ولو قال لشريكه الموسر أعتقت نصيبك فعليك قيمة نصيبي فأنكر صدق بيمينه فلا عتق نصيبه
الشروح عليها
(وَلَوْ قَالَ لِشَرِيكِهِ الْمُوسِرِ: أَعْتَقْت نَصِيبَك فَعَلَيْك قِيمَةُ نَصِيبِي فَأَنْكَرَ) وَلَا بَيِّنَةَ (صُدِّقَ الْمُنْكِرُ بِيَمِينِهِ) إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ الْعِتْقِ (فَلَا يُعْتَقُ نَصِيبُهُ) إنْ حَلَفَ وَإِلَّا حَلَفَ الْمُدَّعِي وَاسْتَحَقَّ قِيمَةَ نَصِيبِهِ، وَلَا يُعْتِقُ نَصِيبِ الْمُنْكِرِ لِأَنَّ الدَّعْوَى إنَّمَا سُمِعَتْ عَلَيْهِ لِأَجْلِ الْقِيمَةِ فَقَطْ، وَإِلَّا فَهِيَ لَا تَسْمَعُ عَلَى آخَرَ أَنَّك أَعْتَقْت حَتَّى يَحْلِفَ، نَعَمْ إنْ كَانَ مَعَ الشَّرِيكِ شَاهِدٌ آخَرُ قُبِلَا حِسْبَةً: أَيْ إنْ كَانَ قَبْلَ دَعْوَاهُ الْقِيمَةَ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ لِتُهْمَتِهِ حِينَئِذٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَاسْتَحَقَّ قِيمَةَ نَصِيبِهِ) أَيْ وَعَتَقَ بِذَلِكَ نَصِيبُ الْمُنْكِرِ لِأَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ لَكِنْ سَيَأْتِي عَنْ شَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا يُخَالِفُهُ
(قَوْلُهُ: لِتُهْمَتِهِ حِينَئِذٍ) أَيْ أَمَّا إنْ كَانَ بَعْدَ دَعْوَاهُ الْقِيمَةَ فَلَا لِتُهْمَتِهِ فَهُوَ تَعْلِيلٌ لِمُقَدَّرٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إنْ حَلَفَ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ عَدَمَ الْعِتْقِ عَلَى إطْلَاقِهِ وَلَيْسَ مُقَيَّدًا بِالْحَلِفِ، فَكَانَ الْمُنَاسِبُ
ثَمَّ إنْ حَلَفَ فَلَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ الْمُدَّعِي الْقِيمَةَ وَإِلَّا حَلَفَ الْمُدَّعِي وَاسْتَحَقَّهَا
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَهِيَ لَا تُسْمَعُ عَلَى آخِرَ أَنَّك أَعْتَقْت حَتَّى يَحْلِفَ) أَيْ إذْ الدَّعْوَى بِمَا ذُكِرَ غَيْرُ مَسْمُوعَةٍ فَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا حَلِفٌ أَيْ فَالثَّمَنُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ الْقِيمَةِ كَمَا قَرَّرَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ لِشَرِيكِهِ الْمُوسِرِ أَعْتَقْتَ نَصِيبَكَ فَعَلَيْكَ قِيمَةُ نَصِيبِي فَأَنْكَرَ) وَلَا بَيِّنَةَ (صُدِّقَ الْمُنْكِرُ بِيَمِينِهِ) إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ الْعِتْقِ (فَلَا يَعْتِقُ نَصِيبُهُ) إنْ حَلَفَ، وَإِلَّا حَلَفَ الْمُدَّعِي وَاسْتَحَقَّ قِيمَةَ نَصِيبِهِ وَلَا يَعْتِقُ نَصِيبُ الْمُنْكِرِ؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى إنَّمَا سُمِعَتْ عَلَيْهِ لِأَجْلِ الْقِيمَةِ فَقَطْ، وَإِلَّا فَهِيَ لَا تُسْمَعُ عَلَى آخَرَ أَنَّكَ أَعْتَقْتَ حَتَّى يَحْلِفَ، نَعَمْ إنْ كَانَ مَعَ الشَّرِيكِ شَاهِدٌ آخَرُ قَبْلًا حِسْبَةً أَيْ: إنْ كَانَ قَبْلَ دَعْوَاهُ الْقِيمَةَ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ لِتُهْمَتِهِ حِينَئِذٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ الْمُوسِرِ) قَالَ الرَّافِعِيُّ اُحْتُرِزَ بِهِ عَنْ الْمُعْسِرِ فَإِنَّهُ إذَا أَنْكَرَ وَحَلَفَ لَمْ يَعْتِقْ مِنْ الْعَبْدِ شَيْءٌ
فَلَوْ اشْتَرَى الْمُدَّعِي نَصِيبَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَا سِرَايَةَ فِي الْبَاقِي مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَلَا بَيِّنَةَ) أَيْ: لِلْمُدَّعِي إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: إنْ حَلَفَ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ عَدَمَ الْعِتْقِ عَلَى إطْلَاقِهِ وَلَيْسَ مُقَيَّدًا بِالْحَلِفِ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ
ثَمَّ إنْ حَلَفَ فَلَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ الْمُدَّعِي الْقِيمَةَ وَإِلَّا حَلَفَ الْمُدَّعِي وَاسْتَحَقَّهَا رَشِيدِيٌّ وَسَيَذْكُرُ الشَّارِحُ مَا يُوَافِقُهُ وَإِنَّمَا ذَكَرَ هَذَا الْقَيْدَ هُنَا تَمْهِيدًا لِقَوْلِهِ الْآتِي وَتَقْيِيدُهُمَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الدَّعْوَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَعْتِقُ نَصِيبُ الْمُنْكِرِ بِهَذَا الْيَمِينِ لِأَنَّ الْيَمِينَ إنَّمَا تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ لِأَجْلِ الْقِيمَةِ وَالْيَمِينُ الْمَرْدُودَةُ لَا تُثْبِتُ إلَّا مَا تَوَجَّهَتْ نَحْوَهُ وَإِلَّا فَلَا مَعْنَى لِلدَّعْوَى عَلَى إنْسَانٍ أَنَّك أَعْتَقْت عَبْدَك وَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ وَظِيفَةِ الْعَبْدِ اهـ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَهِيَ لَا تُسْمَعُ إلَخْ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا عَسَاهُ أَنْ يُقَالَ هَلَّا عَتَقَ نَصِيبُ الْمُنْكِرِ لِأَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ فَهُوَ مُقِرٌّ بِعِتْقِ نَصِيبِهِ فَيُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْيَمِينَ إنَّمَا اُعْتُدَّ بِهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْقِيمَةِ فَلَمْ تُوجَدْ يَمِينٌ مَرْدُودَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْعِتْقِ فَلَا إقْرَارَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِتُهْمَتِهِ حِينَئِذٍ) أَيْ: أَمَّا إنْ كَانَ بَعْدَ دَعْوَاهُ الْقِيمَةَ فَلَا لِتُهْمَتِهِ فَهُوَ تَعْلِيلٌ لِمُقَدَّرٍ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَهِيَ لَا تُسْمَعُ عَلَى آخَرَ أَنَّكَ أَعْتَقْتَ حَتَّى يَحْلِفَ إلَخْ) وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا عَسَاهُ أَنْ يُقَالَ: هَلَّا عَتَقَ نَصِيبُ الْمُنْكِرِ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ فَهُوَ مُقِرٌّ بِعِتْقِ نَصِيبِهِ فَيُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ إنَّمَا اُعْتُدَّ بِهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْقِيمَةِ؛ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لِلدَّعْوَى، وَالدَّعْوَى إنَّمَا سُمِعَتْ بِالنِّسْبَةِ لِلْقِيمَةِ فَلَمْ يُوجَدْ يَمِينٌ مَرْدُودَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْعِتْقِ فَلَا إقْرَارَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ) (قَالَ) أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ (لِشَرِيكِهِ الْمُوسِرِ: أَعْتَقْت نَصِيبَك فَعَلَيْك قِيمَةُ نَصِيبِي فَأَنْكَرَ) الشَّرِيكُ وَلَا بَيِّنَةَ لِلْمُدَّعِي (صُدِّقَ) الْمُنْكِرُ (بِيَمِينِهِ) عَمَلًا بِالْأَصْلِ (فَلَا يَعْتِقُ نَصِيبُهُ) إنْ حَلَفَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ لِشَرِيكِهِ الْمُوسِرِ أَعْتَقْت نَصِيبَك فَعَلَيْكَ قِيمَةَ نَصِيبِي فَأَنْكَرَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ فَلَا يَعْتِقُ نَصِيبُهُ وَيَعْتِقُ نَصِيبُ الْمُدَّعِي بِإِقْرَارِهِ إنْ قُلْنَا يَسْرِي بِالْإِعْتَاقِ وَلَا يَسْرِي إلَى نَصِيبِ الْمُنْكِرِ) وَلَا يَعْتِقُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (صَدَقَ بِيَمِينِهِ) فَإِنْ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي حَلَفَ وَاسْتَحَقَّ الْقِيمَةَ وَيَعْتِقُ نَصِيبُ الْمُنْكِرِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ رَدَّهُ الْيَمِينَ كَالْإِقْرَارِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَلَا سِرَايَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْشِئْ عِتْقًا،
قَوْلُهُ: (وَيَعْتِقُ نَصِيبُ الْمُدَّعِي) أَيْ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنْ أَخَذَ الْقِيمَةَ بِحَلِفِهِ فَرَاجِعْهُ وَعَلَيْهِ فَالْوَلَاءُ فِي نَصِيبِ كُلٍّ عَنْ نَفْسِهِ،
قَوْلُهُ: (وَلَا يَسْرِي إلَى نَصِيبِ الْمُنْكِرِ) وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَعْتِقُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ إلَخْ) هَذَا إذَا حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ
أَمَّا لِوَلَدِ الْيَمِين فَحَلَفَ الْمُدَّعِي وَاسْتَحَقَّ الْقِيمَةَ فَقَالُوا إنَّهُ لَا يَعْتِقُ أَيْضًا،
قال: (ولو قال لشريكه الموسر: أعتقت نصيبك فعليك قيمة نصيبي, فأنكر) أي: ولا بينة للمدعي (.. صدق بيمينه, فلا يعتق نصيبه)؛ لأن الأصل عدم العتق,
فلو كان معسرًا وأنكر وحلف .. لم يعتق من العبد شيء,
فلو اشترى المدعي نصيب المدعي عليه .. عتق عليه ولا سراية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.