ولا يلتفت يمينا وشمالا في شيء منها
الشروح عليها
(وَلَا يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَ) لَا (شِمَالًا) وَلَا خَلْفًا (فِي شَيْءٍ مِنْهَا) لِأَنَّهَا بِدْعَةٌ بَلْ يَسْتَمِرُّ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْإِقْبَالِ عَلَيْهِمْ إلَى فَرَاغِهَا، وَلَا يَعْبَثُ بَلْ يَخْشَعُ كَمَا فِي الصَّلَاةِ،
وَلَوْ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ أَوْ اسْتَدْبَرَهَا الْحَاضِرُونَ أَجْزَأَ مَعَ الْكَرَاهَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَ) لَا (شِمَالًا) وَلَا خَلْفًا (فِي شَيْءٍ مِنْهَا) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ بِدْعَةٌ
وَيُكْرَهُ دَقُّ الدَّرَجِ فِي صُعُودِهِ وَإِفْتَاءُ الْغَزَالِيِّ بِنَدْبِهِ تَنْبِيهًا لِلنَّاسِ ضَعِيفٌ، وَمَعَ ذَلِكَ فَفِيهِ تَأْيِيدٌ لِمَا مَرَّ مِنْ نَدْبِ الْمَرْقَى وَالدُّعَاءِ قَبْلَ الْجُلُوسِ وَسَاعَةِ الْإِجَابَةِ إنَّمَا هِيَ مِنْ جُلُوسِهِ إلَى فَرَاغِ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ نَحْوِ خَمْسِينَ قَوْلًا فِيهَا وَذِكْرُ شِعْرٍ فِيهَا وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ عُمَرَ كَانَ كَثِيرًا مَا يَقُولُ فِيهَا خَفِّضْ عَلَيْك فَإِنَّ الْأُمُورَ ... بِكَفِّ الْإِلَهِ مَقَادِيرُهَا فَلَيْسَ بِآتِيك مَنْهِيُّهَا ... وَلَا قَاصِرٌ عَنْك مَأْمُورُهَا ، وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذَا بِتَسْلِيمِ صِحَّتِهِ عَنْهُ رَأْيٌ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَسُكُوتُهُمْ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ لَا حُجَّةَ فِيهِ لِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ؛
لِأَنَّهُمْ قَدْ يَتَسَامَحُونَ فِي ذَلِكَ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا إلَخْ) أَيْ بَلْ يَسْتَمِرُّ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْإِقْبَالِ عَلَيْهِمْ إلَى فَرَاغِهَا وَلَا يَعْبَثُ بَلْ يَخْشَعُ كَمَا فِي الصَّلَاةِ
فَلَوْ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ أَوْ اسْتَدْبَرَهَا الْحَاضِرُونَ أَجْزَأَ ذَلِكَ مَعَ الْكَرَاهَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَا شِمَالًا وَلَا خَلْفًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
تَنْبِيهٌ كَأَنْ يَنْبَغِيَ أَنْ يَقُولَ وَلَا شِمَالًا بِزِيَادَةِ لَا كَمَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّهُ إذَا الْتَفَتَ يَمِينًا فَقَطْ أَوْ شِمَالًا فَقَطْ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنْ يُقَالَ لَمْ يَلْتَفِتْ يَمِينًا وَشِمَالًا،
وَلَوْ حَذَفَهُمَا كَانَ أَعَمَّ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ دَقُّ الدَّرَجِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
وَيُكْرَهُ مَا ابْتَدَعَتْهُ جَهَلَةُ الْخُطَبَاءِ مِنْ الْإِشَارَةِ بِيَدٍ أَوْ غَيْرِهَا وَالِالْتِفَاتِ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ وَدَقِّ الدَّرَجِ فِي صُعُودِهِ بِنَحْوِ سَيْفٍ أَوْ رِجْلِهِ وَالدُّعَاءِ إذَا انْتَهَى إلَى الْمُسْتَرَاحِ قَبْلَ جُلُوسِهِ عَلَيْهِ وَقَوْلُ الْبَيْضَاوِيِّ يَقِفُ فِي كُلِّ مِرْقَاةٍ أَيْ دَرَجَةٍ وَقْفَةً خَفِيفَةً يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى الْمَعُونَةَ وَالتَّسْدِيدَ غَرِيبٌ ضَعِيفٌ اهـ أَيْ فَلَا يُسَنُّ بَلْ قَدْ يَقْتَضِي كَلَامُهُ كَرَاهَةَ ذَلِكَ الْوُقُوفِ فَيُطْلَبُ مِنْهُ الصُّعُودُ مُسْتَرْسِلًا فِي مَشْيِهِ عَلَى الْعَادَةِ كَمَا فِي الزِّيَادِيِّ عَنْ التَّبْصِرَةِ وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ الْعُبَابِ ع ش
(قَوْلُهُ: وَإِفْتَاءُ الْغَزَالِيِّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي،
وَإِنْ أَفْتَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِاسْتِحْبَابِهِ وَالشَّيْخُ عِمَادُ الدِّينِ بِأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَالدُّعَاءِ إلَخْ) أَيْ وَمُبَالَغَةِ الْإِسْرَاعِ فِي الثَّانِيَةِ وَخَفْضِ الصَّوْتِ بِهَا
وَيُكْرَهُ الِاحْتِبَاءُ لِلْحَاضِرِينَ وَهُوَ أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلُ ظَهْرَهُ وَسَاقَيْهِ بِثَوْبِهِ أَوْ يَدَيْهِ أَوْ غَيْرِهِمَا وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ لِلنَّهْيِ عَنْهُ وَلِأَنَّهُ يَجْلِبُ النَّوْمَ فَيَمْنَعُهُ الِاسْتِمَاعَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ وَفِي الْكُرْدِيِّ عَلَيْهِ مَا نَصُّهُ قَالَ ابْنُ زِيَادٍ الْيَمَنِيُّ إذَا كَانَ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ عَادَةً أَنَّ الِاحْتِبَاءَ يَزِيدُ فِي نَشَاطِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ اهـ وَهُوَ وَجِيهٌ،
وَإِنْ لَمْ أَرَهُ فِي كَلَامِهِمْ وَيُحْمَلُ النَّهْيُ عَنْهُ وَالْقَوْلُ بِكَرَاهَتِهِ عَلَى مَنْ يَجْلِبُ لَهُ الْفُتُورَ وَالنَّوْمَ فَرَاجِعْ الْأَصْلَ فَفِيهِ مَا يَشْرَحُ الصَّدْرَ لِذَلِكَ اهـ وَأَيْضًا النَّهْيُ مُقَيَّدٌ بِمَا يُفْضِي إلَى كَشْفِ الْعَوْرَةِ لِعَدَمِ نَحْوِ السِّرْوَالِ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْجُلُوسِ) أَيْ لِلْأَذَانِ فَرُبَّمَا تَوَهَّمُوا أَنَّهَا سَاعَةُ الْإِجَابَةِ وَهُوَ جَهْلٌ؛ لِأَنَّهَا بَعْدَ جُلُوسِهِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَذِكْرِ شِعْرٍ فِيهَا) أَيْ يُكْرَهُ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَاعْتُرِضَ) أَيْ كَرَاهَةُ ذِكْرِ الشِّعْرِ فِي الْخُطْبَةِ
(قَوْلُهُ: وَيُجَابُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ عَدَمُ إنْكَارِ الصَّحَابَةِ يَدُلُّ عَلَى الْمُوَافَقَةِ سم
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ) صِلَةً لَا حُجَّةً إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمْ إلَخْ) فِيهِ مَا لَا يَخْفَى
(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي السُّكُوتِ عَلَى الْمَكْرُوهِ
(قَوْلُهُ: وَيُجَابُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ عَدَمُ إنْكَارِ الصَّحَابَةِ يَدُلُّ عَلَى الْمُوَافَقَةِ قَوْلُهُ: وَضْعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى إلَخْ) لَعَلَّ مَحَلَّ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ نَحْوُ السَّيْفِ فِي يُسْرَاهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَلْتَفِتُ يَمِينًا، وَ) لَا (شِمَالًا فِي شَيْءٍ مِنْهَا) لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ بَلْ يَسْتَمِرُّ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْإِقْبَالِ عَلَيْهِمْ إلَى فَرَاغِهَا وَلَا يَعْبَثُ بَلْ يَخْشَعُ كَمَا فِي الصَّلَاةِ،
فَلَوْ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ أَوْ اسْتَدْبَرَهَا الْحَاضِرُونَ أَجْزَأَ ذَلِكَ وَكُرِهَ.
تَنْبِيهٌ: كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ وَلَا شِمَالًا بِزِيَادَةِ لَا كَمَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ لِأَنَّهُ إذَا الْتَفَتَ يَمِينًا فَقَطْ أَوْ شِمَالًا فَقَطْ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنْ يُقَالَ لَمْ يَلْتَفِتْ يَمِينًا وَشِمَالًا،
وَلَوْ حَذَفَهُمَا لَكَانَ أَعَمَّ وَأَخْصَرَ.
(وَلَا يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَ) لَا (شِمَالًا فِي شَيْءٍ مِنْهَا) بَلْ يَسْتَمِرُّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْإِقْبَالِ عَلَيْهِمْ إلَى فَرَاغِهَا أَيْ يُسَنُّ ذَلِكَ،
وَيُسَنُّ لَهُمْ أَنْ يُقْبِلُوا عَلَيْهِ مُسْتَمِعِينَ لَهُ
قَوْلُهُ: (بَلْ يَسْتَمِرُّ إلَخْ) دَفَعَ بِهِ تَوَهُّمَ طَلَبِ اسْتِدْبَارِهِ لَهُمْ أَوْ عَكْسَهُ،
وَيُكْرَهُ مُخَالَفَةُ مَا ذُكِرَ كَالِاحْتِبَاءِ لِأَنَّهُ يَجْلِبُ النَّوْمَ.
قَوْلُهُ: (وَلَا شِمَالًا) زَادَ الشَّارِحُ لَفْظَةَ لَا لِدَفْعِ مَا قِيلَ لَوْ الْتَفَتَ يَمِينًا فَقَطْ أَوْ شِمَالًا فَقَطْ صَدَقَ أَنَّهُ لَمْ يَلْتَفِتْ يَمِينًا وَشِمَالًا فَيَرُدُّ عَلَى الْعِبَارَةِ.
قَوْلُهُ: (مِنْ الْإِقْبَالِ عَلَيْهِمْ إلَخْ)
فَلَوْ اسْتَدْبَرَهُمْ أَوْ اسْتَدْبَرُوهُ كُرِهَ.
(فَرْعٌ) يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَحْتَبِيَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ لِأَنَّهُ يَجْلِبُ النَّوْمَ.
قال: (ولا يلتفت يمينا وشمالا في شيء منها) ؛ لقول البراء بن عازب:(كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطبنا .. استقبلنا بوجهه ونستقبله بوجوهنا).
ولو عبر بقوله: يمينا ولا شمالا بزيادة (لا) كما عبر في (الروضة) تبعا ل (الشرح) .. كان أولى،
ولو حذفهما .. كان أعم وأصوب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.