فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيُنْدَبُ لِمَنْ أَمْكَنَ زَوَالُ عُذْرِهِ) قَبْلَ فَوْتِ الْجُمُعَةِ كَعَبْدٍ يَرْجُو الْعِتْقَ وَمَرِيضٍ يَتَوَقَّعُ الْخِفَّةَ وَإِنْ لَمْ يَظُنَّ ذَلِكَ (تَأْخِيرُ ظَهْرِهِ إلَى الْيَأْسِ مِنْ) إدْرَاكِ (الْجُمُعَةِ) لِأَنَّهُ قَدْ يَزُولُ عُذْرُهُ وَيَتَمَكَّنُ مِنْ فَرْضِ أَهْلِ الْكَمَالِ وَيَحْصُلُ الْيَأْسُ مِنْ إدْرَاكِهَا بِأَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ الثَّانِي وَيُفَارِقُ مَا سَيَأْتِي فِي غَيْرِ الْمَعْذُورِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِالظُّهْرِ قَبْلَ السَّلَامِ لَمْ يَصِحَّ بِأَنَّ الْجُمُعَةَ ثَمَّ لَازِمَةٌ فَلَا تَرْتَفِعُ إلَّا بِيَقِينٍ، بِخِلَافِهَا هُنَا، وَمَحَلُّ صَبْرِهِ إلَى فَوْتِ الْجُمُعَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرْهَا الْإِمَامُ إلَى أَنْ يَبْقَى مِنْهَا أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَإِلَّا فَلَا يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي نُكَتِ التَّنْبِيهِ،

٣٬٣٨٢

وَلَوْ كَانَ فِي الْبَلَدِ أَرْبَعُونَ كَامِلُونَ عُلِمَ مِنْ عَادَتِهِمْ أَنَّهُمْ لَا يُقِيمُونَ الْجُمُعَةَ فَهَلْ لِمَنْ تَلْزَمُهُ إذَا عَلِمَ ذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ وَإِنْ لَمْ يَيْأَسْ مِنْ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ، إذْ لَا أَثَرَ لِلْمُتَوَقَّعِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ الْأَوْجَهُ لَا لِأَنَّهَا الْوَاجِبُ أَصَالَةً وَالْمُخَاطَبُ بِهَا يَقِينًا وَهُنَا عَارَضَهُ يَقِينُ الْوُجُوبِ فَلَمْ يَخْرُجْ عَنْهُ إلَّا بِيَقِينِ الْيَأْسِ مِنْهَا. نَعَمْ لَوْ كَانَ عَدَمُ إعَادَتِهِمْ لَهَا أَمْرًا عَادِيًا لَا يَتَخَلَّفُ كَمَا فِي بَلْدَتِنَا بَعْدَ إقَامَتِهَا أَوَّلًا اتَّجَهَ فِعْلُ الظُّهْرِ وَإِنْ لَمْ يَضِقْ وَقْتُهُ عَنْ فِعْلِهَا كَمَا شَاهَدْته مِنْ فِعْلِ الْوَالِدِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَثِيرًا.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إلَّا بِيَقِينٍ) أَيْ وَهُوَ سَلَامُ الْإِمَامِ مِنْهَا،

٣٬٤٧٧

وَأَمَّا قَبْلَ السَّلَامِ فَلَمْ يَيْأَسْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَتَذَكَّرَ الْإِمَامُ تَرْكَ رُكْنٍ مِنْ الْأُولَى فَتَكْمُلَ الثَّانِيَةُ وَيَبْقَى عَلَيْهِ رَكْعَةٌ يَأْتِي بِهَا، وَحَيْثُ انْتَظَرَهُ الْقَوْمُ حَتَّى يَفْعَلَهَا حَصَلَ لِلْمَسْبُوقِ إدْرَاكُ الرَّكْعَةِ الْأُولَى فِي جَمَاعَةٍ أَرْبَعِينَ. وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ قَوْلُهُ فَيُحْسَبُ ابْتِدَاءُ سَفَرِهِ مِنْ الْآنَ يَنْبَغِي إذَا وَصَلَ لِمَحَلٍّ لَوْ رَجَعَ مِنْهُ لَمْ يُدْرِكْهَا أَنْ يَنْعَقِدَ سَفَرُهُ مِنْ الْآنَ وَإِنْ كَانَتْ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ لَمْ يَفْعَلْ فِي مَحَلِّهَا

(قَوْلُهُ: إلَى أَنْ يَبْقَى مِنْهَا أَرْبَعٌ) أَيْ قَدْرُ أَرْبَعٍ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ كَانَ عَدَمُ إعَادَتِهِمْ) هُوَ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى مَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا بِيَقِينِ الْيَأْسِ مِنْ أَنَّ هَؤُلَاءِ مِنْ حَقِّهِمْ أَنْ لَا يَفْعَلُوا الظُّهْرَ إلَّا عِنْدَ ضِيقِ وَقْتِهِ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ فِعْلُ الْجُمُعَةِ مَعَ خُطْبَتِهَا.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْمُخَاطَبُ بِهَا يَقِينًا وَهُنَا عَارَضَهُ يَقِينُ الْوُجُوبِ) كَذَا فِي نُسَخِ الشَّارِحِ، وَلَعَلَّ فِي النُّسَخِ سَقَطًا مِنْ النُّسَّاخِ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ:؛ لِأَنَّهَا الْوَاجِبُ أَصَالَةً وَالْمُخَاطَبُ بِهَا يَقِينًا فَلَا يَخْرُجُ عَنْهُ إلَّا بِالْيَأْسِ يَقِينًا، وَلَيْسَ مِنْ تِلْكَ الْقَاعِدَةِ؛ لِأَنَّهَا فِي مُتَوَقَّعٍ لَمْ يُعَارِضْ مُتَيَقَّنًا، وَهُنَا عَارَضَهُ يَقِينُ الْوُجُوبِ فَلَمْ يَخْرُجْ عَنْهُ إلَّا بِيَقِينِ الْيَأْسِ انْتَهَتْ.

وَمُرَادُهُ بِالْقَاعِدَةِ مَا ذَكَرَهُ الْبَعْضُ فِي قَوْلِهِ إذْ لَا أَثَرَ لِلْمُتَوَقَّعِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ كَانَ عَدَمُ إعَادَتِهِمْ لَهَا أَمْرًا عَادِيًّا لَا يَتَخَلَّفْ كَمَا فِي بَلْدَتِنَا بَعْدَ إقَامَتِهَا) أَيْ فِيمَا إذَا أُقِيمَتْ جَمَاعَاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَاحْتُمِلَ سَبْقُ بَعْضِهَا وَلَمْ يُعْلَمْ فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ تَجِبُ إعَادَةُ الْجُمُعَةِ كَمَا يَأْتِي، وَوَجْهُ تَعَلُّقِ هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ بِمَا قَبْلَهُ النَّظَرُ لِلْعَادَةِ وَعَدَمِهِ وَإِنْ كَانَتْ صُورَةُ الِاسْتِدْرَاكِ فِيهَا إعَادَةُ الْجُمُعَةِ وَالْمُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ جُمُعَةٌ مُبْتَدَأَةٌ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالِاسْتِدْرَاكِ تَقْيِيدَ الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ قَبْلَهُ بِأَنَّ مَحَلَّهَا إذَا كَانَتْ تِلْكَ الْعَادَةُ يُمْكِنُ تَخَلُّفُهَا قَوْلُهُ:؛

لِأَنَّ الْوَقْتَ شَرْطٌ لِافْتِتَاحِهَا فَكَانَ شَرْطًا لِتَمَامِهَا) الْغَرَضُ هُنَا إثْبَاتُ كَوْنِ الْوَقْتِ شَرْطًا لِافْتِتَاحِهَا وَلِدَوَامِهَا، فَقَوْلُهُ: لِأَنَّ جُمُعَةَ الْوَقْتِ شَرْطٌ لِافْتِتَاحِهَا إلْزَامٌ بِمَا لَمْ يَثْبُتْ حُكْمُهُ إلَى الْآنَ عَلَى أَنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ

٥٥٤

تَتِمَّةٍ هِيَ مَحْضُ الْقِيَاسِ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ مَعَ

٥٥٥

تَتِمَّةٍ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَهْم فِيهَا وَجَبَتْ الظُّهْرُ وَمَحَلُّهُ لَيْسَ إلَّا هُنَاكَ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيُنْدَبُ لِمَنْ أَمْكَنَ زَوَالُ عُذْرِهِ) كَقِنٍّ يَرْجُو الْعِتْقَ وَمَرِيضٍ يَتَوَقَّعُ الشِّفَاءَ،

١٬٨٤٨

وَإِنْ لَمْ يَظُنَّ ذَلِكَ (تَأْخِيرُ ظُهْرِهِ إلَى الْيَأْسِ مِنْ) إدْرَاكِ (الْجُمُعَةِ) بِأَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِ الثَّانِيَةِ أَوْ يَكُونُ بِمَحَلٍّ لَا يَصِلُ مِنْهُ لِمَحَلِّ الْجُمُعَةِ إلَّا وَقَدْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْهُ عَلَى الْأَوْجَهِ رَجَاءً لِتَحْصِيلِ فَرْضِ أَهْلِ الْكَمَالِ نَعَمْ لَوْ أَخَّرُوهَا حَتَّى بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ قَدْرُ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ لَمْ يُسَنَّ تَأْخِيرُ الظُّهْرِ قَطْعًا كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَلَا يُشْكَلُ مَا هُنَا بِقَوْلِهِمْ لَوْ أَحْرَمَ بِالظُّهْرِ قَبْلَ السَّلَامِ،

١٬٨٤٩

وَلَوْ احْتِمَالًا لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ ثَمَّ لَازِمَةٌ لَهُ فَلَا تَرْتَفِعُ إلَّا بِيَقِينٍ بِخِلَافِهَا هُنَا وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا: لَوْ لَمْ يَعْلَمْ سَلَامَ الْإِمَامِ احْتَاطَ حَتَّى يَعْلَمَهُ (تَنْبِيهٌ) أَرْبَعُونَ كَامِلُونَ بِبَلَدٍ عُلِمَ مِنْ عَادَتِهِمْ أَنَّهُمْ لَا يُقِيمُونَ الْجُمُعَةَ فَهَلْ لِمَنْ تَلْزَمُهُ إذَا عَلِمَ ذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ،

١٬٨٥٠

وَإِنْ لَمْ يَيْأَسْ مِنْ الْجُمُعَةِ قَالَ بَعْضُهُمْ نَعَمْ إذْ لَا أَثَرَ لِلْمُتَوَقَّعِ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الَّذِي يُتَّجَهُ لَا؛ لِأَنَّهَا الْوَاجِبُ أَصَالَةً الْمُخَاطَبُ بِهَا يَقِينًا فَلَا يَخْرُجُ عَنْهُ إلَّا بِالْيَأْسِ يَقِينًا وَلَيْسَ مِنْ تِلْكَ الْقَاعِدَةِ؛ لِأَنَّهَا فِي مُتَوَقَّعٍ لَمْ يُعَارِضْ مُتَيَقَّنًا وَهُنَا عَارَضَهُ يَقِينُ الْوُجُوبِ فَلَمْ يَخْرُجْ عَنْهُ إلَّا بِيَقِينِ الْيَأْسِ مِنْهَا، ثُمَّ رَأَيْتهمْ صَرَّحُوا بِذَلِكَ حَيْثُ قَالُوا لَوْ تَرَكَهَا أَهْلُ بَلَدٍ لَمْ يَصِحَّ ظُهْرُهُمْ حَتَّى يَضِيقَ الْوَقْتُ عَنْ وَاجِبِ الْخُطْبَتَيْنِ وَالصَّلَاةِ،

١٬٨٥١

وَلَوْ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ زَالَ عُذْرُهُ وَأَمْكَنَتْهُ الْجُمُعَةُ لَمْ تَلْزَمْهُ بَلْ تُسَنُّ لَهُ إلَّا إنْ كَانَ خُنْثَى وَاتَّضَحَ بِالذُّكُورَةِ فَتَلْزَمُهُ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ يَكُونُ بِمَحَلٍّ إلَخْ) أَيْ فَلَا يُسَنُّ التَّأْخِيرُ هُنَا إلَى الرَّفْعِ سم

(قَوْلُهُ: لَوْ أَخَّرُوهَا) أَيْ الْجُمُعَةَ

(قَوْلُهُ: لَمْ يُسَنَّ تَأْخِيرُ الظُّهْرِ إلَخْ) بَلْ يَنْبَغِي حُرْمَتُهُ حِينَئِذٍ مَا لَمْ يُرِدْ فِعْلَ الْجُمُعَةِ سم

(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْكَلُ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ مَا هُنَا فِي الْمَعْذُورِينَ وَمَا فِي قَوْلِهِمْ لَوْ أَحْرَمَ إلَخْ فِي غَيْرِ الْمَعْذُورِينَ فَافْتَرَقَا كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: مَا هُنَا) أَيْ مِنْ تَصْوِيرِ الْيَأْسِ بِمَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: بِقَوْلِهِمْ) أَيْ الْآتِي فِي غَيْرِ الْمَعْذُورِينَ

(قَوْلُهُ: أَرْبَعُونَ كَامِلُونَ إلَخْ) يَجْرِي هَذَا الْكَلَامُ فِيمَا لَوْ تَعَدَّدَتْ حَيْثُ يَمْتَنِعُ التَّعَدُّدُ وَوَجَبَ اسْتِئْنَافُهَا لِوُقُوعِهِمَا مَعًا أَوْ الشَّكُّ فِي ذَلِكَ وَاعْتَادُوا عَدَمَ الِاسْتِئْنَافِ سم

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَيْأَسْ إلَخْ) أَيْ بِضِيقِ الْوَقْتِ عَنْ وَاجِبِ الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: قَالَ بَعْضُهُمْ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ

(قَوْلُهُ: الْمُخَاطَبُ بِهَا يَقِينًا) إنْ أُرِيدَ الْمُخَاطَبُ بِهَا يَقِينًا فِي الْجُمْلَةِ لَمْ يُفِدْ أَوْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَهُوَ أَوَّلُ الْمَسْأَلَةِ فَلَا يُسْتَدَلُّ بِهِ؛ لِأَنَّهُ اسْتِدْلَالٌ بِمَحَلِّ النِّزَاعِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم

(قَوْلُهُ: فَلَا يَخْرُجُ عَنْهُ إلَّا بِالْيَأْسِ يَقِينًا) قَدْ يُقَالُ: الْيَأْسُ الْعَادِيُّ حَاصِلٌ يَقِينًا وَهُوَ كَافٍ سم

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ) أَيْ مَا هُنَا (مِنْ تِلْكَ الْقَاعِدَةِ) أَيْ لَا أَثَرَ لِلْمُتَوَقَّعِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يُعَارِضْ مُتَيَقَّنًا وَهُنَا عَارَضَهُ إلَخْ) فِي هَذَا التَّعْبِيرِ تَوَقُّفٌ وَلَعَلَّ حَقَّهُ لَمْ يُصَاحِبْ مُتَيَقَّنًا وَهُنَا صَاحَبَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَهُنَا عَارَضَهُ يَقِينُ الْوُجُوبِ) فِيهِ مَا مَرَّ عَنْ سم آنِفًا

(قَوْلُهُ: فَلَمْ يَخْرُجْ عَنْهُ إلَّا بِيَقِينِ الْيَأْسِ مِنْهَا) نَعَمْ لَوْ كَانَ عَدَمُ إعَادَتِهِمْ لَهَا أَيْ الْجُمُعَةِ أَمْرًا عَادِيًّا لَا يَتَخَلَّفُ كَمَا فِي بَلْدَتِنَا بَعْدَ إقَامَتِهَا أَوْ لَا اتَّجَهَ فِعْلُ الظُّهْرِ،

٥٬١١١

وَإِنْ لَمْ يَضِقْ وَقْتُهُ عَنْ فِعْلِهَا كَمَا شَاهَدْته مِنْ فِعْلِ الْوَالِدِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَثِيرًا شَرْحُ م ر. اهـ. سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر إلَّا بِيَقِينِ الْيَأْسِ إلَخْ وَهُوَ سَلَامُ الْإِمَامِ مِنْهَا

٥٬١١٢

وَأَمَّا قَبْلَ السَّلَامِ فَلَمْ يَيْأَسْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَتَذَكَّرَ الْإِمَامُ تَرْكَ رُكْنٍ مِنْ الْأُولَى فَتَكْمُلُ بِالثَّانِيَةِ وَيَبْقَى عَلَيْهِ رَكْعَةٌ يَأْتِي بِهَا وَقَوْلُهُ: م ر نَعَمْ لَوْ كَانَ إلَخْ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى مَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ م ر إلَّا بِيَقِينِ الْيَأْسِ إلَخْ أَنَّ هَؤُلَاءِ مِنْ حَقِّهِمْ أَنْ لَا يَفْعَلُوا الظُّهْرَ إلَّا عِنْدَ ضِيقِ وَقْتِهِ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ فِعْلُ الْجُمُعَةِ مَعَ خُطْبَتِهَا. اهـ. ع ش وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: م ر نَعَمْ لَوْ كَانَ عَدَمُ إعَادَتِهِمْ لَهَا إلَخْ أَيْ فِيمَا إذَا أُقِيمَتْ جُمُعَاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَاحْتَمَلَ سَبْقُ بَعْضِهَا وَلَمْ يَعْلَمْ فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ تَجِبُ إعَادَةُ الْجُمُعَةِ كَمَا يَأْتِي وَوَجْهُ تَعَلُّقِ هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ بِمَا قَبْلَهُ النَّظَرُ لِلْعَادَةِ وَعَدَمِهِ،

٥٬١١٣

وَإِنْ كَانَتْ صُورَةُ الِاسْتِدْرَاكِ فِيهَا إعَادَةَ الْجُمُعَةِ وَالْمُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ جُمُعَةٌ مُبْتَدَأَةٌ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالِاسْتِدْرَاكِ تَقْيِيدَ الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ قَبْلَهُ بِأَنَّ مَحَلَّهَا إذَا كَانَتْ تِلْكَ الْعَادَةُ يُمْكِنُ تَخَلُّفُهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: صَرَّحُوا بِذَلِكَ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَيْسَ فِي ذَلِكَ الْقَوْلِ أَنَّهُ عُلِمَ مِنْ عَادَتِهِمْ ذَلِكَ سم

(قَوْلُهُ: وَلَوْ صَلَّى) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ صَلَّى الظُّهْرَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ،

٥٬١١٤

وَلَوْ زَالَ الْعُذْرُ فِي أَثْنَاءِ الظُّهْرِ قَبْلَ فَوْتِ الْجُمُعَةِ أَجْزَأَتْهُمْ وَتُسَنُّ لَهُمْ الْجُمُعَةُ نَعَمْ إنْ بَانَ الْخُنْثَى رَجُلًا لَزِمَتْهُ لِتَبَيُّنِ كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْكَمَالِ وَلْيُنْظَرْ فِيمَا لَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ قَبْلَ فِعْلِهِ الظُّهْرَ فَفَعَلَهَا جَاهِلًا بِعِتْقِهِ، ثُمَّ عَلِمَ بِهِ قَبْلَ فَوَاتِ الْجُمُعَةِ أَوْ تَخَلَّفَ لِلْعُرْيِ، ثُمَّ بَانَ أَنَّ عِنْدَهُ ثَوْبًا نَسِيَهُ أَوْ لِلْخَوْفِ مِنْ ظَالِمٍ أَوْ غَرِيمٍ، ثُمَّ بَانَتْ غَيْبَتُهُمَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ حُضُورُ الْجُمُعَةِ فِي ذَلِكَ. اهـ.

أَيْ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ ع ش

(قَوْلُهُ: ثُمَّ زَالَ عُذْرُهُ إلَخْ) مِثْلُهُ إذَا زَالَ فِي أَثْنَاءِ الظُّهْرِ كَمَا فِي الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ سم

(قَوْلُهُ: فَتَلْزَمُهُ) أَيْ لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْكَمَالِ،

٥٬١١٥

فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ فِعْلِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ أَدَّى وَظِيفَةَ الْوَقْتِ مُغْنِي وَهُوَ ظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ أَيْضًا وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْبِرْمَاوِيِّ،

٥٬١١٦

وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ فِعْلِهَا أَعَادَ الظُّهْرَ لِتَبَيُّنِ أَنَّهَا فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا وَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاءُ كُلِّ ظُهْرٍ جُمُعَةً تَقَدَّمَتْ لِوُقُوعِ ظُهْرِ الَّتِي بَعْدَهَا قَضَاءً عَنْهَا اهـ.

٥٬١١٧

وَفِي ع ش عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ: م ر، ثُمَّ عَلِمَ بِهِ قَبْلَ فَوَاتِ الْجُمُعَةِ إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّ مَا مَضَى قَبْلَ يَوْمِ التَّمَكُّنِ مِنْ فِعْلِ الْجُمُعَةِ لَا قَضَاءَ لِشَيْءٍ مِنْهُ لِعُذْرِهِ وَلَكِنْ فِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ وَمِنْ ذَلِكَ الْعَبْدُ إذَا عَتَقَ قَبْلَ فِعْلِهِ الظُّهْرَ وَقَبْلَ فَوَاتِ الْجُمُعَةِ لَكِنْ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِعِتْقِهِ حِينَئِذٍ وَاسْتَمَرَّ مُدَّةً يُصَلِّي الظُّهْرَ قَبْلَ فَوْتِ الْجُمُعَةِ لَزِمَهُ قَضَاءُ ظُهْرٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ أَوَّلَ ظُهْرٍ فَعَلَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ الْمَذْكُورِ لَمْ يَصِحَّ؛

لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجُمُعَةِ وَلَمْ تَفُتْ وَالظُّهْرُ الَّذِي فَعَلَهُ فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ وَقَعَ قَضَاءً عَنْ هَذَا الظُّهْرِ وَهَكَذَا هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وِفَاقًا لِشَيْخِنَا الطَّبَلَاوِيِّ

٥٬١١٨

فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ فَوْتِ الْجُمُعَةِ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا يَبْعُدُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَعْدَ الْعِتْقِ هُوَ وُجُوبُ الْجُمُعَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ.

وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ بِالْعِتْقِ بَعْدَ فَوْتِ الْجُمُعَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ فِعْلُ الظُّهْرِ،

٥٬١١٩

وَلَوْ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ صَلَاتَهُ الْأُولَى غَيْرُ صَحِيحَةٍ لَكِنَّهُ قَدْ يُخَالِفُهُ مَا أَفْهَمَهُ قَوْلُ الشَّارِحِ م ر، ثُمَّ عَلِمَ بِهِ قَبْلَ فَوْتِ الْجُمُعَةِ. اهـ. ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ يَكُونُ بِمَحَلٍّ لَا يَصِلُ إلَخْ) أَيْ فَلَا يُسَنُّ التَّأْخِيرُ هُنَا إلَى الرَّفْعِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يُسَنَّ تَأْخِيرُ الظُّهْرِ قَطْعًا) بَلْ يَنْبَغِي حُرْمَتُهُ حِينَئِذٍ مَا لَمْ يُرِدْ فِعْلَ الْجُمُعَةِ

(قَوْلُهُ: أَرْبَعُونَ كَامِلُونَ بِبَلَدٍ عُلِمَ مِنْ عَادَتِهِمْ إلَخْ) يُجْرَى هَذَا الْكَلَامُ فِيمَا لَوْ تَعَدَّدَتْ حَيْثُ يَمْتَنِعُ التَّعَدُّدُ وَوَجَبَ اسْتِئْنَافُهَا لِوُقُوعِهِمَا مَعًا أَوْ الشَّكِّ فِي ذَلِكَ وَاعْتَادُوا عَدَمَ الِاسْتِئْنَافِ

(قَوْلُهُ: الْمُخَاطَبُ بِهَا يَقِينًا) إنْ أُرِيدَ الْمُخَاطَبُ بِهَا يَقِينًا فِي الْجُمْلَةِ لَمْ يَفِدْ أَوْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَهُوَ أَوَّلُ الْمَسْأَلَةِ فَلَا يُسْتَدَلُّ بِهِ؛ لِأَنَّهُ اسْتِدْلَالٌ بِمَحَلِّ النِّزَاعِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَخْرُجُ عَنْهُ إلَّا بِالْيَأْسِ يَقِينًا) قَدْ يُقَالُ الْيَأْسُ الْعَادِيُّ حَاصِلٌ يَقِينًا وَهُوَ كَافٍ

(قَوْلُهُ فَلَمْ يَخْرُجْ عَنْهُ إلَّا بِيَقِينِ الْيَأْسِ) نَعَمْ لَوْ كَانَ عَدَمُ إعَادَتِهِمْ لَهَا أَمْرًا عَادِيًّا لَا يَتَخَلَّفُ كَمَا فِي بَلْدَتِنَا بَعْدَ إقَامَتِهَا أَوْ لَا اتَّجَهَ فِعْلُ الظُّهْرِ،

١٬٦٧٠

وَإِنْ لَمْ يَضِقْ وَقْتُهُ عَنْ فِعْلِهَا كَمَا شُوهِدَ مِنْ فِعْلِ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ كَثِيرًا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: صَرَّحُوا بِذَلِكَ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَيْسَ فِي ذَلِكَ الْقَوْلِ أَنَّهُ عُلِمَ مِنْ عَادَتِهِمْ ذَلِكَ وَإِلَّا فُرِضَ الْكَلَامُ فِي الْأَفْرَادِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ زَالَ عُذْرُهُ إلَخْ) مِثْلُهُ إذَا زَالَ فِي أَثْنَاءِ الظُّهْرِ كَمَا فِي الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ كَانَ خُنْثَى وَاتَّضَحَ بِالذُّكُورَةِ فَتَلْزَمُهُ)

١٬٦٧١

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيُلْحَقُ بِهِ أَيْ بِالْخُنْثَى الْقِنُّ إذَا بَانَ حُرًّا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِنَظِيرِ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَبِهَا فَارَقَ الصَّبِيَّ إذَا صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ بَلَغَ بِالسِّنِّ أَوْ الِاحْتِلَامِ قَبْلَ فَوَاتِ الْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ. انْتَهَى.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيُنْدَبُ لِمَنْ أَمْكَنَ زَوَالُ عُذْرِهِ) قَبْلَ فَوَاتِ الْجُمُعَةِ كَالْمَرِيضِ يَتَوَقَّعُ الْخِفَّةَ وَالرَّقِيقِ يَرْجُو الْعِتْقَ (تَأْخِيرُ ظُهْرِهِ إلَى الْيَأْسِ مِنْ) إدْرَاكِ (الْجُمُعَةِ) لِأَنَّهُ قَدْ يَزُولُ عُذْرُهُ وَيَتَمَكَّنُ مِنْ فَرْضِ أَهْلِ الْكَمَالِ، وَيَحْصُلُ الْيَأْسُ بِأَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى الْأَصَحِّ.

٤٬٤٨٠

وَقِيلَ: بِأَنْ يُسَلِّمَ الْإِمَامُ وَعَلَيْهِ جَمَاعَةٌ، وَأُيِّدَ بِمَا سَيَأْتِي فِي غَيْرِ الْمَعْذُورِ، مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِالظُّهْرِ قَبْلَ السَّلَامِ لَمْ يَصِحَّ.

وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْجُمُعَةَ ثَمَّ لَازِمَةٌ فَلَا تُرْفَعُ إلَّا بِيَقِينٍ بِخِلَافِهَا هُنَا، ثُمَّ مَحَلُّ الصَّبْرِ إلَى فَوَاتِ الْجُمُعَةِ إذَا لَمْ يُؤَخِّرْهَا الْإِمَامُ إلَى أَنْ يَبْقَى مِنْ وَقْتِهَا مَا يَسَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَإِلَّا فَلَا يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ، ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي نُكَتِ التَّنْبِيهِ،

٤٬٤٨١

وَلَوْ صَلَّى الْمَعْذُورُ قَبْلَ فَوَاتِهَا الظُّهْرَ ثُمَّ <m s=١٨٩٧٢٠ > زَالَ عُذْرُهُ وَتَمَكَّنَ مِنْهَا لَمْ تَلْزَمْهُ لِأَنَّهُ أَدَّى فَرْضَ وَقْتِهِ إلَّا إنْ كَانَ خُنْثَى فَبَانَ رَجُلًا، فَإِنَّهَا تَلْزَمُهُ لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْكَمَالِ،

٤٬٤٨٢

فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ فِعْلِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَدَّى وَظِيفَةَ الْوَقْتِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَيُنْدَبُ لِمَنْ أَمْكَنَ زَوَالُ عُذْرِهِ) قَبْلَ فَوَاتِ الْجُمُعَةِ كَالْعَبْدِ يَرْجُو الْعِتْقَ وَالْمَرِيضِ يَتَوَقَّعُ الْخِفَّةَ (تَأْخِيرُ ظُهْرِهِ إلَى الْيَأْسِ مِنْ) إدْرَاكِ (الْجُمُعَةِ) لِأَنَّهُ قَدْ يَزُولُ عُذْرُهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَيَأْتِي بِهَا كَامِلًا، وَيَحْصُلُ الْيَأْسُ بِرَفْعِ الْإِمَامِ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِ الثَّانِيَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (تَأْخِيرُ ظُهْرِهِ) مَا لَمْ يَخْرُجْ وَقْتُ الْجَوَازِ

٢٬٣٠٣

فَلَوْ لَمْ يُؤَخِّرُ وَزَالَ عُذْرُهُ بَعْدَ فِعْلِهِ الظُّهْرَ لَمْ تَلْزَمْهُ الْجُمُعَةُ وَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْهَا إلَّا إنْ كَانَ خُنْثَى، وَاتَّضَحَ بِالذُّكُورَةِ فَيَلْزَمُهُ فِعْلُهَا إنْ تَمَكَّنَ مِنْهُ وَإِلَّا أَعَادَ الظُّهْرَ لِتَبَيُّنِ أَنَّهَا فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا، وَلَا يَلْزَمُهُ إعَادَةُ ظُهْرِ كُلِّ جُمُعَةٍ تَقَدَّمَتْ لِوُقُوعِ ظُهْرِ الَّتِي بَعْدَهَا قَضَاءً عَنْهَا.

٢٬٣٠٤

وَمِثْلُهُ عَبْدٌ تَبَيَّنَ عِتْقُهُ وَلَوْ اتَّضَحَ فِي أَثْنَاءِ ظُهْرِهِ بَطَلَتْ إنْ كَانَ قَدْ أَحْرَمَ بِهَا قَبْلَ فَوَاتِ الْجُمُعَةِ وَلَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ أَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ أَوْ أَقَامَ الْمُسَافِرُ فِي أَثْنَاءِ ظُهْرِهِ فَلَهُ إتْمَامُهَا، وَتُجْزِئُهُ وَلَهُ قَلْبَهَا نَفْلًا وَيُسَلِّمُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ إنْ أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ مَعَ ذَلِكَ، إلَّا نُدِبَ قَطْعُهَا لِإِدْرَاكِهَا.

قَوْلُهُ: (وَيَحْصُلُ الْيَأْسُ بِرَفْعِ الْإِمَامِ إلَخْ) أَيْ لَا بِعَدَمِ التَّمَكُّنِ كَبَعِيدِ الدَّارِ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ. وَيَجِبُ الظُّهْرُ فَوْرًا عَلَى مَنْ أَيِسَ مِنْهَا مِمَّنْ تَلْزَمُهُ وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (لِمَنْ أَمْكَنَ) عَبَّرَ فِي الشَّرْحِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرَّوْضَةِ بِالتَّوَقُّعِ وَالرَّجَاءِ وَهُوَ أَوْلَى.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (إلَى الْيَأْسِ) أُورِدُ عَلَيْهِ مَا إذَا كَانَ مَنْزِلُهُ بَعِيدًا وَانْتَهَى الْوَقْتُ إلَى حَدِّ لَوْ أَخَذَ فِي السَّعْيِ لَمْ يُدْرِكْ فَإِنَّ الْيَأْسَ حَاصِلٌ، وَمَعَ ذَلِكَ يُسْتَحَبُّ التَّأْخِيرُ إلَى رَفْعِ الْإِمَامِ رَأْسَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويندب لمن أمكن زوال عذره: تأخير ظهره إلى اليأس من الجمعة) ، فقد يزول العذر ويتمكن من فرض الكاملين كالعبد والمريض يرجو العتق والشفاء، ويحصل اليأس برفع الإمام رأسه من ركوع الثانية على الصحيح.

٤٬٤٩٠

وقال في (تعليقه) على (التنبيه): ليس هذا على إطلاقه؛

٤٬٤٩١

فإن الإمام لو أخر الجمعة إلى أن يبقى من وقتها أربع ركعات .. لا تؤخر بعد ذلك الظهر.

ويرد على إطلاق المصنف هنا: ما إذا كان منزله بعيدا وانتهى الوقت إلى حد لو أخذ في السعي لم يدرك الجمعة ..

٤٬٤٩٢

فإن اليأس قد حصل، ومع ذلك لا يستحب له فعل الظهر إلا بعد رفع الرأس على الصحيح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.