فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَهُوَ مَنْ يُبْغِضُهُ بِحَيْثُ يَتَمَنَّى زَوَالَ نِعْمَتِهِ وَيَحْزَنُ بِسُرُورِهِ وَيَفْرَحُ بِمُصِيبَتِهِ) لِشَهَادَةِ الْعُرْفِ بِذَلِكَ، وَمَا اعْتَرَضَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ أَنَّ الْبُغْضَ دُونَ الْعَدَاوَةِ لِأَنَّهُ بِالْقَلْبِ وَهِيَ بِالْفِعْلِ فَكَيْفَ يُفَسَّرُ الْأَغْلَظُ بِالْأَخَفِّ؟ رُدَّ بِمَنْعِ تَفْسِيرِهَا بِالْبُغْضِ فَقَطْ بَلْ بِهِ بِقَيْدِ مَا بَعْدَهُ، وَهَذَا مُسَاوٍ لِلْعَدَاوَةِ الظَّاهِرَةِ بَلْ أَشَدُّ مِنْهُ. وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ إنَّهَا إذَا انْتَهَتْ إلَى ذَلِكَ فَسَقَ بِهَا لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ حَاسِدٌ وَالْحَسَدُ فِسْقٌ وَالْفَاسِقُ مَرْدُودُ الشَّهَادَةِ حَتَّى عَلَى صَدِيقِهِ، وَلِهَذَا صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْعَدَاوَةُ الْخَالِيَةُ عَنْ الْفِسْقِ يُرَدُّ بِأَنَّ الْمُرَادَ وُصُولُ الْأَمْرِ لِتِلْكَ الْحَيْثِيَّةِ بِالْقُوَّةِ لَا بِالْفِعْلِ، وَحِينَئِذٍ فَلَمْ تُوجَدْ مِنْهُ حَقِيقَةُ الْحَسَدِ الْمُفَسِّقَةُ بَلْ حَقِيقَةُ الْعَدَاوَةِ غَيْرُ الْمُفَسِّقَةِ فَصَحَّ كَوْنُهُ عَدُوًّا غَيْرَ حَاسِدٍ، وَحَصْرُ الْبُلْقِينِيِّ الْعَدَاوَةَ فِي الْفِعْلِ مَمْنُوعٌ، وَإِنَّمَا الْفِعْلُ قَدْ يَكُونُ دَلِيلًا عَلَيْهَا عَلَى أَنَّهُ نُقِلَ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْمُفَسِّقَةُ فَحِينَئِذٍ لَا إشْكَالَ أَصْلًا، وَالْعَدَاوَةُ قَدْ تَكُونُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَقَدْ تَكُونُ مِنْ أَحَدِهِمَا فَيَخْتَصُّ بِرَدِّ شَهَادَتِهِ عَلَى الْآخَرِ،

١٧٬٣٣٥

فَلَوْ عَادَى مَنْ يُرِيدُ شَهَادَتَهُ عَلَيْهِ وَبَالَغَ فِي خُصُومَتِهِ فَلَمْ يُجِبْهُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ، وَالْقَاذِفُ قَبْلَ الشَّهَادَةِ عَدُوٌّ لِلْمَقْذُوفِ وَإِنْ لَمْ يُطَالِبْهُ بِالْحَدِّ،

١٧٬٣٣٦

وَكَذَا دَعْوَى قَطْعِ الطَّرِيقِ يُصَيِّرُ الْمُدَّعِي عَدُوًّا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ قَاطِعُهَا وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ بَيْنَهُمَا بُغْضٌ نَصَّ عَلَيْهِ، وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ رَمَى غَيْرَهُ بِكَبِيرَةٍ فِي غَيْرِ شَهَادَةٍ صَارَ عَدُوًّا لَهُ وَهُوَ غَيْرُ بَعِيدٍ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بَلْ بِقَيْدِ مَا بَعْدَهُ) قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ: يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ بِذَلِكَ الْقَيْدِ قَلْبِيٌّ أَيْضًا إذْ الْحُزْنُ وَالْفَرَحُ قَلْبِيَّانِ

٢٬٤٩٦

وَكَذَا التَّمَنِّي كَمَا يُعْلَمُ مِنْ تَفْسِيرِهِ، فَالْوَجْهُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُمْ أَرَادُوا بِالْعَدَاوَةِ هُنَا الْبُغْضَ الْمَذْكُورَ أَعَمَّ مِنْ أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ فِعْلٌ أَوَّلًا وَلَا مَحْذُورَ فِي ذَلِكَ اهـ. وَفِيهِ تَسْلِيمُ أَنَّ الْعَدَاوَةَ لَا تَكُونُ إلَّا بِالْفِعْلِ، وَسَيَأْتِي مَنْعُهُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا مُسَاوٍ لِلْعَدَاوَةِ الظَّاهِرَةِ إلَخْ) اُنْظُرْهُ مَعَ جَعْلِهِ فِيمَا سَبَقَ الْعَدَاوَةَ الظَّاهِرَةَ هِيَ الَّتِي تُقَابِلُ الْبَاطِنَةَ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا إلَّا اللَّهُ تَعَالَى الْمُصَرِّحِ بِمَا ادَّعَاهُ الْبُلْقِينِيُّ

(قَوْلُهُ: أَشَدُّ مِنْهُ) كَانَ الظَّاهِرُ أَشَدَّ مِنْهَا

(قَوْلُهُ: فَحِينَئِذٍ لَا إشْكَالَ أَصْلًا) قَالَ سم: مَمْنُوعٌ كَيْفَ وَمَا نَقَلَهُ ذَلِكَ الْجَمْعُ لَا يُوَافِقُ قَوْلَهُمْ الْآتِي وَتُقْبَلُ لَهُ اهـ قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذِهِ) أَيْ عَدَاوَةَ الدِّينِ،

٢٬٤٩٧

وَفِي هَذَا التَّعْلِيلِ مَصَادِرُ لَا تَخْفَى

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَهُوَ مَنْ يُبْغِضُهُ بِحَيْثُ يَتَمَنَّى زَوَالَ نِعْمَتَهُ وَيَحْزَنُ بِسُرُورِهِ وَيَفْرَحُ بِمُصِيبَتِهِ) لِشَهَادَةِ الْعُرْفِ بِذَلِكَ وَاعْتَرَضَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ الْبُغْضَ دُونَ الْعَدَاوَةِ؛ لِأَنَّهُ بِالْقَلْبِ وَهِيَ بِالْفِعْلِ فَكَيْفَ يُفَسَّرُ الْأَغْلَظُ بِالْأَخَفِّ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَمْ يُفَسِّرْهَا بِالْبُغْضِ فَقَطْ بَلْ بِهِ بِقَيْدِ مَا بَعْدَهُ وَهَذَا مُسَاوٍ لِعَدَاوَةِ الظَّاهِرِ بَلْ أَشَدُّ مِنْهُ وَالْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهَا إذَا انْتَهَتْ إلَى ذَلِكَ فَسَقَ بِهَا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ حَاسِدٌ، وَالْحَسَدُ فِسْقٌ وَالْفَاسِقُ مَرْدُودُ الشَّهَادَةِ حَتَّى عَلَى صَدِيقِهِ وَقَدْ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْعَدَاوَةُ الْخَالِيَةُ عَنْ الْفِسْقِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ بَعْضَهُمْ فَرَّقَ بِأَنَّ الْعَدَاوَةَ أَنْ يَتَمَنَّى مُطْلَقَ زَوَالِهَا، وَالْحَسَدَ أَنْ يَتَمَنَّى زَوَالَهَا إلَيْهِ أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ أَنْ يَصِلَ فِيهَا لِتِلْكَ الْحَيْثِيَّةِ بِالْقُوَّةِ لَا بِالْفِعْلِ فَحِينَئِذٍ هُوَ لَمْ تُوجَدْ مِنْهُ حَقِيقَةُ الْحَسَدِ الْمُفَسِّقَةِ بَلْ حَقِيقَةُ الْعَدَاوَةِ الْغَيْرِ الْمُفَسِّقَةِ فَصَحَّ كَوْنُهُ عَدُوًّا غَيْرَ حَاسِدٍ، وَحَصْرُ الْبُلْقِينِيِّ الْعَدَاوَةَ فِي الْفِعْلِ مَمْنُوعٌ وَإِنَّمَا الْفِعْلُ قَدْ يَكُونُ دَلِيلًا عَلَيْهَا عَلَى أَنَّ جَمْعًا نَقَلُوا عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْمُفَسِّقَةُ فَحِينَئِذٍ لَا إشْكَالَ قَالَا وَقَدْ تُمْنَعُ الْعَدَاوَةُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَمِنْ أَحَدِهِمَا

١١٬٦٥١

فَلَوْ عَادَى مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ وَبَالَغَ فِي خُصُومَتِهِ فَلَمْ يُجِبْهُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ (تَنْبِيهٌ) .

حَاصِلُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَنَّ مَنْ قَذَفَ آخَرَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ الْمَقْذُوفُ حَدَّهُ

١١٬٦٥٢

وَكَذَا مَنْ ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَنَّهُ قَطَعَ عَلَيْهِ الطَّرِيقَ وَأَخَذَ مَالَهُ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ. اهـ.

وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ رَدَّ الْقَاذِفِ وَالْمُدَّعِي ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ نَسَبَهُ فِيهِمَا إلَى الْفِسْقِ وَهَذِهِ النِّسْبَةُ تَقْتَضِي الْعَدَاوَةَ عُرْفًا وَإِنْ صَدَقَ، وَرَدُّ الْمَقْذُوفِ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ نِسْبَتَهُ الزِّنَا أَوْ الْقَطْعَ تُورِثُ عِنْدَهُ عَدَاوَةً لَهُ تَقْتَضِي أَنَّهُ يَنْتَقِمُ مِنْهُ بِشَهَادَةٍ بَاطِلَةٍ عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَنْ نَسَبَ آخَرَ إلَى فِسْقٍ اقْتَضَى وُقُوعَ عَدَاوَةٍ بَيْنَهُمَا فَلَا يُقْبَلُ مِنْ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ نَعَمْ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَنْ اغْتَابَ آخَرَ بِمُفَسِّقٍ تَجُوزُ لَهُ الْغِيبَةُ بِهِ وَإِنْ أَثْبَتَ السَّبَبَ الْمُجَوِّزَ لِذَلِكَ وَقَضِيَّةُ مَا تَقَرَّرَ فِي الدَّعْوَى بِالْقَطْعِ مِنْ أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَإِنْ أَثْبَتَ الْمُدَّعِي دَعْوَاهُ أَنَّهُ كَمَا هُنَا وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَعْنَى الْمُجَوِّزَ لِلْغِيبَةِ وَهُوَ أَنَّ الْمُغْتَابَ هَتَكَ عِرْضَهُ بِظُلْمِهِ لِلْمُغْتَابِ فَجَوَّزَ لَهُ الشَّارِعُ الِانْتِقَامَ مِنْهُ بِالْغِيبَةِ غَيْرَ الْمَعْنَى الْمُقْتَضِي لِلرَّدِّ وَهُوَ أَنَّ ذَلِكَ الْأَمْرَ يُحْمَلُ عَلَى الِانْتِقَامِ بِشَهَادَةٍ بَاطِلَةٍ وَذَلِكَ جَائِزٌ وُقُوعُهُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا فَلَمْ تُقْبَلْ شَهَادَةُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَهُوَ) أَيْ عَدُوُّ الشَّخْصِ مَنْ يُبْغِضُهُ بِحَيْثُ يَتَمَنَّى زَوَالَ نِعْمَتِهِ سَوَاءٌ أَطَلَبَهَا لِنَفْسِهِ أَمْ لِغَيْرِهِ أَمْ لَا مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: الشَّهَادَةُ الْعُرْفُ) إلَى قَوْلِهِ وَيُرَدُّ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: بَعْضُهُمْ إلَى الْمُرَادُ وَقَوْلُهُ

٢٣٬١٤٢

تَنْبِيهٌ إلَى مِنْ قَذْفٍ.

(قَوْلُهُ: وَاعْتَرَضَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ الْبُغْضَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي هَذَا الضَّابِطُ لَخَّصَهُ الرَّافِعِيُّ مِنْ كَلَامِ الْغَزَالِيِّ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ ذِكْرُ الْبُغْضِ لَيْسَ فِي الْمُحَرَّرِ وَلَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِنْ الْأَصْحَابِ وَلَا مَعْنَى لِذِكْرِهِ هُنَا؛ لِأَنَّ إلَخْ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ الْأَشْبَهُ فِي الضَّابِطِ تَحْكِيمُ الْعُرْفِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْمَطْلَبِ فَمَنْ عَدَّهُ أَهْلُ الْعُرْفِ عَدُوًّا لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ إذْ لَا ضَابِطَ لَهُ فِي الشَّرْعِ وَلَا فِي اللُّغَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: بَلْ بِهِ بِقَيْدِ إلَخْ) يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ بِذَلِكَ الْقَيْدِ قَلْبِيٌّ أَيْضًا إذْ الْحُزْنُ وَالْفَرَحُ قَلْبِيَّانِ

٢٣٬١٤٣

وَكَذَا التَّمَنِّي كَمَا يُعْلَمُ مِنْ تَفْسِيرِهِ فَالْوَجْهُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُمْ أَرَادُوا بِالْعَدَاوَةِ الْبُغْضَ الْمَذْكُورَ أَعَمَّ مِنْ أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ فِعْلٌ أَوْ لَا وَلَا مَحْذُورَ فِي ذَلِكَ سم عَلَى حَجّ وَفِيهِ تَسْلِيمٌ أَنَّ الْعَدَاوَةَ لَا تَكُونُ إلَّا بِالْفِعْلِ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مَنْعُهُ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: بِقَيْدِ مَا بَعْدَهُ) أَيْ مَعَ قَيْدِ الْحَيْثِيَّةِ.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ الْبُغْضُ مَعَ قَيْدِهِ.

(قَوْلُهُ: مِنْهُ) كَانَ الظَّاهِرُ مِنْهَا رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَالْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهَا إذَا انْتَهَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهَا إذَا إلَخْ يُرَدُّ بِأَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: الْعَدَاوَةُ الْخَالِيَةُ إلَخْ) وَلَوْ أَفْضَتْ الْعَدَاوَةُ إلَى الْفِسْقِ رُدَّتْ مُطْلَقًا مُغْنِي وَأَسْنَى.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ بَعْضَهُمْ فَرَّقَ إلَخْ) هَذَا الْفَرْقُ لَا يُفِيدُ فِي دَفْعِ الِاعْتِرَاضِ إلَّا إنْ ثَبَتَ أَنَّ تَمَنِّيَ مُطْلَقِ الزَّوَالِ غَيْرُ مُفَسِّقٍ سم.

(قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ) مِمَّا يُنَاسِبُهُ أَوْ يُعَيِّنْهُ قَوْلُهُمْ الْآتِي وَتُقْبَلُ لَهُ فَتَأَمَّلْهُ سم.

(قَوْلُهُ: أَنْ يَصِلَ فِيهَا لِتِلْكَ الْحَيْثِيَّةِ) أَيْ أَنْ يَصِلَ فِي الْبُغْضِ إلَى حَدٍّ يَصْلُحُ لِتِلْكَ الْحَيْثِيَّةِ وَيُنَاسِبُهَا وَإِنْ لَمْ تَتَحَقَّقْ بِالْفِعْلِ سم.

(قَوْلُهُ: وَحَصَرَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ: فَحِينَئِذٍ لَا إشْكَالَ) نَفْيُ الْإِشْكَالِ مُطْلَقًا مَمْنُوعٌ كَيْفَ وَمَا نَقَلَهُ ذَلِكَ الْجَمْعُ لَا يُوَافِقُ قَوْلَهُمْ الْآتِيَ وَتُقْبَلُ لَهُ فَتَأَمَّلْهُ سم وَأَيْضًا يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ عَدَمُ الْقَبُولِ مِنْ عَدُوٍّ مِنْ مُحْتَرَزَاتِ شَرْطِ الْعَدَالَةِ لَا شَرْطِ عَدَمِ الِاتِّهَامِ.

(قَوْلُهُ: قَالَا وَقَدْ تُمْنَعُ إلَخْ) كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ هُنَا وَالْأَسْنَى وَالْمُغْنِي عَقِبَ التَّعْرِيفِ الْمَارِّ وَالْعَدَاوَةُ قَدْ تَكُونُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَقَدْ تَكُونُ مِنْ أَحَدِهِمَا فَتَخْتَصُّ بِرَدِّ شَهَادَتِهِ عَلَى الْآخَرِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَمِنْ أَحَدِهِمَا) أَيْ وَقَدْ تُمْنَعُ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ عَادَى) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ.

(قَوْلُهُ: قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ إلَخْ) أَيْ لِئَلَّا يُتَّخَذَ ذَلِكَ ذَرِيعَةً إلَى رَدِّهَا مُغْنِي زَادَ الْأَسْنَى وَهَذَا فِي غَيْرِ الْقَذْفِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي اهـ أَيْ فِي قَوْلِ الرَّوْضِ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَى قَاذِفِهِ وَالنَّصُّ يَقْتَضِي أَنَّ الطَّلَبَ أَيْ لِلْحَدِّ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَلَا عَلَى مَنْ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَطَعَ عَلَيْهِ الطَّرِيقَ وَأَخَذَ مَالَهُ فَإِنْ قَذَفَهُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ بَعْدَ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي قَبُولِهَا فَيَحْكُمُ بِهَا الْحَاكِمُ. اهـ.

بِزِيَادَةِ شَيْءٍ مِنْ شَرْحِهِ.

(قَوْلُهُ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْقَاذِفُ قَبْلَ الشَّهَادَةِ عَدُوٌّ لِلْمَقْذُوفِ وَإِنْ لَمْ يُطَالِبْهُ بِالْحَدِّ،

٢٣٬١٤٤

وَكَذَا دَعْوَى قَطْعِ الطَّرِيقِ يَصِيرُ الْمُدَّعِي عَدُوًّا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ قَاطَعَهَا وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ بَيْنَهُمَا بُغْضٌ نَصَّ عَلَيْهِ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ رَمَى غَيْرَهُ بِكَبِيرَةٍ فِي غَيْرِ شَهَادَةٍ صَارَ عَدُوًّا لَهُ وَهُوَ غَيْرُ بَعِيدٍ. اهـ. .

(قَوْلُهُ: وَأَخَذَ مَالَهُ) لَعَلَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا يُفِيدُهُ اقْتِصَارُ النِّهَايَةِ عَلَى مَا قَبْلَهُ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَنْسُبُهُ) أَيْ الشَّاهِدُ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ فِيهِمَا أَيْ فِي صُورَتَيْ الْقَذْفِ وَدَعْوَى الْقَطْعِ.

(قَوْلُهُ: تَقْتَضِي الْعَدَاوَةَ) أَيْ أَنَّ مَنْشَأَهَا الْعَدَاوَةُ.

(قَوْلُهُ: وَرُدَّ الْمَقْذُوفُ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَذَلِكَ) أَيْ ظَاهِرٌ.

(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) لَا يَظْهَرُ فَائِدَتُهُ وَقَوْلُهُ يُؤْخَذُ إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ.

(قَوْلُهُ: بِمُفَسِّقٍ) أَيْ كَضَرْبِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ) أَيْ الِاغْتِيَابَ الْمَذْكُورَ كَمَا هُنَا أَيْ كَالدَّعْوَى الْمَذْكُورَةِ فِي عَدَمِ الْقَبُولِ مِنْ الطَّرَفَيْنِ.

(قَوْلُهُ: فَيُفَرَّقُ) أَيْ بَيْنَ جَوَازِ الْغَيْبَةِ وَرَدِّ الشَّهَادَةِ بِهَا.

(قَوْلُهُ: أَنَّ الْمُغْتَابَ هَتَكَ عِرْضَهُ بِظُلْمِهِ لِلْمُغْتَابِ) الْمُغْتَابُ الْأَوَّلُ اسْمُ مَفْعُولٍ وَضَمِيرَيْ الْجَرِّ لَهُ وَالْمُغْتَابُ الثَّانِي اسْمُ فَاعِلٍ

(قَوْلُهُ: فَجَوَّزَ لَهُ) أَيْ لِلْمُغْتَابِ اسْمُ فَاعِلٍ.

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ الِانْتِقَامُ بِالشَّهَادَةِ.

(قَوْلُهُ: جَائِزٌ) أَيْ عُرْفًا وَعَادَةً

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَرَّقَ إلَخْ) هَذَا الْفَرْقُ لَا يُفِيدُ فِي دَفْعِ الِاعْتِرَاضِ إلَّا إنْ ثَبَتَ أَنَّ تَمَنِّيَ مُطْلَقَ الزَّوَالِ غَيْرُ مُفَسِّقٍ.

(قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ) مِمَّا يُنَاسِبُهُ أَوْ يُعَيِّنُهُ قَوْلُهُمْ الْآتِي وَتُقْبَلُ لَهُ فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ: أَنْ يَصِلَ فِيهَا لِتِلْكَ الْحَيْثِيَّةِ) أَيْ: بِأَنْ يَصْلُحَ فِي الْبَعْضِ إلَى حَدٍّ تَصْلُحُ لِتِلْكَ الْحَيْثِيَّةِ وَيُنَاسِبُهَا وَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ بِالْفِعْلِ

(قَوْلُهُ: فَحِينَئِذٍ لَا إشْكَالَ) نَفْيُ الْإِشْكَالِ مُطْلَقًا مَمْنُوعٌ كَيْفَ وَمَا نَقَلَهُ ذَلِكَ الْجَمْعُ لَا يُوَافِقُهُ قَوْلُهُمْ الْآتِي وَتُقْبَلُ لَهُ فَتَأَمَّلْهُ قَوْلُهُ: إلَّا الْخَطَابِيَّةَ) لَعَلَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِمَّا قَبْلَ نَعَمْ، وَقَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ السَّبَبِ بِخِلَافِهِ مَعَهُ فَتُقْبَلُ مُطْلَقًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَهُوَ) أَيْ الْعَدُوُّ (مَنْ يُبْغِضُهُ) أَيْ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ (بِحَيْثُ يَتَمَنَّى زَوَالَ نِعْمَتِهِ) سَوَاءٌ أَطَلَبَهَا لِنَفْسِهِ أَمْ لِغَيْرِهِ أَمْ لَا (وَيَحْزَنُ بِسُرُورِهِ وَيَفْرَحُ بِمُصِيبَتِهِ) لِشَهَادَةِ الْعُرْفِ بِذَلِكَ، وَقَدْ تَكُونُ الْعَدَاوَةُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ، وَقَدْ تَكُونُ مِنْ أَحَدِهِمَا فَيُخْتَصُّ بِرَدِّ شَهَادَتِهِ عَلَى الْآخَرِ،

٢٩٬٦٠١

وَلَوْ عَادَى مَنْ يُسْتَشْهَدُ عَلَيْهِ وَبَالَغَ فِي خِصَامِهِ وَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ شَهِدَ عَلَيْهِ لَمْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ لِئَلَّا يُتَّخَذَ ذَلِكَ ذَرِيعَةً إلَى رَدِّهَا،

٢٩٬٦٠٢

وَلَوْ أَفْضَتْ الْعَدَاوَةُ إلَى الْفِسْقِ رُدَّتْ مُطْلَقًا.

٢٩٬٦٠٣

تَنْبِيهٌ هَذَا الضَّابِطُ لَخَّصَهُ الرَّافِعِيُّ مِنْ كَلَامِ الْغَزَالِيِّ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: ذِكْرُ الْبُغْضِ لَيْسَ فِي الْمُحَرَّرِ وَلَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِنْ الْأَصْحَابِ وَلَا مَعْنَى لِذِكْرِهِ هُنَا؛ لِأَنَّ الْعَدَاوَةَ غَيْرُ الْبَغْضَاءِ قَالَ تَعَالَى:{وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ} وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْبَغْضَاءَ بِالْقَلْبِ وَالْعَدَاوَةَ بِالْفِعْلِ وَهِيَ أَغْلَظُ، فَلَا يُفَسَّرُ الْأَغْلَظُ بِالْأَخَفِّ،

٢٩٬٦٠٤

وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: الْأَشْبَهُ فِي الضَّابِطِ تَحْكِيمُ الْعُرْفِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْمَطْلَبِ،

٢٩٬٦٠٥

فَمَنْ عَدَّهُ أَهْلُ الْعُرْفِ عَدُوًّا لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ، إذْ لَا ضَابِطَ لَهُ فِي الشَّرْعِ وَلَا فِي اللُّغَةِ.

٢٩٬٦٠٦

فَرْعٌ: حُبُّ الرَّجُلِ لِقَوْمِهِ لَيْسَ عَصَبِيَّةً حَتَّى تُرَدَّ شَهَادَتُهُ لَهُمْ بَلْ تُقْبَلُ مَعَ أَنَّ الْعَصَبِيَّةَ وَهِيَ أَنْ يُبْغِضَ الرَّجُلَ لِكَوْنِهِ مِنْ بَنِي فُلَانٍ لَا تَقْتَضِي الرَّدَّ بِمُجَرَّدِهَا،

٢٩٬٦٠٧

وَإِنْ أَجْمَعَ جَمَاعَةٌ عَلَى أَعْدَاءِ قَوْمِهِ وَوَقَعَ مَعَهَا فِيهِمْ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ عَلَيْهِمْ

كنز الراغبينالمحلي

(وَهُوَ مَنْ يُبْغِضُهُ بِحَيْثُ يَتَمَنَّى زَوَالَ نِعْمَتِهِ وَيَحْزَنُ بِسُرُورِهِ وَيَفْرَحُ بِمُصِيبَتِهِ) وَذَلِكَ قَدْ يَكُونُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَقَدْ يَكُونُ مِنْ أَحَدِهِمَا،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (يَتَمَنَّى زَوَالَ نِعْمَتِهِ) أَيْ مُطْلَقًا فَإِنْ تَمَنَّى زَوَالَهَا إلَى نَفْسِهِ فَهُوَ الْحَسَدُ.

١٠٬٠٥٩

فَرْعٌ: قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَوْ شَهِدَ لِأَصْلٍ أَوْ

١٠٬٠٦٠

فَرْعٍ أَوْ عَلَى عَدُوٍّ أَوْ شَهِدَ فَاسِقٌ بِحَقٍّ يَعْلَمُهُ وَالْحَاكِمُ يَجْهَلُ ذَلِكَ فَالْمُخْتَارُ جَوَازُهُ، قَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ يَجِبُ إذَا تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِاتِّصَالِ الْحَقِّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وهو: من يبغضه بحيث يتمني زوال نعمته، ويحزن بسروره، ويفرح بمصيبته) هذا التفسير لخصه الرافعي من كلام الغزالي وإمامه، والذي ذكره الرافعي والجمهور إنما هو مجرد البغض، ولا ينشأ تمني زوال النعمة إلا من الحسد، وهو من الكبائر.

والأشبه: الرجوع في ذلك إلي العرف؛ إذ لا ضابط له في الشرع ولا في اللغه، وسواء كانت العداوة مكتسبة أو موروثة.

فروع:

ولد العدو تقبل شهادته عندنا؛ إذ لا مانع بينه وبين المشهود عليه،

ولمالك فيه ثلاثة أقوال:

تقبل مطلقًا، إن كان الأب المعادي حيًا ... لم تقبل، وإلا .. قبلت.

روي الحافظ أبو عمر النمري وابن النجار والعسكري في (الأمثال) عن محمد بن طلحة عن أبيه عن أبي بكر الديق: أن النبي صلى اله عليه وسلم قال: (الود والعداوة يورثان، والمودة في الآباء لة في الأبناء).

٢٩٬٧٠٦

ولو عادى من يريد أن يشهد عليه وبالغ في خصومته فلم يجبه، ثم شهد عليه .. قبلت شهادته عليه دون عكسه؛ لئلا يتخذ خصومه الشهود وسيلة إلي ذلك.

٢٩٬٧٠٧

ولو زالت العداوة بعد الشهادة ثم أعادها .. لم تقبل في الأصح؛ للتهمة.

٢٩٬٧٠٨

ولو شهد كافر أو صبي أو عبد فردت شهادته فزال المانع ثم أعادها .. قبلت شهادته.

٢٩٬٧٠٩

ولو شهد لمكاتبه بمال أو لعبده بنكاح فردت فأعادها بعد عتقهما .. فبالقول أجاب في (الشامل (, وصححه الفارقي وابن عصرون.

قال: (وتقبل له)؛ إذ لا تهمة, والفضل ما شهدت به الأعداء.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.