فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِذَا) (أَسْلَمَ زَوْجَانِ قَبْلَ وَطْءٍ فَقَالَ) الزَّوْجُ: (أَسْلَمْنَا مَعًا فَالنِّكَاحُ بَاقٍ وَقَالَتْ) الزَّوْجَةُ: بَلْ أَسْلَمْنَا (مُرَتَّبًا) فَلَا نِكَاحَ (فَهُوَ مُدَّعٍ) لِأَنَّ وُقُوعَ الْإِسْلَامِيِّينَ مَعًا خِلَافُ الظَّاهِرِ وَهِيَ مُدَّعًى عَلَيْهَا وَالثَّانِي هِيَ مُدَّعِيَةٌ لِأَنَّهَا لَوْ سَكَتَتْ تُرِكَتْ وَهُوَ مُدَّعًى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يُتْرَكُ لَوْ سَكَتَ لِزَعْمِهَا انْفِسَاخَ النِّكَاحِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ تَحْلِفُ الزَّوْجَةُ وَيَرْتَفِعُ النِّكَاحُ، وَعَلَى الثَّانِي يَحْلِفُ الزَّوْجُ وَيَسْتَمِرُّ النِّكَاحُ، وَرَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِاعْتِضَادِهِ بِقُوَّةِ جَانِبِ الزَّوْجِ بِكَوْنِ الْأَصْلِ بَقَاءَ الْعِصْمَةِ وَإِنْ قَالَ لَهَا: أَسْلَمْتِ قَبْلِي فَلَا نِكَاحَ بَيْنَنَا وَلَا مَهْرَ لَك وَقَالَتْ: بَلْ أَسْلَمْنَا مَعًا صُدِّقَ فِي الْفُرْقَةِ بِلَا يَمِينٍ وَفِي الْمَهْرِ بِيَمِينِهِ عَلَى الْأَصَحِّ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ وَصُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا عَلَى الثَّانِي لِأَنَّهَا لَا تُتْرَكُ بِالسُّكُوتِ لِأَنَّ الزَّوْجَ يَزْعُمُ سُقُوطَ الْمَهْرِ،

١٧٬٥١٧

فَإِذَا سَكَتَتْ وَلَا بَيِّنَةَ جُعِلَتْ نَاكِلَةً وَحَلَفَ هُوَ وَسَقَطَ الْمَهْرُ.

وَالْأَمِينُ فِي دَعْوَى الرَّدِّ مُدَّعٍ لِأَنَّهُ يَزْعُمُ الرَّدَّ الَّذِي هُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ لَكِنَّهُ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ أَثْبَتَ يَدَهُ لِغَرَضِ الْمَالِكِ وَقَدْ ائْتَمَنَهُ فَلَا يَحْسُنُ تَكْلِيفُهُ بَيِّنَةَ الرَّدِّ،

١٧٬٥١٨

وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي فَهُوَ مُدَّعًى عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمَالِكَ هُوَ الَّذِي لَوْ سَكَتَ تُرِكَ وَفِي التَّحَالُفِ كُلٌّ مِنْ الْخَصْمَيْنِ مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ لِاسْتِوَائِهِمَا.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي هِيَ مُدَّعِيَةٌ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي فِي تَعْرِيفِ الْمُدَّعِي

(قَوْلُهُ: وَالْأَمِينُ) كَالْمُودِعِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِذَا أَسْلَمَ زَوْجَانِ قَبْلَ وَطْءٍ فَقَالَ) الزَّوْجُ (أَسْلَمْنَا مَعًا فَالنِّكَاحُ بَاقٍ وَقَالَتْ) الزَّوْجَةُ بَلْ أَسْلَمْنَا (مُرَتَّبًا) فَلَا نِكَاحَ (فَهُوَ مُدَّعٍ) لِأَنَّ إسْلَامَهُمَا مَعًا خِلَافُ الظَّاهِرِ وَهِيَ مُدَّعًى عَلَيْهَا لِمُوَافَقَتِهَا الظَّاهِرَ فَتَحْلِفُ هِيَ وَيَرْتَفِعُ النِّكَاحُ وَفِي عَكْسِ ذَلِكَ لَا نِكَاحَ أَيْضًا وَيُصَدَّقُ فِي سُقُوطِ الْمَهْرِ بِيَمِينِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَهُوَ مُدَّعٍ) أَيْ عَلَى الْأَظْهَرِ

٢٣٬٣٥٧

وَأَمَّا عَلَى الثَّانِي فَهِيَ مُدَّعِيَةٌ وَهُوَ مُدَّعًى عَلَيْهِ لِأَنَّهَا لَوْ سَكَتَتْ تُرِكَتْ وَهُوَ لَا يُتْرَكُ لَوْ سَكَتَ لِزَعْمِهَا انْفِسَاخَ النِّكَاحِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: فَتَحْلِفُ هِيَ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْأَوَّلِ

٢٣٬٣٥٨

وَأَمَّا عَلَى الثَّانِي فَيَحْلِفُ الزَّوْجُ وَيَسْتَمِرُّ النِّكَاحُ وَرَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِاعْتِضَادِهِ بِقُوَّةِ جَانِبِ الزَّوْجِ بِكَوْنِ الْأَصْلِ بَقَاءَ الْعِصْمَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَقَرَّهُمَا سم وَعِ ش

(قَوْلُهُ وَفِي عَكْسِ ذَلِكَ إلَخْ) وَإِنْ قَالَ لَهَا: أَسْلَمْتِ قَبْلِي فَلَا نِكَاحَ بَيْنَنَا وَلَا مَهْرَ لَكِ وَقَالَتْ بَلْ أَسْلَمْنَا مَعًا صُدِّقَ فِي الْفُرْقَةِ بِلَا يَمِينٍ وَفِي الْمَهْرِ بِيَمِينِهِ عَلَى الْأَظْهَرِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ، وَصُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا عَلَى الثَّانِي لِأَنَّهَا لَا تُتْرَكُ بِالسُّكُوتِ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ يَزْعُمُ سُقُوطَ الْمَهْرِ فَإِذَا سَكَتَتْ وَلَا بَيِّنَةَ جُعِلَتْ نَاكِلَةً وَحَلَفَ هُوَ وَسَقَطَ الْمَهْرُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَيُصَدَّقُ فِي سُقُوطِ الْمَهْرِ بِيَمِينِهِ) أَيْ وَفِي الْفُرْقَةِ بِلَا يَمِينٍ كَمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَتَحْلِفُ هِيَ وَيَرْتَفِعُ النِّكَاحُ) هَذَا عَلَى الْأَوَّلِ وَعَلَى الثَّانِي يَحْلِفُ الزَّوْجُ وَيَسْتَمِرُّ النِّكَاحُ وَرَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِاعْتِضَادِهِ بِقُوَّةِ جَانِبِ الزَّوْجِ بِكَوْنِ الْأَصْلِ بَقَاءَ الْعِصْمَةِ ش م ر.

(قَوْلُهُ: وَيُصَدَّقُ فِي سُقُوطِ الْمَهْرِ بِيَمِينِهِ) وَفِي الْفُرْقَةِ بِلَا يَمِينٍ قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.. قَوْلُهُ: كَأَلْفِ دِرْهَمٍ فِضَّةٍ خَالِصَةٍ أَوْ مَغْشُوشَةٍ أَشَرَفِيَّةٍ) لَيْسَ فِي هَذَا الْمِثَالِ تَعَرُّضٌ لِلصِّحَّةِ أَوْ لِلتَّكَسُّرِ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ كَمِائَةِ دِرْهَمِ فِضَّةٍ ظَاهِرِيَّةٍ صِحَاحٍ أَوْ مُكَسَّرَةٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِذَا) (أَسْلَمَ زَوْجَانِ قَبْلَ وَطْءٍ، فَقَالَ) الزَّوْجُ (أَسْلَمْنَا مَعًا فَالنِّكَاحُ) بَيْنَنَا (بَاقٍ، وَقَالَتْ) أَيْ الزَّوْجَةُ أَسْلَمْنَا (مُرَتَّبًا) فَلَا نِكَاحَ بَيْنَنَا (فَهُوَ) عَلَى الْأَظْهَرِ (مُدَّعٍ) لِأَنَّ وُقُوعَ الْإِسْلَامَيْنِ مَعًا خِلَافُ الظَّاهِرِ وَهِيَ مُدَّعًى عَلَيْهَا، وَعَلَى الثَّانِي هِيَ مُدَّعِيَةٌ، وَهُوَ مُدَّعًى عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا لَوْ سَكَتَتْ تُرِكَتْ وَهُوَ لَا يُتْرَكُ لَوْ سَكَتَ لِزَعْمِهَا انْفِسَاخَ النِّكَاحِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ تَحْلِفُ الزَّوْجَةُ وَيَرْتَفِعُ النِّكَاحُ، وَعَلَى الثَّانِي يَحْلِفُ الزَّوْجُ وَيَسْتَمِرُّ النِّكَاحُ، وَاَلَّذِي صَحَّحَاهُ فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ يَكُونُ مَبْنِيًّا عَلَى مَرْجُوحٍ.

وَقَدْ يُقَالُ: إنَّمَا جُعِلَ الْيَمِينُ فِي جَانِبِهِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْأَصْلُ بَقَاءَ الْعِصْمَةِ قَوِيَ جَانِبُهُ، فَكَانَ هُوَ الْمُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ كَمَا أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَمَّا كَانَ الْأَصْلُ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ قَوِيَ جَانِبُهُ فَكَانَ هُوَ الْمُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَهَا: أَسْلَمْتِ قَبْلِي فَلَا نِكَاحَ بَيْنَنَا وَلَا مَهْرَ لَكِ، وَقَالَتْ: بَلْ أَسْلَمْنَا مَعًا صُدِّقَ فِي الْفُرْقَةِ بِلَا يَمِينٍ،

٣٠٬٠٢٢

وَفِي الْمَهْرِ بِيَمِينِهِ عَلَى الْأَظْهَرِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ وَصُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا عَلَى الثَّانِي؛ لِأَنَّهَا لَا تُتْرَكُ بِالسُّكُوتِ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ يَزْعُمُ سُقُوطَ الْمَهْرِ،

٣٠٬٠٢٣

فَإِذَا سَكَتَتْ وَلَا بَيِّنَةَ جُعِلَتْ نَاكِلَةً وَحَلَفَ هُوَ وَسَقَطَ الْمَهْرُ، وَالْأَمِينُ فِي دَعْوَى الرَّدِّ مُدَّعٍ عَلَى الْأَظْهَرِ؛ لِأَنَّهُ يَزْعُمُ الرَّدَّ الَّذِي هُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ، لَكِنَّهُ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ أَثْبَتَ يَدَهُ لِغَرَضِ الْمَالِكِ، وَقَدْ ائْتَمَنَهُ فَلَا يَحْسُنُ تَكْلِيفُهُ بَيِّنَةَ الرَّدِّ،

٣٠٬٠٢٤

وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي فَهُوَ مُدَّعًى عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ هُوَ الَّذِي لَوْ سَكَتَ تُرِكَ،

٣٠٬٠٢٥

وَفِي التَّحَالُفِ كُلٌّ مِنْ الْخَصْمَيْنِ مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ لِاسْتِوَائِهِمَا. .

٣٠٬٠٢٦

تَنْبِيهٌ: قَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ دَعْوَى الدَّمِ وَالْقَسَامَةِ أَنَّ لِصِحَّةِ الدَّعْوَى سِتَّةَ شُرُوطٍ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ بَعْضَهَا، وَذَكَرْت بَاقِيَهَا فِي الشَّرْحِ

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِذَا أَسْلَمَ زَوْجَانِ قَبْلَ وَطْءٍ فَقَالَ) الزَّوْجُ: (أَسْلَمْنَا مَعًا فَالنِّكَاحُ بَاقٍ وَقَالَتْ) أَسْلَمْنَا (مُرَتَّبًا) فَلَا نِكَاحَ، (فَهُوَ) عَلَى الْأَظْهَرِ (مُدَّعٍ) ؛ لِأَنَّ مَا قَالَهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ وَهِيَ مُدَّعًى عَلَيْهَا، وَعَلَى الثَّانِي هِيَ مُدَّعِيَةٌ وَهُوَ مُدَّعًى عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا لَوْ سَكَتَتْ تُرِكَتْ وَهُوَ لَا يُتْرَكُ لَوْ سَكَتَ لِزَعْمِهَا انْفِسَاخَ النِّكَاحِ فَعَلَى الْأَوَّلِ تَحْلِفُ الْمَرْأَةُ وَيَرْتَفِعُ النِّكَاحُ وَعَلَى الثَّانِي يَحْلِفُ الزَّوْجُ وَيَسْتَمِرُّ النِّكَاحُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (تَحْلِفُ الْمَرْأَةُ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّ الَّذِي يَحْلِفُ هُوَ الزَّوْجُ عَلَى هَذَا أَيْضًا كَالثَّانِي كَمَا رَجَّحَاهُ فِي أَنْكِحَةِ الْكُفَّارِ لِقُوَّةِ جَانِبِهِ بِاسْتِمْرَارِ النِّكَاحِ وَفِي عَكْسِ مَا ذُكِرَ يَصْدُقُ الزَّوْجُ أَيْضًا،.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهَا لَوْ سَكَتَتْ تُرِكَتْ) نُوزِعَ فِي هَذَا بِأَنَّ الزَّوْجَ يَدَّعِي دَوَامَ التَّمْكِينِ بِمُقْتَضَى اسْتِمْرَارِ النِّكَاحِ فَلَا تُخَلَّى لَوْ سَكَتَ ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْكَلَامَ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ ابْتَدَأَتْ بِدَعْوَى رَفْعِ يَدِهِ عَنْهَا بِحُكْمِ التَّعَاقُبِ، وَإِلَّا فَالزَّوْجُ لَوْ ابْتَدَأَ لَكَانَ يُتْرَكُ وَسُكُوتُهُ لَوْ سَكَتَ فَفِيهِ الْمَعْنَيَانِ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإذا أسلم زوجان قبل وطء فقال: أسلمنا معًا .. فالنكاح باق، وقالت: مرتبًا .. فهو مدع) فإن اتفاق إسلامهما دفعة خلاف الظاهر، وهي مدعىً عليها؛ لموافقة قولها الظاهر، فتصدق، فتصدق بيمنها، وعلى مقابلة: هي مدعية وهو مدعىً عليه؛ لأنه لا يترك إن سكت، فإنها تزعم انفساخ النكاح، فيحلف ويستمر، كذا في (الشرحين) و (الروضة) هنا.

٣٠٬١٧١

وقال في (الصغير): سبقت المسألة في (النكاح)، والذي تقدم في الكتب الثلاثة على نكاح المشرك تصحيح أن القول قول الزوج، وهو مخالف لما رجحه هنا في حد المدعي والمدعى عليه.

وعكس مسألة الكتاب لو قال: أسلمت فبلي فلا نكاح ولا مهر، وقالت: معًا فهما باقيان .. فالقول قوله في الفرقة،

٣٠٬١٧٢

وكذا في المهر إن قلنا: المدعى عليه من يوافق قوله الظاهر، وقولها إن قلنا: المدعي من لو سكت ترك، كذا قاله الرافعي، وهو مشكل؛ لأنها إن لم تكن قبضت المهر .. فهي مدعية على كلا القولين،

٣٠٬١٧٣

وإن كانت قد قبضت .. فالزوج مدع به وهو مخلىً وسكوته، وهي مدعية إن قلنا: المدعي من يدعي خلاف الظاهر.

وقد يكون الشخص مدعيًا ومدعىً عليه في المنازعة الواحدة كما في صورة الاختلاف في العقود،

٣٠٬١٧٤

وأما الأمناء المصدقون في الرد بأيمانهم .. فإنهم باليمين؛ لأنهم أثبتوا اليد لغرض المالك وقد ائتمنهم فلا يحسن تكليفهم بينة على الرد. وعلم من ذلك: أن دعوى المدعي تسمع وإن كذبة ظاهر الحال، كما إذا ادعى ذمي استئجار أمير أو فقيه لعلف دوابه وكنس بيته، أو أنه أقرض السلطان مالًا، أو أنه زوجه ابنته،

٣٠٬١٧٥

ومن عرف منه التعنت برفع ذوي الأقدار إلى مجالس القضاة واستحلافهم ليفتدوا منه بشيء، خلافًا للإصطخري فإنه قال: إذا شهدت قرائن الأحوال بكذب المدعي .. لم يلتفت إلى دعواه.

وعن مالك: لا تسمع دعوى الدنيء على الشريف إذا لم تعرف بينهما مخالطة أو معاملة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.