فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(لَا) تَعَذُّرَ (الْجَهْرَ) فَلَا يُعْذَرُ فِي التَّنَحْنُحِ وَلَوْ يَسِيرًا مِنْ أَجْلِهِ (فِي الْأَصَحِّ) إذْ هُوَ سُنَّةٌ فَلَا ضَرُورَةَ لِارْتِكَابِ التَّنَحْنُحِ لَهُ،

٢٬٣٢١

وَفِي مَعْنَى الْجَهْرِ سَائِرُ السُّنَنِ كَقِرَاءَةِ سُورَةٍ وَقُنُوتٍ وَتَكْبِيرِ انْتِقَالٍ،

٢٬٣٢٢

وَلَوْ مِنْ مُبَلِّغٍ مُحْتَاجٍ لِإِسْمَاعِ الْمَأْمُومِينَ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ أَنَّهُ عُذْرُ إقَامَةٍ لِشِعَارِ الْجَهْرِ،

٢٬٣٢٣

وَلَوْ جَهِلَ بُطْلَانَهَا بِالتَّنَحْنُحِ مَعَ عِلْمِهِ بِتَحْرِيمِ الْكَلَامِ عُذِرَ لِخَفَائِهِ عَلَى الْعَوَامّ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِإِسْمَاعِ الْمَأْمُومِينَ) أَيْ أَوْ إمَامِ جُمُعَةٍ. م ر اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ نَعَمْ إنْ تَوَقَّفَ عَلَى جَهْرِهِ سَمَاعُ الْمَأْمُومِينَ بِهِ عُذِرَ، ثُمَّ رَأَيْته قَالَ عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ: وَعَلَيْهِ يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ الْجُمُعَةِ إذَا تَوَقَّفَتْ مُتَابَعَةُ الْأَرْبَعِينَ عَلَى الْجَهْرِ الْمَذْكُورِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ صَلَاتِهِ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ الْمُتَابَعَةَ الْوَاجِبَةَ لِاشْتِرَاطِ الْجَمَاعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى لِصِحَّتِهَا، لَكِنْ لَوْ كَانَ لَوْ اسْتَمَرُّوا فِي الرُّكُوعِ إلَى أَنْ يَبْقَى مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ الْجُمُعَةَ زَالَ الْمَانِعُ وَاسْتَغْنَى عَنْ التَّنَحْنُحِ فَهَلْ يَجِبُ ذَلِكَ؟

فِيهِ نَظَرٌ، وَكَذَا يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ غَيْرِ الْجُمُعَةِ إذَا تَوَقَّفَ حُصُولُ فَرْضِ الْكِفَايَةِ لِهَذِهِ الْجَمَاعَةِ عَلَى ذَلِكَ اهـ. وَقَوْلُهُ يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ الْجُمُعَةِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِهَا إمَامُ الْمُعَادَةِ وَالْمَجْمُوعَةِ جَمْعَ تَقْدِيمٍ بِالْمَطَرِ وَالْمَنْذُورِ فِعْلُهَا جَمَاعَةً، وَيَكْفِي فِي الثَّلَاثِ إسْمَاعُ وَاحِدٍ، فَمَتَى أَمْكَنَهُ إسْمَاعُهُ وَزَادَ فِي التَّنَحْنُحِ لِأَجْلِ إسْمَاعِ غَيْرِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهَا. وَقَوْلُهُ: فِيهِ نَظَرٌ الْأَقْرَبُ عَدَمُ وُجُوبِ الِانْتِظَارِ،

٢٬٤٥٢

بِخِلَافِ الْمُبَلِّغِ؛ لِأَنَّ صِحَّةَ صَلَاتِهِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى مُشَارَكَتِهِ لِغَيْرِ الْإِمَامِ فَلَا يُعْذَرُ فِي إسْمَاعِهِمْ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(لَا) الذِّكْرِ الْمَنْدُوبِ وَلَا (الْجَهْرِ) بِالْوَاجِبِ أَوْ غَيْرِهِ إذَا تَوَقَّفَ عَلَى التَّنَحْنُحِ فَلَا يُعْذَرُ لَهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ لِكَوْنِهِ سُنَّةً لَا ضَرُورَةَ إلَى احْتِمَالِ التَّنَحْنُحِ لِأَجْلِهِ، نَعَمْ بَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ اسْتِثْنَاءَ الْجَهْرِ بِأَذْكَارِ الِانْتِقَالَاتِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَى إسْمَاعِ الْمَأْمُومِينَ أَيْ بِأَنْ تَعَذَّرَتْ مُتَابَعَتُهُمْ لَهُ إلَّا بِهِ وَالْأَوْجَهُ فِي صَائِمٍ نَزَلَتْ نُخَامَةٌ لِحَدِّ الظَّاهِرِ مِنْ فَمِهِ وَاحْتَاجَ فِي إخْرَاجِهَا لِنَحْوِ حَرْفَيْنِ اغْتِفَارُ ذَلِكَ لِأَنَّ قَلِيلَ الْكَلَامِ يُغْتَفَرُ فِيهَا لِأَعْذَارٍ لَا يُغْتَفَرُ فِي نَظِيرِهَا نُزُولُ الْمُفْطِرِ لِلْجَوْفِ وَبِهِ يَتَّجِهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ بَلْ يَجِبُ فِي الْفَرْضِ وَلَا بَيْنَ الصَّائِمِ وَالْمُفْطِرِ حَذَرًا مِنْ بُطْلَانِ صَلَاتِهِ بِنُزُولِهَا لِجَوْفِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ مِنْ السُّنَنِ كَقِرَاءَةِ سُورَةٍ وَقُنُوتٍ وَتَكْبِيرٍ وَانْتِقَالٍ وَلَوْ مِنْ مُبَلِّغٍ مُحْتَاجٍ لِإِسْمَاعِ الْمَأْمُومِينَ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ إذْ لَا يَلْزَمُهُ تَصْحِيحُ صَلَاةِ غَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ نَعَمْ بَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) لَمْ يَرْتَضِ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا،

٣٬٤١٢

وَكَذَا الزِّيَادِيُّ وَالشَّوْبَرِيُّ وَالْقَلْيُوبِيُّ وَشَيْخُنَا لَكِنَّهُمْ اسْتَثْنَوْا مَا يَتَوَقَّفُ صِحَّتُهُ عَلَى الْجَمَاعَةِ كَالْجُمُعَةِ وَالْمُعَادَةِ وَمَنْذُورِ الْجَمَاعَةِ

(قَوْلُهُ اسْتِثْنَاءَ الْجَهْرِ إلَخْ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَدَمَ اسْتِثْنَاءِ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ الْجُمُعَةِ إذَا تَوَقَّفَتْ مُتَابَعَةُ الْأَرْبَعِينَ عَلَى الْجَهْرِ الْمَذْكُورِ وَكَانَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ صَلَاتِهِ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ الْمُتَابَعَةَ الْوَاجِبَةَ لِاشْتِرَاطِ الْجَمَاعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى لِصِحَّتِهَا لَكِنْ لَوْ كَانَ لَوْ اسْتَمَرُّوا فِي الرُّكُوعِ إلَى أَنْ يَبْقَى مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ الْجُمُعَةَ زَالَ الْمَانِعُ وَاسْتَغْنَى عَنْ التَّنَحْنُحِ فَهَلْ يَجِبُ ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ.

٣٬٤١٣

وَكَذَا يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ غَيْرِ الْجُمُعَةِ إذَا تَوَقَّفَ حُصُولُ فَرْضِ الْكِفَايَةِ بِهَذِهِ الْجَمَاعَةِ عَلَى ذَلِكَ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ

٣٬٤١٤

وَكَذَا يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ غَيْرِ الْجُمُعَةِ إلَخْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِهَا إمَامُ الْمُعَادَةِ وَالْمَجْمُوعَةِ جَمْعَ تَقْدِيمٍ بِالْمَطَرِ وَالْمَنْذُورِ فِعْلُهَا جَمَاعَةً وَيَكْفِي فِي الثَّلَاثِ إسْمَاعُ وَاحِدٍ فَمَتَى أَمْكَنَهُ إسْمَاعُهُ وَزَادَ فِي التَّنَحْنُحِ لِأَجْلِ إسْمَاعِ غَيْرِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهَا

٣٬٤١٥

بِخِلَافِ الْمُبَلِّغِ؛ لِأَنَّ صِحَّةَ صَلَاتِهِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى مُشَارَكَتِهِ لِغَيْرِ الْإِمَامِ فَلَا يُعْذَرُ فِي إسْمَاعِهِمْ وَقَوْلُهُ فِيهِ نَظَرٌ الْأَقْرَبُ وُجُوبُ الِانْتِظَارِ اهـ ع ش وَلَا يَخْفَى مَا فِي الِانْتِظَارِ الْمَذْكُورِ مِنْ الْحَرَجِ الشَّدِيدِ

(قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ نَزَلَتْ نُخَامَةٌ مِنْ دِمَاغِهِ إلَى ظَاهِرِ الْفَمِ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَابْتَلَعَهَا بَطَلَتْ

٣٬٤١٦

فَلَوْ تَشَعَّبَتْ فِي حَلْقِهِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ إخْرَاجُهَا إلَّا بِالتَّنَحْنُحِ وَظُهُورِ حَرْفَيْنِ وَمَتَى تَرَكَهَا نَزَلَتْ إلَى بَاطِنِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَنَحْنَحَ وَيُخْرِجَهَا وَإِنْ ظَهَرَ حَرْفَانِ قَالَهُ فِي رِسَالَةِ النُّورِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَجَبَ عَلَيْهِ إلَخْ أَيْ وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَقَوْلُهُ م ر وَإِنْ ظَهَرَ مِنْهُ حَرْفَانِ أَيْ أَوْ أَكْثَرُ بَلْ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ اغْتِفَارِ التَّنَحْنُحِ الْكَثِيرِ لِتَعَذُّرِ الْقِرَاءَةِ عَدَمُ الضَّرَرِ هُنَا مُطْلَقًا وَقَوْلُهُ فِي رِسَالَةِ النُّورِ هِيَ اسْمُ كِتَابٍ لِلشَّافِعِيِّ اهـ.

(قَوْلُهُ لِنَحْوِ حَرْفَيْنِ) أَيْ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ ع ش

(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِذَلِكَ التَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ بَيْنَ الْفَرْضِ إلَخْ) أَيْ مِنْ الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ وَلَا بَيْنَ الصَّائِمِ) أَيْ نَفْلًا كَانَ أَوْ فَرْضًا نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ حَذَرًا مِنْ بُطْلَانِ صَلَاتِهِ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ تَأْثِيرَ الْمُفْطِرِ فِي الصَّلَاةِ فَوْقَ تَأْثِيرِ الْكَلَامِ لِاغْتِفَارِ جِنْسِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ فِي الْجُمْلَةِ سم.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى الْكَلَامِ إلَخْ)

٣٬٤١٧

(فَرْعٌ) لَوْ جَاءَهُ كَافِرٌ، وَهُوَ يُصَلِّي وَطَلَبَ مِنْهُ تَلْقِينَ الشَّهَادَتَيْنِ عَلَى وَجْهٍ يُؤَدِّي إلَى بُطْلَانِ صَلَاتِهِ هَلْ يُجِيبُهُ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ خَشِيَ فَوَاتَ إسْلَامِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّلْقِينُ وَتَبْطُلُ بِهِ صَلَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَخْشَ فَوَاتَ ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ وَيُغْتَفَرُ التَّأْخِيرُ لِلْعُذْرِ بِتَلَبُّسِهِ بِالْفَرْضِ فَلَا يُقَالُ فِيهِ رِضَاهُ بِالْكُفْرِ وَعَلَى هَذَا يَخُصُّ قَوْلُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ فِي الرِّدَّةِ إنَّ مِنْهَا مَا لَوْ قَالَ لِمَنْ طَلَبَ مِنْهُ تَلْقِينَ الْإِسْلَامِ اصْبِرْ سَاعَةً بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ فِي التَّأْخِيرِ كَمَا هُنَا ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ نَعَمْ بَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ اسْتِثْنَاءَ الْجَهْرِ إلَخْ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَدَمَ اسْتِثْنَاءِ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ الْجُمُعَةِ إذَا تَوَقَّفَتْ مُتَابَعَةُ الْأَرْبَعِينَ عَلَى الْجَهْرِ الْمَذْكُورِ وَكَانَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ صَلَاتِهِ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ الْمُتَابَعَةِ الْوَاجِبَةِ لِاشْتِرَاطِ الْجَمَاعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى لِصِحَّتِهَا لَكِنْ لَوْ كَانَ لَوْ اسْتَمَرُّوا فِي الرُّكُوعِ إلَى أَنْ يَبْقَى فِي الْوَقْتِ مَا يَسَعُ الْجُمُعَةَ زَالَ الْمَانِعُ وَاسْتَغْنَى عَنْ التَّنَحْنُحِ فَهَلْ يَجِبُ ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ،

٩٧٥

وَكَذَا يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ غَيْرِ الْجُمُعَةِ إذَا تَوَقَّفَ حُصُولُ فَرْضِ الْكِفَايَةِ بِهَذِهِ الْجَمَاعَةِ عَلَى ذَلِكَ

(قَوْلُهُ حَذَرًا مِنْ بُطْلَانِ صَلَاتِهِ) أَيْ لِأَنَّ تَأْثِيرَ الْمُفْطِرِ فِي الصَّلَاةِ فَوْقَ تَأْثِيرِ الْكَلَامِ لِاغْتِفَارِ جِنْسِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ فِي الْجُمْلَةِ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(لَا) تَعَذُّرِ (الْجَهْرِ) فَلَا يُعْذَرُ فِي يَسِيرِ التَّنَحْنُحِ لَهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ سُنَّةٌ لَا ضَرُورَةَ إلَى التَّنَحْنُحِ لَهُ،

٣٬٢٨٠

وَفِي مَعْنَى الْجَهْرِ سَائِرُ السُّنَنِ كَقِرَاءَةِ السُّورَةِ وَالْقُنُوتِ وَتَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالَاتِ،

٣٬٢٨١

وَإِنْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: الْمُتَّجَهُ جَوَازُ التَّنَحْنُحِ لِلْجَهْرِ بِأَذْكَارِ الِانْتِقَالَاتِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَى سَمَاعِ الْمَأْمُومِينَ إذْ لَا يَلْزَمُهُ تَصْحِيحُ صَلَاةِ غَيْرِهِ.

فُرُوعٌ: لَوْ جَهِلَ بُطْلَانَهَا بِالتَّنَحْنُحِ مَعَ عِلْمِهِ بِتَحْرِيمِ الْكَلَامِ فَمَعْذُورٌ؛ لِخَفَاءِ حُكْمِهِ عَلَى الْعَوَامّ وَلَوْ عَلِمَ تَحْرِيمَ الْكَلَامِ وَجَهِلَ كَوْنَهُ مُبْطِلًا لَمْ يَتَعَذَّرْ كَمَا لَوْ عَلِمَ تَحْرِيمَ شُرْبِ الْخَمْرِ دُونَ إيجَابِهِ الْحَدَّ فَإِنَّهُ يُحَدُّ، إذْ حَقُّهُ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ الْكَفُّ،

٣٬٢٨٢

وَلَوْ تَكَلَّمَ نَاسِيًا لِتَحْرِيمِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ بَطَلَتْ كَنِسْيَانِ النَّجَاسَةِ عَلَى ثَوْبِهِ صَرَّحَ بِهِ الْجُوَيْنِيُّ وَغَيْرُهُ،

٣٬٢٨٣

وَلَوْ جَهِلَ تَحْرِيمَ مَا أَتَى بِهِ مِنْهُ مَعَ عِلْمِهِ بِتَحْرِيمِ جِنْسِ الْكَلَامِ فَمَعْذُورٌ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُ ابْنِ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ وَصَرَّحَ بِهِ أَصْلُهُ،

٣٬٢٨٤

وَكَذَا لَوْ سَلَّمَ نَاسِيًا ثُمَّ تَكَلَّمَ عَامِدًا أَيْ: يَسِيرًا كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الصَّوْمِ،

٣٬٢٨٥

وَلَوْ تَنَحْنَحَ إمَامُهُ فَبَانَ مِنْهُ حَرْفَانِ لَمْ يُفَارِقْهُ حَمْلًا عَلَى الْعُذْرِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ تَحَرُّزُهُ عَنْ الْمُبْطِلِ، وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْعِبَادَةِ، وَقَدْ تَدُلُّ كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ قَرِينَةُ حَالَ الْإِمَامِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ فَتَجِبُ الْمُفَارَقَةُ.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَوْ لَحَنَ فِي الْفَاتِحَةِ لَحْنًا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى وَجَبَ مُفَارَقَتُهُ كَمَا لَوْ تَرَكَ وَاجِبًا لَكِنْ هَلْ يُفَارِقُهُ فِي الْحَالِ أَوْ حَتَّى يَرْكَعَ لِجَوَازِ أَنَّهُ لَحَنَ سَاهِيًا، وَقَدْ يَتَذَكَّرُ فَيُعِيدُ الْفَاتِحَةَ؟ الْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ لَا تَجُوزُ مُتَابَعَتُهُ فِي فِعْلِ السَّهْوِ. اهـ.

بَلْ الْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ إمَامَهُ لَوْ سَجَدَ قَبْلَ رُكُوعِهِ لَمْ تَجِبْ مُفَارَقَتُهُ فِي الْحَالِ

كنز الراغبينالمحلي

(لَا الْجَهْرِ) بِالْقِرَاءَةِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ سُنَّةٌ لَا ضَرُورَةَ إلَى التَّنَحْنُحِ لَهُ،

٥٦٠

وَالثَّانِي يُعْذَرُ فِي التَّنَحْنُحِ إقَامَةً لِشِعَارِهِ، وَسَكَتُوا عَنْ ظُهُورِ أَكْثَرَ مِنْ حَرْفَيْنِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَا الْجَهْرُ بِالْقِرَاءَةِ) وَلَوْ لِلْفَاتِحَةِ،

١٬٧٢١

وَكَذَا غَيْرُ الْقِرَاءَةِ كَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَالتَّبْلِيغِ،

١٬٧٢٢

وَإِنْ تَوَقَّفَتْ صِحَّةُ صَلَاةِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ تَصْحِيحُ صَلَاةِ غَيْرِهِ، نَعَمْ إنْ تَوَقَّفَتْ صِحَّةُ صَلَاةِ نَفْسِهِ عَلَيْهِ، كَجَهْرِ مُبَلِّغٍ تَوَقَّفَ عَلَيْهِ سَمَاعُ الْأَرْبَعِينَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الْجُمُعَةِ عُذِرَ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (وَسَكَتُوا إلَخْ) أَيْ فِي السَّعْلَةِ الْوَاحِدَةِ مَثَلًا لِأَنَّهُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا كَمَا قَالَهُ شَيْخُ شَيْخِنَا عَمِيرَة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إقَامَةً لِشِعَارِهِ) قِيلَ يَدْخُلُ فِي هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ قَرَأَ بَعْضَ السُّورَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ ثُمَّ احْتَاجَ لِلتَّنَحْنُحِ لِلْجَهْرِ لَا يُعْذَرُ جَزْمًا، لِأَنَّ الشِّعَارَ قَدْ وُجِدَ بِقِرَاءَةِ بَعْضِ السُّورَةِ.

قَوْلُهُ: (وَسَكَتُوا عَنْ ظُهُورِ أَكْثَرَ مِنْ حَرْفَيْنِ) هُوَ كَمَا قَالَ بِالنَّظَرِ إلَى السَّعْلَةِ الْوَاحِدَةِ مَثَلًا، فَقَدْ رَاجَعْت الرَّوْضَةَ وَأَصْلَهَا فَوَجَدْتهمَا كَذَلِكَ، فَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ عِنْدَ قَوْلِ الْمِنْهَاجِ لِلْغَلَبَةِ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ فِي كُتُبِهِمَا عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، لَكِنْ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ أَنَّ غَلَبَةَ الْكَلَامِ وَالسُّعَالِ يُفَرَّقُ فِيهَا بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الْكَثْرَةَ وَالْقِلَّةَ فِي نَفْسِ السُّعَالِ لَا فِي الْأَحْرُفِ الْخَارِجَةِ بِالسَّعْلَةِ الْوَاحِدَةِ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ الْحَالُ الثَّانِي فِي الْكَلَامِ بِعُذْرٍ،

٤٢٦

فَمَنْ سَبَقَ لِسَانُهُ إلَى الْكَلَامِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، أَوْ غَلَبَهُ الضَّحِكُ أَوْ السُّعَالُ فَبَانَ مِنْهُ حَرْفَانِ أَوْ تَكَلَّمَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا تَحْرِيمُ الْكَلَامِ،

٤٢٧

فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا لَمْ تَبْطُلْ،

٤٢٨

وَإِنْ كَثُرَ بَطَلَتْ عَلَى الْأَصَحِّ اهـ.

وَهُوَ عِنْدَ التَّأَمُّلِ يُورَثُ نَظَرًا فِي قَوْلِ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَسَكَتُوا.

النجم الوهاجالدميري

قال: (لا الجهر في الأصح) ؛ لأنه سنة فلا حاجة لاحتمال التنحنح لأجله.

٣٬٢٢٩

والثاني: أنه يعذر؛ إقامة لشعائر الصلاة.

٣٬٢٣٠

وأما الجهر بأذكار الانتقالات عند الحاجة إلى سماع المأمومين .. فلا يبعد أن يكون عذرًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.