ولو علم المأموم في ركوعه أنه ترك الفاتحة أو شك لم يعد إليها بل يصلي ركعة بعد سلام الإمام
الشروح عليها
(وَلَوْ) (عَلِمَ الْمَأْمُومُ فِي رُكُوعِهِ) أَيْ بَعْدَ وُجُودِ أَقَلِّهِ (أَنَّهُ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ أَوْ شَكَّ) فِي فِعْلِهَا (لَمْ يَعُدْ إلَيْهَا) أَيْ لِمَحَلِّهَا
فَلَوْ عَادَ لَهُ عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِفَوَاتِ مَحَلِّهَا (بَلْ يُصَلِّي رَكْعَةً بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ) تَدَارُكًا لِمَا فَاتَهُ كَالْمَسْبُوقِ
(قَوْلُهُ: أَيْ بَعْدَ وُجُودِ أَقَلِّهِ) أَيْ
بِخِلَافِ مَا لَوْ عَلِمَ ذَلِكَ أَوْ شَكَّ فِيهِ فِي الْهُوِيِّ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى أَقَلِّ الرُّكُوعِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعَوْدُ كَمَا لَوْ كَانَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَعُدْ إلَيْهَا) فَلَوْ عَلِمَ الْإِمَامُ أَوْ الْمُصَلِّي مُنْفَرِدًا ذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِمَا الْعَوْدُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي رُكْنِ التَّرْتِيبِ، لَكِنْ إذَا عَادَ الْإِمَامُ فَهَلْ يَعُودُ الْمَأْمُومُونَ مَعَهُ أَوْ يَنْتَظِرُونَهُ أَوْ يُفَارِقُونَهُ بِالنِّيَّةِ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ.
ثُمَّ رَأَيْت بِهَامِشٍ نَقْلًا عَنْ الرَّمْلِيِّ بِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ مَا نَصُّهُ: أَمَّا إمَامٌ اعْتَدَلَ مِنْ الرُّكُوعِ فَشَكَّ فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي الْقِيَامِ فَيَلْزَمُهُ الرُّكُوعُ إلَى الْقِيَامِ بِقَصْدِهِ لِأَجْلِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ.
لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ قِرَاءَتِهَا، وَأَمَّا حُكْمُ الْمَأْمُومِينَ الَّذِينَ تَلَبَّسُوا بِالِاعْتِدَالِ مَعَ الْإِمَامِ فَهَلْ يَنْتَظِرُونَهُ فِي الِاعْتِدَالِ وَيُغْتَفَرُ تَطْوِيلُهُ لِلضَّرُورَةِ وَلَا يَرْكَعُونَ مَعَهُ إذَا رَكَعَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ، أَمْ يُحْكَمُ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ فِي الْقِيَامِ مَعَهُ حَتَّى يَلْزَمَهُمْ أَنْ يَرْكَعُوا مَعَهُ إذَا رَكَعَهَا ثَانِيًا لِأَجْلِ الْمُتَابَعَةِ، أَمْ يَسْجُدُوا قَبْلَهُ وَيَنْتَظِرُونَهُ فِيهِ وَلَا يَضُرُّ سَبْقُهُمْ لَهُ بِرُكْنَيْنِ لِأَجْلِ الضَّرُورَةِ، أَمْ كَيْفَ الْحَالُ؟ قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ بِالْأَوَّلِ، وَيُغْتَفَرُ التَّطْوِيلُ فِي الِاعْتِدَالِ لِلضَّرُورَةِ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وَاعْتَمَدَ أَنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَهُ فِي السُّجُودِ وَيُغْتَفَرُ سَبْقُهُمْ بِرُكْنَيْنِ لِلضَّرُورَةِ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّهُ رُكْنٌ طَوِيلٌ اهـ.
أَقُولُ: وَهَذَا مَفْرُوضٌ كَمَا تَرَى فِيمَا إذَا لَمْ يَعْلَمُوا مِنْ حَالِ الْإِمَامِ شَيْئًا لِبُعْدِهِمْ عَنْهُ أَوْ لِكَوْنِهَا سِرِّيَّةً،
أَمَّا لَوْ عَلِمُوا مِنْهُ تَرْكَ الْفَاتِحَةِ فَيَنْتَظِرُونَهُ فِي السُّجُودِ، ثُمَّ رَأَيْت مَا نُقِلَ عَنْ الشَّيْخِ الرَّمْلِيِّ فِي حَجّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَتَصِحُّ قُدْوَةُ الْمُؤَدِّي بِالْقَاضِي إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لِفَوَاتِ مَحَلِّهَا) أَيْ فَلَوْ اسْتَمَرَّ مُتَابِعًا لِلْإِمَامِ ثُمَّ تَذَكَّرَ بَعْدَ قِيَامِهِ لِلثَّانِيَةِ أَنَّهُ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ فِي الْأُولَى حُسِبَ سُجُودُهُ وَتَمَّتْ بِهِ رَكْعَتُهُ وَإِنْ كَانَ فَعَلَهُ عَلَى قَصْدِ الْمُتَابَعَةِ، وَهَذَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ شَكَّ الْإِمَامُ أَوْ الْمُنْفَرِدُ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَلَمْ يَعُودَا لِلْقِيَامِ بَلْ سَعَيَا عَلَى نَظْمِ صَلَاةِ أَنْفُسِهِمَا فَإِنَّ صَلَاتَهُمَا تَبْطُلُ بِذَلِكَ إنْ كَانَا عَالِمَيْنِ بِالْحُكْمِ،
فَإِذَا تَذَكَّرَا الْقِرَاءَةَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَنْفَعُهُمَا التَّذَكُّرُ لِبُطْلَانِ صَلَاتِهِمَا بِفِعْلِهِمَا السَّابِقِ،
فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا حُسِبَ وَتَمَّتْ صَلَاتُهُمَا بِذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْته مُصَرِّحًا بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ عَلِمَ الْمَأْمُومُ فِي رُكُوعِهِ) أَيْ بَعْدَ وُجُودِ أَقَلِّهِ (أَنَّهُ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ أَوْ شَكَّ) فِي فِعْلِهَا (لَمْ يَعُدْ إلَيْهَا) أَيْ لِمَحَلِّهَا،
فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ لِفَوَاتِ مَحَلِّهَا (بَلْ يُصَلِّي رَكْعَةً بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ) تَدَارُكًا لِمَا فَاتَهُ كَالْمَسْبُوقِ
(قَوْلُهُ أَيْ بَعْدَ وُجُودِ أَقَلِّهِ) الظَّاهِرُ وَلَوْ قَبْلَ الطُّمَأْنِينَةِ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ يَعُدْ إلَيْهَا إلَخْ)
فَلَوْ عَلِمَ الْإِمَامُ أَوْ الْمُصَلِّي مُنْفَرِدًا ذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِمَا الْعَوْدُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي رُكْنِ التَّرْتِيبِ لَكِنْ إذَا عَادَ الْإِمَامُ فَهَلْ الْمَأْمُومُونَ يَنْتَظِرُونَهُ أَوْ يَعُودُونَ مَعَهُ أَوْ يُفَارِقُونَهُ بِالنِّيَّةِ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ ثُمَّ رَأَيْت بِهَامِشٍ بِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ بِالْأَوَّلِ وَيُغْتَفَرُ التَّطْوِيلُ فِي الِاعْتِدَالِ لِلضَّرُورَةِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وَاعْتَمَدَ أَنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَهُ فِي السُّجُودِ وَيُغْتَفَرُ سَبْقُهُمْ بِرُكْنَيْنِ لِلضَّرُورَةِ وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ؛ لِأَنَّهُ رُكْنٌ طَوِيلٌ انْتَهَى.
اهـ. ع ش وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ السُّلْطَانِ
فَلَوْ شَكَّ الْإِمَامُ فِي الْفَاتِحَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْعَوْدُ لَهَا مُطْلَقًا وَوَجَبَ عَلَى الْمَأْمُومِ انْتِظَارُهُ فِي الرُّكُوعِ إنْ لَمْ يَرْفَعْ مَعَهُ وَإِلَّا انْتَظَرَهُ فِي السُّجُودِ لَا فِي الِاعْتِدَالِ
فَلَوْ شَكَّا مَعًا وَرَجَعَ الْإِمَامُ لِلْقِرَاءَةِ وَعَلِمَ الْمَأْمُومُ مِنْهُ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ أَيْضًا،
فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ الْإِمَامُ وَعَلِمَ مِنْهُ الْمَأْمُومُ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَمَنْ تَرَكَ إمَامُهُ الْفَاتِحَةَ عَمْدًا وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ. اهـ. وَهِيَ أَحْسَنُ قَوْلُ الْمَتْنِ (بَلْ يُصَلِّي إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ، وَالْمُغْنِي قَالَ الزَّرْكَشِيُّ
فَلَوْ تَذَكَّرَ فِي قِيَامِ الثَّانِيَةِ أَنَّهُ قَدْ كَانَ قَرَأَهَا حُسِبَتْ لَهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ مُنْفَرِدًا أَوْ إمَامًا فَشَكَّ فِي رُكُوعِهِ فِي الْقِرَاءَةِ فَمَضَى مِنْ غَيْرِ تَدَارُكٍ عَامِدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ ثُمَّ تَذَكَّرَ فِي قِيَامِ الثَّانِيَةِ مَثَلًا أَنَّهُ قَدْ كَانَ قَرَأَهَا فِي الْأُولَى،
فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ إذْ لَا اعْتِدَادَ بِفِعْلِهِ مَعَ الشَّكِّ انْتَهَى. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: إنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ) أَيْ وَإِلَّا لَمْ تَبْطُلْ وَلَا يُدْرِكُ هَذِهِ الرَّكْعَةَ،
وَإِنْ قَرَأَهَا بَعْدَ عَوْدِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم (وَإِنْ هَوَى لَهُ) ظَاهِرُهُ،
وَإِنْ كَانَ أَقْرَبَ إلَى أَقَلِّ الرُّكُوعِ سم وع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (قَرَأَهَا) أَيْ وُجُوبًا مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَيْ بَعْدَ وُجُودِ أَقَلِّهِ) الظَّاهِرُ وَلَوْ قَبْلَ الطُّمَأْنِينَةِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَعُدْ إلَيْهَا) بَلْ يُصَلِّي رَكْعَةً بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ
فَلَوْ تَذَكَّرَ فِي قِيَامِ الثَّانِيَةِ أَنَّهُ كَانَ قَدْ قَرَأَهَا حُسِبَتْ لَهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ مُنْفَرِدًا أَوْ إمَامًا فَشَكَّ فِي رُكُوعِهِ فِي الْقِرَاءَةِ فَمَضَى ثُمَّ تَذَكَّرَ فِي قِيَامِ الثَّانِيَةِ أَيْ مَثَلًا أَنَّهُ كَانَ قَدْ قَرَأَهَا فِي الْأُولَى،
فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ إذْ لَا اعْتِدَادَ بِفِعْلِهِ مَعَ الشَّكِّ. اهـ.
وَقَوْلُهُ: فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ أَيْ إنْ مَضَى عَامِدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ أَوْ لَمْ يَتَدَارَكْ الرَّكْعَةَ وَإِلَّا لَمْ تَبْطُلْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: إنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ) أَيْ وَإِلَّا لَمْ تَبْطُلْ وَلَا يُدْرِكُ هَذِهِ الرَّكْعَةَ،
وَإِنْ قَرَأَهَا بَعْدَ عَوْدِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
(وَلَوْ عَلِمَ الْمَأْمُومُ فِي رُكُوعِهِ) مَعَ الْإِمَامِ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ (أَنَّهُ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ) بِنِسْيَانٍ (أَوْ شَكٍّ) فِي فِعْلِهَا هَلْ قَرَأَهَا أَمْ لَا (لَمْ يَعُدْ إلَيْهَا) أَيْ إلَى مَحَلِّ قِرَاءَتِهَا لِيَأْتِيَ بِهَا: أَيْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِفَوَاتِ مَحَلِّ الْقِرَاءَةِ (بَلْ يُصَلِّي رَكْعَةً بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ) تَدَارُكًا كَالْمَسْبُوقِ.
أَمَّا إذَا عَلِمَ ذَلِكَ فِي رُكُوعِهِ وَلَمْ يَرْكَعْ الْإِمَامُ بِأَنْ رَكَعَ قَبْلَهُ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْعَوْدُ لِيَقْرَأَهَا، إذْ لَا مُتَابَعَةَ حِينَئِذٍ فَهُوَ كَالْمُنْفَرِدِ.
وَلَوْ شَكَّ بَعْدَ قِيَامِ إمَامِهِ فِي أَنَّهُ سَجَدَ مَعَهُ أَمْ لَا سَجَدَ ثُمَّ تَابَعَهُ،
فَلَوْ قَامَ مَعَهُ ثُمَّ شَكَّ فِي ذَلِكَ لَمْ يَعُدْ لِلسُّجُودِ كَمَا أَفْتَى بِهِمَا الْقَاضِي،
وَلَوْ سَجَدَ مَعَهُ ثُمَّ إنَّهُ شَكَّ فِي أَنَّهُ رَكَعَ مَعَهُ أَمْ لَا لَمْ يَعُدْ لِلرُّكُوعِ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ تَخْرِيجًا عَلَى الثَّانِيَةِ،
وَلَوْ شَكَّ بَعْدَ رَفْعِ إمَامِهِ مِنْ الرُّكُوعِ فِي أَنَّهُ رَكَعَ مَعَهُ أَمْ لَا عَادَ لِلرُّكُوعِ تَخْرِيجًا عَلَى الْأُولَى.
وَضَابِطُ ذَلِكَ أَنَّهُ إنْ تَيَقَّنَ فَوْتَ مَحَلِّ الْمَتْرُوكِ لِتَلَبُّسِهِ مَعَ الْإِمَامِ بِرُكْنٍ لَمْ يَعُدْ لَهُ وَإِلَّا عَادَ. .
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَوْ تَذَكَّرَ فِي قِيَامِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ أَنْ رَكَعَ مَعَ الْإِمَامِ فِي الْأُولَى وَشَكَّ هَلْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ أَمْ لَا ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّهُ كَانَ قَرَأَهَا حُسِبَتْ لَهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ مُنْفَرِدًا أَوْ إمَامًا فَشَكَّ فِي رُكُوعِهِ فِي الْقِرَاءَةِ فَمَضَى ثُمَّ تَذَكَّرَ فِي قِيَامِ الثَّانِيَةِ - أَيْ مَثَلًا أَنَّهُ كَانَ قَدْ قَرَأَهَا فِي الْأُولَى فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ، إذْ لَا اعْتِدَادَ بِفِعْلِهِ مَعَ الشَّكِّ اهـ.
وَلَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَ الْفَاتِحَةِ حَتَّى رَكَعَ الْإِمَامُ. قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: قَالَ الْقَاضِي: فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُخْرِجُ نَفْسَهُ مِنْ مُتَابَعَتِهِ اهـ.
وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّهُ يَشْتَغِلُ بِقِرَاءَتِهَا إلَى أَنْ يَخَافَ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْهُ بِرُكْنَيْنِ فِعْلِيَّيْنِ فَيُخْرِجُ نَفْسَهُ
(وَلَوْ عَلِمَ الْمَأْمُومُ فِي رُكُوعِهِ أَنَّهُ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ) بِأَنْ نَسِيَهَا (أَوْ شَكَّ) فِي فِعْلِهَا (لَمْ يَعُدْ إلَيْهَا) بِالْعَوْدِ إلَى مَحَلِّهَا لِفَوَاتِهِ (بَلْ يُصَلِّي رَكْعَةً بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ، فَلَوْ عَلِمَ) بِتَرْكِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فِي رُكُوعِهِ) أَيْ مَعَ الْإِمَامِ أَوْ قَبْلَهُ وَأَدْرَكَهُ الْإِمَامُ فِيهِ كَمَا مَرَّ، وَمِثْلُ الْفَاتِحَةِ بَقِيَّةُ الْأَرْكَانِ.
قَوْلُهُ: (فَلَوْ عَلِمَ تَرَكَهَا إلَخْ) وَلَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا حَتَّى رَكَعَ الْإِمَامُ فَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ
وَالْأَصَحُّ لَا وَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ عَلَى كَلَامِ الْبَغَوِيّ، وَعَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ يَجْرِي فِي هَذِهِ عَلَى نَظْمِ صَلَاةِ نَفْسِهِ إذَا فَرَغَ مِنْهَا قَبْلَ تُجَوَّزْ الْإِمَامِ لِلسُّجُودِ وَلَمْ يَرْتَضِهِ شَيْخُنَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو علم المأموم في ركوعه أنه ترك (الفاتحة) أو شك .. لم يعد إليها)؛ لقوات محلها (بل يتدارك بعد سلام الإمام) كالمسبوق.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.