ويكبر الحاج من ظهر النحر ويختم بصبح آخر التشريق
الشروح عليها
(وَيُكَبِّرُ الْحَاجُّ مِنْ ظُهْرِ) يَوْمِ (النَّحْرِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ} وَالْمَنَاسِكُ تَنْقَضِي يَوْمَ النَّحْرِ ضَحْوَةً بِالرَّمْيِ، فَالظُّهْرُ أَوَّلُ صَلَاةٍ تَأْتِي عَلَيْهِ بَعْدَ انْتِهَاءِ وَقْتِ التَّلْبِيَةِ (وَيَخْتِمُ بِصُبْحِ آخِرِ) أَيَّامِ (التَّشْرِيقِ) ؛ لِأَنَّهَا آخِرُ صَلَاةٍ يُصَلِّيهَا بِمِنًى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَخْتِمُ بِصُبْحٍ آخِرَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ) مُعْتَمَدٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَخْتِمُ بِصُبْحٍ آخَرَ التَّشْرِيقِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ حَاجًّا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ، وَإِلَّا فَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ كَغَيْرِهِ فَيُطْلَبُ مِنْهُ التَّكْبِيرُ الْمَطْلُوبُ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي فَتَنَبَّهْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُكَبِّرُ الْحَاجُّ) الَّذِي بِمِنًى وَغَيْرِهَا كَمَا يَأْتِي (مِنْ ظُهْرِ النَّحْرِ) ؛ لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةٍ تَلْقَاهُ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ بِاعْتِبَارِ وَقْتِهِ الْأَفْضَلِ وَهُوَ الضُّحَى، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَدَّمَهُ عَلَى الصُّبْحِ أَوْ أَخَّرَهُ عَنْ الظُّهْرِ لَمْ يُعْتَبَرْ ذَلِكَ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ خِلَافًا لِمَنْ أَنَاطَهُ بِوُجُودِ التَّحَلُّلِ وَلَوْ قَبْلَ الْفَجْرِ إذْ يَلْزَمُهُ تَأَخُّرُهُ بِتَأَخُّرِ التَّحَلُّلِ عَنْ الظُّهْرِ،
وَإِنْ مَضَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَهُوَ بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِهِمْ وَأَنَّهُ لَوْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ نَفْلًا أَوْ فَرْضًا كَبَّرَ إلَّا أَنْ يُقَالَ غَيْرُهَا تَابِعٌ لَهَا فِي ذَلِكَ فَلَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَيْهَا (وَيَخْتِمُ بِصُبْحِ آخِرِ) أَيَّامِ (التَّشْرِيقِ) ،
وَإِنْ نَفَرَ قَبْلُ أَوْ لَمْ يَكُنْ بِهَا أَصْلًا كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ؛ لِأَنَّهَا آخِرُ صَلَاةٍ يُصَلُّونَهَا بِمِنًى؛ لِأَنَّهُ بِاعْتِبَارِ الْأَفْضَلِ لَهُمْ مِنْ الْبَقَاءِ بِهَا إلَى النَّفْرِ الثَّانِي وَتَأْخِيرِ الظُّهْرِ إلَى الْمُحَصَّبِ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ قَدَّمَهُ) أَيْ التَّحَلُّلَ سم
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَّجَهٌ) فِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّأْخِيرِ بَلْ الْمُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ؛ لِأَنَّهُ مَا دَامَ لَمْ يَتَحَلَّلْ شِعَارُهُ التَّلْبِيَةُ حَتَّى لَوْ أَخَّرَ عَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَلَا تَكْبِيرَ فِي حَقِّهِ
وَكَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلتَّقْدِيمِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ الْبَصْرِيِّ مَا يُوَافِقُهُ وَيَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا اعْتِمَادُهُ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ مَضَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذِهِ الْغَايَةِ
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَوْ صَلَّى إلَخْ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: أَنَّهُ لَوْ قَدَّمَهُ إلَخْ سم
(قَوْلُهُ: كَبَّرَ) هَذَا مُتَّجِهٌ سم
(قَوْلُهُ: غَيْرُهَا) أَيْ غَيْرُ الظُّهْرِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُخْتَمُ بِصُبْحِ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ) مُعْتَمَدٌ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ حَاجًّا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ أَيْ مِنْ قَوْلِهِمْ؛ لِأَنَّهَا آخِرُ صَلَاةٍ إلَخْ وَإِلَّا فَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ كَغَيْرِهِ فَيُطْلَبُ مِنْهُ التَّكْبِيرُ الْمَطْلُوبُ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ إلَى الْغُرُوبِ فَتَنَبَّهْ لَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ بِمِنًى
(قَوْلُهُ: وَتَأْخِيرِ الظُّهْرِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْبَقَاءِ قَوْلُ الْمَتْنِ (كَهُوَ) ضَعِيفٌ ع ش
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَيُكَبِّرُ الْحَاجُّ) أَيْ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ قَدَّمَهُ) أَيْ التَّحَلُّلَ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَّجَهٌ) فِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّأْخِيرِ بَلْ الْمُتَّجَهُ حِينَئِذٍ أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ بِأَنَّهُ مَا دَامَ لَمْ يَتَحَلَّلْ شِعَارُهُ التَّلْبِيَةُ حَتَّى لَوْ أَخَّرَ عَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَلَا تَكْبِيرَ فِي حَقِّهِ
وَكَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلتَّقْدِيمِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَوْ صَلَّى) أَشَارَ إلَى أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ لَوْ قَدَّمَهُ
(قَوْلُهُ: كَبَّرَ) هَذَا مُتَّجِهٌ
(وَيُكَبِّرُ) عَقِبَ الصَّلَوَاتِ (الْحَاجُّ مِنْ ظُهْرِ) يَوْمِ (النَّحْرِ) لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاتِهِ بِمِنًى وَوَقْتُ انْتِهَاءِ التَّلْبِيَةِ (وَيَخْتِمُ) التَّكْبِيرَ (بِصُبْحِ آخِرِ) أَيَّامِ (التَّشْرِيقِ) لِأَنَّهَا آخِرُ صَلَاةٍ يُصَلِّيهَا بِمِنًى كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَحَلِّهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُكَبِّرُ الْحَاجُّ مِنْ ظُهْرِ) يَوْمِ (النَّحْرِ) لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاتِهِ بَعْدَ انْتِهَاءِ وَقْتِ التَّلْبِيَةِ. (وَيَخْتِمُ بِصُبْحِ آخِرِ) أَيَّامِ (التَّشْرِيقِ) لِأَنَّهَا آخِرُ صَلَاتِهِ بِمِنًى
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مِنْ ظُهْرِ إلَخْ) أَيْ إنْ تَحَلَّلَ فِيهِ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِالتَّحَلُّلِ سَوَاءٌ قَدَّمَهُ أَوْ أَخَّرَهُ عَلَى مَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ أَمْرُ شَيْخِنَا، فَغَايَةُ مَا يَقَعُ فِيهِ التَّكْبِيرُ لِلْحَاجِّ مِنْ الْفَرَائِضِ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً مِنْ ظُهْرِ النَّحْرِ إلَى صُبْحِ آخِرِ التَّشْرِيقِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاتِهِ) هُوَ تَعْلِيلٌ لِابْتِدَائِهِ،
وَأَمَّا أَصْلُ مَشْرُوعِيَّتِهِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى:{فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ} الْآيَةَ، وقَوْله تَعَالَى:{وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} وَهِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ.
قال: (ويكبر الحاج من ظهر النحر) ؛ لقوله تعالى:} فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله {، والمناسك تقضى يوم النحر ضحوة، وأول صلاة تلقاهم الظهر. قال: (ويختم بصبح آخر التشريق) ؛ لأنه آخر صلاة يصليها الحاج بمنى، والناس تبع لهم.
والسنة لهم: أن يرموا في اليوم الثالث بعد الزوال وهم ركبان، ولا يصلون الظهر بمنى بل بعد نفرهم منها.
و (أيام التشريق): الحادي عشر،
والثاني عشر، والثالث عشر من ذي الحجة.
سميت بذلك لتشريق اللحم بها- وهو: نشره-
وقيل: من قولهم: أشرق ثبير كيما نغير،
وقيل: لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.