ولو ادعى دينا لمورثه فقال أبرأني حلف على نفي العلم بالبراءة
الشروح عليها
(وَلَوْ) (ادَّعَى دَيْنًا لِمُوَرِّثِهِ فَقَالَ: أَبْرَأَنِي) مِنْهُ أَوْ اسْتَوْفَاهُ أَوْ أَحَالَ بِهِ مَثَلًا (حَلَفَ عَلَى) الْبَتِّ إنْ شَاءَ أَوْ عَلَى (نَفْيِ الْعِلْمِ بِالْبَرَاءَةِ) لِأَنَّهُ حَلَفَ عَلَى نَفْيِ فِعْلِ الْغَيْرِ،
وَيُشْتَرَطُ هُنَا وَفِي كُلِّ مَا يَحْلِفُ الْمُنْكِرُ فِيهِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ التَّعَرُّضُ فِي الدَّعْوَى لِكَوْنِهِ يَعْلَمُ ذَلِكَ.
قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَمَحَلُّهُ إنْ عَلِمَ الْمُدَّعِي أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَعْلَمُهُ وَإِلَّا لَمْ يَسُغْ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ يَعْلَمُهُ أَيْ لَمْ يَجُزْ لَهُ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى إلَّا أَنْ يُوَجِّهَ إطْلَاقَهُمْ بِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى حَقِّهِ إذَا نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَيَحْلِفُ هُوَ فَسُومِحَ لَهُ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ يَعْلَمُهُ) أَيْ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ لَمْ يَقُلْ أَنْتَ تَعْلَمُهُ وَصَمَّمَ عَلَى عَدَمِ الْقَوْلِ مُقْتَصِرًا عَلَى قَوْلِهِ أَبْرَأَنِي مُوَرِّثُكَ هَلْ يَتَعَيَّنُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْحَلِفُ عَلَى الْبَتِّ أَوْ يَحْلِفُ الْآنَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ لِتَصْمِيمِ الْمُدَّعِي عَلَى عَدَمِ نِسْبَةِ الْعِلْمِ إلَيْهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ إنَّمَا يَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ إذَا قَالَ الْمُدَّعِي أَنْتَ تَعْلَمُ الْأَوَّلَ فَلْيُرَاجَعْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ ادَّعَى دَيْنًا لِمُوَرِّثِهِ فَقَالَ: أَبْرَأَنِي) مِنْهُ أَوْ اسْتَوْفَاهُ أَوْ أَحَالَ بِهِ مَثَلًا (حَلَفَ عَلَى) الْبَتِّ إنْ شَاءَ كَمَا مَرَّ أَوْ عَلَى (نَفْيِ الْعِلْمِ بِالْبَرَاءَةِ) ؛ لِأَنَّهُ حَلِفٌ عَلَى نَفْيِ فِعْلِ الْغَيْرِ
وَيُشْتَرَطُ هُنَا وَفِي كُلِّ مَا يَحْلِفُ الْمُنْكِرُ فِيهِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ التَّعَرُّضُ فِي الدَّعْوَى لِكَوْنِهِ يَعْلَمُ ذَلِكَ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَمَحَلُّهُ إنْ عَلِمَ الْمُدَّعِي أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَعْلَمُهُ، وَإِلَّا لَمْ يَسَعْهُ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ يَعْلَمُهُ. اهـ أَيْ: لَمْ يَجُزْ لَهُ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى إلَّا أَنْ يُوَجَّهَ إطْلَاقُهُمْ بِأَنَّهُ قَدْ يَتَوَصَّلُ بِهِ إلَى حَقِّهِ إذَا نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَيَحْلِفُ هُوَ فَسُومِحَ لَهُ فِيهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَقَالَ: أَبْرَأَنِي) أَيْ: مُوَرِّثُكَ وَأَنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أَوْ اسْتَوْفَاهُ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ: لَمْ يَجُزْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: الْبَتَّ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُعْتَبَرُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَاعْتُرِضَ إلَى وَفِي قِنٍّ، وَقَوْلَهُ: أَنْ تَذْكُرَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَظَاهِرٌ إلَى بِخِلَافِ مَا إذَا.
(قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَيْ: أَوْ اعْتَاضَ عَنْهُ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) فِي أَيِّ مَحَلٍّ مَرَّ.
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ: الِاشْتِرَاطِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ) (ادَّعَى) عَلَى شَخْصٍ (دَيْنًا لِمُوَرِّثِهِ فَقَالَ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (أَبْرَأَنِي) مُوَرِّثُك مِنْهُ وَأَنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ (حَلَفَ) الْمُدَّعِي (عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِالْبَرَاءَةِ) مِمَّا ادَّعَاهُ؛ لِأَنَّهُ حَلَفَ عَلَى نَفْيِ فِعْلِ غَيْرِهِ.
تَنْبِيهٌ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ مَعَ قَوْلِهِ: أَبْرَأَنِي مِنْهُ وَأَنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ كَمَا قَدَّرْتُهُ فِي كَلَامِهِ. قَالَا: وَكُلُّ مَا يَحْلِفُ الْمُنْكِرُ فِيهِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ يُشْتَرَطُ فِي الدَّعْوَى عَلَيْهِ التَّعَرُّضُ لِلْعِلْمِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَمَحِلُّهُ إذَا عَلِمَ الْمُدَّعِي أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَعْلَمُ ذَلِكَ،
فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ لَمْ يَسَعْهُ أَنْ يَقُولَ وَهُوَ يَعْلَمُ ذَلِكَ، وَمِثْلُ دَعْوَى الْبَرَاءَةِ دَعْوَى الِاسْتِيفَاءِ أَوْ الْحَوَالَةِ أَوْ الِاعْتِيَاضِ،
ثُمَّ أَشَارَ لِاسْتِثْنَاءِ مَسْأَلَتَيْنِ مِنْ أَنَّ الْحَلِفَ عَلَى فِعْلِ الْغَيْرِ يَكُونُ عَلَى النَّفْيِ بِقَوْلِهِ
(وَلَوْ ادَّعَى دَيْنًا لِمُوَرِّثِهِ فَقَالَ أَبْرَأَنِي حَلَفَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِالْبَرَاءَةِ) ، وَهُوَ حَلِفٌ عَلَى نَفْيِ فِعْلِ غَيْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَبْرَأَنِي) أَيْ وَأَنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ إذْ لَا بُدَّ مِنْ هَذَا فِي مِثْلِ هَذِهِ الدَّعْوَى،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو ادعى دينًا لمورثه فقال: أبرأني .. حلف على نفي العلم بالبراءة) ؛ لأنه حلف على نفي العلم،
وكذا إذا ادعى أنه استوفاه منه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.