فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَقَدَّرَهَا الْأَكْثَرُونَ بِسَنَةٍ) لِأَنَّ لِلْفُصُولِ الْأَرْبَعَةِ تَأْثِيرًا بَيِّنًا فِي تَهْيِيجِ النُّفُوسِ لِشَهَوَاتِهَا،

١٧٬٣٥١

فَإِذَا مَضَتْ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ أَشْعَرَ ذَلِكَ بِحُسْنِ سَرِيرَتِهِ وَقَدْ اعْتَبَرَهَا الشَّارِعُ فِي نَحْوِ الْعُنَّةِ وَمُدَّةِ التَّغْرِيبِ فِي الزِّنَى،

١٧٬٣٥٢

وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تَقْرِيبٌ لَا تَحْدِيدٌ، وَتُعْتَبَرُ أَيْضًا فِي مُرْتَكِبِ خَارِمِ الْمُرُوءَةِ إذَا أَقْلَعَ عَنْهُ كَمَا فِي التَّنْبِيهِ.

وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،

١٧٬٣٥٣

وَكَذَا مِنْ الْعَدَاوَةِ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ، وَقَدْ لَا يَحْتَاجُ لَهَا كَشَاهِدٍ بِزِنَى حُدَّ لِنَقْصِ النِّصَابِ فَتُقْبَلُ عَقِبَ ذَلِكَ، وَكَمُخْفِي فِسْقٍ أَقَرَّ بِهِ لِيُسْتَوْفَى مِنْهُ فَتُقْبَلُ حَالًا أَيْضًا لِأَنَّهُ لَمْ يُظْهِرْ التَّوْبَةَ عَمَّا كَانَ مَسْتُورًا إلَّا عَنْ صَلَاحٍ، وَكَنَاظِرِ وَقْفٍ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ تَابَ فَتَعُودُ وِلَايَتُهُ حَالًا كَوَلِيِّ النِّكَاحِ، وَكَقَاذِفِ غَيْرِ الْمُحْصَنِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ، لَكِنْ قَيَّدَهُ غَيْرُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ إيذَاءٌ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ السَّنَةِ، لَكِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَقَدَّرَهَا الْأَكْثَرُونَ بِسَنَةٍ) ؛ لِأَنَّ لِلْفُصُولِ الْأَرْبَعَةِ تَأْثِيرًا بَيِّنًا فِي تَهْيِيجِ النُّفُوسِ لِشَهَوَاتِهَا فَإِذَا مَضَتْ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ أَشْعَرَ ذَلِكَ بِحُسْنِ سَرِيرَتِهِ وَقَدْ اعْتَبَرَهَا الشَّارِعُ فِي نَحْوِ الْعُنَّةِ، وَمُدَّةِ التَّغْرِيبِ فِي الزِّنَا

١١٬٦٦٨

وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تَقْرِيبٌ لَا تَحْدِيدٌ وَقَدْ لَا يُحْتَاجُ لَهَا كَشَاهِدٍ بِزِنًا حُدَّ لِنَقْصِ النِّصَابِ فَتُقْبَلُ عَقِبَ ذَلِكَ وَكَمُخْفِي فِسْقٍ أَقَرَّ بِهِ لِيُسْتَوْفَى مِنْهُ فَتُقْبَلُ مِنْهُ حَالًا أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُظْهِرْ التَّوْبَةَ عَمَّا كَانَ مَسْتُورًا إلَّا عَنْ صَلَاحٍ وَكَنَاظِرِ وَقْفٍ تَابَ فَتَعُودُ وِلَايَتُهُ حَالًا كَوَلِيِّ النِّكَاحِ وَكَقَاذِفِ غَيْرِ الْمُحْصَنِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ: وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ لَكِنْ قَيَّدَهُ غَيْرُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ إيذَاءٌ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ السَّنَةِ وَكَمُرْتَدٍّ أَسْلَمَ اخْتِيَارًا وَكَانَ عَدْلًا قَبْلَ الرِّدَّةِ؛

لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ بَعْدَ إسْلَامِهِ احْتِمَالٌ وَلَا بُدَّ مِنْ السَّنَةِ فِي التَّوْبَةِ مِنْ خَارِمِ الْمُرُوءَةِ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ

١١٬٦٦٩

وَكَذَا مِنْ الْعَدَاوَةِ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَإِنْ خَالَفَهُ الْبُلْقِينِيُّ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ الْأَكْثَرُونَ) أَيْ مِنْ الْأَصْحَابِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ لِلْفُصُولِ الْأَرْبَعَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغَنِّي؛ لِأَنَّ لِمُضِيِّهَا الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْفُصُولِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَقَدْ اعْتَبَرَهَا) أَيْ السَّنَةَ.

(قَوْلُهُ: فِي نَحْوِ الْعُنَّةِ إلَخْ)

٢٣٬١٦٨

كَالزَّكَاةِ وَالْجِزْيَةِ مُغْنِي قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تَقْرِيبٌ) أَيْ فَيُغْتَفَرُ مِثْلُ خَمْسَةِ أَيَّامٍ لَا مَا زَادَ عَلَيْهَا ع ش.

(قَوْلُهُ: فَتُقْبَلُ عَقِبَ ذَلِكَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فَإِنَّهُ لَا يُحْتَاجُ بَعْدَ التَّوْبَةِ عِنْدَ الْقَاضِي إلَى اسْتِبْرَاءٍ بَلْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فِي الْحَالِ. اهـ. .

(قَوْلُهُ: أَقَرَّ بِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إذَا تَابَ وَأَقَرَّ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ لِلْحَدِّ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِيُسْتَوْفَى مِنْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى لِيُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ عَقِبَ تَوْبَتِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَكَنَاظِرِ وَقْفٍ) أَيْ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: كَوَلِيِّ النِّكَاحِ) أَيْ لَوْ عَصَى بِالْعَضْلِ، ثُمَّ تَابَ زَوَّجَ فِي الْحَالِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى اسْتِبْرَاءٍ كَمَا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْبَغَوِيّ مُغْنِي وَالْعَضْلُ لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا مَرَّ فِي النِّكَاحِ.

(قَوْلُهُ: وَكَقَاذِفِ غَيْرِ الْمُحْصَنِ) ،

٢٣٬١٦٩

وَأَمَّا قَاذِفُ الْمُحْصَنِ فَهُوَ مَا ذَكَرَهُ قَبْلُ بِقَوْلِهِ كَشَاهِدٍ بِزِنَا إلَخْ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمِنْهَا قَاذِفُ غَيْرِ الْمُحْصَنِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ لَا يَحْتَاجُ إلَى اسْتِبْرَاءٍ لِمَفْهُومِ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ

٢٣٬١٧٠

فَأَمَّا مَنْ قَذَفَ مُحْصَنَةً فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ حَتَّى يُخْتَبَرَ. اهـ.

قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ لَكِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ نِهَايَةٌ يَعْنِي فِيمَا لَا إيذَاءَ فِيهِ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: لَكِنْ قَيَّدَهُ غَيْرُهُ) أَيْ كَالرَّوْضِ كَمَا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ: وَكَمُرْتَدٍّ إلَخْ) وَكَمُمْتَنِعٍ مِنْ الْقَضَاءِ إذَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ وَكَصَبِيٍّ إذَا فَعَلَ مَا يَقْتَضِي فِسْقَ الْبَالِغِ، ثُمَّ تَابَ وَبَلَغَ تَائِبًا وَكَمَا لَوْ حَصَلَ خَلَلٌ فِي الْأَصْلِ، ثُمَّ زَالَ احْتَاجَ الْفَرْعُ إلَى تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ ثَانِيًا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَلَمْ يَذْكُرُوا هَذِهِ الْمُدَّةَ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: اخْتِيَارًا) فَإِنْ أَسْلَمَ عِنْدَ تَقْدِيمِهِ لِلْقَتْلِ اُعْتُبِرَ مُضِيُّ الْمُدَّةِ أَسْنَى وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا مِنْ الْعَدَاوَةِ) سَوَاءٌ كَانَتْ قَذْفًا أَمْ لَا كَالْغَيْبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَشَهَادَةِ الزُّورِ مُغْنِي .

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَقَدَّرَهَا الْأَكْثَرُونَ) مِنْ الْأَصْحَابِ (بِسَنَةٍ) لِأَنَّ لِمُضِيِّهَا الْمُشْتَمِلِ عَلَى الْفُصُولِ الْأَرْبَعَةِ أَثَرًا بَيِّنًا فِي تَهْيِيجِ النُّفُوسِ لِمَا تَشْتَهِيه،

٢٩٬٦٥٩

فَإِذَا مَضَتْ عَلَى السَّلَامَةِ أَشْعَرَ ذَلِكَ بِحُسْنِ السَّرِيرَةِ، وَقَدْ اعْتَبَرَ الشَّارِعُ السَّنَةَ فِي الْعُنَّةِ وَفِي مُدَّةِ التَّغْرِيبِ وَالزَّكَاةِ وَالْجِزْيَةِ، وَهَلْ السَّنَةُ تَحْدِيدٌ أَوْ تَقْرِيبٌ؟ وَجْهَانِ فِي الْحَاوِي وَالْبَحْرِ، رَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُمَا الثَّانِيَ، وَهُوَ الظَّاهِرُ وَإِنْ كَانَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْجُمْهُورِ الْأَوَّلُ.

وَاسْتُثْنِيَ مِنْ اشْتِرَاطِ الِاخْتِبَارِ صُوَرٌ: مِنْهَا مَخْفِيُّ الْفِسْقِ إذَا تَابَ وَأَقَرَّ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ لِلْحَدِّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُظْهِرْ التَّوْبَةَ عَمَّا كَانَ مَسْتُورًا عَلَيْهِ إلَّا عَنْ صَلَاحٍ، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ. وَمِنْهَا مَا لَوْ عَصَى الْوَلِيُّ بِالْعَضْلِ ثُمَّ تَابَ زُوِّجَ فِي الْحَالِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى اسْتِبْرَاءٍ كَمَا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْبَغَوِيِّ وَمِنْهَا شَاهِدُ الزِّنَا إذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ لِعَدَمِ تَمَامِ الْعَدَدِ، فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ بَعْدَ التَّوْبَةِ إلَى اسْتِبْرَاءٍ بَلْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فِي الْحَالِ عَلَى الْمَذْهَبِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَمِنْهَا نَاظِرُ الْوَقْفِ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ إذَا فَسَقَ ثُمَّ تَابَ عَادَتْ وِلَايَتُهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ.

وَمِنْهَا الْمُمْتَنِعُ مِنْ الْقَضَاءِ إذَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ، وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ فِي بَابِ الْقَضَاءِ. وَمِنْهَا قَاذِفُ غَيْرِ الْمُحْصَنِ: قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: لَا يَحْتَاجُ إلَى اسْتِبْرَاءٍ لِمَفْهُومِ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ

٢٩٬٦٦٠

فَأَمَّا مَنْ قَذَفَ مُحْصَنَةً فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ حَتَّى يُخْتَبَرَ. وَمِنْهَا الصَّبِيُّ إذَا فَعَلَ مَا يَقْتَضِي فِسْقَ الْبَالِغِ ثُمَّ تَابَ وَبَلَغَ تَائِبًا. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ أَيْضًا لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ الِاخْتِبَارُ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ. وَمِنْهَا لَوْ حَصَلَ خَلَلٌ فِي الْأَصْلِ ثُمَّ زَالَ احْتَاجَ الْفَرْعُ إلَى تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ ثَانِيًا. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَمْ يَذْكُرُوا هَذِهِ الْمُدَّةَ. وَمِنْهَا الْمُرْتَدُّ إذَا أَسْلَمَ وَكَانَ عَدْلًا قَبْلَ الرِّدَّةِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ غَيْرِهِ.

٢٩٬٦٦١

فَإِنْ قِيلَ: هَلَّا كَانَ كَالْفَاسِقِ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ فَقَدْ أَتَى بِضِدِّ الْكُفْرِ فَلَمْ يَبْقَ بَعْدَ ذَلِكَ احْتِمَالٌ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا زَنَى ثُمَّ تَابَ؛ لِأَنَّ التَّوْبَةَ لَيْسَتْ مُضَافَةً لِلْمَعْصِيَةِ بِحَيْثُ تَنْفِيهَا، وَقَيَّدَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ إسْلَامَ الْمُرْتَدِّ بِمَا إذَا أَسْلَمَ مُرْسَلًا،

٢٩٬٦٦٢

فَإِنْ أَسْلَمَ عِنْدَ تَقْدِيمِ الْقَتْلِ اُعْتُبِرَ مُضِيُّ الْمُدَّةِ.

٢٩٬٦٦٣

تَنْبِيهٌ اقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ كَالرَّافِعِيِّ عَلَى الْفِسْقِ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا تَابَ عَمَّا يَخْرِمُ الْمُرُوءَةَ لَا يَحْتَاجُ إلَى اسْتِبْرَاءٍ، وَلَيْسَ مُرَادًا، فَقَدْ صَرَّحَ صَاحِبُ التَّنْبِيهِ بِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى الِاسْتِبْرَاءِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَلَهُ وَجْهٌ،

٢٩٬٦٦٤

فَإِنَّ خَارِمَ الْمُرُوءَةِ صَارَ بِاعْتِيَادِهِ سَجِيَّةً لَهُ، فَلَا بُدَّ مِنْ اخْتِبَارِ حَالِهِ، وَذَكَرَ فِي الْمَطْلَبِ أَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى الِاسْتِبْرَاءِ فِي التَّوْبَةِ مِنْ الْعَدَاوَةِ سَوَاءٌ أَكَانَتْ قَذْفًا أَمْ لَا كَالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَشَهَادَةِ الزُّورِ

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٢٦٧ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٢٦٧ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٢٦٧ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (وقدرها الأكثرون بسنة) ؛ لأن لمضي فصولها الأربعة أثرًا بينًا في تهييج النفوس وانبعاثها لشهواتها,

٢٩٬٧٧٤

فإذا مضت على السلامة .. أشعر ذلك بحسن السريرة, وقد اعتبر الشرع السنة في العنة والزكاة والجزية والتغريب.

ثم هل المدة تقريب أو تحديد؟ وجهان في (الحاوي) , أظهرهما الأول.

٢٩٬٧٧٥

وقيل: تكفي ستة أشهر, ونسب إلى النص, قال القاضي أبو الطيب: ولا معنى له؛ لأنه لم يرد في الشرع التقدير بهذه المدة إلا في أقل الحمل.

٢٩٬٧٧٦

وقيل: شهران, وقيل: شهر واحد, نقله إبراهيم المروروذي والبغوي في (التعليقة).

وعن البخاري: خمسين يومًا بدليل المخلفين في غزوة تبوك.

٢٩٬٧٧٧

وقيل: لا يتقدر شيء من ذلك,, وإنما المعلر حصول غلبة الظن بصدقه, ويخلف الحال فيه بالأشخاص وأمارات الصدق, فرب شخص كوم يعسر الوقوف على سرائره يطول استبراؤه, ورب معلن لا يتماسك في الإخفاء فيقرب, وصحح هذا القاضي حسين والعبادي والبغوي في (التعليقة) , والإمام والغزالي والشاشي وصاحب (الترغيب) , والشيخ عز الدين وغيرهم.

تنبيهات:

أحدها: احراز المصنف عمن ردت شهادته لغلطة في الشهادة .. فإنه لا يستبرأ, أو لحرصه على أدائها قبل الاستشهاد .. فإنه لا يستبرأ كما قاله البغوي.

٢٩٬٧٧٨

وقال الإمام: يستبرأ دون استبراء الفاسق.

٢٩٬٧٧٩

ومن ردت شهادته في القذف لنقصان العدد, إذا أوجبنا عليه الحد .. لا يجب استبراؤه عند الجمهور,

٢٩٬٧٨٠

فإن قذف سبًا .. اشترط استبراؤه بالمدة المذكورة.

الثاني: يستثنى من إطلاقه ما إذا عصى الولي بالعضل والممتنع من القضاء إذا تعين عليه, فيزوج وتقبل في الحال كما تقدم,

٢٩٬٧٨١

وكذلك ناظر الوقف بشرط الواقف بشرط الواقف إذا فسق ثم عاد عادت ولايته.

٢٩٬٧٨٢

وكذلك من كان يخفي الفسق إذا أقر به ليقام عليه الحد .. تقيل شهادته بعد توبته من غير استبراء, قاله الماوردي والروياني؛ لأنه لم يظهر التوبة عما كان مستورًا عليه إلا من صلاح.

الثالث: ظاهر عبارته تخصيص الاستبراء بالفسق,

٢٩٬٧٨٣

فلو زال غيره من الموانع كالصبا والجنون والكفر والرق .. لا يشترط فيها مدة؛ لأنها لا يطول النظر في زوالها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.