فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْعَدْلُ) وَلَوْ قِنًّا مَفْضُولًا (أَوْلَى) بِالْإِمَامَةِ (مِنْ الْفَاسِقِ) ،

٢٬٩٦١

وَإِنْ كَانَ حُرًّا فَاضِلًا لِعَدَمِ الْوُثُوقِ بِهِ فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَى الشُّرُوطِ وَلِخَبَرِ الْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ «إنْ سَرَّكُمْ أَنْ تُقْبَلَ صَلَاتُكُمْ فَلْيَؤُمَّكُمْ خِيَارُكُمْ، فَإِنَّهُمْ وَفْدُكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ» ، وَإِنَّمَا صَحَّتْ لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ الْحَجَّاجِ، قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ: وَكَفَى بِهِ فَاسِقًا. وَتُكْرَهُ خَلْفَهُ وَخَلْفَ مُبْتَدِعٍ لَا يَكْفُرُ بِبِدْعَتِهِ، وَإِمَامَةُ مَنْ يَكْرَهُهُ أَكْثَرُ الْقَوْمِ لِمَذْمُومٍ فِيهِ شَرْعًا.

٢٬٩٦٢

وَيَحْرُمُ عَلَى الْإِمَامِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ نَصْبُ الْفَاسِقِ إمَامًا فِي الصَّلَوَاتِ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِمُرَاعَاةِ الْمَصَالِحِ وَلَيْسَ مِنْهَا أَنْ يُوقِعَ النَّاسَ فِي صَلَاةٍ مَكْرُوهَةٍ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ حُرْمَةُ نَصْبِ كُلِّ مَنْ يُكْرَهُ الِاقْتِدَاءُ وَنَاظِرُ الْمَسْجِدِ كَالْوَالِي فِي تَحْرِيمِ ذَلِكَ كَمَا لَا يَخْفَى.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إنْ سَرَّكُمْ) أَيْ أَرَدْتُمْ مَا يَسُرُّكُمْ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُمْ وَفْدُكُمْ) أَيْ الْوَاسِطَةُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ.

٣٬٠٧٩

وَفِي الْمَوَاهِبِ قَالَ النَّوَوِيُّ: الْوَفْدُ الْجَمَاعَةُ الْمُخْتَارَةُ لِلتَّقَدُّمِ فِي لُقِيِّ الْعُظَمَاءِ وَاحِدُهُمْ وَافِدٌ. انْتَهَى.

وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ فِي حُصُولِ ثَوَابِ الْجَمَاعَةِ لِلْمَأْمُومَيْنِ، وَهَذَا يَتَفَاوَتُ بِتَفَاوُتِ أَحْوَالِ الْأَئِمَّةِ.

٣٬٠٨٠

وَفِي ابْنِ حَجَرٍ وَفِي مُرْسَلٍ «صَلُّوا خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ» وَيَعْضُدُهُ مَا صَحَّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَتَكْرَهُ خَلْفَهُ) أَيْ الْفَاسِقِ،

٣٬٠٨١

وَإِذَا لَمْ تَحْصُلُ الْجَمَاعَةُ إلَّا بِالْفَاسِقِ وَالْمُبْتَدِعِ لَمْ يُكْرَهُ الِائْتِمَامُ طب م ر اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

(قَوْلُهُ: وَإِمَامَةُ مَنْ يَكْرَهُهُ أَكْثَرُ الْقَوْمِ إلَخْ) أَيْ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ لِيُصَلِّيَ إمَامًا، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ حَيْثُ كَانَ عَدْلًا،

٣٬٠٨٢

وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ارْتِكَابِهِ الْمَذْمُومَ نَفْيُ الْعَدَالَةِ.

ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْمُنَاوِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عِنْدَ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَيُّمَا رَجُلٍ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ لَمْ تَجُزْ صَلَاتُهُ» إذْ فِيهِ مَا نَصُّهُ: أَيْ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَؤُمَّهُمْ إنْ اتَّصَفَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْصَافِ: أَيْ بِأَنْ كَانَ فِيهِ أَمْرٌ مَذْمُومٌ شَرْعًا كَوَالٍ ظَالِمٍ،

٣٬٠٨٣

وَمَنْ تَغَلَّبَ عَلَى إمَامَةِ الصَّلَاةِ وَلَا يَسْتَحِقُّهَا، أَوْ لَا يَتَحَرَّزُ عَنْ النَّجَاسَةِ، أَوْ يَمْحُو هَيْئَاتِ الصَّلَاةِ، أَوْ يَتَعَاطَى مَعِيشَةً ذَمِيمَةً، أَوْ يُعَاشِرُ الْفُسَّاقَ وَنَحْوَهُمْ.

وَكَرِهَهُ الْكُلُّ لِذَلِكَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ،

٣٬٠٨٤

فَإِنْ كَرِهَهُ أَكْثَرُهُمْ كُرِهَ لَهُ. وَعُلِمَ مِنْ هَذَا التَّقْرِيرِ أَنَّ الْحُرْمَةَ أَوْ الْكَرَاهَةَ إنَّمَا هِيَ فِي حَقِّهِ،

٣٬٠٨٥

أَمَّا الْمُقْتَدُونَ الَّذِينَ يَكْرَهُونَهُ فَلَا تُكْرَهُ لَهُمْ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ. وَظَنُّ بَعْضِ أَعَاظِمِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَاحِدَةٌ وَهْمٌ. اهـ. وَنُقِلَ عَنْ حَوَاشِي الرَّوْضِ لِوَالِدِ الشَّارِحِ التَّصْرِيحُ بِالْحُرْمَةِ عَلَى الْإِمَامِ فِيمَا لَوْ كَرِهَهُ كُلُّ الْقَوْمِ وَعِبَارَتُهُ نَصُّهَا: هَذِهِ الْكَرَاهَةُ لِلتَّنْزِيهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْقَمُولِيُّ وَغَيْرُهُمَا

٣٬٠٨٦

بِخِلَافِ مَا إذَا كَرِهَهُ كُلُّهُمْ فَإِنَّهَا لِلتَّحْرِيمِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِي الشَّهَادَاتِ عَنْ صَاحِبِ الْعُدَّةِ، وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فَقَالَ: وَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَؤُمَّ قَوْمًا وَهُمْ يَكْرَهُونَهُ، وَالْإِسْنَوِيُّ ظَنَّ أَنَّ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَاحِدَةٌ فَقَالَ: وَهَذِهِ الْكَرَاهَةُ لِلتَّحْرِيمِ كَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّهَادَاتِ عَنْ صَاحِبِ الْعُدَّةِ.

وَنَقَلَهُ فِي الْحَاوِي عَنْ الشَّافِعِيِّ وَذَكَرَ لَفْظَهُ الْمُتَقَدِّمَ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ. اهـ بِحُرُوفِهِ. أَقُولُ: وَالْحُرْمَةُ مَفْهُومُ تَقْيِيدِ الشَّارِحِ الْكَرَاهَةَ بِكَوْنِهَا مِنْ أَكْثَرِ الْقَوْمِ

(قَوْلُهُ: أَكْثَرُ الْقَوْمِ) مَفْهُومُهُ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ، وَقَوْلُهُ لِمَذْمُومٍ فِيهِ شَرْعًا يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مُرْتَكِبَ خَارِمِ الْمُرُوءَةِ لَا يُكْرَهُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَلَا تُكْرَهُ لَهُ الْإِمَامَةُ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِي أَخْذِ ذَلِكَ مِمَّا ذُكِرَ بَلْ الْقِيَاسُ الْكَرَاهَةُ، بَلْ قَدْ يُقَالُ: إنَّ خَارِمَ الْمُرُوءَةِ مَذْمُومٌ شَرْعًا،

٣٬٠٨٧

وَمِنْ ثَمَّ حَرُمَ عَلَى مَنْ كَانَ مُحْتَمِلًا لِشَهَادَةِ ارْتِكَابِ مَا يُخِلُّ بِمُرُوءَتِهِ لِئَلَّا تُرَدَّ شَهَادَتُهُ

(قَوْلُهُ: لِمَذْمُومٍ فِيهِ شَرْعًا) أَمَّا لَوْ كَرِهُوهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَلَا كَرَاهَةَ فِي حَقِّهِ بَلْ اللَّوْمُ عَلَيْهِمْ

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ حُرْمَةُ نَصْبِ إلَخْ) أَيْ وَلَا تَصِحُّ تَوْلِيَتُهُ كَمَا قَالَهُ حَجّ وَعِبَارَتُهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَحُسْنُ الصَّوْتِ إلَخْ: وَالرَّاتِبُ مَنْ وَلَّاهُ النَّاظِرُ وِلَايَةً صَحِيحَةً بِأَنْ لَمْ يُكْرَهْ الِاقْتِدَاءُ بِهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ الْمُقْتَضَى عَدَمُ الصِّحَّةِ؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ فِيهِ مِنْ حَيْثُ التَّوْلِيَةُ. اهـ. وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ حَيْثُ لَمْ تَصِحَّ تَوْلِيَتُهُ لَا يَسْتَحِقُّ مَا رَتَّبَ الْإِمَامُ

(قَوْلُهُ: وَنَاظِرُ الْمَسْجِدِ) أَيْ إذَا كَانَتْ التَّوْلِيَةُ لَهُ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْعَدْلُ) وَلَوْ قِنًّا مَفْضُولًا (أَوْلَى) بِالْإِمَامَةِ (مِنْ الْفَاسِقِ) وَلَوْ حُرًّا فَاضِلًا إذْ لَا وُثُوقُ بِهِ فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَى الشُّرُوطِ وَلِخَبَرِ الْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ «إنْ سَرَّكُمْ أَنْ تُقْبَلَ صَلَاتُكُمْ فَلْيَؤُمَّكُمْ خِيَارُكُمْ، فَإِنَّهُمْ وَفْدُكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ» وَفِي مُرْسَلٍ «صَلُّوا خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ» وَيُعَضِّدُهُ مَا صَحَّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ الْحَجَّاجِ وَكَفَى بِهِ فَاسِقًا وَتُكْرَهُ خَلْفَهُ وَهِيَ خَلْفَ مُبْتَدِعٍ لَمْ يَكْفُرْ بِبِدْعَتِهِ أَشَدُّ لِأَنَّ اعْتِقَادَهُ لَا يُفَارِقُهُ وَتُكْرَهُ إمَامَةُ مَنْ يَكْرَهُهُ أَكْثَرُ الْقَوْمِ لِمَذْمُومٍ فِيهِ شَرْعِيٍّ غَيْرِ نَحْوِ مَا ذَكَرْتُهُ لِوُرُودِ تَغْلِيظَاتٍ فِيهِ فِي السُّنَّةِ حَتَّى أَخَذَ مِنْهَا بَعْضُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ كَبِيرَةٌ لَا الِائْتِمَامُ بِهِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ

١٬٤٩٠

وَيَحْرُمُ عَلَى الْإِمَامِ نَصْبُ الْفَاسِقِ إمَامًا لِلصَّلَوَاتِ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِمُرَاعَاةِ الْمَصَالِحِ وَلَيْسَ مِنْهَا أَنْ يُوقِعَ النَّاسَ فِي صَلَاةٍ مَكْرُوهَةٍ. اهـ. وَيُؤْخَذُ مِنْهُ حُرْمَةُ نَصْبِ كُلِّ مَنْ كُرِهَ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَنَاظِرُ الْمَسْجِدِ وَنَائِبُ الْإِمَامِ كَهُوَ فِي تَحْرِيمِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قِنًّا) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلِخَبَرِ الْحَاكِمِ إلَى صَحَّ أَنَّ إلَخْ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا وَرَعَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فِي مُرْسَلٍ إلَى صَحَّ أَنَّ إلَخْ وَقَوْلَهُ وَهِيَ إلَى وَتُكْرَهُ وَقَوْلَهُ غَيْرُ نَحْوِ مَا ذُكِرَ إلَى قَالَ قَوْلُ الْمَتْنِ (مِنْ الْفَاسِقِ) أَيْ،

٤٬٢١٣

وَإِنْ اخْتَصَّ بِصِفَاتٍ مُرَجِّحَةٍ كَكَوْنِهِ أَفْقَهَ أَوْ أَقْرَأَ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حُرًّا فَاضِلًا) شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الْفَاسِقُ فَقِيهًا وَالْعَدْلُ غَيْرَ فَقِيهٍ سم

(قَوْلُهُ: إنْ سَرَّكُمْ) أَيْ إنْ أَرَدْتُمْ مَا يَسُرُّكُمْ وَ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُمْ وَفْدُكُمْ) أَيْ الْوَاسِطَةُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ فِي حُصُولِ ثَوَابِ الْجَمَاعَةِ لِلْمَأْمُومِينَ وَهُوَ يَتَفَاوَتُ بِتَفَاوُتِ أَحْوَالِ الْأَئِمَّةِ ع ش

(قَوْلُهُ: وَفِي مُرْسَلٍ صَلُّوا إلَخْ) أَيْ، وَإِنَّمَا صَحَّتْ خَلْفَ الْفَاسِقِ لِمَا فِي خَبَرٍ مُرْسَلٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَكَفَى بِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ وَكَفَى بِهِ فَاسِقًا. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَتُكْرَهُ) أَيْ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ أَيْ الْفَاسِقِ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ فِي شَرْحِ وَمَا كَثُرَ جَمْعُهُ أَفْضَلُ إلَّا لِبِدْعَةِ إمَامِهِ وَفِي ع ش مَا نَصُّهُ،

٤٬٢١٤

وَإِذَا لَمْ تَحْصُلُ الْجَمَاعَةُ إلَّا بِالْفَاسِقِ وَالْمُبْتَدِعِ لَمْ يُكْرَهْ الِائْتِمَامُ طَبَلَاوِيٌّ وم ر. اهـ. سم عَلَى الْمَنْهَجِ. اهـ.

٤٬٢١٥

وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْبِرْمَاوِيِّ مَا نَصُّهُ

٤٬٢١٦

وَيَحْرُمُ عَلَى أَهْلِ الصَّلَاحِ وَالْخَيْرِ الصَّلَاةُ خَلْفَ الْفَاسِقِ، وَالْمُبْتَدِعِ وَنَحْوِهِمَا؛ لِأَنَّهُ يَحْمِلُ النَّاسَ عَلَى تَحْسِينِ الظَّنِّ بِهِمْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَتُكْرَهُ إمَامَةُ مَنْ يَكْرَهُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

٤٬٢١٧

تَتِمَّةٌ يُكْرَهُ تَنْزِيهًا أَنْ يَؤُمَّ الرَّجُلُ قَوْمًا أَكْثَرُهُمْ لَهُ كَارِهُونَ لِأَمْرٍ مَذْمُومٍ شَرْعًا كَوَالٍ ظَالِمٍ أَوْ مُتَغَلِّبٍ عَلَى إمَامَةِ الصَّلَاةِ وَلَا يَسْتَحِقُّهَا أَوْ لَا يَحْتَرِزُ مِنْ النَّجَاسَةِ أَوْ يَمْحُو هَيْئَاتِ الصَّلَاةِ أَوْ يَتَعَاطَى مَعِيشَةً مَذْمُومَةً أَوْ يُعَاشِرُ الْفَسَقَةَ أَوْ نَحْوَهُمْ،

٤٬٢١٨

وَإِنْ نَصَبَهُ لَهَا الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ

٤٬٢١٩

أَمَّا إذَا كَرِهَهُ دُونَ الْأَكْثَرِ أَوْ الْأَكْثَرُ لَا لِأَمْرٍ مَذْمُومٍ فَلَا يُكْرَهُ الْإِمَامَةُ،

٤٬٢٢٠

فَإِنْ قِيلَ: إذَا كَانَتْ الْكَرَاهَةُ لِأَمْرٍ مَذْمُومٍ شَرْعًا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَرَاهَةِ الْأَكْثَرِ وَغَيْرِهِمْ أُجِيبَ بِأَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّهُ بِصِفَةِ الْكَرَاهَةِ أَمْ لَا فَيُعْتَبَرُ قَوْلُ الْأَكْثَرِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الرِّوَايَةِ

٤٬٢٢١

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَيُكْرَهُ أَنْ يُوَلِّيَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ عَلَى قَوْمٍ رَجُلًا يَكْرَهُهُ أَكْثَرُهُمْ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَصَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الشَّامِلِ، وَالتَّتِمَّةِ وَلَا يُكْرَهُ إنْ كَرِهَهُ دُونَ الْأَكْثَرِ

٤٬٢٢٢

بِخِلَافِ الْإِمَامَةِ الْعُظْمَى، فَإِنَّهَا تُكْرَهُ إذَا كَرِهَهَا الْبَعْضُ وَلَا يُكْرَهُ أَنْ يَؤُمَّ مَنْ فِيهِمْ أَبُوهُ أَوْ أَخُوهُ الْأَكْبَرُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَكْثَرُ الْقَوْمِ إلَخْ) أَيْ وَتَحْرُمُ عَلَيْهِ

٤٬٢٢٣

وَكَذَا لَوْ كَرِهَهُ كُلُّ الْقَوْمِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ انْتَهَى مُنَاوِيٌّ وَنَقَلَ عَنْ حَوَاشِي الرَّوْضِ لِوَالِدِ الشَّارِحِ م ر التَّصْرِيحَ بِالْحُرْمَةِ عَلَى الْإِمَامِ فِيمَا لَوْ كَرِهَهُ كُلُّ الْقَوْمِ أَقُولُ: وَالْحُرْمَةُ مَفْهُومُ تَقْيِيدِ الشَّارِحِ الْكَرَاهَةَ بِكَوْنِهَا مِنْ أَكْثَرِ الْقَوْمِ ع ش

(قَوْلُهُ: لِأَمْرٍ مَذْمُومٍ شَرْعًا) أَمَّا لَوْ كَرِهُوهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَلَا كَرَاهَةَ فِي حَقِّهِ بَلْ اللَّوْمُ عَلَيْهِمْ ع ش

(قَوْلُهُ: غَيْرَ نَحْوِ مَا ذُكِرَ) أَيْ كَوَالٍ ظَالِمٍ وَمَنْ تَغَلَّبَ عَلَى إمَامَةِ الصَّلَاةِ وَلَا يَسْتَحِقُّهَا أَوْ لَا يَحْتَرِزُ عَنْ النَّجَاسَةِ أَوْ يَمْحُو هَيْئَاتِ الصَّلَاةِ أَوْ يَتَعَاطَى مَعِيشَةً مَذْمُومَةً أَوْ يُعَاشِرُ الْفُسَّاقَ وَنَحْوَهُمْ انْتَهَى مُنَاوِيٌّ. اهـ. ع ش وَتَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ: لَا الِائْتِمَامَ بِهِ) أَيْ لَا يُكْرَهُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ حَيْثُ كَانَ عَدْلًا وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ارْتِكَابِهِ الْمَذْمُومَ نَفْيُ الْعَدَالَةِ ع ش

(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ عَلَى الْإِمَامِ نَصْبُ الْفَاسِقِ إلَخْ) لَمْ يُصَرِّحْ بِبُطْلَانِ النَّصْبِ وَسَيَأْتِي تَعَرُّضُ الشَّارِحِ لَهُ فِي شَرْحِ وَطِيبُ الصَّنْعَةِ وَنَحْوِهَا سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ وَلَا تَصِحُّ تَوْلِيَتُهُ كَمَا قَالَهُ حَجّ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ حَيْثُ لَمْ تَصِحَّ تَوْلِيَتُهُ لَا يَسْتَحِقُّ مَا رَتَّبَ لِلْإِمَامِ. اهـ. وَجَزَمَ شَيْخُنَا بِذَلِكَ بِلَا عَزْوٍ وَعِبَارَةُ الْإِقْنَاعِ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ وُلَاةِ الْأُمُورِ تَقْرِيرُ فَاسِقٍ إمَامًا فِي الصَّلَوَاتِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ،

٤٬٢٢٤

فَإِنْ فَعَلَ لَمْ تَصِحَّ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَنَاظِرُ الْمَسْجِدِ) أَيْ إذَا كَانَتْ التَّوْلِيَةُ لَهُ ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حُرًّا فَاضِلًا) شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الْفَاسِقُ فَقِيهًا، وَالْعَدْلُ غَيْرَ فَقِيهٍ

(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ عَلَى الْإِمَامِ نَصْبُ الْفَاسِقِ إلَخْ) لَمْ يُصَرِّحْ بِبُطْلَانِ النَّصْبِ وَسَيَأْتِي تَعَرُّضُ الشَّارِحِ لَهُ أَيْ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ وَطِيبِ الصَّنْعَةِ وَنَحْوِهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْعَدْلُ أَوْلَى) بِالْإِمَامَةِ (مِنْ الْفَاسِقِ) وَإِنْ اخْتَصَّ الْفَاسِقُ بِصِفَاتٍ مُرَجِّحَةٍ كَكَوْنِهِ أَفْقَهَ أَوْ أَقْرَأَ لِأَنَّهُ لَا يُوثَقُ بِهِ، بَلْ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ، وَإِنَّمَا صَحَّتْ لِمَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ الْحَجَّاجِ. قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ: وَكَفَى بِهِ فَاسِقًا، وَالْمُبْتَدِعُ الَّذِي لَا يَكْفُرُ بِبِدْعَتِهِ كَالْفَاسِقِ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ اعْتِقَادَ الْمُبْتَدِعِ لَا يُفَارِقُهُ

٣٬٩٧٤

بِخِلَافِ الْفَاسِقِ، وَالْأَفْقَهُ فِي بَابِ الصَّلَاةِ الْأَقْرَأُ أَيْ الْأَكْثَرُ قُرْآنًا أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ بِزِيَادَةِ الْفِقْهِ وَالْقِرَاءَةِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْعَدْلُ أَوْلَى) بِالْإِمَامَةِ (مِنْ الْفَاسِقِ) إنْ اخْتَصَّ بِزِيَادَةِ الْفِقْهِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْفَضَائِلِ لِأَنَّهُ يُخَافُ مِنْهُ أَنْ لَا يُحَافِظَ عَلَى الشَّرَائِطِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْعَدْلُ) أَيْ فِي الرِّوَايَةِ وَلَوْ رَقِيقًا وَامْرَأَةً، وَهُوَ مَنْ لَا يَرْتَكِبُ كَبِيرَةً وَلَمْ يُصِرَّ عَلَى صَغِيرَةٍ أَوْ غَلَبَتْ طَاعَاتُهُ عَلَى مَعَاصِيهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْعَدْلُ أَوْلَى إلَخْ) مَا سَلَف إلَى هُنَا مُتَعَلِّقٌ بِمَنْ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَمَنْ لَا يَصِحُّ،

٥٥٧

وَمِنْ هُنَا إلَى آخِرِ الْفَصْلِ فِيمَنْ هُوَ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والعدل أولى من الفاسق) وإن جمع الفاسق جميع الخصال من فقه وقراءة وغيرهما؛ لأنه لا يوثق به، وتكره الصلاة خلفه. وإنما جوزنا القدوة به لصحة صلاته في نفسه.

وروى الدارقطني [٢/ ٥٦] أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (صلوا خلف من قال لا إله إلا الله) لكنه ضعيف.

وروى هو [٢/ ٨٧] والحاكم [٣/ ٢٢٢] أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (إن سركم أن تقبل صلاتكم .. فاجلعوا أئمتكم؛ فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم).

٣٬٩٩٧

وفي (الصحيحين): صلى ابن عمر خلف الحجاج، قال الشافعي: وكفى به فاسقًا.

٣٬٩٩٨

وفي (تاريخ البخاري)[٦/ ٩٠]: صلى عشرة من الصحابة خلف أئمة الجور.

٣٬٩٩٩

فإن كان الإمام متوليًا من السلطان أو نائبه .. فقال الماوردي: لا يجوز أن يكون فاسقًا كسائر الولايات الشرعية وإن صحت الصلاة خلفه.

وتكره الصلاة خلف الروافض والمبتدعة والخوارج.

٤٬٠٠٠

وقال مالك: الفاسق بغير تأويل لا تجوز الصلاة خلفه، ولذلك انقطع رضي الله عنه عن الجماعة والجمعة بالمدينة على ساكنها سيدنا محمد أفضل الصلاة السلام، وكان يقول: للناس أعذار، فسئل عن ذلك فقال: ما كل ما يعلم يقال.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.