ولو قال جنى عبدك علي بما يوجب كذا فالأصح حلفه على البت.
الشروح عليها
(وَلَوْ) (قَالَ: جَنَى عَبْدُكَ) أَيْ قِنُّكَ (عَلَيَّ بِمَا يُوجِبُ كَذَا) (فَالْأَصَحُّ حَلِفُهُ عَلَى الْبَتِّ) إنْ أَنْكَرَ لِأَنَّ قِنَّهُ مَالُهُ وَفِعْلُهُ كَفِعْلِ نَفْسِهِ وَلِذَا سُمِعَتْ الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَالثَّانِي عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ لِتَعَلُّقِهِ بِفِعْلِ الْغَيْرِ،
أَمَّا فِعْلُ قِنٍّ مَجْنُونٍ أَوْ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَةِ الْآمِرِ فَيَحْلِفُ فِيهِ عَلَى الْبَتِّ قَطْعًا لِأَنَّهُ كَالْبَهِيمَةِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ: جَنَى عَبْدُكَ) أَيْ الْعَاقِلُ الَّذِي لَا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَةِ الْآمِرِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدُ أَمَّا فِعْلُ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ مُعْتَقِدٌ وُجُوبَ طَاعَةِ الْآمِرِ) أَيْ وَالْآمِرُ السَّيِّدُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،
أَمَّا إذَا كَانَ الْآمِرُ غَيْرَهُ فَظَاهِرٌ أَنَّ الْأَمْرَ مَنُوطٌ بِهِ.
(وَلَوْ قَالَ: جَنَى عَبْدُكَ) أَيْ: قِنُّكَ (عَلَيَّ بِمَا يُوجِبُ كَذَا فَالْأَصَحُّ حَلِفُهُ عَلَى الْبَتِّ) إنْ أَنْكَرَ؛ لِأَنَّ قِنَّهُ مَالُهُ، وَفِعْلُهُ كَفِعْلِ نَفْسِهِ، وَلِذَا سُمِعَتْ الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَاعْتَرَضَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى الْمُقَابِلِ وَفِي قِنٍّ مَجْنُونٍ أَوْ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَةِ الْآمِرِ بِحَلِفٍ بَتًّا قَطْعًا؛
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ قَالَ: جَنَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي،
وَلَوْ قَالَ فِي الدَّعْوَى عَلَى سَيِّدٍ بِمَا لَا يُقْبَلُ فِيهِ إقْرَارُ الْعَبْدِ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ جَنَى إلَخْ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ عَبْدُكَ) أَيْ: الْعَاقِلُ الَّذِي لَا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَةِ الْآمِرِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي ع ش.
(قَوْلُهُ: إنْ أَنْكَرَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُعْتَبَرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَاعْتَرَضَهُ إلَى وَفِي قِنٍّ وَقَوْلَهُ: وَعِبَارَةُ أَصْلِهِ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: إنْ أَنْكَرَ) أَيْ: السَّيِّدُ وَكَذَا ضَمِيرُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُقَابِلِ) أَيْ: مِنْ أَنَّ الْحَلِفَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أَوْ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَةِ الْآمِرِ إلَخْ) أَيْ: وَالْآمِرُ السَّيِّدُ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ
أَمَّا إذَا كَانَ الْآمِرُ غَيْرَهُ فَظَاهِرٌ أَنَّ الْأَمْرَ مَنُوطٌ بِهِ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْعَبْدِ الْعَاقِلِ فَإِنْ كَانَ مَجْنُونًا حَلَفَ السَّيِّدُ عَلَى الْبَتِّ قَطْعًا إلَخْ
قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَلَوْ أَمَرَ عَبْدَهُ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ أَوْ الْأَعْجَمِيَّ الَّذِي يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَةِ السَّيِّدِ فِي كُلِّ مَا أَمَرَهُ بِهِ، فَالْجَانِي هُوَ السَّيِّدُ فَيَحْلِفُ قَطْعًا اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ) فِي الدَّعْوَى عَلَى سَيِّدٍ بِمَا لَا يُقْبَلُ فِيهِ إقْرَارُ الْعَبْدِ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ (جَنَى عَبْدُك عَلَيَّ بِمَا يُوجِبُ كَذَا) وَأَنْكَرَ (فَالْأَصَحُّ حَلِفُهُ) أَيْ السَّيِّدِ (عَلَى الْبَتِّ) ؛ لِأَنَّ عَبْدَهُ مَالُهُ وَفِعْلَهُ كَفِعْلِهِ وَلِذَلِكَ سُمِعَتْ الدَّعْوَى عَلَيْهِ.
وَالثَّانِي: عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ لِتَعَلُّقِهِ بِفِعْلِ الْغَيْرِ.
تَنْبِيهٌ مَحِلُّ الْخِلَافِ فِي الْعَبْدِ الْعَاقِلِ،
فَإِنْ كَانَ مَجْنُونًا حَلَفَ السَّيِّدُ عَلَى الْبَتِّ قَطْعًا؛ لِأَنَّ الْمَجْنُونَ كَالْبَهِيمَةِ.
قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَلَوْ أَمَرَ عَبْدَهُ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ أَوْ الْأَعْجَمِيَّ الَّذِي يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَةِ السَّيِّدِ فِي كُلِّ مَا أَمَرَهُ بِهِ فَالْجَانِي هُوَ السَّيِّدُ فَيَحْلِفُ قَطْعًا
(وَلَوْ قَالَ جَنَى عَبْدُكَ عَلَيَّ بِمَا يُوجِبُ، كَذَا فَالْأَصَحُّ حَلِفُهُ عَلَى الْبَتِّ) ؛ لِأَنَّ عَبْدَهُ مَالُهُ وَفِعْلُهُ كَفِعْلِهِ وَالثَّانِي يُنْظَرُ إلَى أَنَّهُ فِعْلُ غَيْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (جَنَى عَبْدُك) أَيْ الْمُمَيِّزُ وَإِلَّا فَهُوَ كَالْبَهِيمَةِ فَفِيهِ الْقَطْعُ كَمَا يَأْتِي وَالْإِضَافَةُ فِيهِ لِلْمُلَابَسَةِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ مَنْ هُوَ تَحْتَ يَدِهِ وَلَوْ مُعَارًا أَوْ مَغْصُوبًا
وَكَذَا الْبَهِيمَةُ الْآتِيَةُ؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى عَلَى مَنْ صَحِبَهُمَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَالْأَصَحُّ) .
قَالَ الرَّافِعِيُّ إنْ قُلْنَا يَتَعَلَّقُ الْأَرْشُ بِالرَّقَبَةِ فَعَلَى الْبَتِّ أَوْ بِهَا بِالذِّمَّةِ مَعًا فَعَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ؛ لِأَنَّ لِلْعَبْدِ ذِمَّةً وَتَكُونُ الرَّقَبَةُ كَالْمُرْتَهِنَةِ بِمَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو قال: جنى عبدك علي بما يوجب كذا .. فلأصح: حلفه على البت) ؛ لأن فعل عبده كفعل نفسه، ولذلك سمعت الدعوى عليه.
والثاني: على نفي العلم؛ لأنه يتعلق بالغير.
وأطلق المصنف (العبد) ولم يفرق بين الحاضر والغائب، ولا بين المأذون وغيره، والمكاتب وغيره، ولا نص فى ذلك.
ولو مات المأذون أو المكاتب أو عامل القراض الحر وقد عاملا ودعت الحاجة إلى تحليف المالك نفيًا أو إثباتًا .. فكيف الحال إذا لم يكن له اطلاع على تصرفهما؟ هل يحلف على البت أو على نفي العلم؟ فيه وقفة، ولا يختص هذا بالجناية على العبد، بل لو نفى البائع العيب عن العبد .. حلف على البت أيضًا كما جزم به الرافعي، وجزم الدارمي بأنه يحلف على نفي العلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.