والجمعة كغيرها على الصحيح
الشروح عليها
(وَالْجُمُعَةُ كَغَيْرِهَا) فِي اشْتِرَاطِ نِيَّتِهِ الْمَذْكُورَةِ (عَلَى الصَّحِيحِ) وَإِنْ افْتَرَقَا فِي عَدَمِ انْعِقَادِهَا عِنْدَ انْتِفَاءِ نِيَّةِ الْقُدْوَةِ مَعَ تَحَرُّمِهَا
بِخِلَافِ غَيْرِهَا، وَلَا يُغْنِي تَوَقُّفُ صِحَّتِهَا عَلَى الْجَمَاعَةِ عَنْ وُجُوبِ نِيَّةِ الْجَمَاعَةِ فِيهَا، وَتَقَدَّمَ فِي الْمُعَادَةِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ نِيَّةَ الِاقْتِدَاءِ عِنْدَ تَحَرُّمِهَا وَاجِبٌ فِي بَعْضِ صُوَرِهَا فَهِيَ كَالْجُمُعَةِ، وَمُقَابِلُ الصَّحِيحِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا مَا ذُكِرَ لِأَنَّهَا لَا تَصِحُّ بِدُونِ الْجَمَاعَةِ، فَكَانَ التَّصْرِيحُ بِنِيَّةِ الْجُمُعَةِ مُغْنِيًا عَنْ التَّصْرِيحِ بِنِيَّةِ الْجَمَاعَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُغْنِي تَوَقُّفُ صِحَّتِهَا) هُوَ رَدٌّ لِتَعْلِيلِ مُقَابِلِ الصَّحِيحِ
(قَوْلُهُ: وَاجِبٌ فِي بَعْضِ صُوَرِهَا) وَذَلِكَ فِي الْمُعَادَةِ الَّتِي قَصَدَ بِفِعْلِهَا تَحْصِيلَ الْفَضِيلَةِ،
بِخِلَافِ مَا قَصَدَ بِهَا جَبْرَ الْخَلَلِ فِي الْأُولَى كَالْمُعَادَةِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَبْطَلَهَا فَإِنَّ الْجَمَاعَةَ فِيهَا لَيْسَتْ شَرْطًا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ افْتَرَقَا فِي عَدَمِ انْعِقَادِهَا عِنْدَ انْتِفَاءِ نِيَّةِ الْقُدْوَةِ) يُوهِمُ أَنَّ هَذَا الِافْتِرَاقَ قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الصَّحِيحِ، وَمُقَابِلِهِ يَقُولُ بِهِ كُلٌّ مِنْهُمَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْجُمُعَةُ كَغَيْرِهَا) فِي اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ الْمَذْكُورَةِ (عَلَى الصَّحِيحِ) ،
وَإِنْ افْتَرَقَا فِي أَنَّ فَقَدْ نِيَّةِ الْقُدْرَةِ مَعَ تَحَرُّمِهَا يَمْنَعُ انْعِقَادَهَا
بِخِلَافِ غَيْرِهَا وَكَوْنُ صِحَّتِهَا مُتَوَقِّفَةً عَلَى الْجَمَاعَةِ لَا يُغْنِي عَنْ وُجُوبِ نِيَّةِ الْجَمَاعَةِ فِيهَا وَمَرَّ فِي الْمُعَادَةِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ وُجُوبُ نِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ عِنْدَ تَحَرُّمِهَا فَهِيَ كَالْجُمُعَةِ.
(قَوْلُهُ: فِي اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِدَلِيلٍ إلَى وَمِنْ ثَمَّ
(قَوْلُهُ: مَعَ تَحَرُّمِهَا) أَيْ مِنْ أَوَّلِ الْهَمْزَةِ إلَى آخِرِ الرَّاءِ مِنْ أَكْبَرَ وَإِلَّا لَمْ تَنْعَقِدْ؛ لِأَنَّهُ بِآخِرِ الرَّاءِ مِنْ أَكْبَرَ يَتَبَيَّنُ دُخُولُهُ فِي الصَّلَاةِ مِنْ أَوَّلِهَا إطْفِيحِيٌّ وَحِفْنِيٌّ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش مِثْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ قِيَاسَ كِفَايَةِ الْمُقَارَنَةِ الْعُرْفِيَّةِ فِي نِيَّةِ الصَّلَاةِ كِفَايَتُهَا فِي نِيَّةِ الْجَمَاعَةِ فِي نَحْوِ الْجُمُعَةِ فَيَتَبَيَّنُ بِنِيَّةِ الْجَمَاعَةِ فِي أَثْنَاءِ التَّكْبِيرِ دُخُولُهُ فِيهَا أَيْ الْجَمَاعَةِ مِنْ أَوَّلِ الصَّلَاةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ صَنِيعِهِمْ
(قَوْلُهُ: بِمَنْعِ انْعِقَادِهَا) أَيْ الْجُمُعَةِ أَيْ وَنَحْوِهَا مِمَّا تَتَوَقَّفُ صِحَّتُهَا عَلَى الْجَمَاعَةِ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: وَكَوْنُ صِحَّتِهَا إلَخْ) رَدٌّ لِتَعْلِيلِ مُقَابِلِ الصَّحِيحِ ع ش
(قَوْلُهُ: وُجُوبُ نِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ إلَخْ) وَذَلِكَ فِي الْمُعَادَةِ الَّتِي قَصَدَ بِفِعْلِهَا تَحْصِيلَ الْفَضِيلَةِ
بِخِلَافِ مَا قَصَدَ بِهَا جَبْرَ الْخَلَلِ فِي الْأُولَى كَالْمُعَادَةِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَبْطَلَهَا،
فَإِنَّ الْجَمَاعَةَ فِيهَا لَيْسَتْ شَرْطًا ع ش
(قَوْلُهُ: فَهِيَ كَالْجُمُعَةِ) وَكَذَا الْمَنْذُورَةُ جَمَاعَةً، وَالْمَجْمُوعَةُ بِالْمَطَرِ بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ: أَوْ شَكَّ فِيهَا) هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافُ مُقْتَضَى كَلَامِ الْعَزِيزِ الْآتِي وَهَلْ الْمُرَادُ بِالشَّكِّ هُنَا التَّرَدُّدُ بِاسْتِوَاءٍ أَوْ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ فِي أَبْوَابِ الْفِقْهِ وَعَلَى الثَّانِي فَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا، وَالشَّكِّ فِي مُقَارَنَةِ إحْرَامِ الْإِمَامِ،
فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمُسْتَوِي حَتَّى لَوْ ظَنَّ عَدَمَ الْمُقَارَنَةِ صَحَّ إحْرَامُهُ لَائِحٌ هَذَا وَلَعَلَّ الْأَظْهَرَ الثَّانِي
(وَالْجُمُعَةُ كَغَيْرِهَا) فِي اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ الْمَذْكُورَةِ (عَلَى الصَّحِيحِ) فَيُشْتَرَطُ مُقَارَنَتُهَا لِلتَّكْبِيرِ لِتَعَلُّقِ صَلَاتِهِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ،
فَإِنْ لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ انْعَقَدَتْ صَلَاتُهُ مُنْفَرِدًا إلَّا فِي الْجُمُعَةِ فَلَا تَنْعَقِدُ أَصْلًا لِاشْتِرَاطِ الْجَمَاعَةِ فِيهَا،
وَالثَّانِي: لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا مَا ذُكِرَ لِأَنَّهَا لَا تَصِحُّ إلَّا جَمَاعَةً، فَكَانَ التَّصْرِيحُ بِنِيَّةِ الْجُمُعَةِ مُغْنِيًا عَنْ التَّصْرِيحِ بِنِيَّةِ الْجَمَاعَةِ.
(وَالْجُمُعَةُ كَغَيْرِهَا) فِي اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ الْمَذْكُورَةِ (عَلَى الصَّحِيحِ) وَالثَّانِي يَقُولُ اخْتَصَّتْ بِأَنَّهَا لَا تَصِحُّ إلَّا بِالْجَمَاعَةِ فَلَا حَاجَةَ إلَى نِيَّتِهَا فِيهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالْجُمُعَةُ كَغَيْرِهَا) مِنْ حَيْثُ اعْتِبَارِ الْمُتَابَعَةِ وَإِلَّا فَالْجُمُعَةُ لَا تَصِحُّ بِدُونِهَا كَالْمُعَادَةِ وَالْمَجْمُوعَةِ بِالْمَطَرِ تَقْدِيمًا. وَقَيَّدَ بِالْمَذْكُورَةِ لِإِخْرَاجِ النِّيَّةِ فِي الْأَثْنَاءِ الْآتِيَةِ.
(فَرْعٌ) : قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: مَنْ شُرِطَ عَلَيْهِ الْإِمَامَةُ فِي مَحَلٍّ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (فَلَا حَاجَةَ إلَخْ) ذَكَرَ الْإِسْنَوِيُّ بَدَلَهُ، وَكَانَ التَّصْرِيحُ بِنِيَّةِ الْجُمُعَةِ مُغْنِيًا عَنْ التَّصْرِيحِ بِنِيَّةِ الْجَمَاعَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والجمعة كغيرها على الصحيح) ، فيلزم المأموم فيها نية الاقتداء لتعلق صلاته بصلاة الإمام، لكنه إن لم ينوه .. لم تنعقد
بخلاف غيرها؛ فإنها تنعقد فرادى.
والثاني: لا؛ لأنها لا تصح إلا بجماعة، فكان التصريح بنية الجمعة مغنيًا عن التصريح بنية الجماعة، وظاهر كلام الشيخ عز الدين ترجيحه.
والمصنف عبر بالمعية تبعًا لـ (المحرر)، وليس ذلك في (الشرح) ولا في (الروضة)، والشرط: وجود النية حال إرادة الاقتداء، سواء كان عند الإحرام أو بعده، كما ذكره فيما إذا أحرم منفردًا ثم نوى الاقتداء خلال صلاته.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.