فإن لم تكن بينة وادعاه واحد فله تحليف شريكه
الشروح عليها
(فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ وَادَّعَاهُ) أَيْ أَحَدُهُمَا (وَاحِدٌ) مِنْ الشَّرِيكَيْنِ أَوْ الشُّرَكَاءِ عَلَى شَرِيكِهِ وَبَيَّنَ قَدْرَ مَا ادَّعَاهُ (فَلَهُ تَحْلِيفُ شَرِيكِهِ) أَنَّهُ لَا غَلَطَ وَلَا زَائِدَ مَعَهُ أَوْ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ مَا ادَّعَاهُ وَلَا شَيْئًا مِنْهُ.
فَإِنْ حَلَفَ مَضَتْ وَإِلَّا حَلَفَ الْمُدَّعِي وَنُقِضَتْ كَمَا لَوْ أَقَرَّ، وَلَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَى الْقَاسِمِ مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لَمْ يُنْقَضْ، نَعَمْ بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ سَمَاعَهَا عَلَيْهِ رَجَاءَ أَنْ يَثْبُتَ حَيْفُهُ فَيَرُدُّ الْأُجْرَةَ وَيَغْرَمُ كَمَا لَوْ قَالَ قَاضٍ غَلِطْت فِي الْحُكْمِ أَوْ تَعَمَّدْت الْحَيْفَ
(قَوْلُهُ: أَيْ أَحَدُهُمَا) غِلَظٌ أَوْ حَيْفٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: رَجَاءَ أَنْ يُثْبِتَ حَيْفَهُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ ثُبُوتُهُ بِإِقْرَارِهِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْغُرْمُ، إذْ لَوْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ نُقِضَتْ الْقِسْمَةُ فَلَا غُرْمَ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا تَنْظِيرُهُ بِمَسْأَلَةِ الْقَاضِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةً وَادَّعَاهُ) أَيْ: أَحَدُهُمَا (وَاحِدٌ) مِنْ الشَّرِيكَيْنِ، أَوْ الشُّرَكَاءُ عَلَى شَرِيكِهِ وَبَيَّنَ قَدْرَ مَا ادَّعَاهُ (فَلَهُ تَحْلِيفُ شَرِيكِهِ) أَنَّهُ لَا غَلَطَ أَوْ أَنْ لَا زَائِدَ مَعَهُ أَوْ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ مَا ادَّعَاهُ وَلَا شَيْئًا مِنْهُ فَإِنْ حَلَفَ مَضَتْ وَإِلَّا وَحَلَفَ الْمُدَّعِي نَقَضَتْ كَمَا لَوْ أَقَرَّ وَلَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَى الْقَاسِمِ مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لَمْ تُنْقَضْ نَعَمْ بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ سَمَاعَهَا عَلَيْهِ رَجَاءَ أَنْ يَثْبُتَ حَيْفُهُ فَيَرُدُّ الْأُجْرَةَ وَيَغْرَمُ كَمَا لَوْ قَالَ قَاضٍ غَلِطْت فِي الْحُكْمِ أَوْ تَعَمَّدْت الْحَيْفَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ) أَيْ: وَلَا ثَبَتَ ذَلِكَ بِغَيْرِهَا مِمَّا مَرَّ مُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ.
(قَوْلُهُ: أَحَدُهُمَا) أَيْ الْغَلَطَ أَوْ الْحَيْفَ. اهـ.
ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَهُ تَحْلِيفُ شَرِيكِهِ) ؛ لِأَنَّ مَنْ ادَّعَى عَلَى خَصْمِهِ مَا لَوْ أَقَرَّ بِهِ لَنَفَعَهُ فَأَنْكَرَ كَانَ لَهُ تَحْلِيفُهُ أَسْنَى وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ حَلَفَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَقُلْنَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: مَضَتْ) أَيْ الْقِسْمَةُ عَلَى الصِّحَّةِ. اهـ.
مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ نَكَلَ. اهـ.
مُغْنِي عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَمَنْ نَكَلَ مِنْهُمْ عَنْ الْيَمِينِ نُقِضَتْ الْقِسْمَةُ فِي حَقِّهِ دُونَ حَقِّ غَيْرِهِ مِنْ الْحَالِفِينَ إنْ حَلَفَ خَصْمُهُ. اهـ. .
(قَوْلُهُ: نَعَمْ بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَإِنْ اعْتَرَفَ بِهِ الْقَاسِمُ وَصَدَّقُوهُ نُقِضَتْ الْقِسْمَةُ فَإِنْ لَمْ يُصَدِّقُوهُ بِأَنْ كَذَّبُوهُ أَوْ سَكَتُوا لَمْ تُنْقَضْ وَرَدَّ الْأُجْرَةَ كَالْقَاضِي يَعْتَرِفُ بِالْغَلَطِ أَوْ الْحَيْفِ فِي الْحُكْمِ إنْ صَدَّقَهُ الْمَحْكُومُ لَهُ رَدَّ الْمَالَ الْمَحْكُومَ بِهِ إلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا وَغَرِمَ الْقَاضِي لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ بَدَلَ مَا حَكَمَ بِهِ وَقَوْلُ الْقَاسِمِ فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ حَالَ وِلَايَتِهِ قُسِمَتْ كَقَوْلِ الْقَاضِي وَهُوَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ حَكَمْت فَيُقْبَلُ وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ بَلْ لَا تُسْمَعُ شَهَادَتُهُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ أُجْرَةً إذَا ذَكَرَ فِعْلَهُ. اهـ. .
(قَوْلُهُ: رَجَاء أَنْ يَثْبُتَ حَيْفُهُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ ثُبُوتُهُ بِإِقْرَارِهِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْغُرْمُ إذْ لَوْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ نُقِضَتْ الْقِسْمَةُ فَلَا غُرْمَ وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا تَنْظِيرُهُ بِمَسْأَلَةِ الْقَاضِي. اهـ.
رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَيَغْرَمُ) أَيْ بَدَلَ مَا نَقَصَ مِنْ سَهْمِ الْمُدَّعِي كَمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ قَالَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ) (لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ) وَلَا ثَبَتَ ذَلِكَ بِغَيْرِهَا مِمَّا مَرَّ (وَادَّعَاهُ) أَيْ الْغَلَطَ أَوْ الْحَيْفَ (وَاحِدٌ) مِنْ الشَّرِيكَيْنِ فَأَكْثَرَ، وَبَيَّنَ قَدْرَ مَا ادَّعَاهُ (فَلَهُ تَحْلِيفُ شَرِيكِهِ) ؛ لِأَنَّ مَنْ ادَّعَى عَلَى خَصْمِهِ مَا لَوْ أَقَرَّ بِهِ لَنَفَعَهُ فَأَنْكَرَ كَانَ لَهُ تَحْلِيفُهُ،
فَإِنْ حَلَفَ مَضَتْ عَلَى الصِّحَّةِ،
وَإِنْ نَكَلَ وَحَلَفَ الْمُدَّعِي نُقِضَتْ الْقِسْمَةُ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِسَمَاعِ الدَّعْوَى عَلَى الْقَاسِمِ بِذَلِكَ وَلَا يَحْلِفُ كَمَا لَا يَحْلِفُ الْحَاكِمُ أَنَّهُ لَمْ يَظْلِمْ،
فَإِنْ اعْتَرَفَ بِهِ الْقَاسِمُ وَصَدَّقُوهُ نُقِضَتْ الْقِسْمَةُ،
فَإِنْ لَمْ يُصَدِّقُوهُ لَمْ تُنْقَضْ، وَرَدَّ الْأُجْرَةَ كَالْقَاضِي يَعْتَرِفُ بِالْغَلَطِ أَوْ الْحَيْفِ فِي الْحُكْمِ إنْ صَدَّقَهُ الْمَحْكُومُ لَهُ رَدَّ الْمَالَ الْمَحْكُومَ بِهِ إلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَلَا، وَغَرِمَ الْقَاضِي لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ بَدَلَ مَا حَكَمَ بِهِ، وَقَوْلُ الْقَاسِمِ فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ حَالَ وِلَايَتِهِ قَسَمْت كَقَوْلِ الْقَاضِي وَهُوَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ حَكَمْت فَيُقْبَلُ وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ، بَلْ لَا تُسْمَعُ شَهَادَتُهُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ أُجْرَةً إذَا ذَكَرَ فِعْلَهُ.
(فَلَهُ تَحْلِيفُ شَرِيكِهِ) فَإِنْ نَكَلَ وَحَلَفَ الْمُدَّعِي نُقِضَتْ الْقِسْمَةُ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن لم تكن بينة وادعاه واجد .. فله تحليف شريكه) ؛ لأن له فيه غرضًا ظاهرًا،
فإن نكل وحلف المدعي .. نقضت القسمة كما لو أقر،
وإن حلف .. مضت على الصحة.
فرع:
في (فتاوى القفال): لو كان بين الصبي ووليه حنطة مشتركة .. لم يصح أن يقاسمه بنفسه، سواء قلنا القسمة بيع أو إفراز؛ لأنه لا يجوز أن يبيع من نفسه ولا أن يقبض من نفسه.
حادثة:
سئل ابن الصلاح عن بستان بين اثنين، أجر أحدهما حصته مشاعًا، ثم أرادا قسمته، هل تصح؟
وإذا صحت .. فكيف حكم المستأجر في انتفاعه؟ أجاب: تصح القسمة على الصحيح، ويبقى حق المستأجر على الإشاعة ولا ينحصر في حصة المؤجر. اهـ.
والذي قاله صحيح، وقضيته: أنه لا يمكن أحدهما من إحداث فواصل بين القسمين قبل انقضاء مدة الإجارة، بل يفضل بعلامة لا ينقص بها انتفاع المستأجر بجزء من الأرض.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.