فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(الثَّالِثَ عَشَرَ) مِنْ أَرْكَانِهَا (تَرْتِيبُ الْأَرْكَانِ) كَمَا ذَكَرْنَا فِي عَدِّهَا الْمُشْتَمِلِ عَلَى قَرْنِ النِّيَّةِ بِالتَّكْبِيرِ وَجَعْلِهِمَا مَعَ الْقِرَاءَةِ فِي الْقِيَامِ وَجَعْلِ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ فِي الْقُعُودِ، فَالتَّرْتِيبُ عِنْدَ مَنْ أَطْلَقَهُ مُرَادٌ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ.

وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: بَيْنَ النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ وَالْقِيَامِ وَالْقِرَاءَةِ وَالْجُلُوسِ لِلتَّشَهُّدِ تَرْتِيبٌ، لَكِنْ بِاعْتِبَارِ الِابْتِدَاءِ لَا بِاعْتِبَارِ الِانْتِهَاءِ، لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ الْقِيَامِ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَالْجُلُوسِ عَلَى التَّشَهُّدِ وَاسْتِحْضَارِ النِّيَّةِ مَعَ التَّكْبِيرِ، عَلَى أَنَّ تَقْدِيمَ الِانْتِصَابِ عَلَى ابْتِدَاءِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَاسْتِحْضَارُ النِّيَّةِ مَعَ التَّكْبِيرِ شَرْطٌ لَهَا لَا رُكْنٌ لِخُرُوجِهِ عَنْ الْمَاهِيَةِ وَمِنْهُ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الْمُسْنَدِ، وَدَلِيلُ وُجُوبِهِ الِاتِّبَاعُ وَالْإِجْمَاعُ فَقَدْ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِلْأَعْرَابِيِّ «إذَا قُمْت إلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ ثُمَّ كَذَا» فَذَكَرَهَا بِالْفَاءِ أَوَّلًا ثُمَّ بِثُمَّ وَهُمَا لِلتَّرْتِيبِ، وَعَدُّهُ مِنْ الْأَرْكَانِ بِمَعْنَى الْفُرُوضِ صَحِيحٌ وَبِمَعْنَى الْإِجْزَاءِ فِيهِ تَغْلِيبٌ وَخَرَجَ بِالْأَرْكَانِ السُّنَنُ، فَالتَّرْتِيبُ بَيْنَهَا كَالْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ وَالتَّشَهُّدِ وَالدُّعَاءِ لَيْسَ بِرُكْنٍ فِي الصَّلَاةِ وَإِنَّمَا هُوَ شَرْطٌ لِلِاعْتِدَادِ بِسُنَّتَيْهَا، وَإِنَّمَا لَمْ يُعَدَّ الْوَلَاءُ رُكْنًا وَإِنْ حَكَاهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّهُ شَرْطٌ إذْ هُوَ بِالتَّرْكِ أَشْبَهُ، وَصَوَّرَهُ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِلْإِمَامِ بَعْدَ تَطْوِيلِ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ وَابْنُ الصَّلَاحِ بِعَدَمِ طُولِ الْفَصْلِ بَعْدَ سَلَامِهِ نَاسِيًا، وَبَعْضُهُمْ بِعَدَمِ طُولِ الْفَصْلِ بَعْدَ شَكِّهِ فِي نِيَّةِ صَلَاتِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الثَّالِثَ عَشَرَ إلَخْ) قَالَ الدَّمَامِينِيُّ: فِي مِثْلِهِ فِي عِبَارَةِ الْمُغْنِي هُوَ بِفَتْحِ الثَّاءِ عَلَى أَنَّهُ مُرَكَّبٌ مَعَ عَشْرٍ

٢٬١٨٣

وَكَذَا الرَّابِعُ وَنَحْوُهُ، وَلَا يَجُوزُ فِيهِ الضَّمُّ عَلَى الْإِعْرَابِ وَأَطَالَ فِي بَيَانِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ تَقْدِيمَ الِانْتِصَابِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ هَذَا فَإِنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ جَوَابٌ عَنْ عَدَمِ اعْتِبَارِ التَّرْتِيبِ بَيْنَ النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ وَلَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْقِيَامِ، وَكَأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ الرَّدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ التَّرْتِيبَ الَّذِي هُوَ رُكْنٌ حَاصِلٌ بَيْنَ النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ وَبَيْنَ الْقِيَامِ لِتَقَدُّمِهِ عَلَى ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ.

وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ التَّقَدُّمَ لِلْقِيَامِ عَلَى ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ وَإِنْ كَانَ وَاجِبًا لَكِنَّهُ شَرْطٌ لَا رُكْنٌ

(قَوْلُهُ وَعَدُّهُ) أَيْ التَّرْتِيبِ

(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى الْفُرُوضِ صَحِيحٌ) أَيْ عَلَى وَجْهِ الْحَقِيقَةِ، وَإِلَّا فَمُطْلَقُ الصِّحَّةِ ثَابِتٌ عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهَا بِمَعْنَى الْإِجْزَاءِ تَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

٢٬١٨٤

وَيُصَرَّحُ بِالصِّحَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا قَوْلُ الشَّارِحِ بَعْدُ: وَبِمَعْنَى الْإِجْزَاءِ فِيهِ تَغْلِيبٌ: فَإِنَّ التَّغْلِيبَ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَجَازِ

(قَوْلُهُ: فِيهِ تَغْلِيبٌ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: أَقُولُ: فِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ أَنَّ صُورَةَ الْمُرَكَّبِ جُزْءٌ مِنْهُ، فَمَا الْمَانِعُ أَنْ يَكُونَ التَّرْتِيبُ بِمَعْنَى الْحَاصِلِ بِالْمَصْدَرِ إشَارَةً إلَى صُورَةِ الصَّلَاةِ وَأَنَّهَا جُزْءٌ لَهَا حَقِيقَةً فَلَا تَغْلِيبَ فَتَأَمَّلْ اهـ.

أَقُولُ: لَكِنْ حَجّ كَشَيْخِهِ وَالْمَحَلِّيِّ إنَّمَا بَنَوْا ذَلِكَ عَلَى الظَّاهِرِ مِنْ كَوْنِهِ جُزْءًا مَحْسُوسًا فِي الظَّاهِرِ فَاحْتَاجُوا لِلْجَوَابِ بِمَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: وَصَوَّرَهُ الرَّافِعِيُّ) أَيْ صَوَّرَ الْوَلَاءَ الْمُخْتَلَفَ فِي كَوْنِهِ رُكْنًا أَوْ شَرْطًا

(قَوْلُهُ: وَبَعْضُهُمْ بِعَدَمِ طُولِ الْفَصْلِ) أَيْ أَوْ مَضَى رُكْنٌ اهـ حَجّ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ تَقْدِيمَ الِانْتِصَابِ إلَخْ) هَذَا يُنْتَجُ نَقِيضُ مَطْلُوبِهِ، وَالشِّهَابُ حَجّ ذَكَرَهُ فِي مَقَامِ الرَّدِّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَيُمْكِنُ إلَخْ، وَعِبَارَتُهُ: وَدَعْوَى أَنَّ بَيْنَ مَا ذُكِرَ تَرْتِيبًا بِاعْتِبَارِ الِابْتِدَاءِ، إذْ لَا بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِ الْقِيَامِ عَلَى النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَةِ، وَالْجُلُوسِ عَلَى التَّشَهُّدِ وَاسْتِحْضَارِ النِّيَّةِ عَلَى التَّكْبِيرِ، وَهُوَ تَرْتِيبٌ حِسِّيٌّ، وَشَرْعِيٌّ لَا يُفِيدُ لِمَا مَرَّ مِمَّا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ التَّقْدِيمَ شَرْطٌ لِحُسْبَانِ ذَلِكَ لَا رُكْنٌ

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) يَعْنِي: مِنْ التَّرْتِيبِ

(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى الْفُرُوضِ صَحِيحٌ) أَيْ عَلَى وَجْهِ الْحَقِيقَةِ وَإِلَّا فَالصِّحَّةُ ثَابِتَةٌ وَإِنْ قُلْنَا بِالتَّغْلِيبِ

(قَوْلُهُ: فَالتَّرْتِيبُ بَيْنَهَا) حَقُّ الْعِبَارَةِ فَالتَّرْتِيبُ فِيهَا حَتَّى يُلَاقِيَ التَّمْثِيلَ، إذْ التَّرْتِيبُ فِيهِ إنَّمَا هُوَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْفَرْضِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(الثَّالِثَ عَشَرَ تَرْتِيبُ الْأَرْكَانِ إجْمَاعًا) لَكِنْ لَا مُطْلَقًا بَلْ (كَمَا ذَكَرْنَا) فِي عَدِّهَا الْمُشْتَمِلِ عَلَى قَرْنِ النِّيَّةِ بِالتَّكْبِيرِ فِي الْقِيَامِ وَالْقِرَاءَةِ بِهِ وَالتَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ بِقُعُودِهَا فَعَدَّهُ رُكْنًا بِمَعْنَى الْجُزْءِ فِيهِ تَغْلِيبٌ وَبِمَعْنَى الْفَرْضِ صَحِيحٌ وَمِنْ ثَمَّ صَحَّحَ فِي التَّنْقِيحِ أَنَّهُ شَرْطٌ وَدَعْوَى أَنَّ بَيْنَ مَا ذَكَرَ تَرْتِيبَهُ بِاعْتِبَارِ الِابْتِدَاءِ إذْ لَا بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِ الْقِيَامِ عَلَى النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ وَالْجُلُوسِ عَلَى التَّشَهُّدِ وَاسْتِحْضَارِ النِّيَّةِ عَلَى التَّكْبِيرِ وَهُوَ تَرْتِيبٌ حِسِّيٌّ وَشَرْعِيٌّ لَا تُفِيدُ لِمَا مَرَّ مِمَّا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ التَّقْدِيمَ شَرْطٌ لِحُسْبَانِ ذَلِكَ لَا رُكْنٌ عَلَى أَنَّ فِي بَعْضِ مَا ذَكَرَهُ نَظَرًا وَيَتَعَيَّنُ التَّرْتِيبُ لِحُسْبَانِ كَثِيرٍ مِنْ السُّنَنِ كَالِافْتِتَاحِ ثُمَّ التَّعَوُّذِ وَالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ثُمَّ الصَّلَاةِ فِيهِ وَكَوْنِ السُّورَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ وَكَوْنِ الدُّعَاءِ آخِرَ الصَّلَاةِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَنَّ الْمُوَالَاةَ رُكْنٌ وَفِي التَّنْقِيحِ أَنَّهَا شَرْطٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَهِيَ عَدَمُ تَطْوِيلِ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ أَوْ عَدَمُ طُولِ الْفَصْلِ إذَا سَلَّمَ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ نَاسِيًا أَوْ عَدَمُ طُولِهِ أَوْ عَدَمُ مُضِيِّ رُكْنٍ إذَا شَكَّ فِي النِّيَّةِ وَإِلَّا وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كَمَا ذَكَرْنَا فِي عَدِّهَا) أَيْ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي عَدِّ الْأَرْكَانِ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ فِي عَدِّهَا) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ عَدَمُ مُضِيِّ رُكْنٍ

(قَوْلُهُ الْمُشْتَمِلُ عَلَى قَرْنِ النِّيَّةِ إلَخْ) أَيْ فَالتَّرْتِيبُ عِنْدَ مَنْ أَطْلَقَهُ مُرَادٌ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ وَمِنْهُ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهَا بَعْدَ التَّشَهُّدِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ فِي الْقِيَامِ وَالْقِرَاءَةِ بِهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَجَعَلَهُمَا مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي الْقِيَامِ اهـ.

(قَوْلُهُ فَعَدُّهُ إلَخْ) لَا يَظْهَرُ وَجْهَ التَّفْرِيعِ وَلِذَا عَبَّرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ بِالْوَاوِ ثُمَّ كَانَ الْمُنَاسِبُ تَأْخِيرَهُ عَنْ الدَّعْوَى وَرَدُّهَا الْآتِيَيْنِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ فِيهِ تَغْلِيبٌ) أَيْ لِأَنَّ التَّرْتِيبَ لَيْسَ جُزْءًا إذْ الْجُزْءُ أَمْرٌ وُجُودِيٌّ وَالتَّرْتِيبُ لَيْسَ كَذَلِكَ وَبَحَثَ فِيهِ سم بِمَا نَصُّهُ أَقُولُ فِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ أَنَّ صُورَةَ الْمُرَكَّبِ جُزْءًا مِنْهُ فَمَا الْمَانِعُ أَنْ يَكُونَ التَّرْتِيبُ بِمَعْنَى الْحَاصِلِ بِالْمَصْدَرِ إشَارَةً إلَى صُورَةِ الصَّلَاةِ وَأَنَّهَا جَزْءٌ لَهَا حَقِيقَةٌ فَلَا تَغْلِيبَ فَتَأَمَّلْ انْتَهَى وَزَادَ عَلَيْهِ الْبَصْرِيُّ مَا لَفْظُهُ وَلَا حَاجَةَ إلَى اعْتِبَارِ الْحَاصِلِ بِالْمَصْدَرِ لِأَنَّ النِّيَّةَ مِنْ الْأَرْكَانِ مَعَ أَنَّهَا لَا وُجُودَ لَهَا فِي الْحِسِّ وَإِنَّمَا هِيَ عَمَلٌ قَلْبِيٌّ اهـ.

وَبِهَذِهِ الزِّيَادَةِ يَنْدَفِعُ جَوَابُ ع ش عَنْ بَحْثِ سم بِمَا نَصُّهُ أَقُولُ لَكِنَّ حَجّ كَشَيْخِهِ وَالْمَحَلِّيِّ إنَّمَا بَنَوْا ذَلِكَ عَلَى الظَّاهِرِ مِنْ كَوْنِهِ أَيْ الرُّكْنِ جُزْءًا مَحْسُوسًا فِي الظَّاهِرِ فَاحْتَاجُوا لِلْجَوَابِ بِمَا ذَكَرَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَبِمَعْنَى الْفَرْضِ صَحِيحٌ) أَيْ عَلَى وَجْهِ الْحَقِيقَةِ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إلَى تَغْلِيبٍ وَإِلَّا فَالصِّحَّةُ ثَابِتَةٌ عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ بِمَعْنَى الْجُزْءِ أَيْضًا ع ش وَرَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ الِاحْتِيَاجِ إلَى التَّغْلِيبِ عَلَى الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ صَحَّحَ فِي التَّنْقِيحِ أَنَّهُ شَرْطٌ)

٣٬٢٠٣

وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ التَّرْتِيبِ رُكْنًا مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَالْجُلُوسُ إلَخْ) وَ

(قَوْلُهُ وَاسْتِحْضَارُ النِّيَّةِ إلَخْ) أَيْ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِهَا عَلَى مَا ذَكَرَ

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ التَّقْدِيمُ الْمَذْكُورُ

(قَوْلُهُ لَا تُفِيدُ إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَدَعْوَى إلَخْ

(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي مَبَاحِثِ مَا ذَكَرَ

(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ فِي بَعْضِ مَا ذَكَرَهُ نَظَرٌ) لَعَلَّ مِنْهُ مَنْعَ اشْتِرَاطِ تَقْدِيمِ الْقِيَامِ عَلَى النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ بَلْ يَكْفِي مُقَارَنَتُهُ لَهُمَا،

٣٬٢٠٤

وَكَذَا يُقَالُ فِي الْجُلُوسِ وَالتَّشَهُّدِ وَفِي اسْتِحْضَارِ النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ فَلْيُتَأَمَّلْ قَالَهُ سم وَعَلَيْهِ يَكُونُ لَفْظُ بَعْضٍ مُسْتَدْرَكًا فَالظَّاهِرُ مَا قَالَهُ الْبَصْرِيُّ مِمَّا نَصُّهُ كَأَنَّهُ تَقْدِيمُ اسْتِحْضَارِ النِّيَّةِ عَلَى التَّكْبِيرِ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ ذَلِكَ مَقَالَةٌ ضَعِيفَةٌ

٣٬٢٠٥

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ التَّقْدِيمَ الْمَذْكُورَ مَنْدُوبٌ لَا غَيْرُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَيَتَعَيَّنُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ الْحُسْبَانَ كَثِيرٌ إلَخْ) لَكِنَّ الْحُسْبَانَ مُخْتَلِفٌ فَإِنَّ تَقْدِيمَ التَّعَوُّذِ عَلَى الِافْتِتَاحِ مُعْتَبَرٌ لِلِاعْتِدَادِ بِهِمَا حَتَّى لَوْ قَدَّمَ الْمُؤَخَّرَ وَهُوَ التَّعَوُّذُ اعْتَدَّ بِهِ وَفَاتَ الِافْتِتَاحُ

٣٬٢٠٦

بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ فَإِنَّهُ إذَا قَدَّمَ فِيهَا الْمُؤَخَّرَ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ وَلَمْ يَفُتْ الْمُقَدَّمُ بَلْ يَأْتِي بِمَا بَعْدَهُ مَثَلًا إذَا قَدَّمَ الصَّلَاةَ عَلَى التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهَا وَلَمْ يَفُتْ التَّشَهُّدُ بَلْ يَأْتِي بِالتَّشَهُّدِ ثُمَّ بِهَا بَعْدَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم

(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ) إذْ هُوَ بِالتَّرْكِ أَشْبَهُ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَهِيَ عَدَمُ إلَخْ) وَيَصْدُقُ عَلَى هَذَا الْعَدَمِ حَدُّ الشَّرْطِ بِأَنَّهُ مَا قَارَنَ كُلُّ مُعْتَبَرٍ سِوَاهُ لِأَنَّ هَذَا الْعَدَمَ مُتَحَقِّقٌ مِنْ أَوَّلِ الصَّلَاةِ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ بِلُطْفٍ فَفِيهِ دِقَّةٌ دَقِيقَةٌ سم

(قَوْلُهُ أَوْ عَدَمُ طُولِهِ إلَخْ) كَانَ يَنْبَغِي التَّعْبِيرُ بِالْوَاوِ فِي هَذَا وَمَا بَعْدَهُ سم وَبَصْرِيٌّ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ أَوْ هُنَا لِاخْتِلَافِ الْأَقْوَالِ كَمَا نَسَبَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي التَّصْوِيرَ الْأَوَّلَ لِلرَّافِعِيِّ تَبَعًا لِلْإِمَامِ وَالثَّانِيَ لِابْنِ الصَّلَاحِ وَالثَّالِثَ لِبَعْضِهِمْ

(قَوْلُهُ أَوْ عَدَمُ مُضِيِّ رُكْنٍ) أَيْ قَوْلِيٍّ وَلَا فِعْلِيٍّ مُغْنِي وَكَانَ الْأَوْلَى إبْدَالَ أَوْ بِالْوَاوِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الثَّالِثَ عَشَرَ) قَالَ الدَّمَامِينِيُّ فِي مِثْلِهِ فِي عِبَارَةِ الْمُغْنِي هُوَ بِفَتْحِ الثَّاءِ عَلَى أَنَّهُ مُرَكَّبٌ مَعَ عَشَرَ،

٩١٠

وَكَذَا الرَّابِعَ عَشَرَ وَنَحْوُهُ وَلَا يَجُوزُ فِيهِ الضَّمُّ عَلَى الْإِعْرَابِ وَأَطَالَ فِي بَيَانِهِ

(قَوْلُهُ فِيهِ تَغْلِيبٌ) أَقُولُ فِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ أَنَّ صُورَةَ الْمُرَكَّبِ جَزْءٌ مِنْهُ فَمَا الْمَانِعُ أَنْ يَكُونَ التَّرْتِيبُ بِمَعْنَى الْحَاصِلِ بِالْمَصْدَرِ إشَارَةً إلَى صُورَةِ الصَّلَاةِ وَأَنَّهَا جَزْءٌ لَهَا حَقِيقَةٌ فَلَا تَغْلِيبَ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ نَظَرًا) لَعَلَّ مِنْهُ مَنْعَ اشْتِرَاطِ تَقْدِيمِ الْقِيَامِ عَلَى النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ بَلْ تَكْفِي مُقَارَنَتُهُ لَهُمَا،

٩١١

وَكَذَا يُقَالُ فِي الْجُلُوسِ وَالتَّشَهُّدِ وَفِي اسْتِحْضَارِ النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ لِحُسْبَانِ كَثِيرٍ مِنْ السُّنَنِ) لَكِنَّ الْحُسْبَانَ مُخْتَلِفٌ فَإِنَّ تَقْدِيمَ التَّعَوُّذِ عَلَى الِافْتِتَاحِ مُعْتَبَرٌ لِلِاعْتِدَادِ بِهِمَا حَتَّى لَوْ قَدَّمَ الْمُؤَخَّرَ وَهُوَ التَّعَوُّذُ اُعْتُدَّ بِهِ وَفَاتَ الِافْتِتَاحُ

٩١٢

بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ فَإِنَّهُ إذَا قَدَّمَ فِيهَا الْمُؤَخَّرَ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ وَلَمْ يَفُتْ الْمُقَدَّمُ بَلْ يَأْتِي بِهِ ثُمَّ يَأْتِي بِمَا بَعْدَهُ مَثَلًا إذَا قَدَّمَ الصَّلَاةَ عَلَى التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهَا وَلَمْ يَفُتْ التَّشَهُّدُ بَلْ يَأْتِي بِالتَّشَهُّدِ ثُمَّ بِهَا بَعْدَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَهِيَ عَدَمُ إلَخْ) فَإِنْ قُلْت هَلْ يَصْدُقُ عَلَى هَذَا الْعَدَمِ حَدُّ الشَّرْطِ بِأَنَّهُ مَا قَارَنَ كُلَّ مُعْتَبَرٍ، سَوَاءٌ قُلْت نَعَمْ لِأَنَّ هَذَا الْعَدَمَ مُتَحَقِّقٌ مِنْ أَوَّلِ الصَّلَاةِ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ بِلُطْفٍ فَفِيهِ دِقَّةٌ دَقِيقَةٌ

(قَوْلُهُ أَوْ عَدَمُ) كَانَ يَنْبَغِي التَّعْبِيرُ بِالْوَاوِ فِي هَذَا وَمَا بَعْدَهُ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(الثَّالِثَ عَشَرَ) مِنْ الْأَرْكَانِ (تَرْتِيبُ الْأَرْكَانِ كَمَا ذَكَرْنَا) فِي عَدِّهَا الْمُشْتَمِلِ عَلَى قَرْنِ النِّيَّةِ بِالتَّكْبِيرِ، وَجَعْلِهِمَا مَعَ الْقِرَاءَةِ فِي الْقِيَامِ، وَجَعْلِ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْقُعُودِ فَالتَّرْتِيبُ عِنْدَ مَنْ أَطْلَقَهُ مُرَادًا فِيمَا عَدَا ذَلِكَ، وَمِنْهُ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ فَإِنَّهَا بَعْدَ التَّشَهُّدِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ وَتَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ، فَهِيَ مُرَتَّبَةٌ، وَغَيْرُ مُرَتَّبَةٍ بِاعْتِبَارَيْنِ، وَدَلِيلُ وُجُوبِ التَّرْتِيبِ الِاتِّبَاعُ كَمَا فِي الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ مَعَ خَبَرِ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» وَعَدُّهُ مِنْ الْأَرْكَانِ بِمَعْنَى الْفُرُوضِ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ صَحِيحٌ، وَبِمَعْنَى الْإِجْزَاءِ فِيهِ تَغْلِيبٌ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُصَنِّفُ هُنَا لِعَدِّ الْوَلَاءِ رُكْنًا، وَصَوَّرَهُ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِلْإِمَامِ بِعَدَمِ تَطْوِيلِ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ، وَابْنُ الصَّلَاحِ بِعَدَمِ طُولِ الْفَصْلِ بَعْدَ سَلَامِهِ نَاسِيًا.

٢٬٩٤٨

وَمِنْ صُوَرِ فَقْدِ الْوَلَاءِ: مَا إذَا شَكَّ فِي نِيَّةِ الصَّلَاةِ وَلَمْ يُحْدِثْ رُكْنًا قَوْلِيًّا وَلَا فِعْلِيًّا وَمَضَى زَمَنٌ طَوِيلٌ، فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ كَمَا مَرَّ لِانْقِطَاعِ نَظْمِهَا، وَلَمْ يَعُدُّهُ الْأَكْثَرُونَ رُكْنًا لِكَوْنِهِ كَالْجُزْءِ مِنْ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ أَوْ لِكَوْنِهِ أَشْبَهَ بِالتُّرُوكِ.

٢٬٩٤٩

وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي تَنْقِيحِهِ: الْوَلَاءُ وَالتَّرْتِيبُ شَرْطَانِ، وَهُوَ أَظْهَرُ مِنْ عَدِّهِمَا رُكْنَيْنِ. اهـ.

٢٬٩٥٠

وَالْمَشْهُورُ عَدُّ التَّرْتِيبِ رُكْنًا، وَالْوَلَاءِ شَرْطًا،

٢٬٩٥١

وَأَمَّا السُّنَنُ، فَتَرْتِيبُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ كَالِاسْتِفْتَاحِ وَالتَّعَوُّذِ، وَتَرْتِيبُهَا عَلَى الْفَرَائِضِ كَالْفَاتِحَةِ، وَالسُّورَةُ شَرْطٌ فِي الِاعْتِدَادِ بِهَا سُنَّةٌ لَا فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ

كنز الراغبينالمحلي

(الثَّالِثَ عَشَرَ: تَرْتِيبُ الْأَرْكَانِ) السَّابِقَةِ (كَمَا ذَكَرْنَا) فِي عَدِّهَا الْمُشْتَمِلِ عَلَى وُجُوبِ قَرْنِ النِّيَّةِ بِالتَّكْبِيرِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَحَلَّهُ الْقِيَامُ كَمَا تَقَدَّمَ وَأَنَّ قُعُودَ التَّشَهُّدِ مُقَارِنٌ لَهُ، فَالتَّرْتِيبُ الْمُرَادُ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ وَعَدُّهُ مِنْ الْأَرْكَانِ بِمَعْنَى الْفُرُوضِ كَمَا تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ صَحِيحٌ، وَبِمَعْنَى الْإِجْزَاءِ فِيهِ تَغْلِيبٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (تَرْتِيبُ الْأَرْكَانِ) خَرَجَ بِهَا السُّنَنُ مَعَ بَعْضِهَا أَوْ مَعَ الْأَرْكَانِ، فَتَرْتِيبُهَا شَرْطٌ لِلِاعْتِدَادِ بِهَا مِنْ حَيْثُ حُصُولُ ثَوَابِهَا وَسَكَتَ عَنْ مُوَالَاةِ الصَّلَاةِ، وَالْوَجْهُ فِيهَا أَنْ يُقَالَ: إنْ فُسِّرَتْ بِعَدَمِ تَطْوِيلِ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ، أَوْ بِطُولِ الْفَصْلِ بَعْدَ السَّلَامِ نَاسِيًا فَهُوَ شَرْطٌ لِلصِّحَّةِ وَإِلَّا فَلَا.

قَوْلُهُ: (وَمَعْلُومٌ) أَيْ فَلَا يَضُرُّ عَدَمُ تَقَدُّمِهِ فِي الْأَرْكَانِ السَّابِقَةِ.

قَوْلُهُ: (التَّشَهُّدِ) الْمُشْتَمِلِ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

قَوْلُهُ: (فِيمَا عَدَا ذَلِكَ) فِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْقِيَامِ مَعَ الْقِرَاءَةِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الشَّارِحَ يَرَى أَنَّ الْقِيَامَ يَحْصُلُ بِجُزْءٍ مِمَّا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِيهِ مَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (وَعَدُّهُ إلَخْ) هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ التَّرْتِيبَ بِمَعْنَى الْمُتَرَتِّبِ الَّذِي هُوَ الْهَيْئَةُ الْحَاصِلَةُ لِلشَّيْءِ الْمُرَتَّبِ، وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ الْأَفْعَالِ لِأَنَّهُ جَعَلَ كُلَّ شَيْءٍ فِي مَرْتَبَتِهِ.

قَوْلُهُ: (صَحِيحٌ) أَيْ حَقِيقَةٌ، وَإِلَّا فَهُوَ صَحِيحٌ مُطْلَقًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (الثَّالِثَ عَشَرَ تَرْتِيبُ الْأَرْكَانِ إلَى آخِرِهِ) لِحَدِيثِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ، وَلِأَنَّهُ الْوَارِدُ مَعَ قَوْلِهِ:«صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»

٣٦٨

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَجَعْلُ التَّرْتِيبِ وَالْمُوَالَاةِ شَرْطَيْنِ أَظْهَرُ مِنْ جَعْلِهِمَا رُكْنَيْنِ وَصُوَرُ تَرْكِ الْمُوَالَاةِ بِتَطْوِيلِ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (الْأَرْكَانِ) أَمَّا السُّنَنُ فَالتَّرْتِيبُ بَيْنَهَا رُكْنٌ أَوْ شَرْطٌ فِي الِاعْتِدَادِ بِهَا لَا فِي الصَّلَاةِ.

قَوْلُهُ: (وَمَعْلُومٌ) إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي عِدَّةِ السَّابِقِ

٣٦٩

بِخِلَافِ قَرْنِ النِّيَّةِ بِالتَّكْبِيرِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والثالث عشر: ترتيب الأركان كما ذكرنا) ؛ للإجماع، ولأنه صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي: إذا قمت إلى الصلاة .. فكبر، ثم اقرأ، ثم كذا، فذكرها بـ (الفاء) أولًا، ثم بـ (ثم)، وهما للترتيب.

٢٬٨٨٧

وأما السنن كالاستفتاح والتعوذ، والتشهد الأول والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه .. فليس الترتيب ركنًا فيها، لكنه شرط في الاعتداد بها.

وتستثنى النية فإنها تقارن التكبير، لكن قوله:(كما ذكرنا) يخرجه. ويستثنى نية الخروج إن أوجبناها؛ فإنها تقارن السلام. ويستثنى القيام؛ فإنه يقارن التحرم والقراءة. والجلوس الآخر؛ فإنه يقارن التشهد والسلام.

ومقتضى إطلاقه .. أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لابد من إيقاعها بعد التشهد، وبه جزم في (شرح المهذب)، ونقل الرافعي في (شرح المسند) عن الحليمي: أنه كبعض أجزاء التشهد، حتى يجوز فيه التقديم والتأخير.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.