فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ عَلِمَ) بِالنَّجَسِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا (ثُمَّ نَسِيَ) فَصَلَّى ثُمَّ تَذَكَّرَ فِي وَقْتِهَا أَعَادَهَا فِيهِ أَوْ بَعْدَهُ (وَجَبَ الْقَضَاءُ عَلَى الْمَذْهَبِ) بِتَفْرِيطِهِ بِتَرْكِهَا لَمَّا عَلِمَ بِهَا. وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فِي وُجُوبِهِ الْقَوْلَانِ لِعُذْرِهِ بِالنِّسْيَانِ وَحَيْثُ لَزِمَهُ الْإِعَادَةُ أَعَادَ حَتْمًا كُلَّ صَلَاةٍ تَيَقَّنَ فِعْلَهَا مَعَ النَّجَاسَةِ،

٢٬٢٩٣

فَإِنْ احْتَمَلَ وُجُودَهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَلَا إذْ الْأَصْلُ فِي كُلِّ حَادِثٍ تَقْدِيرُهُ بِأَقْرَبِ زَمَنٍ وَالْأَصْلُ عَدَمُ وُجُودِهِ قَبْلَ ذَلِكَ،

٢٬٢٩٤

وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ الْقَضَاءِ فَفَضْلُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ لَا يُؤَاخِذَهُ مَعَ وَعْدِهِ بِرَفْعِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ عَنْ الْأُمَّةِ، نَصَّ عَلَيْهِ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ،

٢٬٢٩٥

وَفِي الْأَنْوَارِ وَنَحْوِهِ.

وَيَلْزَمُهُ تَعْلِيمُ مَنْ رَآهُ يُخِلُّ بِوَاجِبِ عِبَادَةٍ فِي رَأْيِ مُقَلِّدِهِ كِفَايَةً إنْ كَانَ ثَمَّ غَيْرُهُ، وَإِلَّا فَعَيْنًا. نَعَمْ إنْ قُوبِلَ ذَلِكَ بِأُجْرَةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا بِهَا فِي الْأَصَحِّ،

٢٬٢٩٦

وَلَوْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ رِوَايَةً بِنَحْوِ نَجَسٍ أَوْ كَشْفِ عَوْرَةٍ مُبْطِلٍ لَزِمَهُ قَبُولٌ، أَوْ بِنَحْوِ كَلَامٍ مُبْطِلٍ فَلَا كَمَا يَدُلُّ كَلَامُهُمْ عَلَيْهِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ فِعْلَ نَفْسِهِ لَا مَرْجِعَ فِيهِ لِغَيْرِهِ، وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَا لَا يُبْطِلُ سَهْوَهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّ مَا وَقَعَ مِنْهُ سَهْوًا مَا هُوَ كَالْفِعْلِ أَوْ الْكَلَامِ الْكَثِيرِ فَيَنْبَغِي قَبُولُهُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالنَّجِسِ. وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ صَلَّى نَاسِيًا لِلطَّهَارَةِ أُثِيبَ عَلَى قَصْدِهِ دُونَ فِعْلِهِ وَيَجْرِي ذَلِكَ هُنَا.

فَصْلٌ فِي ذِكْرِ بَعْضِ مُبْطِلَاتِ الصَّلَاةِ وَسُنَنِهَا وَمَكْرُوهَاتِهَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كُلُّ صَلَاةٍ تَيَقَّنَ فِعْلَهَا مَعَ النَّجَاسَةِ) أَيْ

٢٬٤١٦

فَلَوْ فَتَّشَ عِمَامَتَهُ فَوَجَدَ فِيهَا قِشْرُ قَمْلٍ وَجَبَ عَلَيْهِ إعَادَةُ مَا تَيَقَّنَ إصَابَتَهُ فِيهَا. اهـ. شَيْخُنَا زِيَادِيُّ بِهَامِشٍ.

وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ الْعِمَادِ الْعَفْوُ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يُؤْمَرُ بِتَفْتِيشِهَا. أَقُولُ: وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ ابْنُ الْعِمَادِ لِمَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ الْعَفْوِ عَنْ قَلِيلِ النَّجَاسَةِ الَّذِي يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ كَيَسِيرِ دُخَانِ النَّجَاسَةِ وَغُبَارِ السِّرْجِينِ وَشَعْرِ نَحْوِ الْحِمَارِ فَقِيَاسُ ذَلِكَ الْعَفْوُ عَنْهُ وَلَوْ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي عُلِمَ وُجُودُهُ فِيهَا، بَلْ الِاحْتِرَازُ فِي هَذَا أَشَقُّ مِنْ الِاحْتِرَازِ عَنْ دُخَانِ النَّجَاسَةِ وَنَحْوِهَا

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ الْقَضَاءِ) أَيْ قَبْلَ الْعِلْمِ بِهِ أَوْ بَعْدَهُ، وَقُلْنَا بِأَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى التَّرَاخِي كَمَا مَرَّ عَنْ سم

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ ثَمَّ غَيْرُهُ) أَيْ وَلَمْ يَعْلَمْ: أَيْ الرَّائِي مِنْهُ: أَيْ مِنْ الْغَيْرِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ وَلَا يُرْشِدُهُ لِلصَّوَابِ، وَإِلَّا فَيَصِيرُ فِي حَقِّهِ عَيْنًا؛ لِأَنَّ وُجُودَ مَنْ ذُكِرَ وَعَدَمَهُ سَوَاءٌ

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ قَبُولُهُ) وَلَوْ تَعَارَضَ عَلَيْهِ عُدُولٌ فِي أَنَّهُ كُشِفَتْ عَوْرَتُهُ أَوْ وَقَعَتْ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ فَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْمُخْبِرِ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ أَوْ انْكِشَافِ الْعَوْرَةِ؛ لِأَنَّهُ مُثْبِتٌ، وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي، وَإِنْ كَثُرَ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالنَّجَسِ) هَذَا لَا يُنَاسِبُ فَرْقَهُ السَّابِقَ بِأَنَّ فِعْلَ نَفْسِهِ لَا يَرْجِعُ فِيهِ لِغَيْرِهِ. وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا تَقَدَّمَ لَهُ فِي أَسْبَابِ الْحَدَثِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ بِخُرُوجِ شَيْءٍ مِنْهُ، وَهُوَ مُتَوَضِّئٌ لَا يُنْتَقَضُ طُهْرُهُ؛ لِأَنَّ الْيَقِينَ لَا يُرْفَعُ بِالشَّكِّ.

(فَصْلٌ) فِي ذِكْرِ بَعْضِ مُبْطِلَاتِ الصَّلَاةِ حِكْمَةُ ذِكْرِ هَذَا الْفَصْلِ فِي بَابِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا أَنَّهُ إذَا طَرَأَ عَلَيْهَا بَعْدَ اسْتِكْمَالِ الشُّرُوطِ أَبْطَلَهَا

(قَوْلُهُ: وَسُنَنِهَا) أَيْ وَبَعْضِ سُنَنِهَا: أَيْ مَا يُسَنُّ فِعْلُهُ فِيهَا أَوَّلُهَا وَلَيْسَ مِنْهَا

(قَوْلُهُ: وَمَكْرُوهَاتِهَا) مَعْطُوفٌ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ عَلَى مُبْطِلَاتِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي وَقْتِهَا أَوْ قَبْلَهُ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ أَوْ قَبْلَهُ وَمَا صُورَتُهُ [فَصْلٌ فِي مُبْطِلَاتِ الصَّلَاةِ وَسُنَنِهَا وَمَكْرُوهَاتِهَا][تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِالنُّطْقِ عَمْدًا بِكَلَامِ مَخْلُوقٍ] فَصْلٌ قَوْلُهُ: إذْ أَقَلُّ مَا يُبْنَى مِنْهُ الْكَلَامُ حَرْفَانِ) أَيْ غَالِبًا كَمَا قَالَ الشِّهَابُ حَجّ احْتِرَازًا عَمَّا وُضِعَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ كَالضَّمَائِرِ

(قَوْلُهُ: وَفِي الْأَنْوَارِ) عِبَارَتُهُ وَلَوْ بَصَقَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ صَدَرَ صَوْتٌ بِلَا هِجَاءٍ لَمْ تَبْطُلْ، لَكِنْ لَوْ صَدَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ بَطَلَتْ انْتَهَتْ. وَإِنَّمَا حَمَلَهُ الشَّارِحُ عَلَى مَا إذَا كَانَ مَعَهُ نَحْوُ حَرَكَةِ عُضْوٍ يَبْطُلُ تَحْرِيكُهُ وَإِنْ كَانَ لَا يُنَاسِبُ إلَّا بَحْثَ الْأَفْعَالِ الْآتِي لِأَجْلِ تَقْيِيدِهِ بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنْ عَلِمَ) بِهِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا (ثُمَّ نَسِيَ) فَصَلَّى ثُمَّ تَذَكَّرَ (وَجَبَ) الْقَضَاءُ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا وَفِيمَا مَرَّ مَا يَشْتَمِلُ الْإِعَادَةَ فِي الْوَقْتِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِنِسْبَتِهِ بِنِسْيَانِهِ إلَى نَوْعِ تَقْصِيرٍ،

١٬١٠٩

وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ التَّذَكُّرِ فَالْمَرْجُوُّ مِنْ كَرَمِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبَغَوِيّ وَتَبِعُوهُ أَنْ لَا يُؤَاخِذَهُ لِرَفْعِهِ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَتَى احْتَمَلَ حُدُوثُ النَّجَسِ بَعْدَ الصَّلَاةِ لَا قَضَاءَ مَا لَمْ يَكُنْ تَيَقَّنَ وُجُودَهُ قَبْلَهَا وَشَكَّ فِي زَوَالِهِ قَبْلَهَا عَلَى الْأَوْجَهِ كَمَا لَوْ تَيَقَّنَ الْحَدَثَ وَشَكَّ فِي الطُّهْرِ وَلَوْ رَأَى مَنْ يُرِيدُ نَحْوَ صَلَاةٍ وَبِثَوْبِهِ نَجِسٌ غَيْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهُ لَزِمَهُ إعْلَامُهُ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ لِزَوَالِ الْمَفْسَدَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِصْيَانٌ كَمَا قَالَهُ الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ،

١٬١١٠

وَكَذَا يَلْزَمُهُ تَعْلِيمُ مَنْ رَآهُ يُخِلُّ بِوَاجِبِ عِبَادَةٍ فِي رَأْيِ مُقَلِّدِهِ كِفَايَةٌ إنْ كَانَ ثَمَّ غَيْرُهُ يَقُومُ بِهِ وَإِلَّا فَعَيْنًا نَعَمْ إنْ قُوبِلَ ذَلِكَ بِأُجْرَةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا بِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِهِ قَبْلَ الشُّرُوعِ) إلَى قَوْلِهِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَجَبَ الْقَضَاءُ) وَظَاهِرٌ أَنَّ الْقَضَاءَ فِي الصُّورَتَيْنِ عَلَى التَّرَاخِي سم عَلَى حَجّ وَيُؤَيِّدُهُ مَا قَالُوهُ فِي الصَّوْمِ مِنْ أَنَّ مَنْ نَسِيَ النِّيَّةَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ فَوْرًا ع ش

(قَوْلُهُ قَبْلَ التَّذَكُّرِ) أَيْ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ إمْكَانِ الْقَضَاءِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سم وَالْمُرَادُ بِالتَّذَكُّرِ مَا يَشْمَلُ الْعِلْمَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَبْلَ الْقَضَاءِ اهـ قَالَ ع ش أَيْ قَبْلَ الْعِلْمِ بِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَقُلْنَا بِأَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى التَّرَاخِي كَمَا مَرَّ عَنْ سم اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ.

(قَوْلُهُ وَحَتَّى اُحْتُمِلَ حُدُوثُ النَّجَسِ إلَخْ) أَيْ وَإِنَّمَا تَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَةُ كُلِّ صَلَاةٍ تَيَقَّنَ فِعْلَهَا مَعَ النَّجَاسَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش

٣٬٣٨٤

فَلَوْ فَتَّشَ عِمَامَتَهُ فَوَجَدَ فِيهَا قِشْرَ قَمْلٍ وَجَبَ عَلَيْهِ إعَادَةُ مَا تَيَقَّنَ إصَابَتَهُ فِيهَا انْتَهَى الزِّيَادِيُّ أَقُولُ وَالْأَقْرَبُ مَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ الْعِمَادِ مِنْ الْعَفْوِ لِمَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ الْعَفْوِ عَنْ قَلِيلِ النَّجَاسَةِ الَّذِي يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ كَيَسِيرِ دُخَانِ النَّجَاسَةِ وَغُبَارِ السِّرْجِينِ وَشَعْرِ نَحْوِ الْحِمَارِ فَقِيَاسُ ذَلِكَ الْعَفْوُ عَنْهُ وَلَوْ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي عَلِمَ وُجُودَهُ فِيهَا بَلْ الِاحْتِرَازُ عَنْ هَذَا أَشَقُّ مِنْ الِاحْتِرَازِ عَنْ دُخَانِ النَّجَاسَةِ وَنَحْوِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ رَأَى) إلَى قَوْلِهِ

٣٬٣٨٥

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ رَأَى) أَيْ مُكَلَّفٌ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي رَأَيْنَا

(قَوْلُهُ مَنْ يُرِيدُ نَحْوَ صَلَاةٍ وَبِثَوْبِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا كَمَا مَرَّتْ وَلَوْ رَأَيْنَا نَجِسًا فِي ثَوْبِ مَنْ يُصَلِّي أَوْ فِي بَدَنِهِ أَوْ مَكَانِهِ لَمْ يَعْلَمْهُ وَجَبَ عَلَيْنَا إعْلَامُهُ إنْ عَلِمْنَا أَنَّ ذَلِكَ مُبْطِلٌ فِي مَذْهَبِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ لِزَوَالِ الْمَفْسَدَةِ) خَبَرُ أَنَّ

(قَوْلُهُ وَكَذَا يَلْزَمُهُ) أَيْ الْمُكَلَّفَ

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ ثَمَّ غَيْرُهُ) أَيْ وَرَآهُ ذَلِكَ الْغَيْرُ أَيْضًا فَلَا

٣٬٣٨٦

فَائِدَةَ فِي وُجُودِهِ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ وَلَمْ يَعْلَمْ أَيْ الرَّائِي مِنْهُ أَيْ مِنْ الْغَيْرِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ وَلَا يُرْشِدُهُ لِلصَّوَابِ وَإِلَّا فَيَصِيرُ فِي حَقِّهِ عَيْنًا؛ لِأَنَّ وُجُودَ مَنْ ذَكَرَ وَعَدَمَهُ سَوَاءٌ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَجَبَ الْقَضَاءُ) وَظَاهِرٌ أَنَّ الْقَضَاءَ فِي الصُّورَتَيْنِ عَلَى التَّرَاخِي

(قَوْلُهُ قَبْلَ التَّذَكُّرِ) أَيْ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ إمْكَانِ الْقَضَاءِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَصْلٌ فِي ذِكْرِ مُبْطِلَاتِ الصَّلَاةِ وَسُنَنِهَا وَمَكْرُوهَاتِهَا)

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنْ عَلِمَ) بِالنَّجِسِ (ثُمَّ نَسِيَ) فَصَلَّى ثُمَّ تَذَكَّرَ فِي الْوَقْتِ أَوْ قَبْلَهُ أَعَادَهَا أَوْ بَعْدَهُ (وَجَبَ الْقَضَاءُ عَلَى الْمَذْهَبِ) الْمَقْطُوعِ بِهِ لِتَفْرِيطِهِ بِتَرْكِ التَّطْهِيرِ لَمَّا عَلِمَ بِهِ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فِي وُجُوبِهِ الْقَوْلَانِ لِعُذْرِهِ بِالنِّسْيَانِ، وَحَيْثُ أَوْجَبْنَا الْإِعَادَةَ، فَيَجِبُ إعَادَةُ كُلِّ صَلَاةٍ تَيَقَّنَ فِعْلُهَا مَعَ النَّجَاسَةِ،

٣٬٢٦٢

فَإِنْ اُحْتُمِلَ حُدُوثُهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي كُلِّ حَادِثٍ تَقْدِيرُ وُجُودِهِ فِي أَقْرَبِ زَمَنٍ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ وُجُودِهِ قَبْلَ ذَلِكَ.

٣٬٢٦٣

فَائِدَةٌ: قَالَ فِي الْأَنْوَارِ: إذَا صَلَّى وَفِي ثَوْبِهِ مَثَلًا نَجَاسَةٌ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهَا حَتَّى مَاتَ، فَالْمَرْجُوُّ مِنْ عَفْوِ اللَّهِ عَدَمُ الْمُؤَاخَذَةِ أَيْ: وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ إذَا صَلَّى نَاسِيًا لِلطَّهَارَةِ أَنَّهُ يُثَابُ عَلَى قَصْدِهِ لَا فِعْلِهِ إلَخْ فَيَأْتِي هُنَا.

[فَصْلٌ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِالنُّطْقِ بِحَرْفَيْنِ أَوْ حَرْفٍ مُفْهِمٍ] (فَصْلٌ) تَبْطُلُ الصَّلَاةُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِنْ عَلِمَ) بِالنَّجَسِ (ثُمَّ نَسِيَ) فَصَلَّى ثُمَّ تَذَكَّرَ (وَجَبَ الْقَضَاءُ عَلَى الْمَذْهَبِ) أَيْ وَجَبَ قَطْعًا الْإِعَادَةُ لِتَفْرِيطِهِ بِتَرْكِ التَّطْهِيرِ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فِي وُجُوبُهُ الْقَوْلَانِ لِعُذْرِهِ بِالنِّسْيَانِ وَالْمُرَادُ بِالْقَضَاءِ الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ أَوْ بَعْدَهُ، وَتَجِبُ إعَادَةُ كُلِّ صَلَاةٍ تَيَقَّنَ مُصَاحَبَةَ النَّجَسِ لَهَا

٥٥٥

بِخِلَافِ مَا احْتَمَلَ حُدُوثَهُ بَعْدَهَا فَلَا تَجِبُ إعَادَتُهَا، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَجَبَ قَطْعًا) حَمَلَ الْمَذْهَبَ عَلَى طَرِيقِ الْقَطْعِ لِقَرِينَةِ الْعُدُولِ عَنْ الْأَظْهَرِ إلَيْهِ، وَلِيُوَافِقَ مَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ مِنْ تَصْحِيحِهَا وَلَيْسَ فِي الرَّوْضَةِ، وَلَا أَصْلِهَا تَرْجِيحٌ لِوَاحِدٍ مِنْ الطَّرِيقِينَ.

قَوْلُهُ: (لِفَوَاتِ الشَّرْطِ) هُوَ أَوْلَى مِنْ تَعْلِيلِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ بِالتَّفْرِيطِ، إذْ لَا تَفْرِيطَ مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ أَصَالَةً،

تعليق

وَلِمَا يَلْزَمُ عَلَى التَّفْرِيطِ مِنْ وُجُوبِ الْقَضَاءِ فَوْرًا بَعْدَ الْوَقْتِ، مَعَ أَنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي، وَذَكَرَ الشَّارِحُ التَّفْرِيطَ فِي الثَّانِيَةِ لِأَجْلِ طَرِيقِ الْقَطْعِ فِيهَا وَعَلَيْهِ، فَالْقَضَاءُ فِيهَا عَلَى الْفَوْرِ وَقِيلَ عَلَى التَّرَاخِي.

قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ مَا احْتَمَلَ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَجِبُ قَضَاؤُهُ وَهُوَ يَشْمَلُ مَا بِرَاجِحِيَّةٍ أَوْ مَرْجُوحِيَّةٍ، أَوْ اسْتِوَاءٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نَظَرًا لِلتَّخْفِيفِ، عَلَى وِزَانِ مَنْ شَكَّ بَعْدَ صَلَاتِهِ فِي تَرْكِ فَرْضٍ.

نَعَمْ قَدْ مَرَّ فِيمَنْ عَلَيْهِ فَوَائِتُ أَنَّهُ يَقْضِي مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ فِعْلُهُ مِنْهَا، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ هُنَا قَدْ وُجِدَ الْفِعْلُ يَقِينًا، فَلَمْ يُوجِبُوا الْقَضَاءَ مَعَ الشَّكِّ فِي الصِّحَّةِ، قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الشَّكَّ لَيْسَ فِي الْفِعْلِ، وَعَدَمِهِ إذْ لَا جَامِعَ حِينَئِذٍ، وَإِنَّمَا الشَّكُّ فِي أَنَّهُ هَلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الصَّلَوَاتِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ فِي هَذِهِ قَضَاءٌ، وَمَا هُنَا مِنْ هَذِهِ فَتَأَمَّلْ. قَالَ بَعْضُهُمْ وَفِي الْأَوَّلِ بُعْدٌ وَلَعَلَّهُ مَحْمَلُ قَوْلِ الْقَاضِي، بِوُجُوبِ الْقَضَاءِ اهـ.

١٬٦٩٧

(فَرْعٌ) لَوْ مَاتَ قَبْلَ عِلْمِهِ بِوُجُوبِ الْقَضَاءِ أَوْ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ، فَفِي وُسْعِ اللَّهِ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ لِعُذْرِهِ حَالَةَ الْفِعْلِ، وَلَا يُنَافِيه الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِالتَّفْرِيطِ عَلَى مَا مَرَّ، لِأَنَّهُ لِتَرَتُّبِ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ فِي ذِمَّتِهِ،

١٬٦٩٨

وَيَجِبُ إعْلَامُ مَنْ عَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ كَمَا مَرَّ.

١٬٦٩٩

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهَا وَيَجِبُ قَبُولُ خَبَرِ الْعَدْلِ فِيهَا،

١٬٧٠٠

وَفِي نَحْوِ كَشْفِ عَوْرَةٍ، وَكُلِّ مُبْطِلٍ فَيَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ فِي كَلَامٍ قَلِيلٍ مُبْطِلٍ،

١٬٧٠١

وَيَجِبُ تَعْلِيمُ مَنْ رَآهُ يُخِلُّ بِعِبَادَةٍ فِي رَأْي مُقَلِّدِهِ، عَيْنًا إنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَيْرُهُ، وَلَهُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ إنْ قُوبِلَ بِهَا، وَلَا يَلْزَمُهُ مَعَ عَدَمِ بَذْلِهَا

١٬٧٠٢

وَيَلْزَمُ الْقَادِرُ عَلَيْهَا بَذْلُهَا، وَمَحَلُّ الْوُجُوبِ مَعَ سَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ. فَصْلٌ فِي بَقِيَّةِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ) الَّتِي هِيَ الْمَوَانِعُ، وَتُسَمَّى شُرُوطًا بِاعْتِبَارِ عَدَمِهَا، كَمَا فِي الطَّهَارَةِ مِنْ الْحَدَثِ وَالنَّجِسِ كَمَا مَرَّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَجَبَ عَلَى الْمَذْهَبِ) .

٤٢٤

(فَرْعٌ) لَوْ رَأَيْنَا فِي ثَوْبِ شَخْصٍ نَجَاسَةً لَا يَعْلَمُهَا وَجَبَ عَلَيْنَا إعْلَامُهُ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْعِصْيَانِ، بَلْ هُوَ كَزَوَالِ الْمُفْسِدِ، قَالَهُ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ.

قَوْلُهُ: (لَكِنْ يُسْتَحَبُّ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْإِنْسَانِ إعَادَةُ الصَّلَاةِ الَّتِي يَشُكُّ فِي أَنَّهَا عَلَيْهِ. [فَصْلٌ مُبْطِلَات الصَّلَاةُ] فَصْلٌ:(تَبْطُلُ بِالنُّطْقِ) .

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن علم ثم نسي .. وجب القضاء على المذهب) ؛ لتقصيره بتركها.

٣٬١٧٤

وقيل: على القولين في الجاهل.

وجعل الغزالي مثار الخلاف في حالتي الجهل والنسيان .. أن اجتناب النجاسة في الصلاة هل هو من قبيل المنهيات وخطاب التكليف، فيسقط بالجهل والنسيان كما يسقط الإثم؟ أو اجتنابها من باب الشروط وخطاب الوضع، فلا يؤثر فيه الجهل والنسيان كضمان المتلفات؟

٣٬١٧٥

تتمة:

حيث أوجبنا الإعادة .. فإنما تجب إعادة كل صلاة تيقن فعلها مع النجاسة،

٣٬١٧٦

فإن احتمل حدوثها بعد الصلاة .. فلا شيء عليه؛ لأن:(الأصل في كل حادث تقدير وجوده في أقرب زمن، والأصل عدم وجوده قبل ذلك).

٣٬١٧٧

وقال المتولي: لا يلزمه إلا إعادة صلاة واحدة، سواء كانت النجاسة يابسة أو رطبة، سواء كان في الصيف أو الشتاء.

٣٬١٧٨

وقال أبو حنيفة: إن كانت النجاسة رطبة .. فالواجب إعادة صلاة واحدة،

٣٬١٧٩

وإن كانت يابسة، فإن كان الزمان صيفًا .. يعيد صلاة،

٣٬١٨٠

وإن كان شتاءً .. يعيد خمس صلوات.

قال: (فصل: تبطل بالنطق) أجمعت الأمة على بطلان الصلاة بالكلام العمد الذي يطلح لخطاب الآدميين من غير عذر، إذا لم يكن من مصلحة الصلاة؛ لما روى مسلم [٥٣٩] عن زيد بن أرقم قال: (كنا نتكلم في الصلاة حتى نزل قوله تعالى: {وقوموا لله قنتين} ، فمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام.

٣٬١٨١

وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الله يحدث من أمره ما يشاء،

٣٬١٨٢

وإن مما أحدث: ألا تكلموا في الصلاة) رواه أبو داوود [٩٢١] وغيره.

٣٬١٨٣

فإن قيل: روى الشيخان [خ - م] عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر أو العصر فسلم من ركعتين، فخرج سرعان الناس وقالوا: قصرت الصلاة! فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خشبة في المسجد كالمتفكر، فقال ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(كل ذلك لم يكن)،

٣٬١٨٤

وفي القوم أبو بكر وعمر، فلما قالا كما قال ذو اليدين .. قام وأتم الصلاة، وسجد سجدتين. وهذا يدل على أن الكلام لمصلحة الصلاة لا يبطلها .. فالجواب: أن كلام ذي اليدين لم يبطل؛ لاعتقاده أن الصلاة قد قصرت، وجوابه صلى الله عليه وسلم؛ لاعتقاده تمام الصلاة، وكلام أبي بكر وعمر؛ إجابة لقوله صلى الله عليه وسلم وهي لا تبطل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.