والكافر إذا أسلم
الشروح عليها
(وَ) الْغُسْلُ (لِلْكَافِرِ) بَعْدَ إسْلَامِهِ (إذَا أَسْلَمَ) وَلَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ نَحْوُ جَنَابَةٍ
وَيُسَنُّ غُسْلُهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَأَنْ يُحْلَقَ رَأْسُهُ قَبْلَ غُسْلِهِ، وَوَقْتُ غُسْلِهِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ كَمَا مَرَّ وَمَا فِي خَبَرِ ثُمَامَةِ مِمَّا يُخَالِفُهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أَسْلَمَ ثُمَّ اغْتَسَلَ ثُمَّ أَظْهَرَ إسْلَامَهُ بِقَرِينَةِ رِوَايَةٍ أُخْرَى،
أَمَّا إذَا سَبَقَ مِنْهُ نَحْوُ جَنَابَةٍ فَيَجِبُ غُسْلُهُ وَإِنْ اغْتَسَلَ فِي الْكُفْرِ لِعَدَمِ صِحَّتِهِ مِنْهُ، وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ عَدَمَ الْفَرْقِ هُنَا فِي اسْتِحْبَابِ الْحَلْقِ بَيْنَ الذَّكَرِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَحَلَّ نَدْبِهِ لِلذَّكَرِ الْمُحَقَّقِ وَأَنَّ السُّنَّةَ لِلْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى التَّقْصِيرُ كَالْحَجِّ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْقَصْدَ ثَمَّ إزَالَةُ شَيْءٍ مِنْ شَعْرِهِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْوَاجِبَ إزَالَةُ ثَلَاثِ شَعَرَاتٍ فَقَطْ وَهُنَا جَمِيعُ مَا نَبَتَ فِي الْكُفْرِ بِدَلِيلِ خَبَرِ «أَلْقِ عَنْك شَعْرَ الْكُفْرِ» وَعَلَى هَذَا يَكُونُ نَدْبُ الْحَلْقِ هُنَا لِغَيْرِ الذَّكَرِ مُسْتَثْنًى مِنْ كَرَاهَتِهِ لَهُ، وَقِيَاسُ مَا سَيَأْتِي فِي الْحَجِّ نَدْبُ إمْرَارِ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِ مَنْ لَا شَعْرَ لَهُ.
(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ غَسْلُهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ) وَلَعَلَّ وَجْهَهُ تَخْصِيصُ هَذَا بِطَلَبِ السِّدْرِ فِيهِ دُونَ بَقِيَّةِ الْأَغْسَالِ الْمُبَالِغَةِ فِي إظْهَارِ التَّبَاعُدِ عَنْ أَثَرِ الشِّرْكِ وَتَنْزِيلِ أَثَرِهِ إنْ كَانَ مَعْنَوِيًّا مَنْزِلَةَ الْأَقْذَارِ الْحِسِّيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَأَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ قَبْلَ غُسْلِهِ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ مَا ذَكَرَ لَا بَعْدَهُ كَمَا وَقَعَ لِبَعْضِهِمْ،
وَقَالَ م ر: إنْ حَصَلَتْ مِنْهُ جَنَابَةٌ حَالَ الْكُفْرِ غَسَلَ قَبْلَ الْحَلْقِ: أَيْ لِتَرْتَفِعَ الْجَنَابَةُ عَنْ شَعْرِهِ وَإِلَّا فَبَعْدَ الْحَلْقِ لِأَنَّهُ أَنْظَفُ لِرَأْسِهِ انْتَهَى
(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ غُسْلُهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُخَاطَبُ بِالْغُسْلِ الْمَسْنُونِ، وَقِيَاسُ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا يَوْمَ جُمُعَةٍ حَيْثُ طُلِبَ مِنْهُ الْغُسْلُ لِلْجَنَابَةِ وَالْجُمُعَةِ حَتَّى لَوْ نَوَى أَحَدَهُمَا حَصَلَ لَهُ فَقَطْ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ، وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ فِي الدَّرْسِ أَنَّهُ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ بَيْنَ الذَّكَرِ وَغَيْرِهِ) مُعْتَمَدٌ، وَقَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ هُوَ قَوْلُهُ عَدَمُ الْفَرْقِ هَذَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَهُنَا جَمِيعُ مَا نَبَتَ فِي الْكُفْرِ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ اخْتِصَاصِ الْحَلْقِ بِشَعْرِ الرَّأْسِ، لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ، وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ سَبَبَ تَخْصِيصِ الرَّأْسِ بِالْحَلْقِ ظُهُورُ شَعْرِهِ دُونَ غَيْرِهِ، فَكَانَتْ إزَالَتُهُ عَلَامَةً ظَاهِرَةً عَلَى التَّبَاعُدِ عَنْ أَثَرِ الْكُفْرِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَتَعَدَّ لِشُعُورِ الْوَجْهِ لِمَا فِي إزَالَتِهَا مِنْ الْمُثْلَةِ وَلَا كَذَلِكَ الرَّأْسُ لِسِتْرِهَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) غُسْلُ (الْكَافِرِ إذْ اأَسْلَمَ) أَيْ بَعْدَ إسْلَامِهِ لِلْأَمْرِ بِهِ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَلَمْ يَجِبْ لِأَنَّ كَثِيرِينَ أَسْلَمُوا وَلَمْ يُؤْمَرُوا بِهِ وَيَنْوِي هُنَا سَبَبَهُ كَسَائِرِ الْأَغْسَالِ إلَّا غُسْلَ ذَيْنِك كَمَا مَرَّ مَا لَمْ يَحْتَمِلْ وُقُوعَ جَنَابَةٍ مِنْهُ قَبْلُ فَيَضُمُّ نَدْبًا إلَيْهَا نِيَّةَ رَفْعِ الْجَنَابَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،
أَمَّا إذَا تَحَقَّقَ وُقُوعُهَا مِنْهُ قَبْلُ فَيَلْزَمُهُ الْغُسْلُ،
وَإِنْ اغْتَسَلَ فِي كُفْرِهِ لِبُطْلَانِ نِيَّتِهِ
(قَوْلُهُ: وَغُسْلُ الْكَافِرِ إلَخْ) وَيُسَنُّ غُسْلُهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَأَنْ يُحْلَقَ رَأْسُهُ قَبْلَ غُسْلِهِ وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الذَّكَرِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَحَلَّ نَدْبِهِ لِلذَّكَرِ الْمُحَقَّقِ وَأَنَّ السُّنَّةَ لِلْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى التَّقْصِيرُ كَالْحَجِّ وَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ نَدْبُ الْحَلْقِ هُنَا لِغَيْرِ الذَّكَرِ مُسْتَثْنًى مِنْ كَرَاهَتِهِ لَهُ وَقِيَاسُ مَا سَيَأْتِي فِي الْحَجِّ نَدْبُ إمْرَارِ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِ مَنْ لَا شَعْرَ بِهِ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ سم
قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَإِطْلَاقُ حَلْقِ رَأْسِ الْكَافِرِ يَشْمَلُ رَأْسَ الْأُنْثَى وَلَهُ وَجْهٌ نَظَرًا لِمَصْلَحَةِ إلْقَاءِ شَعْرِ الْكُفْرِ،
وَإِنْ سُلِّمَ أَنَّ الْحَلْقَ مُثْلَةٌ فِي حَقِّهَا فَتُسْتَثْنَى هَذِهِ الْحَالَةُ لِمَا ذُكِرَ
وَأَمَّا حَلْقُ لِحْيَةِ الذَّكَرِ فَالظَّاهِرِ أَنَّهُ غَيْرُ مَطْلُوبٍ هُنَا انْتَهَى اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر قَبْلَ غُسْلِهِ أَيْ لَا بَعْدَهُ كَمَا وَقَعَ لِبَعْضِهِمْ،
وَقَالَ م ر إنْ حَصَلَتْ مِنْهُ جَنَابَةٌ حَالَ الْكُفْرِ غُسِلَ قَبْلَ الْحَلْقِ أَيْ لِتَرْتَفِعَ الْجَنَابَةُ عَنْ شَعْرِهِ وَإِلَّا فَبَعْدَ الْحَلْقِ لِأَنَّهُ أَنْظَفُ لِرَأْسِهِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَقَوْلُهُ: م ر عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الذَّكَرِ وَغَيْرِهِ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ: م ر وَعَلَى الْأَوَّلِ أَيْ عَدَمِ الْفَرْقِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اخْتِصَاصُ الْحَلْقِ بِشَعْرِ الرَّأْسِ وَإِنَّمَا لَمْ يَتَعَدَّ لِشَعْرِ الْوَجْهِ لِمَا فِي إزَالَتِهَا مِنْ الْمُثْلَةِ وَلَا كَذَلِكَ الرَّأْسُ لِسَتْرِهِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (إذَا أَسْلَمَ) أَيْ وَلَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ نَحْوُ جَنَابَةٍ وَإِلَّا فَيَجِبُ غُسْلُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ
(قَوْلُهُ: أَيْ بَعْدَ إسْلَامِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَآكَدُهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُحْتَمَلْ إلَى
أَمَّا إذَا وَقَوْلُهُ: وَأَذَانٌ وَدُخُولُ مَسْجِدٍ وَقَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ إلَى وَلِحَلْقِ عَانَةٍ وَقَوْلُهُ: وَكَذَا إلَى وَعِنْدَ كُلِّ وَقَوْلُهُ: أَوْ نَحْوُ فَصْدٍ
(قَوْلُهُ: وَيَنْوِي هُنَا سَبَبَهُ) ظَاهِرُهُ وُجُوبُ ذَلِكَ فِي حُصُولِ هَذِهِ السُّنَّةِ سم
(قَوْلُهُ: إلَّا غُسْلَ ذَيْنَك) أَيْ الْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي إلَّا الْغُسْلُ مِنْ الْجُنُونِ فَإِنَّهُ يَنْوِي الْجَنَابَةَ
وَكَذَا الْمُغْمَى عَلَيْهِ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْفُرُوعِ وَمَحَلُّ هَذَا إذَا جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ
أَمَّا إذَا جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ قَبْلَ بُلُوغِهِ، ثُمَّ أَفَاقَ قَبْلَهُ فَإِنَّهُ يَنْوِي السَّبَبَ كَغَيْرِهِ اهـ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم وَع ش مِثْلُهُ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَيَنْوِي هُنَا رَفْعَ الْجَنَابَةِ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَحْتَمِلْ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَيَنْوِي هُنَا سَبَبَهُ إلَخْ وَتَقْيِيدُ لَهُ
(قَوْلُهُ: وُقُوعُ جَنَابَةٍ) أَيْ أَوْ نَحْوَهَا وَ
(قَوْلُهُ: إلَيْهَا) أَيْ نِيَّةُ السَّبَبِ وَ
(قَوْلُهُ: نِيَّةُ رَفْعِ الْجَنَابَةِ) أَيْ وَنَحْوُ رَفْعِ الْحَدَثِ كَمَا مَرَّ عَنْ سم آنِفًا
(قَوْلُهُ: وُقُوعُهَا) أَيْ أَوْ وُقُوعُ الْحَيْضِ سم
(قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُهُ الْغُسْلُ) وَيُنْدَبُ غُسْلٌ آخَرُ لِلْإِسْلَامِ مَا لَمْ يَنْوِهِ مَعَ غُسْلِ الْجَنَابَةِ ع ش وَبُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَيَنْوِي هُنَا سَبَبَهُ) ظَاهِرُهُ وُجُوبُ ذَلِكَ فِي حُصُولِ هَذِهِ السُّنَّةِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا تَحَقَّقَ وُقُوعُهَا) أَيْ أَوْ وُقُوعُ الْحَيْضِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الْغُسْلُ لِ (لْكَافِرِ) بَعْدَ إسْلَامِهِ (إذَا أَسْلَمَ) تَعْظِيمًا لِلْإِسْلَامِ. «وَقَدْ أَمَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ بِهِ لَمَّا أَسْلَمَ، وَكَذَا ثُمَامَةُ بْنُ أَثَالٍ» رَوَاهُمَا ابْنَا خُزَيْمَةَ وَحِبَّانَ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ؛ لِأَنَّ جَمَاعَةً أَسْلَمُوا وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْغُسْلِ، هَذَا إنْ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ فِي كُفْرِهِ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ وَإِلَّا وَجَبَ عَلَى الْأَصَحِّ،
وَقِيلَ: يَسْقُطُ، وَلَا عِبْرَةَ بِالْغُسْلِ فِي الْكُفْرِ فِي الْأَصَحِّ
(وَالْكَافِرِ إذَا أَسْلَمَ) «لِأَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ بِالْغُسْلِ لَمَّا أَسْلَمَ» .
وَكَذَلِكَ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ رَوَاهُمَا ابْنَا خُزَيْمَةَ وَحِبَّانَ وَغَيْرُهُمَا وَلَيْسَ أَمْرَ وُجُوبٍ لِأَنَّ جَمَاعَةً أَسْلَمُوا فَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْغُسْلِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ، وَهَذَا حَيْثُ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ فِي الْكُفْرِ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ حَيْضٍ فَإِنْ عَرَضَ لَهُ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ وَلَا عِبْرَةَ بِغُسْلٍ مَضَى فِي الْكُفْرِ فِي الْأَصَحِّ
قَوْلُهُ: (وَالْكَافِرِ إلَخْ) شَمِلَ الْأُنْثَى إذَا غَسَّلَهَا زَوْجُهَا،
وَيُنْدَبُ لَهُ حَلْقُ رَأْسِهِ وَلَوْ أُنْثَى أَوْ صَغِيرًا.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْبُرُلُّسِيُّ بَعْدَ غُسْلِهِ وَهُوَ الْوَجْهُ.
وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَبْلَهُ.
وَقَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: إنْ أَجْنَبَ فِي الْكُفْرِ فَبَعْدَهُ وَإِلَّا فَقَبْلَهُ.
(تَنْبِيهٌ) : قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذِهِ الْعِبَارَةُ كَالَّتِي قَبْلَهَا مَقْلُوبَةٌ وَالْأَصْلُ وَلِمَنْ أَسْلَمَ مِنْ كُفْرِهِ وَلِمَنْ أَفَاقَ مِنْ جُنُونِهِ أَوْ إغْمَائِهِ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِأَنَّ إذَا لِلْوَقْتِ فَتُفِيدُ ذَلِكَ مَعَ طَلَبِ الْمُبَادَرَةِ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ) بِالْمُثَلَّثَةِ فِيهِمَا وَضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ الْأُولَى وَالْهَمْزَةِ.
قَوْلُهُ: (وَهَذَا إلَخْ) أَيْ طَلَبُ الْغُسْلِ الْمَنْدُوبِ وَحْدَهُ.
قَوْلُهُ: (وَجَبَ) أَيْ مَعَ الْمَنْدُوبِ وَلَعَلَّ أَمْرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِقَيْسٍ بِذَلِكَ كَانَ مَعَ أَمْرِهِ بِالْوَاجِبِ أَوْ مَعَ عِلْمِ قَيْسٍ بِهِ أَوْ هُوَ الْوَاجِبُ لَمَّا قِيلَ إنَّهُ كَانَ لَهُ أَوْلَادٌ فِي الْكُفْرِ وَمِنْ لَازِمِهَا الْجَنَابَةُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (والكافر إذا أسلم) ؛ تعظيما للإسلام، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به قيس بن عاصم، كما رواه أبو داوود] ٣٥٩ [والترمذي] ٦٠٥ [، وصححه ابن خزيمة] ٢٥٤ [وابن حبان] ١٢٤٠ [، وصححا أيضا] خز ٢٥٣ - حب ١٢٣٨ [:(أنه صلى الله عليه وسلم أمر به ثمامة بن أثال الحنفي)، وأصله في (الصحيحين)] خ ٤٣٧٢ - م ١٧٦٤ [وإن قلنا: لا يجب؛ لأنه توبة من معصية فأشبه غيره، ولأن جماعة أسلموا فلم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم به.
ثم الأصح: أنه بعد الإسلام إذ لا سبيل إلى تأخير الإسلام الواجب.
وقيل: قبيله، وهو غلط.
كل هذا إذا لم يعرض له في حال الكفر ما يوجب الغسل من حيض أو جنابة،
فإن عرض له ذلك .. لزمه الغسل بعد الإسلام.
وقال الإصطخري: يسقط بالإسلام؛ لأنه يهدم ما قبله.
وقيل: إن اغتسل في الكفر .. كفاه، وإلا ... لزمه، وعلى المذهب ... تلزمه الإعادة.
ويستحب له أيضا حلق رأسه بعد الغسل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به رواه أبو داوود] ٣٦٠ [ولم يضعفه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.