فإذا تداعيا مجهولا عرض عليه
الشروح عليها
(فَإِذَا) (تَدَاعَيَا مَجْهُولًا) لَقِيطًا أَوْ غَيْرَهُ (عُرِضَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْقَائِفِ مَعَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ إنْ كَانَ صَغِيرًا، إذْ الْكَبِيرُ لَا بُدَّ مِنْ تَصْدِيقِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْإِقْرَارِ (فَمَنْ أَلْحَقَهُ بِهِ لَحِقَهُ) كَمَا مَرَّ فِي اللَّقِيطِ وَالْمَجْنُونِ كَالصَّغِيرِ، وَأَلْحَقَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ مُغْمًى عَلَيْهِ وَنَائِمًا وَسَكْرَانَ غَيْرَ مُتَعَدٍّ، وَمَا ذَكَرَهُ فِي النَّائِمِ بَعِيدٌ جِدًّا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: غَيْرَ مُتَعَدٍّ) وَإِنْ لَمْ يَعْرِضْ لِأَنَّهُ كَالصَّاحِي وَيَصِحُّ انْتِسَابُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِذَا تَدَاعَيَا مَجْهُولًا) لَقِيطًا أَوْ غَيْرَهُ (عُرِضَ عَلَيْهِ) مَعَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ إنْ كَانَ صَغِيرًا لِمَا قَدَّمَهُ فِي الْإِقْرَارِ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْكَبِيرِ بِمَنْ صَدَّقَهُ (فَمَنْ أَلْحَقَهُ بِهِ لَحِقَهُ)
كَمَا مَرَّ فِي اللَّقِيطِ وَالْمَجْنُونُ كَالصَّغِيرِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَكَذَا مُغْمًى عَلَيْهِ وَنَائِمٌ وَسَكْرَانُ لَمْ يَتَعَدَّ، وَإِلَّا لَمْ يُعْرَضْ؛ لِأَنَّهُ كَالصَّاحِي
وَيَصِحُّ انْتِسَابُهُ، وَكَوْنُ النَّائِمِ كَذَلِكَ بَعِيدٌ جِدًّا، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا هُنَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا عَلَيْهِ يَدٌ وَأَنْ لَا لَكِنَّ الَّذِي اسْتَحْسَنَهُ الرَّافِعِيُّ أَنَّ يَدَ الِالْتِقَاطِ لَا تُؤَثِّرُ وَيَدَ غَيْرِهِ مُقَدَّمٌ صَاحِبُهَا إنْ تَقَدَّمَ اسْتِلْحَاقُهُ عَلَى اسْتِلْحَاقِ مُنَازَعَةٍ، وَإِلَّا اسْتَوَيَا فَيُعْرَضُ عَلَيْهِ .
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِذَا تَدَاعَيَا) أَيْ: شَخْصَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا وَسَكَتَ الْآخَرُ أَوْ أَنْكَرَ مُغْنِي وَقَوْلُهُ: وَسَكَتَ الْآخَرُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ.
(قَوْلُهُ: لَقِيطًا إلَخْ) حَيًّا أَوْ مَيِّتًا لَمْ يَتَغَيَّرْ وَلَمْ يُدْفَنْ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: يَصِحُّ انْتِسَابُهُ) أَيْ: وَلَوْ انْتَسَبَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عُمِلَ بِهِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَكَوْنُ النَّائِمِ كَذَلِكَ بَعِيدٌ)
وَكَذَلِكَ كَوْنُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالسَّكْرَانِ كَذَلِكَ بَعِيدٌ حَيْثُ كَانَ الْقَائِمُ بِهِمَا قَرِيبَ الزَّوَالِ ع ش.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ الَّذِي اسْتَحْسَنَهُ الرَّافِعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَشْبَهُ بِالْمَذْهَبِ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ تَفْصِيلٌ ذَكَرَهُ الْقَفَّالُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: فَيُعْرَضُ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى الْقَائِفِ .
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِذَا) (تَدَاعَيَا) أَيْ شَخْصَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا وَسَكَتَ الْآخَرُ أَوْ أَنْكَرَا وَلَدًا (مَجْهُولًا) صَغِيرًا لَقِيطًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا لَمْ يَتَغَيَّرْ وَلَمْ يُدْفَنْ (عُرِضَ عَلَيْهِ) أَيْ الْقَائِفِ وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِ أَحَدِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ فَمَنْ أَلْحَقَهُ بِهِ لَحِقَهُ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ كِتَابِ اللَّقِيطِ، وَالْمَجْنُونُ كَالصَّبِيِّ.
قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَكَذَا لَوْ كَانَ مَغْمِيٌّ عَلَيْهِ أَوْ نَائِمًا أَوْ سَكْرَانَ سُكْرًا يُعْذَرُ فِيهِ،
فَلَوْ كَانَ غَيْرَ الْمَعْذُورِ لَمْ يُعْرَضْ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الصَّاحِي وَلَوْ انْتَسَبَ إلَى هَذِهِ الْحَالَةِ عُمِلَ بِهِ
تَنْبِيهٌ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا عَلَيْهِ يَدٌ أَوْ لَا، وَالْأَشْبَهُ بِالْمَذْهَبِ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ تَفْصِيلٌ ذَكَرَهُ الْقَفَّالُ فِي اللَّقِيطِ، وَهُوَ أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي يَدِهِ عَنْ الْتِقَاطٍ لَمْ يُؤَثِّرْ، وَإِلَّا قُدِّمَ صَاحِبُ الْيَدِ إنْ تَقَدَّمَ اسْتِلْحَاقُهُ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: أَصَحُّهُمَا يَسْتَوِيَانِ فَيُعْرَضُ عَلَى الْقَائِفِ
(فَإِذَا تَدَاعَيَا مَجْهُولًا) لَقِيطًا أَوْ غَيْرَهُ، (عُرِضَ عَلَيْهِ) أَيْ الْقَائِفِ فَمَنْ أَلْحَقَهُ بِهِ لَحِقَهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ اللَّقِيطِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مَجْهُولًا) أَيْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ كَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَسَكْرَانَ.
قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَنَائِمٍ وَلَمْ يُوَافِقُوهُ.
قَوْلُهُ: (لَحِقَهُ) وَلَا عِبْرَةَ بِإِنْكَارِهِ بَعْدَ كَمَالِهِ وَيُعْرَضُ بَعْدَ الْبُلُوغِ مَا لَمْ يَنْتَسِبْ وَبَعْدَ الْمَوْتِ مَا لَمْ يُدْفَنْ وَلَا يُنْبَشُ لَوْ دُفِنَ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إلْحَاقُ الْوَلَدِ بِالْمُتَنَازِعِينَ مَعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَحِقَهُ) أَيْ وَلَا يُنْقَضُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ
فَلَوْ بَلَغَ وَانْتَسَبَ لَمْ يُؤَثِّرْ
بِخِلَافِ عَكْسِهِ، وَمِنْ ثَمَّ تَعْلَمُ أَنَّ الْقَائِفَ يَرْجِعُ إلَيْهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ أَيْضًا، وَيُعْرَضُ أَيْضًا عَلَى الْقَائِفِ بَعْدَ الْمَوْتِ،
فَإِنْ دُفِنَ فَلَا يُنْبَشُ.
قَالَ الرَّافِعِيُّ لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا عَلَيْهِ يَدٌ قُدِّمَ كَذَا أَطْلَقَهُ الْغَزَالِيُّ وَالْقَفَّالُ وَالْأَشْبَهُ إنْ كَانَتْ يَدُ الْتِقَاطٍ لَمْ يُؤَثِّرْ، وَإِلَّا فَيُقَدَّمُ إنْ سَبَقَ دَعْوَاهُ إلَّا فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا يَسْتَوِيَانِ فَيُعْرَضُ عَلَى الْقَائِفِ،
قال: (وإذا تداعيا مجهولًا .. عرض عليه) , سواء كان لقيطًا أو غيره, والمجنون البالغ كالطفل.
وأطلق المصنف والرافعي العرض من غير فرق بين أن تكون لأحدهما عليه يد أو لا, والأشبه: تفصيل ذكره في (اللقيط) , وهو: أنه إن كان في يد عن التقاط .. لم يقر,
وإن لم يكن عن التقاط .. قدم صاحب اليد.
لكن ظاهر عبارته: أن تداعيهما شرط للعرض, وليس كذلك, بل إذا ادعاه أحدهما والآخر ساكت أو منكر .. كان الحكم كذلك؛ لأن الولد صاحب حق في النسب, فلا يسقط حقه بإنكار الغير,
وكذلك لو أنكراه معًا, وسواء كان الولد صغيرًا أم بالغًا,
وقيل: لا يرجع إلى القافة بعد بلوغه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.