وَهَلْ أربع أو خمس؟ خلاف
الشروح عليها
(أَرْبَعٌ أَوْ خَمْسٌ) أَصْلًا أَوْ بَقَاءٌ فِي ذَلِكَ (خِلَافٌ) فَالْأَرْبَعُ يَسِيرَةٌ اتِّفَاقًا وَالسِّتُّ كَثِيرَةٌ اتِّفَاقًا وَالْخِلَافُ فِي الْخَمْسِ وَنُدِبَ الْبُدَاءَةُ بِالْحَاضِرَةِ مَعَ الْكَثِيرِ إنْ لَمْ يَخَفْ خُرُوجَ الْوَقْتِ وَإِلَّا وَجَبَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَصْلًا) أَيْ كَمَا لَوْ تَرَكَ ذَلِكَ الْقَدْرَ ابْتِدَاءً وَقَوْلُهُ أَوْ بَقَاءً أَيْ كَمَا لَوْ تَرَكَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الْقَدْرِ ابْتِدَاءً وَقَضَى بَعْضَهُ حَتَّى بَقِيَ ذَلِكَ الْقَدْرُ.
(قَوْلُهُ فَالْأَرْبَعُ يَسِيرَةٌ اتِّفَاقًا إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ طَرِيقَةَ ابْنِ يُونُسَ أَنَّ الْأَرْبَعَ مِنْ حَيِّزِ الْيَسِيرِ اتِّفَاقًا لِحِكَايَةِ الْقَوْلَيْنِ فِي حَدِّ الْيَسِيرِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَطَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ الْأَرْبَعَ مُخْتَلَفٌ فِيهَا كَالْخَمْسِ لِحِكَايَةِ الْقَوْلَيْنِ فِي حَدِّ الْيَسِيرِ هَلْ هُوَ ثَلَاثٌ أَوْ أَرْبَعٌ وَقَدْ ذَكَرَ الطَّرِيقَتَيْنِ عِيَاضٌ وَأَبُو الْحَسَنِ إذَا عَلِمْت هَذَا فَقَوْلُ الشَّارِحِ فَالْأَرْبَعُ يَسِيرَةٌ اتِّفَاقًا أَيْ مِنْ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ فِيهَا خِلَافًا خَارِجًا عَنْهُمَا فَقَدْ قِيلَ إنَّ الْيَسِيرَ ثَلَاثٌ فَأَقَلُّ
وَأَمَّا الْأَرْبَعُ فَكَثِيرَةٌ كَمَا عَلِمْت
(قَوْلُهُ وَالْخِلَافُ فِي الْخَمْسِ) أَيْ فَهِيَ مِنْ حَيِّزِ الْيَسِيرِ عَلَى الثَّانِي وَمِنْ حَيِّزِ الْكَثِيرِ عَلَى الْأَوَّلِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا وَجَبَ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ خَافَ خُرُوجَ وَقْتِ الْحَاضِرَةِ بِفِعْلِ الْكَثِيرِ قَبْلَهَا وَجَبَ تَقْدِيمُهَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهَلْ أَرْبَعٌ، أَوْ خَمْسٌ؟ خِلَافٌ) عِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ ذَكَرَ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ فَأَدْنَى بَدَأَ بِهِنَّ،
فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُنَّ حَتَّى صَلَّى فَلْيُصَلِّ مَا ذَكَرَ وَيُعِيدُ الَّتِي صَلَّى إنْ كَانَ فِي وَقْتِهَا.
وَإِنْ ذَكَرَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فَأَكْثَرَ بَدَأَ بِالْحَاضِرَةِ ثُمَّ يُصَلِّي مَا ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا يُعِيدُ الْحَاضِرَةَ.
وَإِنْ كَانَ فِي وَقْتِهَا، وَكَذَلِكَ لَوْ ذَكَرَهُنَّ بَعْدَمَا صَلَّى الْحَاضِرَةَ. ابْنُ يُونُسَ: لَا خِلَافَ فِي يَسَارَةِ الْأَرْبَعِ وَالْأَشْبَهُ بِظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْخَمْسَ مِنْ الْكَثِيرِ. التَّلْقِينُ: الْخَمْسُ مِنْ الْيَسِيرِ.
ابْنُ رُشْدٍ: وَأَمَّا السِّتُّ فَمِنْ الْكَثِيرِ. الْمَازِرِيُّ: وَجْهُ الْمَشْهُورِ أَنَّهَا خَمْسٌ أَنَّهُ عَدَدٌ لَا تَكْرِيرَ فِيهِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْيَسِيرُ جُمْلَةَ الْعَدَدِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَوَاءً أَوْ كَانَ بَقِيَّةً بَقِيَتْ عَلَيْهِ مِنْ فَوَائِتَ قَضَاهَا وَعَزَا هَذَا ابْنُ عَرَفَةَ لِعَبْدِ الْحَقِّ.
(وَهَلْ) أَكْثَرُ الْيَسِيرِ (أَرْبَعٌ) وَهُوَ مَذْهَبُ الرِّسَالَةِ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدَ جَمَاعَةٍ (أَوْ خَمْسٌ) وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَتُؤُوِّلَتْ الْمُدَوَّنَةُ عَلَيْهِ أَيْضًا، وَقَدَّمَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْجَلَّابُ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، وَصَوَّبَهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَشَهَرَهُ الْمَازِرِيُّ مِنْ الصَّلَوَاتِ مِنْ أَصْلِ الْفَوَاتِ وَالْبَاقِي بَعْدَ قَضَاءِ بَعْضِهَا فِي الْجَوَابِ (خِلَافٌ) أَيْ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ، هَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ يُونُسَ وَطَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ الْأَرْبَعَ مُخْتَلَفٌ فِيهَا كَالْخَمْسِ ذَكَرَهُمَا عِيَاضٌ وَأَبُو الْحَسَنِ وَمَفْهُومُ يَسِيرِهَا تَقْدِيمُ الْحَاضِرَةِ عَلَى كَثِيرِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ نَدْبًا إنْ اتَّسَعَ وَقْتُهَا وَوُجُوبًا إنْ ضَاقَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وهل أربع؛ يعني أن الشيوخ اختلفوا في حد اليسير الذي يجب تقديمه على الحاضرة، هل هو أربع فدون كما في الرسالة؟ وهو ظاهر المدونة عند سند وجماعة، ونقله في النوادر عن سحنون: وعليه فما زاد على الأربع كثير أو حد اليسير. خمس؛ أي خمس صلوات فدون إلى واحدة، والكثير على هذا ما زاد على الخمس المازري: وهو مشهور مذهب مالك، وإليه ذهب ابن الجلاب والقاضي عبد الوهاب، وقاله مالك في العتبية، وذكره عنه ابن حبيب؛
وهو ظاهر المدونة عند جماعة. قاله الشارح. وقوله: خلاف، مبتدأ حذف خبره؛ أي في ذلك خلاف ومحله في الخمس، فالأربع من حيز اليسير اتفاقا كما لابن يونس، وطريقة ابن رشد أن الأربعة مختلف فيها كالخمس والست كثيرة اتفاقا،
وقال الرماصي: وتقدم الحاضرة على كثير الفوائت جدا كالخمسة عشر: والكثير لا جدا يبدأ به ما لم يخف فوات وقت الحاضرة، وحد الكثير الخمس أو الست، ولابن مسلمة أنه: يبدأ بالكثير ولو صلاة شهرين،
وإن خرج وقت الحاضرة إذا كان لا يفارق الكثير حتى يصليه جميعا. وقد مر عن الشيخ الأمير: أن من اليسير مع الحاضرة مشتركتان ضاق الوقت عن أولاهما.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.