِيًّا وَغَيْرُهُ عَنْ أَضْعَافِ ذَلِكَ بَلْ لَمْ يَصِحَّ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَدَمُ الرَّفْعِ وَمِنْ ثَمَّ أَوْجَبَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا (ك) رَفَعَهُمَا فِي (إحْرَامِهِ) بِأَنْ يَبْدَأَ بِهِ وَهُوَ قَائِمٌ وَيَدَاهُ مَكْشُوفَتَانِ وَأَصَابِعُهُمَا مَنْشُورَةٌ مُفَرَّقَةٌ وَسَطًا مَعَ ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ فَإِذَا حَاذَى كَفَّاهُ مَنْكِبَيْهِ انْحَنَى مَادًّا التَّكْبِيرَ إلَى اسْتِقْرَارِهِ فِي الرُّكُوعِ لِئَلَّا يَخْلُوَ جُزْءٌ مِنْ صَلَاتِهِ عَنْ ذِكْرٍ.
وَكَذَا فِي سَائِرِ الِانْتِقَالَاتِ حَتَّى فِي جَلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ فَيَمُدُّهُ عَلَى الْأَلِفِ الَّتِي بَيْنَ اللَّازِمِ وَالْهَاءِ لَكِنْ بِحَيْثُ لَا يَتَجَاوَزُ سَبْعَ أَلِفَاتٍ لِانْتِهَاءِ غَايَةِ هَذَا الْمَدِّ مِنْ ابْتِدَاءِ رَفَعَ رَأْسَهُ إلَى تَمَامِ قِيَامِهِ
(قَوْلُهُ وَنَقَلَهُ الْبُخَارِيُّ) أَيْ فِي تَصْنِيفٍ لَهُ فِي الرَّدِّ عَلَى مُنْكِرِ الرَّفْعِ مُغْنِي وَع ش
(قَوْلُهُ وَغَيْرُهُ) أَيْ وَنَقَلَ الرَّفْعَ غَيْرُ الْبُخَارِيِّ ع ش
(قَوْلُهُ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ الصَّحَابَةِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْجَبَهُ) أَيْ الرَّفْعَ
(قَوْلُهُ بِأَنْ يَبْدَأَ بِهِ إلَخْ) إلَى قَوْلِهِ مَادًّا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَدَاهُ إلَى مَعَ ابْتِدَاءِ إلَخْ وَإِلَى قَوْلِهِ حَتَّى فِي جَلْسَةِ إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا ذَكَرَ
(قَوْلُهُ مَعَ ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ) مُتَعَلِّقٌ بِيَبْدَأَ
(قَوْلُهُ مَادًّا) إلَى الْمَتْنِ أَقَرَّهُ ع ش
(قَوْلُهُ لِانْتِهَاءِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلِاسْتِدْرَاكِ.
(قَوْلُهُ مِنْ ابْتِدَاءِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِيَمُدُّ وَ
(قَوْلُهُ رَفَعَ رَأْسَهُ) أَيْ مِنْ السُّجُودِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ كَإِحْرَامِهِ) وَقَدْ تَقَدَّمَ لِثُبُوتِ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ فِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَصْنِيفٍ لَهُ فِي الرَّدِّ عَلَى مُنْكِرِي الرَّفْعِ رَوَاهُ سَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ عَدَمُ الرَّفْعِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ الرَّفْعَ هُنَا كَالرَّفْعِ لِلْإِحْرَامِ،
وَأَنَّ الْهُوِيَّ مُقَارَنٌ لِلرَّفْعِ، وَالْأَوَّلُ ظَاهِرٌ وَالثَّانِي مَمْنُوعٌ: فَقَدْ
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: قَالَ أَصْحَابُنَا: وَيَبْتَدِئُ التَّكْبِيرَ قَائِمًا وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَكُونُ ابْتِدَاءَ رَفْعِهِ، وَهُوَ قَائِمٌ مَعَ ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ،
فَإِذَا حَاذَى كَفَّاهُ مَنْكِبَيْهِ انْحَنَى،
وَفِي الْبَيَانِ وَغَيْرِهِ نَحْوَهُ.
قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ: قَالَ فِي الْإِقْلِيدِ: لِأَنَّ الرَّفْعَ حَالَ الِانْحِنَاءِ مُتَعَذِّرٌ أَوْ مُتَعَسِّرٌ وَالْجَدِيدُ أَنَّهُ يَمُدُّ التَّكْبِيرَ إلَى آخِرِ الرُّكُوعِ لِئَلَّا يَخْلُوَ فِعْلٌ مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ بِلَا ذِكْرٍ،
وَكَذَا فِي سَائِرِ انْتِقَالَاتِ الصَّلَاةِ لِمَا ذُكِرَ وَلَا نَظَرَ إلَى طُولِ الْمَدِّ
بِخِلَافِ تَكْبِيرِ الْإِحْرَامِ يُنْدَبُ الْإِسْرَاعُ بِهِ لِئَلَّا تَزُولَ النِّيَّةُ كَمَا مَرَّ
قال: (ويرفع يديه) ؛ لما روى ابن عمر:(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة،
وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه منه، وكان لا يفعل ذلك في السجود) رواه الشيخان [خ - م] وغيرهما.
وقد رد البخاري على منكري الرفع،
وقال: روى هذه السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة عشر من الصحابة، وأنه لم يثبت عن أحد منهم عدم الرفع.
وكان الأوزاعي يرفع يديه، والثوري لا يرفعهما، فتكلما في ذلك بمنى، فقال الأوزاعي للثوري: قم بنا إلى مقام نلتعن أينا على الحق، فامتنع الثوري من ذلك.
وكيفية الرفع: أن يبدأ به وهو قائم مع ابتداء التكبير،
فإذا حاذى بكفيه منكبيه .. انحنى.
قال: (كإحرامه) أي: بحيث تحاذي كفاه منكبيه، فيبتدئ به قائمًا مع ابتداء التكبير،
فإذا حاذى كفاه منكبيه .. انحنى، وليس المراد: مجيء الخلاف في الابتداء والانتهاء،
وكذلك يرفعهما إذا صلى جالسًا أو مضطجعًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.