فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَأَكْمَلُهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ) لِلِاتِّبَاعِ، وَلَا يُسَنُّ وَبَرَكَاتُهُ عَلَى الْمَنْصُوصِ الْمَنْقُولِ لَكِنَّهَا ثَبَتَتْ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ وَمِنْ ثَمَّ اخْتَارَ كَثِيرٌ نَدْبَهَا (مَرَّتَيْنِ) وَإِنْ تَرَكَهُ إمَامُهُ كَمَا سَيَأْتِي لِلِاتِّبَاعِ، وَأَخْبَارُ التَّسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ ضَعِيفَةٌ أَوْ مَحْمُولَةٌ عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ وَقَدْ يَحْرُمُ السَّلَامُ الثَّانِي عِنْدَ عُرُوضِ مُنَافٍ عَقِبَ الْأُولَى كَحَدَثٍ وَخُرُوجِ وَقْتِ جُمُعَةٍ وَتَخَرُّقِ خُفٍّ وَنِيَّةِ إقَامَةٍ وَانْكِشَافِ عَوْرَةٍ وَسُقُوطِ نَجَاسَةٍ غَيْرِ مَعْفُوٍّ عَنْهَا عَلَيْهِ، وَهِيَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ جُزْءًا مِنْ الصَّلَاةِ إلَّا أَنَّهَا مِنْ تَوَابِعِهَا وَمُكَمِّلَاتِهَا،

٢٬٠٥٩

وَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ لَهُمَا مَرَّةً أَنَّهَا مِنْهَا وَأُخْرَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْهَا، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا تَقَرَّرَ فَلَا تَنَاقَضَ

٢٬٠٦٠

وَيُسَنُّ عِنْدَ إتْيَانِهِ بِهِمَا أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْعَبَّادِيِّ فِي طَبَقَاتِهِ عَنْ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَصَرَّحَ بِهِ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ وَلَوْ سَلَّمَ الثَّانِيَةَ عَلَى اعْتِقَادِهِ أَنَّهُ أَتَى بِالْأُولَى وَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ لَمْ تُحْسَبْ وَيُسَلِّمُ التَّسْلِيمَتَيْنِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَبَعًا لِلْبَغَوِيِّ فِي فَتَاوِيهِ، وَيُفَارِقُ ذَلِكَ حُسْبَانُ جُلُوسِهِ بِنِيَّةِ الِاسْتِرَاحَةِ عَنْ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ بِأَنَّ نِيَّةَ الصَّلَاةِ لَمْ تَشْمَلْ التَّسْلِيمَةَ الثَّانِيَةَ لِأَنَّهَا مِنْ لَوَاحِقِهَا لَا مِنْ نَفْسِهَا، وَلِهَذَا لَوْ أَحْدَثَ بَيْنَهُمَا لَمْ تَبْطُلْ فَصَارَ كَمَنْ نَسِيَ سَجْدَةً مِنْ صَلَاتِهِ ثُمَّ سَجَدَ لِتِلَاوَةٍ أَوْ سَهْوٍ فَإِنَّهَا لَا تَقُومُ مَقَامَ تِلْكَ السَّجْدَةِ،

٢٬٠٦١

بِخِلَافِ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ فَإِنَّ نِيَّةَ الصَّلَاةِ شَامِلَةٌ لَهَا وَأَنْ تَكُونَ الْأُولَى (يَمِينًا وَ) الْأُخْرَى (شِمَالًا) لِلِاتِّبَاعِ (مُلْتَفِتًا) فِي التَّسْلِيمَةِ (الْأُولَى حَتَّى يَرَى خَدَّهُ الْأَيْمَنَ) فَقَطْ لَا خَدَّاهُ (وَفِي) التَّسْلِيمَةِ (الثَّانِيَةِ) حَتَّى يَرَى خَدَّهُ (الْأَيْسَرَ) كَذَلِكَ،

٢٬٠٦٢

وَيُسَنُّ أَنْ يَبْتَدِئَ بِهِ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ بِوَجْهِهِ.

أَمَّا بِصَدْرِهِ فَوَاجِبٌ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ) أَيْ

٢٬١٦٩

وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَقْصِدَ بِذَلِكَ الذِّكْرَ، أَوْ الذِّكْرَ وَالْإِعْلَامَ وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ اهـ سم عَلَى حَجّ فِي فَصْلٍ تَبْطُلُ بِالنُّطْقِ إلَى آخِرِهِ الْآتِي

(قَوْلُهُ: وَلَا يُسَنُّ وَبَرَكَاتُهُ) قَالَ حَجّ: إلَّا فِي الْجِنَازَةِ.

٢٬١٧٠

وَقَالَ سم عَلَيْهِ: كَذَا قِيلَ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْجَنَائِزِ كَغَيْرِهَا عَدَمُ زِيَادَةِ وَبَرَكَاتُهُ فِيهَا أَيْضًا اهـ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَنْصُوصِ الْمَنْقُولِ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَرَكَهُ إمَامُهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ فِعْلِ السَّلَامِ مَرَّتَيْنِ بِأَنْ اقْتَصَرَ عَلَى وَاحِدَةٍ

(قَوْلُهُ: كَمَا سَيَأْتِي) أَيْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ قُبَيْلَ الْبَابِ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَحْرُمُ السَّلَامُ) أَيْ مَعَ صِحَّةِ الصَّلَاةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ جَلِيٌّ

(قَوْلُهُ عِنْدَ عُرُوضِ مُنَافٍ) أَيْ لِلصَّلَاةِ وَمِنْهُ تَحْوِيلُ صَدْرِهِ عَنْ الْقِبْلَةِ بَيْنَ التَّسْلِيمَتَيْنِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ هَذَا الْكَلَامُ، وَقَوْلُهُ قَبْلُ وَصَدْرُهُ لِلْقِبْلَةِ إذْ لَمْ يَعْتَبِرْهُ فِي غَيْرِ الْأُولَى

(قَوْلُهُ: كَحَدَثٍ) أَقُولُ: وَجْهُ الْحُرْمَةِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّهُ صَارَ إلَى حَالَةٍ لَا تَقْبَلُ هَذِهِ الصَّلَاةَ الْمَخْصُوصَةَ فَلَا تَقْبَلُ تَوَابِعَهَا اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَانْكِشَافُ عَوْرَةٍ) أَيْ انْكِشَافًا مُبْطِلًا لِلصَّلَاةِ بِأَنْ طَالَ الزَّمَنُ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا) أَيْ بِسَكْتَةٍ

(قَوْلُهُ وَيُسَلِّمُ التَّسْلِيمَتَيْنِ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدَ لِلسَّهْوِ، لِأَنَّ مَا فَعَلَهُ يُبْطِلُ عَمْدُهُ،

٢٬١٧١

فَإِنْ قَصَدَ الثَّانِيَةَ قَبْلَ الْأُولَى يُعَدُّ أَجْنَبِيًّا، وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ لَمْ يُحْسَبْ مَا نَصُّهُ: سَلَامُهُ عَنْ فَرْضِهِ لِأَنَّهُ أَتَى بِهِ عَلَى اعْتِقَادِ النَّفْلِ فَلْيَسْجُدْ لِلسَّهْوِ ثُمَّ يُسَلِّمْ اهـ

٢٬١٧٢

(قَوْلُهُ: يَمِينًا وَشِمَالًا) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ: بِخِلَافِ مَا لَوْ سَلَّمَهُمَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ تَارِكًا لَلسُّنَّةِ،

٢٬١٧٣

وَلَا يُكْرَهُ إلَّا عَلَى مَا يَأْتِي عَنْ الْمَجْمُوعِ اهـ، وَبَقِيَ مَا لَوْ سَلَّمَ الْأَوَّلُ عَنْ الْيَسَارِ فَهَلْ يُسَنُّ حِينَئِذٍ جَعْلُ الثَّانِي عَنْ الْيَمِينِ؟ يَنْبَغِي نَعَمْ اهـ سم عَلَى حَجّ.

أَقُولُ وَالْأُولَى خِلَافُهُ فَيَأْتِي بِالثَّانِيَةِ عَنْ يَسَارِهِ أَيْضًا لِأَنَّهَا هَيْئَتُهَا الْمَشْرُوعَةُ لَهَا فَفِعْلُهَا عَنْ يَمِينِهِ تَغْيِيرٌ لِلسُّنَّةِ الْمَطْلُوبَةِ فِيهَا كَمَا لَوْ قُطِعَتْ سَبَّابَتُهُ الْيُمْنَى لَا يُشِيرُ بِغَيْرِهَا لِأَنَّ لَهُ هَيْئَةً مَطْلُوبَةً، فَالْإِشَارَةُ بِهِ تَفُوتُ مَا طُلِبَ لَهُ مِنْ قَبْضِهَا إنْ كَانَتْ مِنْ الْيَمِينِ، وَنَشْرُهَا عَلَى الْفَخِذَيْنِ إنْ كَانَتْ مِنْ الْيُسْرَى.

وَقَوْلُ سم: وَلَا يُكْرَهُ إلَّا عَلَى مَا يَأْتِي عَنْ الْمَجْمُوعِ: أَيْ فِي كَلَامِ حَجّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَعِنْدِي لَا يُكْرَهُ إلَى آخِرِهِ مِنْ قَوْلِهِ

٢٬١٧٤

تَنْبِيهٌ: قَدْ يُنَافِي سَلْبُهُ الْكَرَاهَةَ مَا نُقِلَ عَنْ مَجْمُوعِهِ أَنَّهُ يُكْرَهُ تَرْكُ سُنَّةٍ مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ، إلَّا أَنْ يَجْمَعَ بِأَنَّهُ أَطْلَقَ الْكَرَاهَةَ عَلَى خِلَافِ الْأَوْلَى، أَوْ مُرَادُهُ السُّنَنُ الْمُتَأَكِّدَةُ لِنَحْوِ جَرَيَانِ خِلَافٍ فِي وُجُوبِهَا كَمَا يَأْتِي أَوَاخِرَ الْمُبْطِلَاتِ بِزِيَادَةٍ اهـ وَقَوْلُ الْمَجْمُوعِ: يُكْرَهُ تَرْكُ سُنَّةٍ مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ مِثْلُهُ مَا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى وَاحِدَةِ إمَامِهِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ وَالْأَوْلَى جَعْلُهَا عَنْ يَمِينِهِ

(قَوْلُهُ: أَمَّا بِصَدْرِهِ فَوَاجِبٌ) وَهَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلُ: وَصَدْرُهُ لِلْقِبْلَةِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَأَكْمَلُهُ السَّلَامُ) وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَمُدَّ لَفْظَهُ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ فِيهِ (عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ) لِأَنَّهُ الْمَأْثُورُ دُونَ وَبَرَكَاتُهُ إلَّا فِي الْجِنَازَةِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ فِيهِ أَحَادِيثَ صَحِيحَةً (مَرَّتَيْنِ يَمِينًا) مَرَّةً (وَشِمَالًا) مَرَّةً

١٬٠٤٧

وَيُسَنُّ الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا (مُلْتَفِتًا فِي) الْمَرَّةِ (الْأُولَى حَتَّى يُرَى خَدُّهُ الْأَيْمَنُ) لَا خَدَّاهُ (وَفِي) الْمَرَّةِ (الثَّانِيَةِ) حَتَّى يُرَى خَدَّهُ (الْأَيْسَرَ) لَا خَدَّاهُ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ بِذَلِكَ وَتَحْرُمُ الثَّانِيَةُ إنْ وُجِدَ مَعَهَا أَوْ قَبْلَهَا مُبْطِلٌ كَحَدَثٍ وَشَكٍّ فِي مُدَّةِ مَسْحٍ وَنِيَّةِ إقَامَةٍ وَوُجُودِ عَارٍ لِلسُّتْرَةِ وَخُرُوجِ وَقْتِ جُمُعَةٍ

١٬٠٤٨

وَيُسَنُّ ابْتِدَاؤُهُ فِي كُلٍّ مُسْتَقْبِلًا وَإِنْهَاؤُهُ مَعَ تَمَامِ الْتِفَاتِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ فِيهِ) أَيْ فِي عَدَمِ الْمَدِّ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَنْوِي فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إلَّا فِي الْجِنَازَةِ إلَى الْمَتْنِ،

٣٬١٩٦

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إلَّا فِي الْجِنَازَةِ وَقَوْلُهُ وَشَكَّ فِي مُدَّةِ مَسْحٍ وَقَوْلُهُ وَوُجُودُ عَارٍ لِلسُّتْرَةِ وَقَوْلُهُ وَالْأُولَى أَوْلَى

(قَوْلُهُ إلَّا فِي الْجِنَازَةِ) كَذَا قِيلَ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْجَنَائِزِ كَغَيْرِهَا عَدَمُ زِيَادَةِ وَبَرَكَاتُهُ فِيهَا أَيْضًا سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ دُونَ وَبَرَكَاتُهُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَمْ يَسْتَثْنِيَا صَلَاةَ الْجِنَازَةِ بَلْ صَرَّحَا فِي بَابِهَا بِعَدَمِ الِاسْتِثْنَاءِ اهـ.

(قَوْلُهُ بِأَنَّ فِيهِ) أَيْ فِي نَقْلِ وَبَرَكَاتُهُ

(قَوْلُهُ أَحَادِيثَ صَحِيحَةً) وَمِنْ ثَمَّ اخْتَارَ كَثِيرٌ نَدْبَهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (مَرَّتَيْنِ يَمِينًا وَشِمَالًا)

٣٬١٩٧

قَالَ فِي الْعُبَابِ وَيُسَنُّ أَنْ يَجْعَلَ الْأَوَّلَ عَنْ يَمِينِهِ وَالثَّانِيَ عَنْ يَسَارِهِ وَكُرِهَ عَكْسُهُ انْتَهَى

٣٬١٩٨

قَالَ فِي شَرْحِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ سَلَّمَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ تَارِكًا لِلسُّنَّةِ وَلَا يُكْرَهُ اهـ. بَقِيَ مَا لَوْ سَلَّمَ الْأَوَّلَ عَنْ الْيَسَارِ فَهَلْ يُسَنُّ حِينَئِذٍ جَعْلُ الثَّانِي عَنْ الْيَمِينِ يَنْبَغِي نَعَمْ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَالْأَوْلَى خِلَافُهُ فَيَأْتِي بِالثَّانِيَةِ عَنْ يَسَارِهِ أَيْضًا لِأَنَّهَا هَيْئَتَهَا الْمَشْرُوعَةَ لَهَا فَفِعْلُهَا عَنْ يَمِينِهِ تَغْيِيرٌ لِلسُّنَّةِ الْمَطْلُوبَةِ فِيهَا كَمَا لَوْ قُطِعَتْ سَبَّابَتُهُ الْيُمْنَى لَا يُشِيرُ بِغَيْرِهَا لِذَلِكَ اهـ ع ش وَوَافَقَهُ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ الْفَصْلُ إلَخْ) أَيْ بِسَكْتَةٍ شَيْخُنَا قَوْلُ الْمَتْنِ (مُلْتَفِتًا إلَخْ) يُسْتَثْنَى مِنْهُ الْمُسْتَلْقِي فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الِالْتِفَاتُ لِأَنَّهُ مَتَى الْتَفَتَ خَرَجَ عَنْ الِاسْتِقْبَالِ الْمُشْتَرَطِ حِينَئِذٍ هَكَذَا ظَهَرَ وَبِهِ يُلْغَزُ فَيُقَالُ لَنَا مُصَلٍّ مَتَى الْتَفَتَ لِلسَّلَامِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ رَشِيدِيٌّ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى عَلَى مَا بَحَثَهُ الشَّارِحُ فِي السَّابِقِ مِنْ أَنَّهُ إذَا تَوَجَّهَ بِصَدْرِهِ بِأَنْ يَرْفَعَ صَدْرَهُ بِنَحْوِ مِخَدَّةٍ لَا يُشْتَرَطُ تَوَجُّهُهُ بِوَجْهِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (حَتَّى يُرَى خَدُّهُ الْأَيْمَنُ إلَخْ) أَيْ لِمَنْ خَلْفَهُ

(قَوْلُهُ وَتَحْرُمُ الثَّانِيَةُ) أَيْ مَعَ صِحَّةِ الصَّلَاةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ جَلِيٌّ وَ

(قَوْلُهُ مُبْطِلٌ) أَيْ لِلصَّلَاةِ ع ش

(قَوْلُهُ كَحَدَثٍ) أَيْ وَتَحْوِيلِ صَدْرِهِ بَيْنَ التَّسْلِيمَتَيْنِ وَفِي سم عَلَى حَجّ وَجْهُ الْحُرْمَةِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّهُ صَارَ إلَى حَالَةٍ لَا تُقْبَلُ هَذِهِ الصَّلَاةُ الْمَخْصُوصَةُ فَلَا تُقْبَلُ تَوَابِعُهَا انْتَهَى اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَشَكٍّ إلَخْ) أَيْ وَتَخَرُّقِ خُفٍّ وَانْكِشَافِ عَوْرَةٍ وَسُقُوطِ نَجَاسَةٍ غَيْرِ مَعْفُوٍّ عَنْهَا عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش أَيْ انْكِشَافًا مُبْطِلًا لِلصَّلَاةِ بِأَنْ طَالَ الزَّمَنُ مَثَلًا اهـ. وَيُقَالُ نَظِيرُهُ فِي سُقُوطِ النَّجَاسَةِ

(قَوْلُهُ وَنِيَّةِ إقَامَةٍ) أَيْ وَنِيَّةِ الْقَاصِرِ الْإِقَامَةَ

(قَوْلُهُ وَوُجُودِ عَارٍ لِلسُّتْرَةِ) إنْ أُرِيدَ أَنَّ تَحَرُّمَ الثَّانِيَةِ مَعَ الْعُرْيِ فَوَاضِحٌ أَوْ مُطْلَقًا فَفِيهِ نَظَرٌ سم

(قَوْلُهُ وَخُرُوجِ وَقْتِ جُمُعَةٍ) أَيْ وَتَبَيُّنِ خَطَئِهِ فِي الِاجْتِهَادِ وَعِتْقِ أَمَةٍ مَكْشُوفَةِ الرَّأْسِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مُغْنِي

(قَوْلُهُ مَعَ تَمَامِ الْتِفَاتِهِ) فَلَوْ تَمَّ السَّلَامُ قَبْلَهُ فَهَلْ يُتِمُّهُ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ، وَالظَّاهِرُ نَعَمْ وَفِي عَكْسِهِ يَسْتَمِرُّ حَتَّى يُتِمَّ السَّلَامَ وَلَا يَزِيدَ فِي الِالْتِفَاتِ فِيمَا يَظْهَرُ أَيْضًا انْتَهَى بَصْرِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (نَاوِيًا السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ إلَخْ) بَحَثَ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي سم أَنَّهُ يُشْتَرَطُ مَعَ نِيَّةِ السَّلَامِ أَوْ الرَّدِّ عَلَى مَنْ ذَكَرَ نِيَّةُ سَلَامِ الصَّلَاةِ أَيْضًا حَتَّى لَوْ نَوَى مُجَرَّدَ السَّلَامِ أَوْ الرَّدِّ ضَرَّ وَإِنْ كَانَ مَأْمُورًا بِهِ لِوُجُودِ الصَّارِفِ حِينَئِذٍ كَالتَّسْبِيحِ لِمَنْ نَابَهُ شَيْءٌ وَالْفَتْحِ عَلَى الْإِمَامِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ الْفَرْقَ لَائِحٌ مِنْ حَيْثُ اعْتِبَارُ الْأَئِمَّةِ لِهَذِهِ النِّيَّةِ مِنْ مُتَمِّمَاتِ الرُّكْنِ وَمُكَمِّلَاتِهِ وَهُوَ لَا يُلَائِمُ كَوْنَهُ صَارِفًا لَهُ مُخْرِجًا لَهُ عَنْ الِاعْتِدَادِ بِهِ

٣٬١٩٩

بِخِلَافِ قَصْدِ الْإِعْلَامِ بِالتِّلَاوَةِ وَالذِّكْرِ فَإِنَّهُ مُنَافٍ لتماميتهما مِنْ تَمْحِيضِ الْقَصْدِ لَهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْته فِي حَاشِيَةِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ نَقَلَ عَنْ م ر أَنَّهُ ذَاكَرَهُ فِي هَذَا الْبَحْثِ فَمَالَ إلَى عَدَمِ الِاشْتِرَاطِ وَقَالَ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ ثُمَّ تَعَقَّبَهُ بِإِيرَادِ نَحْوِ التَّسْبِيحِ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ وَقَدْ عَلِمْت وَجْهَ الْفَرْقِ بَصْرِيٌّ وَوَافَقَهُ ع ش فَقَالَ بَعْدَ مَا ذَكَرَ مَا فِي حَاشِيَةِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ وَقَوْلُهُ وَهُوَ الْوَجْهُ أَيْ الِاشْتِرَاطُ ذَكَرَ مِثْلَهُ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى حَجّ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَالْأَقْرَبُ مَا مَالَ إلَيْهِ م ر مِنْ عَدَمِ الِاشْتِرَاطِ وَيُوَجَّهُ بِمَا قَالَهُ ابْنُ حَجّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ بِسَلَامِهِ عَلَيْهِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الرَّدُّ لِأَنَّهُ لِكَوْنِهِ مَشْرُوعًا لِلتَّحَلُّلِ لَمْ يَصْلُحْ لِلْأَمَانِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ سَلَامٍ عَلَى غَيْرِهِ وَحَيْثُ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَصْلُحْ صَارِفًا اهـ وَأَقَرَّهُ الْبُجَيْرِمِيُّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إلَّا فِي الْجِنَازَةِ) كَذَا قِيلَ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْجَنَائِزِ كَغَيْرِهَا عَدَمُ زِيَادَةِ وَبَرَكَاتُهُ فِيهَا أَيْضًا

(قَوْلُهُ مَرَّتَيْنِ يَمِينًا وَشِمَالًا) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَأَنْ أَيْ

٩٠٧

وَيُسَنُّ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا وَأَنْ يَجْعَلَ الْأَوَّلَ عَنْ يَمِينِهِ وَالثَّانِيَ عَنْ يَسَارِهِ وَكُرِهَ عَكْسُهُ اهـ.

٩٠٨

قَالَ فِي شَرْحِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ سَلَّمَهُمَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ تَارِكًا لِلسُّنَّةِ وَلَا يُكْرَهُ إلَّا عَلَى مَا يَأْتِي عَنْ الْمَجْمُوعِ اهـ. بَقِيَ مَا لَوْ سَلَّمَ الْأَوَّلُ عَنْ الْيَسَارِ فَهَلْ يُسَنُّ لَهُ حِينَئِذٍ جَعْلُ الثَّانِي عَنْ الْيَمِينِ يَنْبَغِي نَعَمْ

(قَوْلُهُ وَتَحْرُمُ الثَّانِيَةُ) أَقُولُ وَجْهُ الْحُرْمَةِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّهُ صَارَ إلَى حَالَةٍ لَا تَقْبَلُ هَذِهِ الصَّلَاةَ الْمَخْصُوصَةَ فَلَا تَقْبَلُ تَوَابِعَهَا إلَّا أَنَّهُ يُشْكِلُ وُجُودُ السُّتْرَةِ

(قَوْلُهُ وَنِيَّةِ إقَامَةٍ) أَيْ نِيَّةِ الْقَاصِرِ

(قَوْلُهُ وَوُجُودِ عَارٍ لِلسُّتْرَةِ) إنْ أُرِيد أَنَّهُ تَحْرُمُ الثَّانِيَةُ مَعَ الْعُرْيِ فَوَاضِحٌ أَوْ مُطْلَقًا فَفِيهِ نَظَرٌ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَأَكْمَلُهُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ) ؛ لِأَنَّهُ الْمَأْثُورُ، وَلَا تُسَنُّ زِيَادَةُ وَبَرَكَاتُهُ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَصَوَّبَهُ (مَرَّتَيْنِ) إلَّا أَنْ يُعْرَضَ لَهُ عَقِبَ الْأُولَى مَا يُنَافِي صَلَاتَهُ فَيَجِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْأُولَى، وَذَلِكَ كَأَنْ خَرَجَ وَقْتُ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْأُولَى أَوْ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْمَسْحِ أَوْ شَكَّ فِيهَا أَوْ تَخَرَّقَ الْخُفُّ أَوْ نَوَى الْقَاصِرُ الْإِقَامَةَ أَوْ انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ أَوْ سَقَطَ عَلَيْهِ نَجِسٌ لَا يُعْفَى عَنْهُ أَوْ تَبَيَّنَ لَهُ خَطَؤُهُ فِي الِاجْتِهَادِ، أَوْ عَتَقَتْ أَمَةٌ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ وَنَحْوَهُ، أَوْ وَجَدَ الْعَارِي سُتْرَةَ ذَكَرَهُ فِي الْخَادِمِ.

٢٬٩٣٩

وَيُسَنُّ إذَا أَتَى بِهِمَا أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ،

٢٬٩٤٠

وَأَنْ تَكُونَ الْأُولَى (يَمِينًا وَ) الْأُخْرَى (شِمَالًا) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ (مُلْتَفِتًا فِي) التَّسْلِيمَةِ (الْأُولَى حَتَّى يُرَى خَدُّهُ الْأَيْمَنُ) فَقَطْ لَا خَدَّاهُ (وَفِي) التَّسْلِيمَةِ (الثَّانِيَةِ) حَتَّى يُرَى خَدُّهُ (الْأَيْسَرُ) كَذَلِكَ، فَيَبْتَدِئَ السَّلَامَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ثُمَّ يَلْتَفِتُ، وَيَتِمُّ سَلَامُهُ بِتَمَامِ الْتِفَاتِهِ لِمَا فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ:«كُنْتُ أَرَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ» ،

٢٬٩٤١

وَفِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيّ «كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ»

كنز الراغبينالمحلي

(وَأَكْمَلُهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ يَمِينًا وَشِمَالًا مُلْتَفِتًا فِي الْأُولَى حَتَّى يَرَى خَدَّهُ الْأَيْمَنَ وَفِي الثَّانِيَةِ الْأَيْسَرَ) لِلْإِتْبَاعِ فِي ذَلِكَ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمَا، وَيَبْتَدِئُ السَّلَامَ فِي الْمَرَّتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَيُنْهِيهِ مَعَ تَمَامِ الِالْتِفَاتِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَرَحْمَةُ اللَّهِ) وَلَا يُسَنُّ زِيَادَةُ وَبَرَكَاتِهِ.

قَوْلُهُ: (مَرَّتَيْنِ) وَالثَّانِيَةُ مِنْ مُلْحَقَاتِ الصَّلَاةِ لَا مِنْهَا، فَتَحْرُمُ لِعُرُوضِ مَانِعٍ كَحَدَثٍ وَخُرُوجِ وَقْتِ جُمُعَةٍ، وَتَخَرُّقِ خُفٍّ، وَكَشْفِ عَوْرَةٍ، وَطُرُوِّ نَجَاسَةٍ لَا يُعْفَى عَنْهَا،

١٬٥٠٨

وَلَوْ سَلَّمَهَا مُعْتَقِدًا أَنَّهُ سَلَّمَ الْأُولَى فَبَانَ عَدَمُهَا أَعَادَهُمَا مَعًا لِوُجُودِ الصَّارِفِ لِمَا لَيْسَ مِنْهَا، وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ قَبْلَ سَلَامِهِ

١٬٥٠٩

بِخِلَافِ مَا لَوْ شَكَّ فِي أَنَّهُ سَلَّمَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُسَلِّمَ وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ، وَلَا يَسْجُدُ لِأَنَّهُ سُكُوتٌ فِي رُكْنٍ طَوِيلٍ.

قَوْلُهُ: (يَمِينًا) أَيْ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى وَشِمَالًا أَيْ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ،

١٬٥١٠

وَلَوْ سَلَّمَ الْأُولَى عَنْ يَسَارِهِ سَلَّمَ الثَّانِيَةَ كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.

١٬٥١١

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُسَلِّمُ الثَّانِيَةَ عَنْ يَمِينِهِ عَلَى نَظِيرِ مَا فِي قِرَاءَةِ سُورَتَيْ الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ فِي الْجُمُعَةِ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ) أَيْ بِوَجْهِهِ فِي ابْتِدَائِهَا، وَيُنْهِيهَا مَعَ انْتِهَاءِ الِالْتِفَاتِ وَيَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِسَكْتَةٍ لَطِيفَةٍ،

١٬٥١٢

وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ فَتَمَامُهَا إلَى الْقِبْلَةِ أَوْلَى.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَرَحْمَةُ اللَّهِ) مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يَقُولُ وَبَرَكَاتُهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ،

٣٦٥

وَالثَّانِي يُسْتَحَبُّ وَالثَّالِثُ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي، حَكَاهَا السُّبْكِيُّ وَاخْتَارَ الثَّانِيَ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَإِذَا اقْتَصَرَ عَلَى وَاحِدَةٍ فَعَلَهَا تِلْقَاءَ وَجْهِهِ كَانَ حِكْمَةُ هَذِهِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْعَدْلِ فِي حَقِّ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ

٣٦٦

وَقِيلَ يَبْدَأُ بِهَا يَمِينًا وَيُكْمِلُهَا شِمَالًا.

٣٦٧

(فَائِدَةٌ) : يُسَنُّ أَنْ يَفْصِلَ إحْدَى التَّسْلِيمَتَيْنِ عَنْ الْأُخْرَى.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وأكمله: (السلام عليكم ورحمة الله) )؛ لأنه المأثور عن السلف، وزاد السرخسي والإمام، والروياني في (الحلية): وبركاته؛ لما رواه أبو داوود [٩٨٩] وابن ماجه [٩١٤] وابن حبان [١٩٩٣]- بإسناد صحيح- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه وشماله:(السلام عليكم ورحمة الله وبركاته)، فليس يحسن حينئذ قوله في (شرح المهذب): أن الصحيح أو الصواب خلافه.

قال: (مرتين) ؛ لما روى مسلم [٥٨١] عن ابن مسعود: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه وعن يساره).

قال: (يمينًا وشمالًا، ملتفتًا في الأول حتى يرى خده الأيمن، وفي الثانية الأيسر) ؛ لما روى مسلم [٥٨٢] عن سعد بن أبي وقاص قال: (كنت أرى النبي صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده).

قال الرافعي: وينبغي أن يبتدئ بها مستقبل القبلة، ثم يلتفت بحيث تنقضي مع تمام الالتفات.

والقول الثاني: يسن تسليمة واحدة تلقاء وجهه.

٢٬٨٧٦

والثالث: إن كان منفردًا أو في جماعة قليلة .. فتسليمة، وإلا .. فثنتان.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.