فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) يُعْذَرُ (فِي) الْيَسِيرِ عُرْفًا مِنْ (التَّنَحْنُحِ وَنَحْوِهِ) مِمَّا مَرَّ كَسُعَالٍ وَعُطَاسٍ،

٢٬٣١١

وَإِنْ ظَهَرَ بِهِ حَرْفَانِ، وَلَوْ مِنْ كُلِّ نَحْوِ نَفْخَةٍ (لِلْغَلَبَةِ) لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ، وَهِيَ رَاجِعَةٌ لِلْجَمِيعِ (وَتَعَذُّرُ الْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ)

٢٬٣١٢

وَمِثْلُهَا غَيْرُهَا مِنْ الْأَرْكَانِ الْقَوْلِيَّةِ الْوَاجِبَةِ لِلضَّرُورَةِ، وَهَذَا رَاجِعٌ لِلتَّنَحْنُحِ،

٢٬٣١٣

فَإِنْ كَثُرَ فِي التَّنَحْنُحِ وَنَحْوِهِ لِلْغَلَبَةِ وَظَهَرَ بِهِ حَرْفَانِ فَأَكْثَرُ وَكَثُرَ عُرْفًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَمَا قَالَاهُ فِي الضَّحِكِ وَالسُّعَالِ وَالْبَاقِي فِي مَعْنَاهُمَا لِقَطْعِ ذَلِكَ نَظْمَ الصَّلَاةِ، وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى حَالَةٍ لَمْ يَصِرْ ذَلِكَ فِي حَقِّهِ مَرَضًا مُزْمِنًا،

٢٬٣١٤

فَإِنْ صَارَ كَذَلِكَ بِحَيْثُ لَمْ يَخْلُ زَمَنٌ مِنْ الْوَقْتِ يَسَعُ الصَّلَاةَ بِلَا نَحْوِ سُعَالٍ مُبْطِلٍ لَمْ تَبْطُلْ كَسَلَسِ الْحَدَثِ، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ،

٢٬٣١٥

وَلَوْ شُفِيَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ كَلَامُ الْإِسْنَوِيِّ.

نَعَمْ التَّنَحْنُحُ لِلْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ لَا يُبْطِلُهَا،

٢٬٣١٦

وَإِنْ كَثُرَ، وَلَوْ ظَهَرَ مِنْ إمَامِهِ حَرْفَانِ بِتَنَحْنُحٍ لَمْ يَلْزَمْهُ مُفَارَقَتُهُ حَمْلًا لَهُ عَلَى الْعُذْرِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ تَحَرُّزُهُ عَنْ الْمُبْطِلِ. نَعَمْ قَالَ السُّبْكِيُّ: قَدْ تَدُلُّ قَرِينَةُ حَالِهِ عَلَى عَدَمِ عُذْرِهِ فَتَجِبُ مُفَارَقَتُهُ.

٢٬٣١٧

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَوْ لَحَنَ فِي الْفَاتِحَةِ لَحْنًا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى وَجَبَتْ مُفَارَقَتُهُ كَمَا لَوْ تَرَكَ وَاجِبًا. اهـ. وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا كَثُرَ مَا قَرَأَهُ عُرْفًا فَيَصِيرُ كَلَامًا أَجْنَبِيًّا مُبْطِلًا،

٢٬٣١٨

وَإِنْ كَانَ سَاهِيًا. وَالْأَوْجَهُ: أَيْ حَيْثُ لَمْ تَبْطُلْ أَنَّهُ لَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يَرْكَعَ بَلْ بَحْثُ بَعْضِهِمْ عَدَمُ اللُّزُومِ بَعْدَ رُكُوعِهِ أَيْضًا لِجَوَازِ سَهْوِهِ كَمَا لَوْ قَامَ لِخَامِسَةٍ أَوْ سَجَدَ قَبْلَ رُكُوعِهِ وَلَوْ نَزَلَتْ نُخَامَةٌ مِنْ دِمَاغِهِ إلَى ظَاهِرِ الْفَمِ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَابْتَلَعَهَا بَطَلَتْ،

٢٬٣١٩

فَلَوْ تَشَعَّبَتْ فِي حَلْقِهِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ إخْرَاجُهَا إلَّا بِالتَّنَحْنُحِ وَظُهُورِ حَرْفَيْنِ وَمَتَى تَرَكَهَا نَزَلَتْ إلَى بَاطِنِهِ، وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَنَحْنَحَ وَيُخْرِجَهَا،

٢٬٣٢٠

وَإِنْ ظَهَرَ حَرْفَانِ قَالَهُ فِي رِسَالَةِ النُّورِ.

وَالْأَوْجَهُ شُمُولُ ذَلِكَ لِلصَّائِمِ أَيْضًا نَفْلًا كَانَ أَوْ فَرْضًا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُ) قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ يَتَنَحْنَحُ فَوْرًا وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ انْتِظَارُ زَوَالِهِ بِنَفْسِهِ،

٢٬٤٤٤

وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ إنْ صَبَرَ قَلِيلًا زَالَ عَنْهُ ذَلِكَ الْعَارِضُ بِنَفْسِهِ، وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ فِي السُّعَالِ مِنْ وُجُوبِ الِانْتِظَارِ حَيْثُ رَجَى زَوَالُهُ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ الْأَوْلَى، وَلَا تَنْقَطِعُ بِهِ الْمُوَالَاةُ

(قَوْلُهُ: الْوَاجِبَةِ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُمَا لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهَا بِقَوْلِهِ مِنْ الْأَرْكَانِ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْأَرْكَانِ الْقَوْلِيَّةِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُعْذَرُ بِغَيْرِ الرُّكْنِ،

٢٬٤٤٥

وَإِنْ نَذَرَهُ، لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِ بَعْدُ إذْ هُوَ سُنَّةٌ فَلَا ضَرُورَةَ إلَخْ خِلَافُهُ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ بِالْوَاجِبِ هُنَا مَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ صِحَّةُ صَلَاتِهِ، وَالسُّورَةُ وَلَوْ نَذَرَهَا لَا تَتَوَقَّفُ الصِّحَّةُ عَلَيْهَا حَتَّى لَوْ تَرَكَهَا عَامِدًا مَعَ عِلْمِهِ بِهَا لَمْ تَبْطُلْ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَثُرَ فِي التَّنَحْنُحِ) الْأَوْلَى حَذْفُ فِي

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْبُطْلَانُ

(قَوْلُهُ: مُزْمَنًا) بِصِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ صِفَةٌ لِلْمَرَضِ: أَيْ يَدُومُ زَمَانًا طَوِيلًا.

٢٬٤٤٦

وَفِي الْمِصْبَاحِ: زَمِنَ الشَّخْصُ زَمَنًا وَزَمَانَةً فَهُوَ زَمِنٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ، وَهُوَ مَرَضٌ يَدُومُ زَمَانًا طَوِيلًا وَالْقَوْمُ زَمْنَى، مِثْلُ مَرْضَى أَزْمَنَهُ اللَّهُ فَهُوَ مُزْمَنٌ.

(قَوْلُهُ: يَسَعُ الصَّلَاةَ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ عَلِمَ الِانْقِطَاعَ فِي وَقْتٍ يَسَعُ الصَّلَاةَ؛ لِأَنَّهُ لَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِ فِي انْتِظَارِهِ، وَإِلَّا فَمُرَاقَبَةُ مَا يَزُولُ الْمَانِعُ فِيهِ غَايَةٌ مِنْ الْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ

(قَوْلُهُ: لَمْ تَبْطُلْ) فَإِنْ خَلَا مِنْ الْوَقْتِ زَمَنًا يَسَعُهَا بَطَلَتْ بِعُرُوضِ السُّعَالِ الْكَثِيرِ فِيهَا، وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ إنْ خَلَا مِنْ السُّعَالِ أَوَّلَ الْوَقْتِ، وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ حُصُولُهُ فِي بَقِيَّتِهِ بِحَيْثُ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ وَجَبَتْ الْمُبَادَرَةُ لِلْفِعْلِ، وَأَنَّهُ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ السَّلَامَةُ مِنْهُ فِي وَقْتٍ يَسَعُ الصَّلَاةَ قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا وَجَبَ انْتِظَارُهُ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ السُّعَالِ فِي التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ مَنْ حَصَلَ لَهُ سَبَبٌ كَسُعَالٍ أَوْ نَحْوِهِ يَحْصُلُ مِنْهُ حَرَكَاتٌ مُتَوَالِيَةٌ كَارْتِعَاشِ يَدٍ أَوْ رَأْسٍ،

٢٬٤٤٧

وَلَوْ صَلَّى خَلْفَ إمَامٍ فَوَجَدَهُ يُحَرِّكُ رَأْسَهُ مَثَلًا فِي صَلَاةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ لَمْ تُوجَدْ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لِمَرَضٍ مُزْمِنٍ صَحَّتْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ حَمْلًا، عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لِمَرَضٍ مُزْمِنٍ، وَإِلَّا بَطَلَتْ.

وَوَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ كَانَ السُّعَالُ مُزْمِنًا وَلَكِنْ عُلِمَ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّ الْحَمَّامَ يُسْكِنُ عَنْهُ السُّعَالَ مُدَّةً تَسَعُ الصَّلَاةَ هَلْ يُكَلَّفُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ وَأَجَبْتُ عَنْهُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ الْأَوَّلُ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ مِنْ وُجُوبِ تَسْخِينِ الْمَاءِ حَيْثُ قَدَرَ عَلَيْهِ إذَا تَوَقَّفَ الْوُضُوءُ بِهِ عَلَى تَسْخِينِهِ حَيْثُ وَجَدَ أُجْرَةَ الْحَمَّامِ فَاضِلَةً عَمَّا يُعْتَبَرُ فِي الْفِطْرَةِ،

٢٬٤٤٨

وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ فَوَاتُ الْجَمَاعَةِ وَأَوَّلِ الْوَقْتِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ ظَهَرَ مِنْ إمَامِهِ) أَيْ وَلَوْ مُخَالِفًا؛ لِأَنَّهُ

٢٬٤٤٩

إمَّا نَاسٍ، وَهُوَ مِنْهُ لَا يَضُرُّ أَوْ عَامِدٌ فَكَذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الْمُخَالِفِ الَّذِي لَا يُبْطِلُ فِي اعْتِقَادِهِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ السَّهْوِ

(قَوْلُهُ: يُغَيِّرُ الْمَعْنَى) كَضَمِّ تَاءِ أَنْعَمْت أَوْ كَسْرِهَا

(قَوْلُهُ: أَيْ حَيْثُ لَمْ تَبْطُلْ) أَيْ بِأَنْ كَانَ قَلِيلًا

(قَوْلُهُ: بَعْدَ رُكُوعِهِ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ: أَيْ وَيَنْتَظِرُهُ الْمَأْمُومُ فِي الْقِيَامِ فَإِذَا قَامَ مِنْ السُّجُودِ، وَقَرَأَ عَلَى الصَّوَابِ وَافَقَهُ وَأَتَى بِرَكْعَةٍ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ إنْ لَمْ يَتَنَبَّهْ،

٢٬٤٥٠

وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ عَلَى الصَّوَابِ اسْتَمَرَّ الْمَأْمُومُ فِي الْقِيَامِ وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَلَوْ إلَى آخِرِ الصَّلَاةِ، وَسَيَأْتِي هُنَا مَا يُوَافِقُ هَذَا الْبَحْثِ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ: قَبْلُ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ، لِجَوَازِ أَنَّهُ قَصَدَ بِهِ الرَّدَّ عَلَى مَنْ قَالَ يُفَارِقُهُ حَالًا ثُمَّ تَرَقَّى بِمَا أَوْرَدَهُ مِنْ الْبَحْثِ إلَى أَنَّهُ لَا يُفَارِقُهُ مُطْلَقًا.

هَذَا وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ مَنْ كَانَ مَذْهَبُهُ عَدَمَ الْبُطْلَانِ بِاللَّحْنِ الْمَذْكُورِ فَتَجِبُ مُفَارَقَتُهُ عِنْدَ الرُّكُوعِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرَى الْعَوْدَ لِمَا فَوَّتَهُ، وَبَيْنَ مَنْ مَذْهَبُهُ الْبُطْلَانُ إذَا لَمْ يَعُدْ فَإِنَّهُ إذَا تَذَكَّرَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْعَوْدُ.

(قَوْلُهُ: أَوْ سَجَدَ قَبْلَ رُكُوعِهِ) وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا قِيلَ فِي الْمُخَالِفِ مِنْ أَنَّهُ إذَا أَخَلَّ بِرُكْنٍ فِي اعْتِقَادِ الْمُقْتَدِي دُونَ الْإِمَامِ تَجِبُ مُفَارَقَتُهُ عِنْدَ انْتِقَالِهِ إلَى مَا بَعْدَهُ بِأَنَّ الْمُخَالِفَ الْغَالِبُ أَوْ الْمُحَقَّقُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ لِمَا انْتَقَلَ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ عَنْ اعْتِقَادٍ، وَالْمُوَافِقُ مَتَى تَذَكَّرَ رَجَعَ فَجَازَ انْتِظَارُهُ،

٢٬٤٥١

وَإِنْ طَالَ جِدًّا لِاحْتِمَالِ عَوْدِهِ بِتَقْدِيرِ تَذَكَّرَهُ احْتِمَالًا قَرِيبًا

(قَوْلُهُ: وَجَبَ عَلَيْهِ التَّنَحْنُحُ) أَيْ وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ ظَهَرَ حَرْفَانِ) أَيْ أَوْ أَكْثَرُ بَلْ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ اغْتِفَارِ التَّنَحْنُحِ الْكَثِيرِ لِتَعَذُّرِ الْقِرَاءَةِ عَدَمُ الضَّرَرِ هُنَا مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: قَالَهُ فِي رِسَالَةِ النُّورِ) هِيَ اسْمُ كِتَابٍ لِلشَّافِعِيِّ

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ شُمُولُ ذَلِكَ) أَيْ وُجُوبُ التَّنَحْنُحِ وَالْإِخْرَاجِ

(قَوْلُهُ: نَفْلًا كَانَ أَوْ فَرْضًا) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُرِدْ بِبَلْعِهَا قَطْعَ النَّفْلِ مِنْ صَلَاةٍ أَوْ صَوْمٍ فَلَا يُعْذَرُ فِي التَّنَحْنُحِ.

أَيْ وَلَوْ كَانَ نَذَرَ الْقِرَاءَةَ جَهْرًا؛ لِأَنَّهَا صِفَةٌ تَابِعَةٌ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْمَنْهَجِ وَتَعَذُّرُ رُكْنٍ قَوْلِيٍّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْيَسِيرِ عُرْفًا) أَيْ فِي الْغَلَبَةِ

٣٨٠

بِخِلَافِ تَعَذُّرِ الْقِرَاءَةِ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَكَثُرَ عُرْفًا) أَيْ مَا ظَهَرَ مِنْ الْحُرُوفِ

(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ لَمْ يَخْلُ زَمَنٌ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يُعْلَمْ خُلُوُّهُ عَنْ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ التَّشْبِيهِ الْآتِي قَوْلُهُ: كَسَلَسِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ انْتِظَارُ الْوَقْتِ الَّذِي يَخْلُو فِيهِ مِنْ ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَوْ أَوْقَع الصَّلَاةَ فِي غَيْرِهِ لَمْ تَصِحَّ

(قَوْلُهُ: وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ كَلَامُ الْإِسْنَوِيِّ) أَيْ الْقَائِلِ بِعَدَمِ الْبُطْلَانِ فِي الْغَلَبَةِ مُطْلَقًا، وَالضَّمِيرُ فِي عَلَيْهِ لِلْحَمْلِ الْمُتَقَدِّمِ فِي قَوْلِهِ وَهَذَا مَحْمُولٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ: قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَوْ لَحَنَ فِي الْفَاتِحَةِ لَحْنًا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى وَجَبَ مُفَارَقَتُهُ كَمَا لَوْ تَرَكَ وَاجِبًا) تَتِمَّتُهُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: لَكِنْ هَلْ يُفَارِقُهُ فِي الْحَالِ أَوْ حَتَّى يَرْكَعَ لِجَوَازِ أَنَّهُ لَحَنَ سَاهِيًا وَقَدْ يَتَذَكَّرُ فَيُعِيدُ الْفَاتِحَةَ، الْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَابِعُهُ فِي فِعْلِ السَّهْوِ انْتَهَى. وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ الْحَمْلَ الَّذِي حَمَلَهُ عَلَيْهِ الشَّارِحُ لَا يُلَاقِيهِ

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يَرْكَعَ) أَيْ خِلَافًا لِمَا اسْتَقَرَّ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ كَمَا مَرَّ: أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّ مَا أَتَى بِهِ لَمْ يَكْثُرْ عُرْفًا بِحَيْثُ يَصِيرُ كَلَامًا أَجْنَبِيًّا عُرْفًا يَبْطُلُ سَهْوُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ شُمُولُ ذَلِكَ لِلصَّائِمِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا الْحَاجَةُ إلَى هَذَا، وَكَانَ اللَّائِقُ أَنْ يَقُولَ: وَالْأَوْجَهُ شُمُولُهُ لِلْمُفْطِرِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُمْكِنُ التَّوَقُّفُ فِيهِ،

٣٨١

وَأَمَّا إذَا أَثْبَتْنَا الْوُجُوبَ فِي حَقِّ الْمُفْطِرِ فَلَا يَتَوَقَّفُ فِيهِ حَقُّ الصَّائِمِ؛ لِأَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ صِحَّةُ صَلَاتِهِ وَصَوْمِهِ، وَعِبَارَةُ الْإِمْدَادِ وَالزَّرْكَشِيِّ جَوَازُهُ: أَيْ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ جَوَازَ التَّنَحْنُحِ لِلصَّائِمِ لِإِخْرَاجِ نُخَامَةٍ تُبْطِلُ صَوْمَهُ، وَالْأَقْرَبُ جَوَازُهُ لِغَيْرِ الصَّائِمِ أَيْضًا لِإِخْرَاجِ نُخَامَةٍ تُبْطِلُ صَلَاتَهُ بِأَنْ نَزَلَتْ لِحَدِّ الظَّاهِرِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ إخْرَاجُهَا إلَّا بِهِ انْتَهَتْ. وَالْوُجُوبُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ بِالنِّسْبَةِ لِلنَّفْلِ مَعْنَاهُ الْوُجُوبُ لِأَجْلِ الصِّحَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَ) يُعْذَرُ (فِي التَّنَحْنُحِ وَنَحْوِهِ) مِمَّا مَرَّ مَعَهُ (لِلْغَلَبَةِ) عَلَيْهِ. لَكِنْ إنْ قَلَّ عُرْفًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلَوْ اُبْتُلِيَ شَخْصٌ بِنَحْوِ سُعَالٍ دَائِمٍ بِحَيْثُ لَمْ يَخْلُ زَمَنٌ مِنْ الْوَقْتِ يَسَعُ الصَّلَاةَ بِلَا سُعَالٍ مُبْطِلٍ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ الْعَفْوُ عَنْهُ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ لَوْ شُفِيَ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِيمَنْ بِهِ حِكَّةٌ لَا يَصْبِرُ مَعَهَا عَلَى عَدَمِ الْحَكِّ بَلْ قَضِيَّةُ هَذَا الْعَفْوُ عَنْهُ وَأَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ انْتِظَارَ الزَّمَنِ الَّذِي يَخْلُو فِيهِ عَنْ ذَلِكَ لَكِنَّ قَضِيَّةَ مَا مَرَّ فِي السَّلَسِ أَنَّهُ يُكَلَّفُ ذَلِكَ فِيهِمَا، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقُ بِأَنَّهُ يَحْتَاطُ لِلنَّجَسِ لِقُبْحِهِ مَا لَا يَحْتَاطُ لِغَيْرِهِ وَلَوْ تَنَحْنَحَ إمَامُهُ فَبَانَ مِنْهُ حَرْفَانِ لَمْ تَجِبْ مُفَارَقَتُهُ لِاحْتِمَالِ عُذْرِهِ.

نَعَمْ إنْ دَلَّتْ قَرِينَةُ حَالِهِ عَلَى عَدَمِ الْعُذْرِ تَعَيَّنَتْ مُفَارَقَتُهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ،

١٬١١٤

وَلَوْ لَحَنَ إمَامُهُ فِي الْفَاتِحَةِ لَحْنًا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا تَجِبُ مُفَارَقَتُهُ حَالًا وَلَا عِنْدَ الرُّكُوعِ بَلْ لَهُ انْتِظَارُهُ لِجَوَازِ سَهْوِهِ كَمَا لَوْ قَامَ لِخَامِسَةٍ أَوْ سَجَدَ قَبْلَ رُكُوعِهِ (وَ) يُعْذَرُ فِي التَّنَحْنُحِ فَقَطْ أَيْ الْقَلِيلِ مِنْهُ كَمَا هُوَ قِيَاسُ مَا قَبْلَهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ ثُمَّ رَأَيْت صَنِيعَ شَيْخِنَا فِي مَتْنِ مَنْهَجِهِ مُصَرِّحًا بِالْفَرْقِ وَقَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّ التَّقْيِيدَ هُنَا أَوْلَى مِنْهُ ثَمَّ لِأَنَّهُ لَا فِعْلَ مِنْهُ ثَمَّ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِذَا قَيَّدَ مَا لَا اخْتِيَارَ لَهُ فِيهِ فَأَوْلَى مَا لَهُ فِيهِ اخْتِيَارٌ وَإِنْ كَانَ إنَّمَا فَعَلَهُ لِضَرُورَةِ تَوَقُّفِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ الْآنَ إذْ غَايَةُ هَذِهِ الضَّرُورَةِ أَنَّهَا كَضَرُورَةِ الْغَلَبَةِ بَلْ هَذِهِ أَقْوَى لِأَنَّهُ لَا مَحِيصَ لَهُ عَنْهَا وَتِلْكَ لَهُ عَنْهَا مَحِيصٌ بِسُكُوتِهِ حَتَّى تَزُولَ لِأَجْلِ (تَعَذُّرِ الْقِرَاءَةِ) الْوَاجِبَةِ أَوْ الذِّكْرِ الْوَاجِبِ بِدُونِهِ لِلضَّرُورَةِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَكِنْ إنْ قَلَّ) أَيْ مَا يَظْهَرُ مِنْهُ مِنْ الْحُرُوفِ إذْ مُجَرَّدُ الصَّوْتِ لَا يَضُرُّ مُطْلَقًا كَمَا تَقَدَّمَ فَلَا يَتَأَتَّى تَقْيِيدُهُ بِالْقِلَّةِ سم وَشَرْحُ بَافَضْلٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَيُعْذَرُ فِي الْيَسِيرِ عُرْفًا مِنْ التَّنَحْنُحِ وَنَحْوِهِ مِمَّا مَرَّ وَغَيْرِهِ كَالسُّعَالِ وَالْعُطَاسِ وَإِنْ ظَهَرَ بِهِ حَرْفَانِ،

٣٬٤١٠

وَلَوْ مِنْ كُلِّ نَفْخَةٍ وَنَحْوِهَا ثُمَّ قَالَا فَإِنْ كَثُرَ التَّنَحْنُحُ وَنَحْوُهُ لِلْغَلَبَةِ وَظَهَرَ بِهِ حَرْفَانِ فَأَكْثَرُ وَكَثُرَ عُرْفًا أَيْ مَا ظَهَرَ مِنْ الْحُرُوفِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ اهـ وَهِيَ مُوَافِقَةٌ لِمَا قَالَهُ سم وَمُبَيِّنٌ أَنَّ الْمَدَارَ فِي الْحَقِيقَةِ عَلَى قِلَّةِ أَوْ كَثْرَةِ الْحُرُوفِ الظَّاهِرَةِ بِنَحْوِ التَّنَحْنُحِ لِلْغَلَبَةِ لَا عَلَى قِلَّةٍ أَوْ كَثْرَةٍ نَحْوُ التَّنَحْنُحِ لِلْغَلَبَةِ

(قَوْلُهُ هَلْ الْمُعْتَمَدُ) أَيْ خِلَافًا لِمَا صَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ سم أَيْ مِنْ عَدَمِ الْبُطْلَانِ فِي التَّنَحْنُحِ وَالسُّعَالِ وَالْعُطَاسِ لِلْغَلَبَةِ وَإِنْ كَثُرَتْ إذْ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهَا مُغْنِي وَحَمَلَ النِّهَايَةُ كَلَامَ الْإِسْنَوِيِّ عَلَى الْحَالَةِ الْآتِيَةِ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَوْ اُبْتُلِيَ شَخْصٌ إلَخْ.

(قَوْلُهُ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ الْعَفْوُ عَنْهُ) أَيْ كَمَنْ بِهِ سَلَسُ بَوْلٍ وَنَحْوُهُ بَلْ أَوْلَى وَمُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش فَإِنْ خَلَا مِنْ الْوَقْتِ زَمَنًا يَسَعُهَا بَطَلَتْ بِعُرُوضِ السُّعَالِ الْكَثِيرِ فِيهَا وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ إنْ خَلَا مِنْ السُّعَالِ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ حُصُولُهُ فِي بَقِيَّتِهِ بِحَيْثُ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ وَجَبَتْ الْمُبَادَرَةُ لِلْفِعْلِ وَإِنَّهُ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ السَّلَامَةُ مِنْهُ فِي وَقْتٍ يَسَعُ الصَّلَاةَ قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا وَجَبَ انْتِظَارُهُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ السُّعَالِ فِي التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ مَا لَوْ حَصَلَ لَهُ سَبَبٌ كَسُعَالٍ أَوْ نَحْوِهِ يَحْصُلُ مِنْهُ حَرَكَاتٌ مُتَوَالِيَةٌ كَارْتِعَاشِ يَدٍ أَوْ رَأْسٍ وَوَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ كَانَ السُّعَالُ مُزْمِنًا وَلَكِنْ عُلِمَ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّ الْحَمَّامَ يُسَكِّنُ عَنْهُ السُّعَالُ مُدَّةً تَسَعُ الصَّلَاةَ هَلْ يُكَلَّفُ ذَلِكَ أَمْ لَا وَأَجَبْت عَنْهُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ الْأَوَّلُ حَيْثُ وَجَدَ أُجْرَةَ الْحَمَّامِ فَاضِلَةً عَمَّا يُعْتَبَرُ فِي الْفِطْرَةِ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ فَوَاتُ الْجَمَاعَةِ وَأَوَّلِ الْوَقْتِ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ مِنْ وُجُوبِ تَسْخِينِ الْمَاءِ حَيْثُ قَدَرَ عَلَيْهِ إذَا تَوَقَّفَ الْوُضُوءُ عَلَى تَسْخِينِهِ ع ش وَقَوْلُهُ وَأَجَبْت عَنْهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ إلَخْ كُلٌّ مِنْهُمَا مَحَلُّ نَظَرٍ

(قَوْلُهُ بَلْ قَضِيَّةُ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا الْكَلَامِ الْجَزْمُ فِي مَسْأَلَةِ الْحِكَّةِ بِعَدَمِ وُجُوبِ الِانْتِظَارِ فَإِنْ قِيلَ بِهِ أَيْضًا فِي مَسْأَلَةِ السُّعَالِ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ فَرْقٍ ظَاهِرٍ لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ عَدَمُ الْجَزْمِ فِي مَسْأَلَةِ الْحِكَّةِ بِمَا ذَكَرَ فَلْيُرَاجَعْ وَقَالَ م ر يَتَّجِهُ انْتِظَارُ زَمَنِ الْخُلُوِّ هُنَاكَ وَفِي الْحِكَّةِ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ السَّلَامَةُ مِنْ السُّعَالِ فِي وَقْتٍ يَسَعُ الصَّلَاةَ قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا.

(قَوْلُهُ الَّذِي يَخْلُو فِيهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يُنَاسِبُ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ الْمَفْهُومَ مِنْ قَوْلِهِ بِحَيْثُ لَمْ يَخْلُ زَمَنٌ إلَخْ سم

(قَوْلُهُ إنَّهُ يُكَلَّفُ ذَلِكَ إلَخْ) تَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ سم عَنْ م ر اعْتِمَادُهُ وَيَقْتَضِيهِ أَيْضًا مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ عَنْ قَرِيبٍ

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَنَحْنَحَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَنَحْنَحَ إمَامُهُ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ مُخَالِفًا؛ لِأَنَّهُ

٣٬٤١١

إمَّا نَاسٍ، وَهُوَ مِنْهُ لَا يَضُرُّ أَوْ عَامِدٌ فَكَذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الْمُخَالِفِ الَّذِي لَا يُبْطِلُ فِي اعْتِقَادِهِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ السَّهْوِ وَلَوْ صَلَّى خَلْفَ إمَامٍ فَوَجَدَهُ يُحَرِّكُ رَأْسَهُ مَثَلًا فِي صَلَاتِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ لَمْ تُوجَدْ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لِمَرَضٍ مُزْمِنٍ صَحَّتْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ حَمْلًا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لِمَرَضٍ مُزْمِنٍ وَإِلَّا بَطَلَتْ ع ش.

(قَوْلُهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ

(قَوْلُهُ لَحْنًا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى) أَيْ كَضَمِّ تَاءِ أَنْعَمْت أَوْ كَسْرِهَا ع ش

(قَوْلُهُ وَلَا عِنْدَ الرُّكُوعِ إلَخْ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ ع ش

(قَوْلُهُ بَلْ لَهُ انْتِظَارُهُ إلَخْ) أَيْ فِي الْقِيَامِ فَإِذَا قَامَ مِنْ السُّجُودِ وَقَرَأَ عَلَى الصَّوَابِ وَافَقَهُ وَأَتَى بِرَكْعَةٍ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ إنْ لَمْ يَتَنَبَّهْ وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ عَلَى الصَّوَابِ اسْتَمَرَّ الْمَأْمُومُ فِي الْقِيَامِ وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَلَوْ إلَى آخِرِ الصَّلَاةِ ع ش زَادَ سم مَا نَصُّهُ فَإِنْ سَلَّمَ وَلَمْ يَتَدَارَكْ الصَّوَابَ فَيُكْمِلُ هُوَ صَلَاتَهُ حِينَئِذٍ وَلَا يُحْكَمُ بِبُطْلَانِ صَلَاتِهِ؛ لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ أُمِّيَّةَ الْإِمَامِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ سَهَا بِلَحْنِهِ هَكَذَا يَظْهَرُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ نَعَمْ إنْ كَثُرَ لَحْنُهُ الْمُغَيِّرُ لِلْمَعْنَى فَيَنْبَغِي وُجُوبُ مُفَارَقَتِهِ حَالًا لِأَنَّهُ صَارَ كَلَامًا أَجْنَبِيًّا، وَهُوَ مُبْطِلٌ إذَا كَثُرَ مُطْلَقًا حَتَّى مَعَ السَّهْوِ وَالْجَهْلِ اهـ وَ

(قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) فِي الرَّشِيدِيِّ مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ وَيُعْذَرُ فِي التَّنَحْنُحِ فَقَطْ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ دُونَ نَحْوِهِ مِمَّا مَرَّ مَعَهُ مِنْ الضَّحِكِ وَالْبُكَاءِ وَالْأَنِينِ وَالنَّفْخِ وَالسُّعَالِ وَالْعُطَاسِ

(قَوْلُهُ أَيْ الْقَلِيلِ مِنْهُ) وِفَاقًا لِظَاهِرِ الْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَشَرْحِ بَافَضْلٍ وَكَتَبَ عَلَيْهِ الْكُرْدِيُّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَقَدْ يُعْذَرُ فِيهِ أَيْ فِي الْكَلَامِ الْكَثِيرِ فِي التَّنَحْنُحِ لِتَعَذُّرِ الْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَوْ صَرِيحُهُ وَصَرَّحَ بِهِ الْقَلْيُوبِيُّ وَالزِّيَادِيُّ وَالشَّوْبَرِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ النِّهَايَةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ لِلْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ وَلَكِنَّ الَّذِي جَرَى الشَّارِحُ عَلَيْهِ فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ وَالْخَطِيبِ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ وَنَقَلَهُ سم عَنْ م ر أَنَّ مَحَلَّ الْعَفْوِ فِي الْقَلِيلِ عُرْفًا وَإِلَّا ضَرَّ وَاعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ فِي التُّحْفَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ قِيَاسُ مَا قَبْلَهُ) أَوْ نَحْوُ التَّنَحْنُحِ لِلْغَلَبَةِ

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي التَّنَحْنُحِ لِأَجْلِ تَعَذُّرِ الْقِرَاءَةِ وَ

(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي التَّنَحْنُحِ لِأَجْلِ تَعَذُّرِ الْقِرَاءَةِ

(قَوْلُهُ لَا فِعْلَ مِنْهُ) أَيْ بِاخْتِيَارِهِ بَلْ لِضَرُورَةِ الْغَلَبَةِ

(قَوْلُهُ إنَّمَا فِعْلُهُ) أَيْ الِاخْتِيَارِيُّ

(قَوْلُهُ بَلْ هَذِهِ) أَيْ ضَرُورَةُ الْغَلَبَةِ وَ

(قَوْلُهُ وَتِلْكَ) أَيْ ضَرُورَةُ تَوَقُّفِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ حَتَّى يَزُولَ) أَيْ الْمَانِعُ مِنْ الْقِرَاءَةِ

(قَوْلُهُ لِأَجْلِ تَعَذُّرِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فِي التَّنَحْنُحِ

(قَوْلُهُ الْوَاجِبَةِ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى وَالْأَوْجَهُ

(قَوْلُهُ أَوْ الذِّكْرِ الْوَاجِبِ) أَيْ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَرْكَانِ الْقَوْلِيَّةِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إنْ قَلَّ عُرْفًا) أَيْ مَا يَظْهَرُ مِنْهُ مِنْ الْحُرُوفِ إذْ مُجَرَّدُ الصَّوْتِ لَا يَضُرُّ مُطْلَقًا كَمَا تَقَدَّمَ فَلَا يُنَافِي تَقْيِيدَهُ بِالْقِلَّةِ وَقَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ أَيْ خِلَافًا لِمَا صَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ

(قَوْلُهُ بَلْ قَضِيَّةُ إلَخْ) أَيْ قَضِيَّةُ هَذَا الْكَلَامِ الْجَزْمُ فِي مَسْأَلَةِ الْحَكَّةِ بِعَدَمِ وُجُوبِ الِانْتِظَارِ فَإِنْ قِيلَ بِهِ أَيْضًا فِي مَسْأَلَةِ السُّعَالِ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ فَرْقٍ وَاضِحٍ لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِ، وَهُوَ مُحْتَمِلٌ عَدَمُ الْجَزْمِ فِي مَسْأَلَةِ الْحَكَّةِ بِمَا ذَكَرَ فَلْيُرَاجَعْ وَقَالَ م ر يَتَّجِهُ انْتِظَارُ زَمَنِ الْخُلُوِّ هُنَا وَفِي الْحَكَّةِ.

(قَوْلُهُ الَّذِي يَخْلُو فِيهِ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يُنَاسِبُ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ الْمَفْهُومَ مِنْ قَوْلِهِ بِحَيْثُ لَمْ يَخْلُ زَمَنٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ قَامَ لِخَامِسَةٍ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُتَابِعُهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِذَا وَصَلَ إلَى قِرَاءَةِ الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى فَإِنْ أَتَى بِهَا عَلَى الصَّوَابِ تَابَعَهُ حِينَئِذٍ وَإِلَّا انْتَظَرَ أَيْضًا وَهَكَذَا فَإِنْ سَلَّمَ وَلَمْ يَتَدَارَكْ الصَّوَابَ فَيُكْمِلُ هُوَ صَلَاتَهُ حِينَئِذٍ وَلَا يُحْكَمُ بِبُطْلَانِ صَلَاتِهِ؛ لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ أُمِّيَّةَ الْإِمَامِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ سَهَا بِلَحْنِهِ هَكَذَا يَظْهَرُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، نَعَمْ إنْ كَثُرَ لَحْنُهُ الْمُغَيِّرُ لِلْمَعْنَى فَيَنْبَغِي وُجُوبُ مُفَارَقَتِهِ حَالًا؛ لِأَنَّهُ صَارَ كَلَامًا أَجْنَبِيًّا، وَهُوَ يُبْطِلُ إذَا كَثُرَ مُطْلَقًا حَتَّى السَّهْوُ وَالْجَهْلُ هَذَا وَلَكِنْ سَيَأْتِي فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ أَنَّهُ إذَا أَسَرَّ الْإِمَامُ فِي الْجَهْرِيَّةِ وَاحْتَمَلَ أَنَّهُ أُمِّيٌّ وَلَمْ يُفَارِقْهُ حَتَّى سَلَّمَ لَزِمَهُ الْإِعَادَةُ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ قَارِئٌ وَقِيَاسُهُ هُنَا كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَتَعَذُّرِ الْقِرَاءَةِ) أَيْ وَإِنْ كَثُرَ كَمَا كَتَبَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ بِخَطِّهِ بِهَامِشِ شَرْحِ الرَّوْضِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) يُعْذَرُ (فِي) الْيَسِيرِ عُرْفًا مِنْ (التَّنَحْنُحِ وَنَحْوِهِ) مِمَّا مَرَّ وَغَيْرِهِ كَالسُّعَالِ وَالْعُطَاسِ،

٣٬٢٧٤

وَإِنْ ظَهَرَ بِهِ حَرْفَانِ، وَلَوْ مِنْ كُلِّ نَفْخَةٍ وَنَحْوِهَا (لِلْغَلَبَةِ) إذْ لَا تَقْصِيرَ، وَهِيَ رَاجِعَةٌ لِلْجَمِيعِ (وَتَعَذُّرِ الْقِرَاءَةِ) الْوَاجِبَةِ،

٣٬٢٧٥

وَكَذَا غَيْرُهَا مِنْ الْأَرْكَانِ الْقَوْلِيَّةِ لِلضَّرُورَةِ، وَهَذَا رَاجِعٌ إلَى التَّنَحْنُحِ فَقَطْ.

٣٬٢٧٦

أَمَّا إذَا كَثُرَ التَّنَحْنُحُ وَنَحْوُهُ لِلْغَلَبَةِ كَأَنْ ظَهَرَ مِنْهُ حَرْفَانِ مِنْ ذَلِكَ وَكَثُرَ،

٣٬٢٧٧

فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ كَمَا قَالَاهُ فِي الضَّحِكِ وَالسُّعَالِ وَالْبَاقِي فِي مَعْنَاهُمَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَقْطَعُ نَظْمَ الصَّلَاةِ، وَصَوَّبَ الْإِسْنَوِيُّ عَدَمَ الْبُطْلَانِ فِي التَّنَحْنُحِ وَالسُّعَالِ وَالْعُطَاسِ لِلْغَلَبَةِ،

٣٬٢٧٨

وَإِنْ كَثُرَتْ إذْ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهَا. اهـ.

وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ الْأَوَّلِ مَا إذَا لَمْ يَصِرْ السُّعَالُ أَوْ نَحْوُهُ مَرَضًا مُلَازِمًا لَهُ.

٣٬٢٧٩

أَمَّا إذَا صَارَ السُّعَالُ وَنَحْوُهُ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ كَمَنْ بِهِ سَلَسُ بَوْلٍ وَنَحْوُهُ بَلْ أَوْلَى

كنز الراغبينالمحلي

(وَ) يُعْذَرُ (فِي التَّنَحْنُحِ وَنَحْوِهِ) مِمَّا تَقَدَّمَ وَغَيْرِهِ كَالسُّعَالِ وَالْعُطَاسِ وَإِنْ ظَهَرَ بِهِ حِرْمَانٌ (لِلْغَلَبَةِ) هِيَ رَاجِعَةٌ لِلْجَمِيعِ (وَتَعَذُّرِ الْقِرَاءَةِ) لِلْفَاتِحَةِ هُوَ رَاجِعٌ إلَى التَّنَحْنُحِ فَقَطْ كَمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِلْغَلَبَةِ) أَيْ وَكَانَ قَلِيلًا عُرْفًا فِي الْجَمِيعِ، وَلَا نَظَرَ لِحُرُوفِهِ،

١٬٧١٨

وَإِنْ كَثُرَتْ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الْغَلَبَةِ عَدَمُ قُدْرَتِهِ عَلَى دَفْعِهِ. نَعَمْ إنْ صَارَ طَبِيعَةً لَهُ بِحَيْثُ لَا يَخْلُو مِنْهُ زَمَنًا يَسَعُ الصَّلَاةَ عُذِرَ فِيهِ مُطْلَقًا، وَلَا يَضُرُّ الصَّوْتُ الْغُفْلُ أَيْ الْخَالِي عَنْ الْحُرُوفِ، وَعَنْ نَحْوِ تَنَحْنُحٍ مُطْلَقًا، وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مُتَّصِلًا بِحَرْفٍ، وَإِلَّا فَيَضُرُّ لِأَنَّهُ كَالْمُدَّةِ فَرَاجِعْهُ،

١٬٧١٩

وَلَوْ صَهَلَ كَالْفَرَسِ مَثَلًا، فَهُوَ كَالتَّنَحْنُحِ فَيَبْطُلُ، إنْ ظَهَرَ فِيهِ حَرْفَانِ.

قَوْلُهُ: (لِلْفَاتِحَةِ) وَكَذَا كُلُّ قَوْلٍ وَاجِبٍ كَالتَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ.

قَوْلُهُ: (رَاجِعٌ إلَى التَّنَحْنُحِ) أَيْ لِأَنَّ غَيْرَهُ مِمَّا ذُكِرَ مَعَهُ، لَا تَتَوَقَّفُ الْقِرَاءَةُ عَلَيْهِ، وَلَا يَتَقَيَّدُ الْعُذْرُ فِي هَذَا بِقِلَّةٍ، وَلَا بِكَثْرَةٍ بَلْ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ،

١٬٧٢٠

وَإِنْ كَثُرَتْ حُرُوفُهُ، وَيُعْذَرُ فِي التَّنَحْنُحِ أَيْضًا لِإِخْرَاجِ نُخَامَةٍ خِيفَ مِنْهَا، بُطْلَانُ صَوْمِهِ أَوْ صَلَاتِهِ كَأَنْ حَصَلَتْ فِي حَدِّ الظَّاهِرِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَإِنْ ظَهَرَ بِهِ حَرْفَانِ) مَشَى فِي الْإِرْشَادِ عَلَى اعْتِبَارِ الْقَلِيلِ دُونَ الْكَثِيرِ، وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ اغْتِفَارَهُ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا لِلْغَلَبَةِ.

قَوْلُهُ: (لِلْجَمِيعِ) أَيْ قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي التَّنَحْنُحِ وَنَحْوِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وفي التنحنح ونحوه) أي: مما سبق في الضحك والبكاء والنفخ والعطاس.

و (التنحنح): صوت يردده الرجل في صدره.

قال: (للغلبة وتعذر القراءة) ؛ لأنه معذور. والمراد: القراءة الواجبة وهي: (الفاتحة)، أو بدلها عند العجز عنها،

٣٬٢٢٤

وفي معنى ذلك التشهد الواجب، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وسكت المصنف عن حكم المستحب.

والقياس: تخريجها على الخلاف في الجهر،

٣٬٢٢٥

والأصح فيه: أنه ليس بعذر.

٣٬٢٢٦

وقيل: لا يعذر للقراءة، حكاه المحب الطبري.

٣٬٢٢٧

أما السعال والعطاس .. فالصواب: عدم الإبطال بكثرتهما؛ لأنه لا يمكن الاحتراز من ذلك، ولا ينقطع به نظم الصلاة.

وما وقع للرافعي والمصنف في ذلك من الفرق بين القليل والكثير رده الشيخ وغيره.

٣٬٢٢٨

فرع:

لو تنحنح إمامه .. لم تجب مفارقته على الأصح؛ لاحتمال الغلبة وغيرها من الأعذار، والأصل بقاء العبادة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.