وأن المخدرة لا تحضر
الشروح عليها
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ الْمُخَدَّرَةَ لَا تُحْضَرُ) صَرْفًا لِلْمَشَقَّةِ عَنْهَا كَالْمَرِيضِ وَحِينَئِذٍ فَيُرْسِلُ الْقَاضِي لَهَا لِتُوَكِّلَ مَنْ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا وَيُغْلِظُ عَلَيْهَا بِحُضُورِ الْجَامِعِ لِلتَّحْلِيفِ وَلَا تُحْضَرُ بَرَزَةٌ مِنْ خَارِجِ الْبَلَدِ إلَّا مَعَ نَحْوِ مَحْرَمٍ أَوْ نِسْوَةٍ ثِقَاتٍ أَوْ امْرَأَةٍ احْتِيَاطًا لِحَقِّ الْآدَمِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيُغْلِظُ عَلَيْهَا) أَيْ إذْ اقْتَضَى الْحَالُ التَّغْلِيظَ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ الْمُخَدَّرَةَ لَا تَحْضُرُ) صَرْفًا لِلْمَشَقَّةِ عَنْهَا كَالْمَرِيضِ، وَحِينَئِذٍ فَيُرْسِلُ الْقَاضِي لَهَا لِتُوَكِّلَ، أَوْ مَنْ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا وَيُغَلِّظُ عَلَيْهَا بِحُضُورِ الْجَامِعِ لِلتَّحْلِيفِ، وَلَا تَحْضُرُ بَرْزَةٌ مِنْ خَارِجِ الْبَلَدِ إلَّا مَعَ نَحْوِ مَحْرَمٍ، أَوْ نِسْوَةٍ ثِقَاتٍ، أَوْ امْرَأَةٍ احْتِيَاطًا لِحَقِّ الْآدَمِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ:، وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُخَدَّرَةَ لَا تُحْضَرُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، ثُمَّ اسْتَثْنَى الْمُصَنِّفُ فِي الْمَعْنَى مِنْ قَوْلِهِمْ لَا تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ عَلَى حَاضِرٍ
(قَوْلُهُ:، وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُخَدَّرَةَ الْحَاضِرَةَ لَا تُحْضَرُ لِلدَّعْوَى) بِضَمِّ أَوَّلِهِ، وَفَتْحِ ثَالِثِهِ مُضَارِعُ أَحْضَرَ أَيْ: لَا تُكَلَّفُ الْحُضُورَ لِلدَّعْوَى عَلَيْهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَيُرْسِلُ الْقَاضِي لَهَا لِتُوَكِّلَ إلَخْ.) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فَتُوَكِّلُ، أَوْ يَبْعَثُ الْقَاضِي إلَيْهَا نَائِبَهُ فَتُجِيبُ مِنْ وَرَاءِ السَّتْرِ إنْ اعْتَرَفَ الْخَصْمُ أَنَّهَا هِيَ، أَوْ شَهِدَ اثْنَانِ مِنْ مَحَارِمِهَا أَنَّهَا هِيَ، وَإِلَّا تَلَفَّعَتْ بِنَحْوِ مِلْحَفَةٍ وَخَرَجَتْ مِنْ السِّتْرِ إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ فِي مَكَانِهَا. اهـ. زَادَ الْمُغْنِي، وَعِنْدَ الْحَلِفِ تَحْلِفُ فِي مَكَانِهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: يُغَلِّظُ عَلَيْهَا إلَخْ.) أَيْ: تُكَلَّفُ الْمُخَدَّرَةُ حُضُورَ الْجَامِعِ لِلتَّحْلِيفِ إذَا اقْتَضَى الْحَالُ التَّغْلِيظَ عَلَيْهَا. اهـ. أَسْنَى عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَلَا تُكَلَّفُ أَيْضًا الْحُضُورَ لِلتَّحْلِيفِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْيَمِينِ تَغْلِيظٌ بِالْمَكَانِ،
فَإِنْ كَانَ أُحْضِرَتْ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا تَحْضُرُ بَرْزَةٌ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَغَيْرُ الْمُخَدَّرَةِ، وَهِيَ الْبَرْزَةُ بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ يُحْضِرُهَا الْقَاضِي لَكِنْ يَبْعَثُ إلَيْهَا مَحْرَمًا لَهَا، أَوْ نِسْوَةً ثِقَاتٍ لِتَخْرُجَ مَعَهُمْ بِشَرْطِ أَمْنِ الطَّرِيقِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي، وَصَاحِبُ الْأَنْوَارِ. اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ الْمُخَدَّرَةَ) الْحَاضِرَةَ (لَا تُحْضَرُ) لِلدَّعْوَى بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ ثَالِثِهِ مُضَارِعُ أُحْضِرَ - أَيْ لَا تُكَلَّفُ الْحُضُورَ لِلدَّعْوَى عَلَيْهَا صَرْفًا لِلْمَشَقَّةِ عَنْهَا كَالْمَرِيضِ وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«اُغْدُ يَا أُنَيْسُ إلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» فَلَمْ يَطْلُبْهَا لِكَوْنِهَا مُخَدَّرَةً، وَرَجَمَ الْغَامِدِيَّةَ ظَاهِرًا لِكَوْنِهَا بَرْزَةً، كَذَا اُسْتُدِلَّ بِهِ وَنُظِرَ فِيهِ، وَلَا تُكَلَّفُ أَيْضًا الْحُضُورَ لِلتَّحْلِيفِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْيَمِينِ تَغْلِيظٌ بِالْمَكَانِ فَإِنْ كَانَ أُحْضِرَتْ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ مِنْ الدَّعَاوَى، بَلْ تُوَكِّلُ أَوْ يَبْعَثُ الْقَاضِي إلَيْهَا نَائِبَهُ فَتُجِيبُ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ إنْ اعْتَرَفَ الْخَصْمُ أَنَّهَا هِيَ، أَوْ شَهِدَ اثْنَانِ مِنْ مَحَارِمِهَا أَنَّهَا هِيَ، وَإِلَّا تَلَفَّعَتْ بِنَحْوِ مِلْحَفَةٍ وَخَرَجَتْ مِنْ السِّتْرِ إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ وَعِنْدَ الْحَلِفِ تَحْلِفُ فِي مَكَانِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ الْمُخَدَّرَةَ لَا تَحْضُرُ) أَيْ لَا تُكَلَّفُ حُضُورَ مَجْلِسِ الْحُكْمِ بَلْ تُوَكَّلُ، وَالثَّانِي تَحْضُرُ كَغَيْرِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (الْمُخَدَّرَةُ) أَيْ ابْتِدَاءً أَوْ دَوَامًا وَيُعْتَبَرُ فِيهَا مُدَّةُ تَوْبَةِ الْفَاسِقِ، وَخَرَجَ بِهَا الْبَرْزَةُ لَكِنَّهَا لَا تَحْضُرُ مِنْ خَارِجِ الْبَلَدِ إلَّا مَعَ مُحْرِمٍ وَنَحْوِهِ، وَيَثْبُتُ التَّخْدِيرُ بِبَيِّنَةٍ،
وَكَذَا بِقَوْلِهَا إنْ كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ عَادَتُهُمْ التَّخْدِيرُ.
قَوْلُهُ: (مَجْلِسِ الْحُكْمِ) وَلَوْ لِتَحْلِيفٍ
بِخِلَافِ حُضُورِ الْجَامِعِ لِحَلِفٍ اقْتَضَاهُ الْحَاكِمُ فَتَحْضُرُ إلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (بَلْ تُوَكِّلُ) أَوْ يَحْضُرُ الْقَاضِي إلَيْهَا وَيَجْرِي فِيهَا مَا فِي الْمَعْذُورِ عَلَى مَا سَبَقَ وَإِذَا حَضَرَ إلَيْهَا الْقَاضِي مَثَلًا أَجَابَتْهُ مِنْ وَرَاءِ سِتْرٍ، وَيَكْفِي فِي كَوْنِهَا هِيَ اعْتِرَافُ الْخَصْمِ أَوْ شَهَادَةُ اثْنَيْنِ مِنْ مَحَارِمِهَا، وَإِلَّا تَلَفَّفَتْ بِنَحْوِ مِلْحَفَةٍ وَخَرَجَتْ مِنْ السِّتْرِ إلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُخَدَّرَةَ إلَخْ) مِنْ جُمْلَةِ أَدِلَّتِهِ حَدِيثُ «وَاغْدُ يَا أُنَيْسٌ إلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» قَالُوا إنَّهَا كَانَتْ مُخَدَّرَةً، وَقَوْلُهُ لَا تَحْضُرُ أَيْ يُسْتَحَبُّ عَدَمُ إحْضَارِهَا.
فَرْعٌ: لَوْ اخْتَلَفَا فِي التَّحْذِيرِ فَعَلَيْهَا الْبَيِّنَةُ.
قال: (وأن المخدرة لا تحضر) ؛ دفعًا للمشقة عنها, وسبيل القاضي معها كسبيله مع المريض ونحوه, لأن النبي صلى الله عليه وسلم رجم الغامدية جهرًا,
وقال في الأخرى:(اغد يا أنيس إلى امرأه هذا,
فإن اعترفت .. فأرجمها) قالوا: وكانت الغامدية برزة والأخرى بالضد؛ لأن الغامدية حضرت بنفسها, وإرسال أنيس إنما كان لإعلامها بالقذف.
والثاني: تحضر كغيرها, وبه أفتى القفال,
وقال: لا معني للتخدر عندي، وليس له أصل في الشرع.
فعلي الصحيح: إذا وجب عليها اليمين أرسل إليها من يحلفها,
وإذا اقتضى الحال تغليظ اليمين بالمكان .. فالأصح: أنها تكلف الحضور إليه كما تقدم في (اللعان).
و (المخدرة): الملازمة للخدر وهو الستر, ويقال لها: الخفرة من الخفر وهو شدة الحياء, وقوله:(لا تحضر) بضم أوله وفتح ثالثه, مضارع أحضر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.