إلا أن يقول داره هذه أو زوجته هذه أو عبده هذا فيحنث
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَقُولَ دَارُهُ هَذِهِ أَوْ زَوْجَتُهُ هَذِهِ أَوْ عَبْدُهُ هَذَا) أَوْ يُرِيدُ أَيَّ دَارٍ أَوْ عَبْدٍ جَرَى عَلَيْهِ مِلْكُهُ أَوْ أَيَّ امْرَأَةٍ جَرَى عَلَيْهَا نِكَاحُهُ (فَيَحْنَثُ تَغْلِيبًا لِلْإِشَارَةِ عَلَى الْإِضَافَةِ وَغَلَبَةِ التَّسْمِيَةِ عَلَيْهَا فِيمَا مَرَّ) .
آنِفًا لِأَنَّهَا أَقْوَى لِأَنَّ الْفَهْمَ يَسْبِقُ إلَيْهَا أَكْثَرَ وَعَمَلًا بِتِلْكَ النِّيَّةِ وَأَلْحَقَ بِالتَّلَفُّظِ بِالْإِشَارَةِ نِيَّتَهَا، وَإِنَّمَا بَطَلَ الْبَيْعُ فِي بِعْتُكَ هَذِهِ الشَّاةَ فَإِذَا هِيَ بَقَرَةٌ لِمُرَاعَاةِ الْأَلْفَاظِ فِي الْعُقُودِ مَا أَمْكَنَ،
وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمَ هَذِهِ السَّخْلَةِ فَكَبِرَتْ وَأَكَلَهُ لَا يَحْنَثُ، وَفَارَقْت نَحْوَ دَارِ زَيْدٍ هَذِهِ بِأَنَّ الْإِضَافَةَ فِيهَا عَارِضَةٌ فَلَمْ يُنْظَرْ إلَيْهَا بَلْ بِمُجَرَّدِ الْإِشَارَةِ الصَّادِقَةِ بِالِابْتِدَاءِ وَالدَّوَامِ،
وَفِي تِلْكَ لَازِمَةٌ لِلُزُومِ الِاسْمِ أَوْ الصِّفَةِ، وَلِأَنَّ زَوَالَهَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَغْيِيرٍ بِعِلَاجٍ فَاعْتُبِرَتْ مَعَ الْإِشَارَةِ وَتَعَلَّقَتْ بِمَجْمُوعِهَا،
فَإِذَا زَالَتْ إحْدَاهُمَا لِكَوْنِهَا سَخْلَةً فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ زَالَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ، وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ زَالَ اسْمُ الْعَبْدِ بِعِتْقِهِ وَاسْمُ الدَّارِ بِجَعْلِهَا مَسْجِدًا لَمْ يَحْنَثْ،
وَإِنْ أَشَارَ فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِمْ السَّابِقِ تَغْلِيبًا لِلْإِشَارَةِ: أَيْ مَعَ بَقَاءِ الِاسْمِ
(قَوْلُهُ: تَغْلِيبًا لِلْإِشَارَةِ) وَفِي نُسْخَةٍ عَلَى الْإِضَافَةِ، وَغَلَبَتْ التَّسْمِيَةُ عَلَيْهَا فِيمَا مَرَّ آنِفًا لِأَنَّهَا أَقْوَى لِأَنَّ الْفَهْمَ يَسْبِقُ إلَيْهَا أَكْثَرُ وَعَلَيْهَا يُتَأَمَّلُ قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ فِي كَلَامِهِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: مُرَادُهُ مَا فِي قَوْلِهِ لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ فَصَارَتْ فَضَاءً إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِمُرَاعَاةِ الْأَلْفَاظِ) عُمُومُهُ شَامِلٌ لِتَبَدُّلِ الذَّاتِ وَالصِّفَةِ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ قَالَ بِعْتُك هَذَا الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ فَإِذَا هُوَ أَسْوَدُ لَمْ يَصِحَّ، لَكِنَّ عِبَارَةَ حَجّ فِي الْبَيْعِ تُخَالِفُ ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ (قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ عَدَمِ الْقَبُولِ ظَاهِرًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ انْهَدَمَتْ بِاعْتِبَارِ مَا صَوَّرَهُ بِهِ الشَّارِحُ ثَمَّ
(قَوْلُهُ: وَعَمَلًا بِتِلْكَ النِّيَّةِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ تَغْلِيبًا لِلْإِشَارَةِ فَالْأَوَّلُ تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ وَالْمَعْطُوفُ تَعْلِيلٌ لِمَا زَادَهْ بِقَوْلِهِ أَوْ يُرِيدُ أَيَّ دَارٍ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا بَطَلَ الْبَيْعُ فِي بِعْتُك هَذِهِ الشَّاةَ إلَخْ) مَرَّ قَرِيبًا أَنَّ التَّسْمِيَةَ أَقْوَى مِنْ الْإِشَارَةِ وَهَذَا مِنْهُ فَلَا حَاجَةَ بِهِ إلَى جَوَابٍ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: بَلْ لِمُجَرَّدِ الْإِشَارَةِ الصَّادِقَةِ بِالِابْتِدَاءِ أَوْ الدَّوَامِ) قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ: أَيْ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ.
قَالَ: وَكَأَنَّهُ أَرَادَ حَالَ مِلْكِهِ وَبَعْدَ زَوَالِهِ
(قَوْلُهُ بِعِلَاجٍ) أَيْ أَوْ خِلْقَةٍ كَمَا فِي التُّحْفَةِ وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَقُولَ: دَارُهُ هَذِهِ أَوْ زَوْجَتُهُ هَذِهِ أَوْ عَبْدُهُ هَذَا) أَوْ يُرِيدُ أَيَّ دَارٍ أَوْ عَبْدٍ جَرَى عَلَيْهِ مِلْكُهُ أَوْ أَيَّ امْرَأَةٍ جَرَى عَلَيْهَا نِكَاحُهُ (فَيَحْنَثُ) تَغْلِيبًا لِلْإِشَارَةِ عَلَى الْإِضَافَةِ، وَغَلَبَتْ التَّسْمِيَةُ عَلَيْهَا فِيمَا مَرَّ آنِفًا؛ لِأَنَّهَا أَقْوَى؛ لِأَنَّ الْفَهْمَ يَسْبِقُ إلَيْهَا أَكْثَرَ وَعَمَلًا بِتِلْكَ النِّيَّةِ، وَأُلْحِقَ بِالتَّلَفُّظِ بِالْإِشَارَةِ نِيَّتُهَا، وَإِنَّمَا بَطَلَ الْبَيْعُ فِي بِعْتُك هَذِهِ الشَّاةَ فَإِذَا هِيَ بَقَرَةٌ؛ لِأَنَّ الْعُقُودَ يُرَاعَى فِيهَا اللَّفْظُ مَا أَمْكَنَ،
وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمَ هَذِهِ السَّخْلَةِ فَكَبِرَتْ وَأَكَلَهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَفَارَقَتْ نَحْوَ دَارِ زَيْدٍ هَذِهِ بِأَنَّ الْإِضَافَةَ فِيهَا عَارِضَةٌ فَلَمْ يُنْظَرْ إلَيْهَا بَلْ لِمُجَرَّدِ الْإِشَارَةِ الصَّادِقَةِ بِالِابْتِدَاءِ وَالدَّوَامِ،
وَفِي تِلْكَ لَازِمَةٌ لِلُزُومِ الِاسْمِ أَوْ الصِّفَةِ؛ وَلِأَنَّ زَوَالَهَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَغْيِيرٍ بِعِلَاجٍ أَوْ خِلْقَةٍ فَاعْتُبِرَتْ مَعَ الْإِشَارَةِ وَتَعَلَّقَتْ الْيَمِينُ بِمَجْمُوعَتِهِمَا.
فَإِذَا زَالَ أَحَدُهُمَا كَكَوْنِهِمَا سَخْلَةً فِي ذَلِكَ الْمِثَالِ زَالَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ، وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ زَالَ اسْمُ الْعَبْدِ بِعِتْقِهِ وَاسْمُ الدَّارِ بِجَعْلِهَا مَسْجِدًا لَمْ يَحْنَثْ،
وَإِنْ أَشَارَ فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِمْ السَّابِقِ تَغْلِيبًا لِلْإِشَارَةِ أَيْ: مَعَ بَقَاءِ الِاسْمِ
(قَوْلُهُ عَلَيْهَا) أَيْ: الْإِشَارَةِ
(قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ: فِي قَوْلِهِ: لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ فَصَارَتْ فَضَاءً إلَخْ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَعَمَلًا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: تَغْلِيبًا إلَخْ فَالْأَوَّلُ تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ وَالْمَعْطُوفُ تَعْلِيلٌ لِمَا زَادَهُ بِقَوْلِهِ أَوْ يُرِيدُ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: بِتِلْكَ النِّيَّةِ) أَيْ: إرَادَةٍ أَيْ: دَارٍ أَوْ عَبْدٍ جَرَى عَلَيْهِ مِلْكُهُ.
(قَوْلُهُ: نِيَّتُهَا) أَيْ: الْإِشَارَةِ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا بَطَلَ الْبَيْعُ إلَخْ) مَرَّ قَرِيبًا أَنَّ التَّسْمِيَةَ أَقْوَى مِنْ الْإِشَارَةِ، وَهَذَا إنَّهُ فَلَا حَاجَةَ بِهِ إلَى جَوَابٍ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا بَطَلَ الْبَيْعُ فِي بِعْتُك هَذِهِ الشَّاةَ إلَخْ) وَلَوْ كَانَ ذَكَرَ الشَّاةَ لِسَبْقِ اللِّسَانِ فَيَنْبَغِي عَدَمُ الْبُطْلَانِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَفَارَقَتْ) أَيْ: مَسْأَلَةُ لَحْمِ هَذِهِ السَّخْلَةِ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْإِضَافَةَ فِيهَا) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ دَارِ زَيْدٍ هَذِهِ.
(قَوْلُهُ: الصَّادِقَةِ بِالِابْتِدَاءِ وَالدَّوَامِ) أَيْ: ابْتِدَاءٍ وَدَوَامٍ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ حَالَ مِلْكِهِ وَبَعْدَ زَوَالِهِ اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَفِي تِلْكَ) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ لَحْمِ هَذِهِ السَّخْلَةِ.
(قَوْلُهُ: لِلُزُومِ الِاسْمِ إلَخْ) أَيْ: اسْمِ السَّخْلَةِ، وَاللَّامُ فِيهِ لِلتَّعْلِيلِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ الصِّفَةِ أَوْ فِيهِ لِلْإِضْرَابِ، وَالْمُرَادُ بِالصِّفَةِ كَوْنُهُ سَخْلَةً
(قَوْلُهُ: أَوْ خِلْقَةً) هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: فَاعْتُبِرَتْ) أَيْ الْإِضَافَةُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا بَطَلَ الْبَيْعُ فِي بِعْتُك هَذِهِ الشَّاةَ فَإِذَا هِيَ بَقَرَةٌ) لَوْ كَانَ ذِكْرُ الشَّاةِ بِسَبْقِ اللِّسَانِ فَيَنْبَغِي عَدَمُ الْبُطْلَانِ.
(قَوْلُهُ الصَّادِقَةِ بِالِابْتِدَاءِ وَالدَّوَامِ إلَخْ) أَيْ ابْتِدَاءً أَوْ دَوَامًا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ حَالَ مِلْكِهِ وَبَعْدَ زَوَالِهِ. (قَوْلُهُ مَا مَرَّ آنِفًا) فِي شَرْحٍ إلَّا أَنْ يُرِيدَ مَسْكَنَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَقُولَ) الْحَالِفُ (دَارِهِ هَذِهِ أَوْ زَوْجَتَهُ هَذِهِ أَوْ عَبْدَهُ هَذَا فَيَحْنَثُ) تَغْلِيبًا لِلْإِشَارَةِ، اللَّهُمَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَقُولَ دَارُهُ هَذِهِ أَوْ زَوْجَتُهُ هَذِهِ أَوْ عَبْدُهُ هَذَا فَيَحْنَثُ) تَغْلِيبًا لِلْإِشَارَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَنْ يَقُولَ) أَوْ يَنْوِيَ
قَوْلُهُ: (تَغْلِيبًا لِلْإِشَارَةِ) أَيْ عَلَى الْإِضَافَةِ وَالِاسْمِ نَعَمْ إنْ زَالَ الِاسْمُ كَأَنْ عَتَقَ الْعَبْدُ أَوْ جَعَلَ الدَّارَ نَحْوَ مَسْجِدٍ كَمَا مَرَّ لَمْ يَحْنَثْ قَالَهُ شَيْخُنَا وَاعْتَمَدَهُ،
وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ الدَّارِ وَالْعَبْدِ حَنِثَ بِدُخُولِهَا مُطْلَقًا،
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (إلا أن يقول: داره هذه, أو زوجته هذه, أو عبده هذا .. فيحنث) ؛ تغليبا للتعيين فإنه أقوى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.