فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكَذَا الْبَابُ الْمَرْدُودُ وَالشُّبَّاكُ) يَمْنَعُ (فِي الْأَصَحِّ) لِحُصُولِ الْحَائِلِ مِنْ وَجْهٍ، إذْ الْأَوَّلُ يَمْنَعُ الْمُشَاهَدَةَ وَالثَّانِي الِاسْتِطْرَاقَ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا يُمْنَعُ لِحُصُولِ الِاتِّصَالِ مِنْ وَجْهٍ، وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ صِحَّةُ صَلَاةِ الْوَاقِفِ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ بِمَنْ فِي الْمَسْجِدِ، وَهُوَ مَا نَصَّ عَلَيْهِ، وَنَصُّهُ عَلَى عَدَمِ الصِّحَّةِ مَحْمُولٌ عَلَى الْبُعْدِ أَوْ عَلَى مَا إذَا حَدَثَتْ أَبْنِيَةٌ بِحَيْثُ لَا يَصِلُ إلَى الْإِمَامِ لَوْ تَوَجَّهَ إلَيْهِ مِنْ جِهَةِ إمَامِهِ إلَّا بِازْوِرَارٍ وَانْعِطَافٍ بِأَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ لَوْ ذَهَبَ إلَى الْإِمَامِ مِنْ مُصَلَّاهُ لَا يَلْتَفِتُ عَنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ بِحَيْثُ يَبْقَى ظَهْرُهُ إلَيْهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَكُونَ إلَخْ) تَصْوِيرٌ لِعَدَمِ الِازْوِرَارِ وَالِانْعِطَافِ

(قَوْلُهُ: لَا يَلْتَفِتُ عَنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ إلَخْ) شَمِلَ مَا لَوْ احْتَاجَ فِي ذَهَابِهِ إلَى الْإِمَامِ إلَى أَنْ يَمْشِيَ الْقَهْقَرَى مَسَافَةً ثُمَّ يَنْحَرِفَ، وَهَذَا قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَسْأَلَةَ الْإِسْنَوِيِّ الَّتِي حَكَمَ الْحِصْنِيُّ عَلَيْهِ بِالسَّهْوِ فِيهَا شَرْطُهَا أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ لَوْ أَرَادَ الذَّهَابَ إلَى الْإِمَامِ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ احْتَاجَ إلَى اسْتِدْبَارِ الْقِبْلَةِ، وَلَا يَضُرُّ احْتِيَاجُهُ إلَى التَّيَامُنِ وَالتَّيَاسُرِ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ جِدًّا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ طَوِيلٍ.

وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا يَضُرُّ احْتِيَاجُهُ إلَى التَّيَامُنِ وَالتَّيَاسُرِ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ إلَى الْإِمَامِ مِنْ غَيْرِ اسْتِدْبَارِ الْقِبْلَةِ لَكِنْ يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى انْحِرَافٍ كَأَنْ احْتَاجَ فِي مُرُورِهِ لَتَعْدِيَةِ جِدَارٍ قَصِيرٍ كَالْعَتَبَةِ لَمْ يَضُرَّ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَمْ يَصْدُقْ عَلَيْهِ أَنَّهُ اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ لَوْ ذَهَبَ إلَى الْإِمَامِ مِنْ مُصَلَّاهُ لَا يَلْتَفِتُ) تَصْوِيرٌ لِلنَّصِّ الْأَوَّلِ،

٤٨٥

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ حَذَفَ لَفْظَ لَا مِنْ لَا يَلْتَفِتُ فَيَكُونُ تَصْوِيرًا لِلنَّصِّ الثَّانِي وَهُوَ الظَّاهِرُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . (فَصْلٌ فِي بَعْضِ شُرُوطِ الْقُدْوَةِ أَيْضًا)

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكَذَا الْبَابُ الْمَرْدُودُ) ، وَإِنْ لَمْ يُغْلَقْ خِلَافًا لِلْإِمَامِ (وَالشُّبَّاكُ فِي الْأَصَحِّ) لِمَنْعِ الْأَوَّلِ الْمُشَاهَدَةَ،

١٬٥٦٢

وَالثَّانِي الِاسْتِطْرَاقَ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ صِحَّةُ صَلَاةِ الْوَاقِفِ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ بِمَنْ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ مَا نَصَّ عَلَيْهِ وَنَصُّهُ عَلَى عَدَمِ الصِّحَّةِ مَحْمُولٌ عَلَى الْبُعْدِ أَوْ عَلَى مَا إذَا حَدَثَتْ أَبْنِيَةٌ بِحَيْثُ لَا يَصِلُ إلَى بِنَاءِ الْإِمَامِ لَوْ تَوَجَّهَ إلَيْهِ مِنْ جِهَةِ إمَامِهِ إلَّا بِازْوِرَارِ أَوْ انْعِطَافٍ بِأَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ لَوْ ذَهَبَ إلَى الْإِمَامِ مِنْ مُصَلَّاهُ لَا يَلْتَفِتُ عَنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ بِحَيْثُ يَبْقَى ظَهْرُهُ إلَيْهَا.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِمَنْعِ الْأَوَّلِ الْمُشَاهَدَةَ) فِيهِ شَيْءٌ مَعَ تَمْثِيلِهِ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ.

٤٬٤٤٢

فَإِنْ حَالَ مَا يَمْنَعُ الْمُرُورَ لَا الرُّؤْيَةَ بِقَوْلِهِ كَالشُّبَّاكِ وَالْبَابِ الْمَرْدُودِ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ الْبَصْرِيِّ وَغَيْرِهِ مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ: وَبِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ) وَهُوَ قَوْلُهُ اتَّصَلَ بِهِ الْمَوَاتُ إلَخْ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: عَلِمَ صِحَّةَ صَلَاةِ الْوَاقِفِ إلَخْ) فَتَحَرَّرَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ لِمَنْ بِأَبِي قُبَيْسٍ بِإِمَامِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قُرْبُ الْمَسَافَةِ وَعَدَمُ الِازْوِرَارِ، وَالِانْعِطَافِ بِالْمَعْنَى الَّذِي أَفَادَهُ الشَّارِحُ وَيَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَالشَّرْطُ التَّقَارُبُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ أَيْضًا فِي الصِّحَّةِ وُقُوفُ شَخْصٍ بِحِذَاءِ الْمَنْفَذِ إلَى الْمَسْجِدِ بِحَيْثُ يَرَاهُ الْمُقْتَدِي بِأَبِي قُبَيْسٍ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ اعْتِبَارِ الرَّابِطَةِ إذَا لَمْ يَرَ الْإِمَامَ أَوْ بَعْضَ الْمُقْتَدِينَ فَحَاصِلُهُ اشْتِرَاطُ رُؤْيَةِ الْإِمَامِ أَوْ بَعْضِ الْمُقْتَدِينَ مِمَّنْ بِالْمَسْجِدِ أَوْ الرَّابِطَةِ الْوَاقِفِ بِحِذَاءِ الْمَنْفَذِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: مَحْمُولٌ عَلَى الْبُعْدِ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ الْمُرُورُ لِلْإِمَامِ إلَّا بِالِانْعِطَافِ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الْإِمَامِ أَوْ عَلَى مَا إذَا بَعُدَتْ الْمَسَافَةُ أَوْ حَالَتْ أَبْنِيَةٌ هُنَاكَ مَنَعَتْ الرُّؤْيَةَ فَعُلِمَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الِاسْتِطْرَاقِ أَنْ يَكُونَ اسْتِطْرَاقًا عَادِيًّا وَأَنْ يَكُونَ مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ وَأَنْ لَا يَكُونَ هُنَاكَ ازْوِرَارٌ وَانْعِطَافٌ بِأَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ لَوْ ذَهَبَ إلَى الْإِمَامِ لَا يُلْتَفَتُ عَنْ الْقِبْلَةِ بِحَيْثُ يَبْقَى ظَهْرُهُ إلَيْهَا وَإِلَّا ضَرَّ لِتَحَقُّقِ الِانْعِطَافِ حِينَئِذٍ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الْإِمَامِ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْمُصَلِّي عَلَى نَحْوِ جَبَلٍ أَوْ سَطْحٍ.

اهـ. قَالَ الْكُرْدِيُّ قَوْلُهُ أَوْ سَطْحٍ قَالَ الْقَلْيُوبِيُّ عَلَى الْمَحَلِّيِّ،

٤٬٤٤٣

وَإِنْ كَانَا عَلَى سَطْحَيْنِ بَيْنَهُمَا شَارِعٌ مَثَلًا فَلَا يَضُرُّ إلَّا إذَا كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا دَرَجٌ مَثَلًا مِنْ الْمُنْخَفِضِ بِحَيْثُ يُمْكِنُ اسْتِطْرَاقُ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى الْآخَرِ مِنْ غَيْرِ اسْتِدْبَارِ الْقِبْلَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَكُونَ إلَخْ) تَصْوِيرٌ لِعَدَمِ الِازْوِرَارِ، وَالِانْعِطَافِ ع ش أَيْ الَّذِي يُفْهِمُهُ الِاسْتِثْنَاءُ وَلَوْ حَذَفَ لَفْظَةَ لَا مِنْ لَا يُلْتَفَتُ وَجُعِلَ قَوْلُهُ الْمَذْكُورُ تَصْوِيرَ الْمَنْطُوقَةِ كَانَ أَوْلَى وَقَوْلُ الرَّشِيدِيِّ تَصْوِيرٌ لِلنَّصِّ الْأَوَّلِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ م ر حَذْفُ لَفْظِ لَا مِنْ لَا يَلْتَفِتُ فَيَكُونُ تَصْوِيرًا لِلنَّصِّ الثَّانِي وَهُوَ الظَّاهِرُ. اهـ. بَعِيدٌ

(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ يَبْقَى ظَهْرُهُ إلَيْهَا) خَرَجَ مَا لَوْ كَانَ بِحَيْثُ يَبْقَى يَمِينُهُ أَوْ يَسَارُهُ إلَيْهَا سم وع ش وَقَلْيُوبِيٌّ وَحَلَبِيُّ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (يُكْرَهُ ارْتِفَاعُ الْمَأْمُومِ إلَخْ) وَفِي فَتَاوَى الْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ إذَا ضَاقَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ عَنْ الِاسْتِوَاءِ يَكُونُ الصَّفُّ الثَّانِي الْخَالِي عَنْ الِارْتِفَاعِ أَوْلَى مِنْ الصَّفِّ الْأَوَّلِ مَعَ الِارْتِفَاعِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لَا يُلْتَفَتُ إلَخْ) شَمِلَ مَا لَوْ احْتَاجَ فِي ذَهَابِهِ إلَى الْإِمَامِ إلَى أَنْ يَمْشِيَ الْقَهْقَرَى مَسَافَةً ثُمَّ يَنْحَرِفُ إلَى جِهَةِ الْيَمِينِ أَوْ الْيَسَارِ فَيَصِلُ إلَى الْإِمَامِ مِنْ غَيْرِ الْتِفَاتٍ فَلَا يَضُرُّ؛ لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ إلَى الْإِمَامِ مِنْ غَيْرِ ازْوِرَارٍ وَانْعِطَافٍ وَيَحْتَمِلُ الضَّرَرَ؛ لِأَنَّ الْمَشْيَ الْقَهْقَرَى لَيْسَ مُعْتَادًا فِي الْمَشْيِ الْمُوَصِّلِ إلَى الْمَقْصُودِ وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِمَنْعِ الْأَوَّلِ الْمُشَاهَدَةِ) فِيهِ شَيْءٌ مَعَ تَمْثِيلِهِ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ السَّابِقَ،

١٬٣٧٠

فَإِنْ حَالَ مَا يَمْنَعُ الْمُرُورَ لَا الرُّؤْيَةَ بِقَوْلِهِ كَالشُّبَّاكِ، وَالْبَابِ الْمَرْدُودِ

(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ يَبْقَى ظَهْرُهُ إلَيْهَا) خَرَجَ مَا لَوْ كَانَ بِحَيْثُ يُبْقِي يَمِينَهُ أَوْ يَسَارَهُ إلَيْهَا.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكَذَا الْبَابُ الْمَرْدُودُ وَالشُّبَّاكُ) يَمْنَعُ (فِي الْأَصَحِّ) لِحُصُولِ الْحَائِلِ مِنْ وَجْهٍ، إذْ الْبَابُ الْمَرْدُودُ مَانِعٌ مِنْ الْمُشَاهَدَةِ، وَالشُّبَّاكُ مَانِعٌ مِنْ الِاسْتِطْرَاقِ،

٤٬١١٤

وَالثَّانِي لَا يَمْنَعُ لِحُصُولِ الِاتِّصَالِ مِنْ وَجْهٍ وَهُوَ الِاسْتِطْرَاقُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَالْمُشَاهَدَةُ فِي الثَّانِيَةِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: نَعَمْ قَالَ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ: لَوْ كَانَ الْبَابُ مَفْتُوحًا وَقْتَ الْإِحْرَامِ فَانْغَلَقَ بِهِ وَإِنْ خَرَجُوا عَنْ الْمُحَاذَاةِ،

٤٬١١٥

بِخِلَافِ الْخَارِجِ عَنْ مُحَاذَاتِهِ، فَلَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ لِلْحَائِلِ كَمَا سَبَقَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَكَذَا الْبَابُ الْمَرْدُودُ وَالشُّبَّاكُ فِي الْأَصَحِّ) نَظَرًا إلَى مَنْعِ الْمُشَاهَدَةِ فِي الْأَوَّلِ وَمَنْعِ الِاسْتِطْرَاقِ فِي الثَّانِي، وَالْمُقَابِلُ يَنْظُرُ إلَى الِاسْتِطْرَاقِ فِي الْأَوَّلِ وَالْمُشَاهَدَةِ فِي الثَّانِي لَكِنَّ جَانِبَ الْمَنْعِ أَوْلَى بِالتَّغْلِيبِ.

٧٧٨

أَمَّا الْبَابُ الْمَفْتُوحُ فَيَجُوزُ اقْتِدَاءُ الْوَاقِفِ بِحِذَائِهِ وَالصَّفِّ الْمُتَّصِلِ بِهِ وَإِنْ خَرَجُوا عَنْ الْمُحَاذَاةِ

٧٧٩

بِخِلَافِ الْعَادِلِ عَنْ مُحَاذَاتِهِ فَلَا يَجُوزُ اقْتِدَاؤُهُ لِلْحَائِلِ.

٧٨٠

وَقِيلَ يَجُوزُ إذَا كَانَ الْجِدَارُ، لِلْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ مِنْ أَجْزَائِهِ، وَالشَّارِعُ الْمُتَّصِلُ بِالْمَسْجِدِ كَالْمَوَاتِ.

٧٨١

وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ اتِّصَالُ الصَّفِّ مِنْ الْمَسْجِدِ بِالطَّرِيقِ وَالْفَضَاءُ الْمَمْلُوكُ الْمُتَّصِلُ بِالْمَسْجِدِ كَالشَّارِعِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَالتَّحْقِيقِ، وَهُوَ جَامِعٌ لِمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا أَنَّ الْبَغَوِيّ قَالَ بِاشْتِرَاطِ اتِّصَالِ صَفٍّ مِنْ الْمَسْجِدِ بِالْفَضَاءِ وَأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَالْمَوَاتِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالشَّارِعُ الْمُتَّصِلُ) وَمِثْلُهُ الْبِنَاءُ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (وَالْفَضَاءُ الْمَمْلُوكُ) وَكَذَا الْمُبَعَّضُ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالشَّارِحِ أَنَّ الطَّرِيقَيْنِ فِي الْبِنَاءَيْنِ لَا يَجْرِيَانِ فِي الْمَسْجِدِ وَالْفَضَاءِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ شَرْحِ الرَّوْضِ جَرَيَانُهُمَا فِيهِمَا.

قَوْلُهُ: (يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَكَلَامُ الْبَغَوِيّ مَرْجُوحٌ.

٢٬١٥٨

(فَرْعٌ) لَوْ كَانَا فِي سَفِينَتَيْنِ صَحَّ اقْتِدَاءُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ،

٢٬١٥٩

وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مَكْشُوفَتَيْنِ وَلَمْ تُرْبَطْ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى بِشَرْطِ الْمَسَافَةِ وَعَدَمِ الْحَائِلِ وَالْمَاءُ بَيْنَهُمَا كَالنَّهْرِ بَيْنَ الْمَكَانَيْنِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ يُشْتَرَطُ اتِّصَالُ إلَخْ) يَعْنِي

٥٧٢

وَقِيلَ: يَأْتِي هُنَا طَرِيقُ الْمُرَاوَزَةِ وَقِسْ عَلَيْهِ مَا سَيَأْتِي عَنْ الْبَغَوِيّ.

٥٧٣

فَرْعٌ) الدَّارُ وَالْمَدْرَسَةُ مَعَ الْمَسْجِدِ يَأْتِي فِيهِمَا الطَّرِيقَانِ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ جَامِعٌ لِمَا فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) وَذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُ فِي الْفَضَاءِ الْمَمْلُوكِ أَنَّهُ كَالشَّارِعِ مُقْتَضَاهُ أَنَّ الصَّحِيحَ إلْحَاقُهُ بِالْمَوَاتِ.

٥٧٤

وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ الِاتِّصَالُ فَإِلْحَاقُهُ بِالْمَوَاتِ هُوَ مَا بَحَثَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَاشْتِرَاطُ الِاتِّصَالِ الْمَحْكِيُّ بِقِيلَ هِيَ مَقَالَةُ الْبَغَوِيّ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ جَامِعٌ أَيْضًا) الضَّمِيرُ فِيهِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ كَمَا ذَكَرَهُ وَقَوْلُهُ: بِالْفَضَاءِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَالْفَضَاءُ الْمَمْلُوكُ.

قَوْلُهُ: (وَإِنَّهُ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ إنَّ الْبَغَوِيّ.

[ارْتِفَاعُ الْمَأْمُوم عَلَى إمَامِهِ وَعَكْسُهُ]

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكذا الباب المردود والشباك في الأصح) ؛ لحصول الحائل من وجه دون وجه؛ لأن الباب المردود مانع من المشاهدة، والشباك مانع من الاستطراق فغلب جانب المنع.

٤٬١٠٦

والثاني: لا يمنع لحصول الاتصال من وجه، وهو الاستطراق في الصورة الأولى، والمشاهدة في الثانية.

لكن في (فتاوي البغوي): لو كان الباب مفتوحًا وقت الإحرام، فأغلق في أثناء الصلاة .. لم يضر،

٤٬١٠٧

وقيل: يصح لحصول الاتصال من وجه.

٤٬١٠٨

ثم إن المصنف تبع في تصحيحه هذا (المحرر) هنا: وإن كان قد أهمله فيمتا تقدم في البناءين وهما سواء لاتحاد العلة.

و (الشباك) واحدة الشبابيك، وهي: المشبكة من الجديد والقصب ونحوه.

٤٬١٠٩

فرع:

صلاة الجماعة في السفينة جائزة،

٤٬١١٠

فلو كانت ذات طبقتين فصلى الإمام في طبقة واقتدى به بعضهم في طبقة أخرى .. فهي كالدار ذات البيوت.

٤٬١١١

وإن صلى في سفينة وإمامة في أخرى،

٤٬١١٢

فإن كانتا أو إحداهما مغطاة .. لم يصح،

٤٬١١٣

وإن كانتا مكشوفتين .. صح إذا علم بصلاته ولم يزد ما بينهما على ثلاث مئة ذراع من موقف الإمام إن كان وحده، وإلا .. فمن أخر صف.

٤٬١١٤

قال الماوردي: وكذا إن كان أحدهما في سفينة والآخر على الشط.

وعن الإصطخري: أنه شرط في الصحة أن تشد إحدى السفينتين بالأخرى؛ لاحتمال تقدم سفينة المأموم على سفينة الإمام، ولأن الماء يمنع الاستطراق.

٤٬١١٥

فإن كانت الريح عاصفة بحيث لا يؤمن أن تسبق إحداهما .. كره وأجزأتهم الصلاة إذا لم يتقدم المأموم على الإمام.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.