فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الْمُرَجِّحَاتِ بِذِكْرِ مِثْلِهَا فَقَالَ: (وَلَوْ) (كَانَتْ) الْعَيْنُ (بِيَدِهِ) تَصَرُّفًا أَوْ إمْسَاكًا (فَأَقَامَ غَيْرُهُ بِهَا) أَيْ بِمِلْكِهَا مِنْ غَيْرِ زِيَادَةِ (بَيِّنَةٍ وَ) أَقَامَ (هُوَ) بِهَا (بَيِّنَةً) بَيَّنَتْ سَبَبَ مِلْكِهِ أَمْ لَا أَوْ قَالَتْ: كُلٌّ اشْتَرَاهَا أَوْ غَصَبَهَا مِنْ الْآخَرِ (قُدِّمَ) مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ (صَاحِبُ الْيَدِ) وَيَسْعَى الدَّاخِلُ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِذَلِكَ كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَلِتُرَجَّحَ بَيِّنَتُهُ وَإِنْ كَانَتْ شَاهِدًا وَيَمِينًا عَلَى الْأُخْرَى وَإِنْ كَانَتْ شَاهِدَيْنِ،

١٧٬٦٤٧

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي بِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْهُ أَوْ مِنْ بَائِعِهِ مَثَلًا أَوْ أَنَّ أَحَدَهُمَا غَصَبَهَا قُدِّمَ لِبُطْلَانِ الْيَدِ حِينَئِذٍ، وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُمَا يَدُ الدَّاخِلِ غَاصِبَةٌ كَمَا ذَكَرَهُ جَمْعٌ،

١٧٬٦٤٨

فَإِنْ قَالَتْ: بَيِّنَتُهُ غَصَبَهَا مِنْهُ وَالثَّانِيَةُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ قُدِّمَتْ لِأَنَّهَا تُثْبِتُ نَقْلًا صَحِيحًا،

١٧٬٦٤٩

وَكَذَا لَوْ قَالَتْ يَدُهُ بِحَقٍّ لِأَنَّهَا تُعَارِضُ الْغَصْبَ فَيَبْقَى أَصْلُ الْيَدِ،

١٧٬٦٥٠

وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِأَنَّ الدَّاخِلَ أَقَرَّ لَهُ بِالْمِلْكِ قُدِّمَتْ وَلَمْ تَنْفَعْهُ بَيِّنَتُهُ بِالْمِلْكِ إلَّا إنْ ذُكِرَتْ انْتِقَالًا مِنْ الْمُقَرِّ لَهُ، وَتُقَدَّمُ مَنْ قَالَتْ: اشْتَرَاهُ مِنْ زَيْدٍ وَهُوَ مِلْكُهُ عَلَى مَنْ قَالَتْ وَهُوَ فِي يَدِهِ وَتَسَلَّمَهُ مِنْهُ. .

نَعَمْ يُتَّجَهُ أَنَّ ذَاتَ الْيَدِ أَرْجَحُ مِنْ قَائِلِهِ وَتَسَلُّمِهِ مِنْهُ.

١٧٬٦٥١

وَمَنْ انْتَزَعَ شَيْئًا بِحُجَّةٍ صَارَ ذَا يَدٍ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْأَوَّلِ.

١٧٬٦٥٢

فَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ آخَرُ وَأَقَامَ بَيِّنَةً مُطْلَقَةً أَعَادَ بَيِّنَتَهُ وَرُجِّحَتْ بِيَدِهِ،

١٧٬٦٥٣

وَلَوْ أَجَابَ ذُو الْيَدِ: بِاشْتَرَيْتُهَا مِنْ زَيْدٍ فَأَثْبَتَ الْمُدَّعِي إقْرَارَ زَيْدٍ لَهُ بِهَا قَبْلَ الشِّرَاءِ فَأَثْبَتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إقْرَارَ الْمُدَّعِي بِهَا لِزَيْدٍ قَبْلَ الشِّرَاءِ وَجَهِلَ التَّارِيخَ أَقَرَّتْ بِيَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذْ يَدُهُ لَمْ يُعَارِضْهَا مُعَارِضٌ. .

١٧٬٦٥٤

وَلَوْ أَقَامَتْ بِنْتُ وَاقِفٍ وَقْفَ مَحْكُومٍ بِهِ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ مَلَّكَهَا إيَّاهُ وَأَقْبَضَهُ لَهَا قَبْلَ وَقْفِهِ تَمْلِيكًا لَازِمًا لَمْ يُفِدْهَا شَيْئًا لِتَرَجُّحِ الْوَقْفُ بِالْيَدِ. قِيلَ وَحُكْمُ الْحَاكِمِ،

١٧٬٦٥٥

وَإِمَّا يُتَّجَهُ هَذَا إنْ كَانَ التَّرْجِيحُ مِنْ مَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ.

١٧٬٦٥٦

أَمَّا إذَا قُلْنَا: إنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ لَا يُرَجَّحُ فَالْأَوْجَهُ تَقْدِيمُ بَيِّنَتِهَا، وَلَا عِبْرَةَ بِالْيَدِ لِأَنَّ بَيِّنَتَهُ التَّمْلِيكَ نَسَخَتْهَا وَأَبْطَلَتْهَا وَرَفَعَتْ يَدَ الْوَاقِفِ صَرِيحًا. .

١٧٬٦٥٧

وَلَوْ ادَّعَيَا لَقِيطًا بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَأَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً اسْتَوَيَا لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَقَامَتْ بِنْتُ وَاقِفٍ) أَيْ أَوْ غَيْرُهَا حَيْثُ كَانَتْ الْعَيْنُ فِي يَدِهِ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ مَلَّكَهَا إيَّاهُ) أَيْ وَأَقْبَضَهُ لَهَا، وَقَوْلُهُ: لَمْ يُفِدْهَا شَيْئًا ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ التَّرْجِيحُ مِنْ مَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ) أَيْ بِأَنْ قُلْنَا: إنَّ كُلًّا مِنْ الْيَدِ وَحُكْمِ الْحَاكِمِ مُرَجَّحٌ

(قَوْلُهُ: فَالْأَوْجَهُ تَقْدِيمُ بَيِّنَتِهَا) مُعْتَمَدُ

(قَوْلِهِ وَأَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً) أَيْ أَنَّهُ مِلْكُهُ. قَوْلُهُ: وَمَعَ ذَلِكَ لَا بُدَّ مِنْ إعَادَتِهَا) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ هِيَ الْأَوْلَى بِعَيْنِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ غَصَبَهَا) اُنْظُرْ صُورَتَهُ بِالنِّسْبَةِ لِبَيِّنَةِ الدَّاخِلِ،

٢٬٥٧٢

وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي فَإِنْ قَالَتْ بَيِّنَةٌ مِنْهُ وَالثَّانِيَةُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ فِيمَا يَأْتِي إنَّ الْمُرَادَ بِالثَّانِيَةِ بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ فَتَكُونُ الْأُولَى بَيِّنَةَ الْخَارِجِ وَرُبَّمَا دَلَّ عَلَيْهِ مَا عَقَّبَهُ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَلِتُرَجَّحَ بَيِّنَتُهُ) أَيْ بِيَدِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُمَا يَدُ الدَّاخِلِ غَاصِبَةٌ) وَجْهُهُ كَمَا فِي التُّحْفَةِ أَنَّهُ مُجَرَّدُ إفْتَاءٍ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَالَتْ بَيِّنَةٌ مِنْهُ) أَيْ غَصْبِهَا

(قَوْلُهُ: وَتَقَدَّمَ مَنْ قَالَتْ اشْتَرَاهُ مِنْ زَيْدٍ وَهُوَ مِلْكُهُ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ هِيَ بَيِّنَةَ الْخَارِجِ.

٢٬٥٧٣

وَمِثْلُهُ كَمَا سَيَأْتِي مَا لَوْ قَالَتْ بَيِّنَتُهُ إنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ زَيْدٍ مُنْذُ سِنِينَ وَقَالَتْ بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ إنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ زَيْدٍ سَنَةً. فَإِنَّهَا تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ لِأَنَّهَا أَثْبَتَتْ أَنَّ يَدَ الدَّاخِلِ عَادِيَةٌ بِشِرَائِهَا مِنْ زَيْدٍ بَعْدَمَا زَالَ مِلْكُهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ. وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِصَاحِبِ الْمُتَأَخِّرَةِ يَدٌ قُدِّمَتْ

٢٬٥٧٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَحَلَّ قَوْلِهِمْ يُقَدَّمُ ذُو الْيَدِ مَا لَمْ يَعْلَمْ حُدُوثَ يَدِهِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ فِيمَا يَأْتِي "

(قَوْلُهُ: لِتَرْجِيحِ الْوَقْفِ بِالْيَدِ) أَيْ يَدِ الْوَاقِفِ حِينَ الْوَقْفِ الَّتِي حُكْمُهَا مُسْتَمِرٌّ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ هَذَا) أَيْ عَدَمُ إفَادَةِ مَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا قُلْنَا إنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ لَا يُرَجِّحُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: بَلْ وَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ يُرَجَّحُ لِلْعِلَّةِ الْآتِيَةِ.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَكْثَرَ هَذِهِ الْمُرَجِّحَاتِ بِذِكْرِ مِثْلِهَا فَقَالَ : (وَلَوْ كَانَتْ) الْعَيْنُ (بِيَدِهِ) تَصَرُّفًا أَوْ إمْسَاكًا (فَأَقَامَ غَيْرُهُ بِهَا) أَيْ: بِمِلْكِهَا مِنْ غَيْرِ زِيَادَةِ (بَيِّنَةٍ وَ) أَقَامَ (هُوَ) بِهَا (بَيِّنَةً) بَيَّنَتْ سَبَبَ مِلْكِهِ أَمْ لَا أَوْ قَالَتْ: كُلٌّ اشْتَرَاهَا أَوْ غَصَبَ بِهَا مِنْ الْآخَرِ (قُدِّمَ) مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ (صَاحِبُ الْيَدِ) وَيُسَمِّي الدَّاخِلَ وَإِنْ حَكَمَ بِالْأُولَى قَبْلَ قِيَامِ الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِذَلِكَ كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَلِتَرَجُّحِ بَيِّنَتِهِ،

١١٬٩١٢

وَإِنْ كَانَتْ شَاهِدًا أَوْ يَمِينًا وَالْأُخْرَى شَاهِدَيْنِ بِيَدِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي بِأَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ أَوْ مِنْ بَائِعِهِ مَثَلًا أَوْ أَنَّ أَحَدَهُمَا غَصَبَهَا قُدِّمَ لَبُطْلَانِ الْيَدِ حِينَئِذٍ وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُمَا: يَدُ الدَّاخِلِ غَاصِبَةٌ عَلَى مَا ذَكَرَهُ جَمْعٌ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ مُجَرَّدُ إفْتَاءٍ،

١١٬٩١٣

وَلَوْ قَالَتْ: غَصَبَهَا مِنْهُ، وَالثَّانِيَةُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ قُدِّمَتْ لِبَيَانِهَا النَّقْلَ الصَّحِيحَ،

١١٬٩١٤

وَكَذَا لَوْ قَالَتْ: يَدُهُ بِحَقٍّ، لِأَنَّهَا تُعَارِضُ الْغَصْبَ فَيَبْقَى أَصْلُ الْيَدِ هَذَا مَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي مَيِّتٍ عَنْ دَارٍ ادَّعَى نَاظِرُ بَيْتِ الْمَالِ أَنَّهَا لَهُ غَصَبَهَا الْمَيِّتُ وَأَقَامَ بِهِ بَيِّنَةً، وَالْوَارِثُ أَنَّ يَدَهُ بِحَقٍ كَمُورِثِهِ إلَى مَوْتِهِ، وَأَقَامَ بِهِ بَيِّنَةً صُدِّقَ؛ لِأَنَّ مَعَ بَيِّنَتِهِ زِيَادَةَ عِلْمٍ، وَهُوَ حُصُولُ الْمِلْكِ اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ بَيِّنَةَ الْغَصْبِ مَعَهَا زِيَادَةُ عِلْمٍ فَهِيَ نَاقِلَةٌ وَتِلْكَ مُسْتَصْحِبَةٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَهَا بِحَقٍّ أَمْرٌ مُحْتَمَلٌ وَسَيَأْتِي

١١٬٩١٥

وَمِثْلُهُ لَا يُقْبَلُ مِنْ الشَّاهِدِ عَلَى مَا مَرَّ بِمَا فِيهِ،

١١٬٩١٦

وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِأَنَّ الدَّاخِلَ أَقَرَّ لَهُ بِالْمِلْكِ قُدِّمَتْ وَلَمْ تَنْفَعْهُ بَيِّنَتُهُ بِالْمِلْكِ إلَّا إنْ ذَكَرَتْ انْتِقَالًا مُمْكِنًا مِنْ الْمُقَرِّ لَهُ إلَيْهِ وَتُقَدَّمُ مَنْ قَالَتْ: اشْتَرَاهُ مِنْ زَيْدٍ وَهُوَ يَمْلِكُهُ عَلَى مَنْ قَالَتْ: وَهُوَ فِي يَدِهِ أَوْ وَتَسَلَّمَهُ مِنْهُ وَبُحِثَ أَنَّ ذَاتَ الْيَدِ أَرْجَحُ مِنْ قَائِلَةٍ وَتَسَلَّمَهُ مِنْهُ وَمَنْ انْتَزَعَ شَيْئًا بِحُجَّةٍ صَارَ ذَا يَدٍ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْأَوَّلِ

١١٬٩١٧

فَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ آخَرُ وَأَقَامَ بَيِّنَةً مُطْلَقَةً أَعَادَ بَيِّنَتَهُ وَرَجَحَتْ بِيَدِهِ،

١١٬٩١٨

وَلَوْ أَجَابَ ذُو الْيَدِ بِاشْتَرَيْتُهَا مِنْ زَيْدٍ فَأَثْبَتَ الْمُدَّعِي إقْرَارَ زَيْدٍ لَهُ بِهَا قَبْلَ الشِّرَاءِ فَأَثْبَتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إقْرَارَ الْمُدَّعِي بِهَا لِزَيْدٍ قَبْلَ الشِّرَاءِ، وَجُهِلَ التَّارِيخِ أَقْرَبُ بِيَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ يَدَهُ لَمْ يُعَارِضْهَا شَيْءٌ،

١١٬٩١٩

وَلَوْ أَقَامَتْ بِنْتُ وَاقِفِ وَقْفٍ مَحْكُومٍ بِهِ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ مَلَّكَهَا إيَّاهُ وَأَقْبَضَهُ لَهَا قَبْلَ وَقْفِهِ لَمْ يُفِدْهَا شَيْئًا لِتَرَجُّحِ الْوَقْفِ بِالْيَدِ قَبْلُ وَبِحُكْمِ الْحَاكِمِ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ هَذَا إنْ كَانَ التَّرْجِيحُ مِنْ مَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ

١١٬٩٢٠

أَمَّا إذَا قُلْنَا: أَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ غَيْرُ مُرَجِّحٍ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ تَقْدِيمُ بَيِّنَتِهَا وَلَا عِبْرَةَ بِالْيَدِ؛ لِأَنَّ بَيِّنَةَ التَّمْلِيكِ نَسَخَتْهَا وَأَبْطَلَتْهَا وَلَا يُعَارِضُهُ مَا يَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا قُبَيْلَ مَا لَوْ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ مُسْلِمٍ وَنَصْرَانِيٍّ؛ لِأَنَّ بَيِّنَتَهَا هُنَا رَفَعَتْ يَدَ الْوَاقِفِ صَرِيحًا بِخِلَافِهِ فِيمَا يَأْتِي،

١١٬٩٢١

وَلَوْ ادَّعَيَا لَقِيطًا بِيَدِ أَحَدِهِمَا وَأَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً اسْتَوَيَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ) لَعَلَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي. إلَخْ وَقَوْلُ الْمَتْنِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْخَارِجُ هُوَ مِلْكِي. إلَخْ

(قَوْلُهُ: بَيَّنَتْ سَبَبَ مِلْكِهِ أَمْ لَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى اقْتَضَى كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي سَمَاعِ بَيِّنَةِ صَاحِبِ الْيَدِ أَنْ يُبَيِّنَ سَبَبَ الْمِلْكِ مِنْ شِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ غَيْرِهِ كَبَيِّنَةِ الْخَارِجِ. اهـ. وَعِبَارَةُ الْأَنْوَارِ وَلَا فَرْقَ فِي تَرْجِيحِ بَيِّنَةِ الدَّاخِلِ بَيْنَ أَنْ يُبَيِّنَ الدَّاخِلُ وَالْخَارِجُ سَبَبَ الْمِلْكِ أَوْ يُطْلِقَا وَلَا بَيْنَ إسْنَادِ الْبَيِّنَتَيْنِ وَإِطْلَاقِهِمَا وَلَا إذَا وَقَعَ التَّعَارُضُ بَيْنَ أَنْ يَتَّفِقَ السَّبَبَانِ أَوْ يَخْتَلِفَا وَلَا بَيْنَ أَنْ يُسْنَدَ إلَى شَخْصٍ بِأَنْ يَقُولَ كُلٌّ مِنْهُمَا اشْتَرَيْته مِنْ زَيْدٍ أَوْ تَقُولَ الْمَرْأَةُ أَصْدَقَنِيهِ زَوْجِي وَيَقُولَ خَصْمُهَا اشْتَرَيْته مِنْ زَوْجِك أَوْ إلَى شَخْصَيْنِ بِأَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا اشْتَرَيْته مِنْ زَيْدٍ وَالْآخَرُ اشْتَرَيْته مِنْ عَمْرٍو أَوْ تَقُولَ الْمَرْأَةُ أَصْدَقَنِيهِ زَوْجِي وَيَقُولَ خَصْمُهَا اشْتَرَيْته مِنْ غَيْرِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ غَصَبَهَا) اُنْظُرْ صُورَتَهُ بِالنِّسْبَةِ لِبَيِّنَةِ الدَّاخِلِ

٢٣٬٥٨٣

وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي: وَلَوْ قَالَتْ بَيِّنَتُهُ غَصَبَهَا مِنْهُ وَالثَّانِيَةُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ فِيمَا يَأْتِي إنَّ الْمُرَادَ بِالثَّانِيَةِ بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ فَتَكُونُ الْأُولَى بَيِّنَةَ الْخَارِجِ وَرُبَّمَا دَلَّ عَلَيْهِ مَا عَقَّبَهُ بِهِ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُ الْمَتْنِ: صَاحِبِ الْيَدِ) أَيْ بَيِّنَتِهِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ مِنْ ذِي الْيَدِ

(قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّ أَحَدَهُمَا) أَيْ ذَا الْيَدِ وَنَحْوَ بَائِعِهِ غَصَبَهَا أَيْ مِنْهُ أَيْ الْمُدَّعِي أَخْذًا مِمَّا بَعْدُ وَحَذَفَهُ اكْتِفَاءً بِمَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ قُدِّمَ) أَيْ الْمُدَّعِي

(قَوْلُهُ: قَوْلُهُمَا) أَيْ شَاهِدَيْ الْمُدَّعِي وَكَانَ الْأَوْلَى إسْقَاطُ الْمِيمِ

(قَوْلُهُ: يَدُ الدَّاخِلِ غَاصِبَةٌ) أَيْ بِدُونِ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ. إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَتْ مِنْهُ. إلَخْ) أَيْ لَوْ قَالَتْ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ يَدُ الدَّاخِلِ غَاصِبَةٌ مِنْهُ أَيْ الْخَارِجِ

(قَوْلُهُ: وَالثَّانِيَةُ. إلَخْ) أَيْ وَلَوْ قَالَتْ بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ اشْتَرَاهَا أَيْ الدَّاخِلُ مِنْهُ أَيْ الْخَارِجِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ قَالَتْ) أَيْ بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ. قَوْلُهُ: فَيَبْقَى أَصْلُ الْيَدِ) لَمْ يَذْكُرْ م ر مَا بَعْدَهُ سم أَيْ قَوْلَ الشَّارِحِ: هَذَا مَا أَفْتَى بِهِ إلَى وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً. إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَنَّهَا لَهُ) أَيْ لِبَيْتِ الْمَالِ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ بَيِّنَةَ الْغَصْبِ. إلَخْ) وَقَدْ يُتَوَسَّطُ وَيُقَالُ إنْ كَانَتْ الْبَيِّنَةُ مِنْ أَهْلِ الْبَصِيرَةِ وَالتَّمْيِيزِ الَّذِينَ يُمَيِّزُونَ الْعَقْدَ الصَّحِيحَ الْمُسْتَوْفِيَ لِلْمُعْتَبَرِ فِيهِ شَرْعًا مِنْ غَيْرِهِ وَمَا يَتَوَقَّفُ مِنْهَا عَلَى حُصُولِ الْقَبْضِ وَمَا لَا يَتَوَقَّفُ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِهِمْ أَنَّهُمْ إنَّمَا قَطَعُوا بِكَوْنِ الْيَدِ بِحَقٍّ لِاطِّلَاعِهِمْ عَلَى نَاقِلٍ مُعَيَّنٍ خَفِيٍّ عَلَى بَيِّنَةِ الْخَارِجِ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا كَذَلِكَ فَيَنْبَغِي لِلْقَاضِي الْبَحْثُ عَنْ حَقِيقَةِ الْحَالِ فَلْيُتَأَمَّلْ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ يَرُدُّ مَا قَالَهُ مَا يَأْتِي فِي شَرْحِ:

٢٣٬٥٨٤

وَمَنْ أَقَرَّ لِغَيْرِهِ بِشَيْءٍ ثُمَّ ادَّعَاهُ. إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَتِلْكَ) أَيْ بَيِّنَةُ حَقِّيَّةَ الْيَدِ

(قَوْلُهُ: مُحْتَمَلٌ) أَيْ لِنَحْوِ الِاسْتِعَارَةِ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ. إلَخْ) أَيْ قُبَيْلَ فَصْلٍ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ

(قَوْله وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً إلَى الْمَتْنِ) فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَلَا يُعَارِضُهُ إلَى وَلَوْ ادَّعَيَا

(قَوْلُهُ: وَتُقَدَّمَ مَنْ قَالَتْ اشْتَرَاهُ. إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ هِيَ بَيِّنَةَ الْخَارِجِ

٢٣٬٥٨٥

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَالَتْ بَيِّنَتُهُ إنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ زَيْدٍ مُنْذُ سَنَتَيْنِ وَقَالَتْ بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ إنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ زَيْدٍ هَذَا مُنْذُ سَنَةٍ فَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ؛ لِأَنَّهَا أَثْبَتَتْ أَنَّ يَدَ الدَّاخِلِ عَادِيَةٌ بِشِرَائِهَا مِنْ زَيْدٍ بَعْدَمَا زَالَ مِلْكُهُ عَنْهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي شَرْحِ وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِصَاحِبِ مُتَأَخِّرَةِ التَّارِيخِ يَدٌ قُدِّمَتْ

٢٣٬٥٨٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَحَلَّ قَوْلِهِمْ يُقَدَّمُ ذُو الْيَدِ مَا لَمْ يُعْلَمْ حُدُوثُ يَدِهِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ فِيمَا يَأْتِي رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ أَنَّ ذَاتَ الْيَدِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ يُتَّجَهُ أَنَّ. إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَنَّ ذَاتَ الْيَدِ. إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَالَتْ اشْتَرَاهُ مِنْ زَيْدٍ وَهُوَ فِي يَدِهِ أَرْجَحُ مِمَّنْ قَالَتْ اشْتَرَاهُ مِنْ زَيْدٍ وَتَسَلَّمَهُ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ الْأَوَّلِ) أَيْ غَيْرِ الْمُنْتَزَعِ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَقَامَتْ بِنْتُ. إلَخْ) أَيْ أَوْ غَيْرُهَا حَيْثُ كَانَتْ الْعَيْنُ فِي يَدِهِ ع ش

(قَوْلُهُ: وَاقِفِ وَقْفٍ) بِالْإِضَافَةِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يُفِدْهَا شَيْئًا) ضَعِيفٌ ع ش

(قَوْلُهُ: لِتَرَجُّحِ الْوَقْفِ بِالْيَدِ) أَيْ يَدِ الْوَاقِفِ حِينَ الْوَقْفِ الَّتِي حُكْمُهَا مُسْتَمِرٌّ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ هَذَا) أَيْ عَدَمُ إفَادَةِ مَا ذُكِرَ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ التَّرْجِيحُ مِنْ مَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ) أَيْ بِأَنْ قُلْنَا إنَّ كُلًّا مِنْ الْيَدِ وَحُكْمِ الْحَاكِمِ مُرَجِّحٌ ع ش

(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا قُلْنَا إنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ غَيْرُ مُرَجِّحٍ. . إلَخْ) قَدْ يُقَالُ بَلْ وَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ مُرَجِّحٌ لِلْعِلَّةِ الْآتِيَةِ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ تَقْدِيمُ بَيِّنَتِهَا) مُعْتَمَدٌ ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَا يُعَارِضُهُ) أَيْ تَقْدِيمَ بَيِّنَتِهَا بِالتَّمْلِيكِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ بَيِّنَتَهَا) أَيْ الْبِنْتِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ) أَيْ الْوَاقِفِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ ادَّعَيَا لَقِيطًا. إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ تَقْدِيمِ صَاحِبِ الْيَدِ لَا يُخَالِفُهُ مَا ذَكَرَاهُ فِيمَا إذَا ادَّعَيَا. إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَأَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً) أَيْ أَنَّهُ مَلَكَهُ ع ش

(قَوْلُهُ: اسْتَوَيَا) أَيْ لَا يُرَجَّحُ صَاحِبُ الْيَدِ مُغْنِي.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَيَبْقَى أَصْلُ الْيَدِ) لَمْ يَذْكُرْ م ر مَا بَعْدَهُ.

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ بَيِّنَةَ الْغَصْبِ مَعَهَا زِيَادَةُ عِلْمٍ إلَخْ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَرِيبَةٌ مِمَّا يَأْتِي عَنْ بَحْثِ شَيْخِهِ قُبَيْلَ وَلَوْ شَهِدَتْ لِأَحَدِهِمَا بِمِلْكِهِ مِنْ سَنَةٍ مَعَ أَنَّهُ رَجَّحَ فِيمَا يَأْتِي الشَّهَادَةَ بِالْمِلْكِ لَا بِالْغَصْبِ لَكِنْ فَرَّقَ بِأَنَّ الشَّاهِدَةَ بِالْمِلْكِ هُنَاكَ كَامِلَةٌ

٨٬٤٦٦

بِخِلَافِ الشَّاهِدَةِ بِالْغَصْبِ فَإِنَّهَا شَاهِدٌ وَيَمِينٌ، وَأَيْضًا تِلْكَ مُصَرِّحَةٌ بِالْمِلْكِ وَمَا هُنَا بِالْيَدِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ تَقْدِيمُ بَيِّنَتِهَا) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ كَانَتْ) تِلْكَ الْعَيْنُ (بِيَدِهِ) أَيْ أَحَدِهِمَا وَيُسَمَّى الدَّاخِلُ (فَأَقَامَ غَيْرُهُ بِهَا بَيِّنَةً وَ) أَقَامَ (هُوَ) بِهَا (بَيِّنَةً) (قُدِّمَ صَاحِبُ الْيَدِ) أَيْ بَيِّنَتُهُ؛ لِأَنَّهُمَا اسْتَوَيَا فِي إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ وَتَرَجَّحَتْ بَيِّنَتُهُ بِيَدِهِ كَالْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ مَعَ أَحَدِهِمَا قِيَاسٌ، فَيَقْضِي لَهُ بِهَا،

٣٠٬٢٥٩

وَإِنْ كَانَتْ شَاهِدًا وَحَلَفَ مَعَهُ وَبَيِّنَةُ الْآخَرِ شَاهِدَيْنِ.

٣٠٬٢٦٠

تَنْبِيهٌ اقْتَضَى إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي سَمَاعِ بَيِّنَةِ صَاحِبِ الْيَدِ أَنْ يُبَيِّنَ سَبَبَ الْمِلْكِ مِنْ شِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ كَإِرْثٍ كَبَيِّنَةِ الْخَارِجِ، وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ بَيِّنَتِهِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ فِيهِمَا، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ تَقْدِيمِ صَاحِبِ الْيَدِ لَا يُخَالِفُهُ مَا ذَكَرَاهُ فِيمَا إذَا ادَّعَيَا لَقِيطًا فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ أَنَّهُ لَا يُرَجَّحُ صَاحِبُ الْيَدِ؛ لِأَنَّ اللَّقِيطَ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ، فَلِهَذَا سَوَّى بَيْنَهُمَا

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ كَانَتْ بِيَدِهِ) وَحْدَهُ (فَأَقَامَ غَيْرُهُ بِهَا بَيِّنَةً وَهُوَ بَيِّنَةً قُدِّمَ صَاحِبُ الْيَدِ) تَرْجِيحًا لِبَيِّنَتِهِ بِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِيَدِهِ وَحْدَهُ) أَيْ لَا عَنْ الْتِقَاطٍ وَإِلَّا فَهِيَ كَالْعَدَمِ.

قَوْلُهُ: (تَرْجِيحًا لِبَيِّنَتِهِ بِهَا) أَيْ بِالْيَدِ وَإِنْ كَانَتْ بَيِّنَتُهُ شَاهِدًا وَيَمِينًا. وَالْأُخْرَى شَاهِدَيْنِ وَمِنْ الْمُرَجَّحِ مَا لَوْ شَهِدَتْ إحْدَاهُمَا بِغَصْبٍ، وَالْأُخْرَى بِشِرَاءٍ فَتُقَدَّمُ هَذِهِ لِصِحَّةِ نَقْلِهَا.

١٠٬١٩٢

وَلَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ بِأَنَّ الدَّاخِلَ أَقَرَّ لَهُ بِالْمِلْكِ قُدِّمَتْ مَا لَمْ تَشْهَدْ الْأُخْرَى بِانْتِقَالِهِ مِنْ الْمُقِرِّ وَإِلَّا فَتُقَدَّمُ وَتُقَدَّمُ مَنْ قَالَتْ اشْتَرَاهُ مِنْ زَيْدٍ وَهُوَ مِلْكُهُ عَلَى مَنْ قَالَتْ وَهُوَ فِي يَدِهِ، وَتُقَدَّمُ مَنْ قَالَتْ وَهُوَ فِي يَدِهِ عَلَى مَنْ قَالَتْ وَتَسَلَّمَهُ مِنْهُ وَلَيْسَ مِنْ الْمُرَجِّحِ بَيِّنَةُ وَقْفٍ وَلَا بَيِّنَةٌ مَعَ حُكْمٍ.

١٠٬١٩٣

فَلَوْ أَقَامَتْ بِنْتُ مَنْ وَقَفَ وَقْفًا وَلَوْ مَعَ حُكْمٍ بِهِ بَيِّنَةً أَنَّ أَبَاهَا بَاعَهُ لَهَا أَوْ مَلَكَهُ قَبْلَ وَقْفِهِ سُمِعَتْ وَبَطَلَ الْوَقْفُ قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَتَرَجَّحَ الْحُكْمُ بِالصِّحَّةِ أَوْ الْمُطْلَقِ لِحَمْلِهِ عَلَيْهَا عَلَى الْحُكْمِ بِالْمُوجِبِ

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو كانت بيده فأقام غيره بها بينة وهو بينة ... قدم صاحب اليد) ويسمى الداخل؛ لأنهما استويا في إقامة البينة، وترجحت بينته بيده فقدمت كالخبرين اللذين مع أحدهما قياس.

وروى الشافعي [١/ ٣٣٠] والدارقطني [٤/ ٢٠٩] والبيهقي [١٠/ ٢٥٦] عن جابر: أن رجلين تداعيا دابة، وأقام كل منهما بينة أنها دابته نتجها، فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم للذي هي في يده، وبه قضى شريح، وإليه ذهب أكثر العلماء.

٣٠٬٣٨٨

وقيل: لا يقضي له إلا أن يحلف؛ لأن البيتين تعارضتا فسقطتا وبقيت اليد، وهي لا يقضى بها من غير يمين.

واقتضى إطلاق المصنف: أنه لا يشترط في سماع بينة صاحب اليد أن يبين سبب الملك من شراء أو إرث ونحوه، وأنه لا يشترط أن يحلف مع بينته، وهو الأصح فيهما.

٣٠٬٣٨٩

فإن قيل: لو ادعيا لقيطًا في يد أحدهما وأقاما بينتين ... لم يترجح صاحب اليد؟ قلنا: الفرق: أن اللقيط لا يدخل تحت اليد، فلهذا سوينا بينهما

٣٠٬٣٩٠

بخلاف غيره.

وقال أبو حنيفة: لا تسمع بينة صاحب اليد إلا في دعوى النتاج، وهو أن يتنازعا دابة وأقاما بينتين وإحداهما شهدت له أنه نتجها فتقدم،

٣٠٬٣٩١

وكذلك إذا تنازعا ثوبًا لا ينسج إلا مرة كالقطن والكتان، وأقام كل واحد بينة على أنه ملكه، وأنه نسجه،

٣٠٬٣٩٢

ومن المنسوجات ما ينسج أكثر من مرة كالخز، فإنه ينسج ثم ينكث فيغزل ثم ينسج ثانيًا.

وعن أحمد ثلاث روايات: إحداهما كمذهبنا، والثانية كمذهب أبي حنيفة، وأظهرها: لا تسمع بينة الداخل مطلقا، وحديث جابر حجة عليهما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.