فلو ثرده فأكله حنث
الشروح عليها
(فَلَوْ ثَرَدَهُ) بِالْمُثَلَّثَةِ (فَأَكَلَهُ حَنِثَ) لِصِدْقِ الِاسْمِ، نَعَمْ لَوْ صَارَ فِي الْمَرَقَةِ كَالْحَسْوِ فَتَحَسَّاهُ لَمْ يَحْنَثْ كَمَا لَوْ دَقَّ الْخُبْزَ الْيَابِسَ ثُمَّ سَفَّهُ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِأَنَّهُ اسْتَجَدَّ اسْمًا آخَرَ فَلَمْ يَأْكُلْ خُبْزًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ صَارَ فِي الْمَرَقَةِ كَالْحَسْوِ) الْمُرَادُ مِنْهُ أَنَّهُ اخْتَلَطَتْ أَجْزَاؤُهُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ بِحَيْثُ صَارَ كَالْمُسَمَّى بِالْعَصِيدَةِ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا يُتَنَاوَلُ بِالْأُصْبُعِ أَوْ الْمِلْعَقَةِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا بَقِيَ صُورَةُ الْفَتِيتِ لُقَمًا يَتَمَيَّزُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ فِي التَّنَاوُلِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَلَوْ ثَرَدَهُ) بِالْمُثَلَّثَةِ (فَأَكَلَهُ حَنِثَ) ؛ لِصِدْقِ الِاسْمِ، نَعَمْ لَوْ صَارَ فِي الْمَرَقَةِ كَالْحَسْوِ فَتَحَسَّاهُ لَمْ يَحْنَثْ، كَمَا لَوْ دَقَّ الْخُبْزَ الْيَابِسَ ثُمَّ سَفَّهُ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَجَدَّ اسْمًا آخَرَ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الصَّيْمَرِيِّ لَوْ جَعَلَهُ فَتِيتًا وَسَفَّهُ أَوْ عَصِيدًا لَمْ يَحْنَثْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْكُلْ خُبْزًا .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِالْمُثَلَّثَةِ) أَيْ: مُخَفَّفًا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَبِطِّيخٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ لَا يُتَنَاوَلُ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ لَا يُشْرَبُ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ إلَى
بِخِلَافٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ، وَقَوْلُهُ: وَيَدْخُلُ فِيهَا إلَى وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ صَارَ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَالْمُغْنِي
لَا إنْ جَعَلَهُ فِي مَرَقَةٍ حَسُوًّا بِفَتْحِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ بِوَزْنِ فُعُوَّلٍ أَيْ مَائِعًا يُشْرَبُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ فَحَسَاهُ أَيْ: شَرِبَهُ فَلَا يَحْنَثُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يُسَمَّى خُبْزًا
قَالَ: فِي الْأَصْلِ: وَلَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ الْجَوْزَنِيقِ عَلَى الْأَصَحِّ وَهُوَ الْقَطَائِفُ الْمَحْشُوَّةُ بِالْجَوْزِ
وَمِثْلُهُ اللَّوْزَنِيقُ وَهِيَ الْقَطَائِفُ الْمَحْشُوَّةُ بِاللَّوْزِ اهـ.
(قَوْلُهُ: كَالْحَسْوِ إلَخْ) الْمُرَادُ مِنْهُ أَنَّهُ اخْتَلَطَتْ أَجْزَاؤُهُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ بِحَيْثُ صَارَ كَالْمُسَمَّى بِالْعَصِيدَةِ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا يُتَنَاوَلُ بِالْأُصْبُعِ أَوْ الْمِلْعَقَةِ
بِخِلَافِ مَا إذَا بَقِيَ صُورَةُ الْفَتِيتِ لُقَمًا يَتَمَيَّزُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ فِي التَّنَاوُلِ اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ دَقَّ الْخُبْزَ الْيَابِسَ) لَعَلَّهُ حَتَّى صَارَ كَالدَّقِيقِ،
وَكَذَا الْفَتِيتُ الْآتِي عَنْ الصَّيْمَرِيِّ وَإِلَّا أَشْكَلَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْبَسِيسِ الْمَارِّ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ دَقَّ الْخُبْزَ الْيَابِسَ إلَخْ) لَعَلَّهُ حَتَّى صَارَ كَالدَّقِيقِ،
وَكَذَا الْفَتِيتُ الْآتِي عَنْ الصَّيْمَرِيِّ وَإِلَّا أَشْكَلَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْبَسِيسِ الْمَارِّ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَلَوْ ثَرَدَهُ) بِالْمُثَلَّثَةِ مُخَفَّفًا (فَأَكَلَهُ حَنِثَ)
وَكَذَا لَوْ ابْتَلَعَهُ بِلَا مَضْغٍ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا هُنَا،
وَفِي الطَّلَاقِ فِيهَا أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِالْبَلْعِ إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ فَعُدَّ ذَلِكَ تَنَاقُضًا.
وَأَجَابَ شَيْخِي عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ مَا فِي الطَّلَاقِ مَبْنِيٌّ عَلَى اللُّغَةِ، وَالْبَلْعُ فِيهَا لَا يُسَمَّى أَكْلًا، وَالْأَيْمَانُ مَبْنَاهَا عَلَى الْعُرْفِ، وَالْبَلْعُ فِيهَا يُسَمَّى أَكْلًا، وَالْجَمْعُ أَوْلَى مِنْ تَضْعِيفِ أَحَدِ الْمَوْضِعَيْنِ،
وَلَوْ جَعَلَهُ فِي مَرَقَةٍ حَسْوًا؛ أَيْ مَائِعًا يُشْرَبُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، أَوْ فَتِيتَا وَهُوَ الْخُبْزُ يُفَتُّ فِي الْمَاءِ بِحَيْثُ يَبْقَى فِيهِ كَالْحَسْوِ فَشَرِبَ الْحَسْوَ أَوْ الْفَتِيتَ، وَيُقَالُ فِيهِ الْفَتُوتَ بِفَتْحِ الْفَاءِ فِيهِمَا لَمْ يَحْنَثْ بِهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يُسَمَّى خُبْزًا.
قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ دَقَّ الْخُبْزَ الْيَابِسَ ثُمَّ أَكَلَهُ لَمْ يَحْنَثْ؛ لِأَنَّهُ اسْتَجَدَّ اسْمًا آخَرَ كَالدَّقِيقِ.
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَلَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ الْجَوْزَيْنَقِ فِي الْأَصَحِّ، وَهُوَ الْقَطَائِفُ الْمَحْشُوَّةُ بِالْجَوْزِ،
وَمِثْلُهُ اللَّوْزَيْنَقِ، وَهُوَ الْقَطَائِفُ الْمَحْشُوَّةُ بِاللُّوزِ. قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: وَعَلَّلَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ مَقْلِيٌّ، وَأَخَذَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الضَّابِطَ فِي الْخُبْزِ كُلُّ مَا خُبِزَ لَا مَا قُلِيَ.
قَالَ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ: فَأَمَّا الْبُقْسُمَاطُ وَالْبَسِيسُ وَالرُّقَاقُ وَبَيْضٌ لِذَلِكَ.
قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: أَمَّا الْبُقْسُمَاطُ فَسَمَّاهُ الْجَوْهَرِيُّ خُبْزًا، وَالرُّقَاقُ فِي مَعْنَاهُ. نَعَمْ أَهْلُ الْعُرْفِ لَا يُسَمُّونَ ذَلِكَ خُبْزًا.
وَأَمَّا الْبَسِيسُ فَهُوَ أَنْ يُلَتَّ السَّوِيقُ أَوْ الدَّقِيقُ أَوْ الْأَقِطُ الْمَطْحُونُ بِالسَّمْنِ أَوْ بِالزَّيْتِ ثُمَّ يُؤْكَلُ، مِنْ غَيْرِ طَبْخٍ،
كَذَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَأَنْشَدَ عَلَيْهِ:
لَا تَخْبِزْ خُبْزًا ... وَبَسًّا بَسًّا وَإِذَا عَلِمْت مَا ذَكَرَهُ تَفْسِيرًا وَاسْتِدْلَالًا قَطَعْتُ بِأَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِالْبَسِيسِ اهـ.
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: يَظْهَرُ الْحِنْثُ بِالرُّقَاقِ وَالْبُقْسُمَاطِ،
وَكَذَا بِبَسِيسٍ أَوْ خُبْزٍ، لَا إنْ قُلِيَ بِشَيْرَجٍ. قَالَ: وَالْمُرَادُ بِهِ أَيْ بِمَا يُخْبَزُ مَا يَتَعَاطَاهُ أَهْلُ الشَّامِ مِنْ أَنَّهُمْ يَعْجِنُونَ دَقِيقًا وَيَخْبِزُونَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْتَمِرَ ثُمَّ يَبُسُّونَهُ بِغِرْبَالٍ وَنَحْوِهِ وَيُضِيفُونَ إلَيْهِ سَمْنًا، وَقَدْ يُزَادُ عَسَلًا أَوْ سُكَّرًا اهـ.
وَقَوْلُهُ: إلَّا إنْ قُلِيَ فِيهِ إشَارَةً إلَى الضَّابِطِ الْمَذْكُورِ، وَعَلَيْهِ يَحْنَثُ بِالْكُنَافَةِ وَلَا يَحْنَثُ بِالزَّلَابِيَةِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ رَجَّحَ الْأُشْمُونِيُّ فِي بَسْطِ الْأَنْوَارِ أَنَّ الْبُقْسُمَاطَ وَنَحْوَهُ لَا يُسَمَّى خُبْزًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الضَّابِطَ فِي ذَلِكَ الْعُرْفُ، لَا مَا يُخْبَزُ وَيُقْلَى.
وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: يَنْبَغِي الْحِنْثُ فِي الْجَمِيعِ إنْ اعْتَمَدْنَا اللُّغَةَ، وَعَدَمُهُ إنْ اعْتَمَدْنَا الْعُرْفَ
(فَلَوْ ثَرَدَهُ) بِالْمُثَلَّثَةِ مُخَفَّفًا (فَأَكَلَهُ حَنِثَ) لَكِنْ لَوْ صَارَ فِي الْمَرَقَةِ كَالْحَسْوِ فَتَحَسَّاهُ لَمْ يَحْنَثْ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَكِنْ لَوْ صَارَ إلَخْ) هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ الثَّرِيدِ الَّذِي يَحْنَثُ بِهِ وَالْمَرَقَةُ فِي الْأَصْلِ مَاءُ طَبْخِ اللَّحْمِ وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ:
قَوْلُهُ: (كَالْحَسَوِّ) هُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ اسْمٌ لِلْمَمْزُوجِ مِنْ الدَّقِيقِ أَوْ الْخُبْزِ أَوْ نَحْوِهِمَا بِالْمَاءِ حَتَّى يَصِيرَ كَالْمَائِعِ.
قَوْلُهُ: (فَتَحَسَّاهُ لَمْ يَحْنَثْ) وَكَذَا لَوْ دَقَّهُ نَاعِمًا وَاسْتَفْهُ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى الْآنَ خُبْزًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو ثرده فأكله .. حنث) ؛ لصدق الاسم، اللهم إلا أن يصير في المرقة كالشيء الذي يتحسى فإنه لا يحنث بتحسيه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.