فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) لَا فِي (نَفْثٍ) أَيْ بُصَاقٍ بِلَا صَوْتٍ (بِثَوْبٍ) أَوْ غَيْرِهِ (لِحَاجَةٍ) بِأَنْ امْتَلَأَ فَمُهُ بِالْبُصَاقِ وَكُرِهَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَإِنْ كَانَ بِصَوْتٍ بَطَلَتْ لِعَمْدِهِ وَسَجَدَ لِسَهْوِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بِأَنْ امْتَلَأَ فَمُهُ) أَيْ وَهُوَ جَائِزٌ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَإِنْ بِصَوْتٍ كَمَا فِي المج وَلَا سُجُودَ فِيهِ اتِّفَاقًا.

(قَوْلُهُ وَكَرِهَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ) وَفِي لُزُومِ السُّجُودِ لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ قَوْلَانِ اُنْظُرْ بْن، وَقَوْلُ الشَّارِحِ فَإِنْ كَانَ أَيْ الْبُصَاقُ الَّذِي لِغَيْرِ حَاجَةٍ بِصَوْتٍ، وَقَوْلُهُ وَسَجَدَ لِسَهْوِهِ أَيْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِعَدَمِ سُجُودِهِ حِينَئِذٍ

١٬٧٤٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْبُصَاقَ فِي الصَّلَاةِ

١٬٧٥٠

إمَّا لِحَاجَةٍ أَوْ لِغَيْرِهَا وَفِي كُلٍّ

١٬٧٥١

إمَّا أَنْ يَكُونَ بِصَوْتٍ أَوْ بِغَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ لِحَاجَةٍ فَهُوَ جَائِزٌ كَانَ بِصَوْتٍ أَوْ لَا وَلَا سُجُودَ فِيهِ اتِّفَاقًا وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ صَوْتٍ كَانَ مَكْرُوهًا وَفِي لُزُومِ السُّجُودِ لَهُ قَوْلَانِ وَإِنْ كَانَ بِصَوْتٍ بَطَلَتْ إنْ كَانَ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا وَإِنْ كَانَ سَهْوًا سَجَدَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إنْ كَانَ فَذًّا أَوْ إمَامًا لَا مَأْمُومًا لِحَمْلِ الْإِمَامِ لَهُ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬١٨٩ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَنَفْثٍ بِثَوْبٍ لِحَاجَةٍ) عِيَاضٌ: قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ» يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَعْنَى فَإِنَّهُ قِبْلَةُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - قِبَلَ وَجْهِهِ إذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا تُقَابَلُ بِضِدِّهَا مَا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنْ لَا يُفْعَلَ إلَّا بِإِيهَانٍ.

قَوْلُهُ:«وَلَكِنْ لِيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ» تَنْزِيهٌ أَيْضًا لِجِهَةِ الْيَمِينِ عَنْ الْأَقْذَارِ.

وَقَوْلُهُ:«فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَفْعَلْ هَكَذَا وَتَفَلَ فِي ثَوْبِهِ وَمَسَحَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ» ، فِيهِ جَوَازُ الْبُصَاقِ فِي الصَّلَاةِ - لِمَنْ احْتَاجَ إلَيْهِ - وَالنَّفْخِ الْيَسِيرِ إنْ لَمْ يَصْنَعْهُ عَبَثًا؛ إذْ لَا يَسْلَمُ مِنْهُ الْبُصَاقُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬١٨٩ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬١٨٩ قبلها

منح الجليلعليش

(وَ) لَا سُجُودَ بِ (نَفْثٍ) أَيْ بَصْقٍ بِصَوْتٍ (بِثَوْبٍ) أَيْ فِيهِ (لِحَاجَةٍ) أَيْ احْتِيَاجِهِ لِلْبَصْقِ بِكَثْرَةِ الْبُصَاقِ فِي فَمِهِ أَوْ نُزُولِ نُخَامَةٍ مِنْ رَأْسِهِ أَوْ بَلْغَمٍ مِنْ صَدْرِهِ وَهُوَ جَائِزٌ. كَتَنَحْنُحٍ

٨٧٥

وَالْمُخْتَارُ عَدَمُ الْإِبْطَالِ بِهِ لِغَيْرِهَا وَتَسْبِيحِ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ لِضَرُورَةٍ، وَلَا يُصَفِّقْنَ، وَكَلَامٍ لِإِصْلَاحِهَا بَعْدَ سَلَامٍ.

[منح الجليل] وَكُرِهَ لِغَيْرِهَا، فَإِنْ كَانَ بِلَا صَوْتٍ فَفِي سُجُودِهِ لَهُ وَعَدَمِهِ قَوْلَانِ،

٨٧٦

وَإِنْ كَانَ بِصَوْتٍ فَإِنْ كَانَ سَهْوًا سَجَدَ لَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ،

٨٧٧

وَإِنْ كَانَ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا بَطَلَتْ وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ السُّجُودِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ونفث بثوب لحاجة؛ يعني أنه لا سجود في نفث وقع سهوا بثوب لحاجة، والنفث: البصاق بلا صوت، كما لأبي محمد صالح، أو به كما لابن شبلون. واللام في قوله: "لحاجة" ، للتعليل؛ أي لأجل حاجة،

٧٬٢٠٨

ومفهوم قوله: "لحاجة" : قال الشبراخيتي: فإن كان لغير حاجة عمدا أو جهلا بطلت، وسهوا سجد إن كان إماما أو فذا لا مأموما. ونحوه للحطاب عن الجزولي.

٧٬٢٠٩

زاد الشبراخيتي: وهذا كله إن كان بصوت: فإن كان بلا صوت لغير حاجة فلا سجود في سهوه ولا بطلان في عمده، وينبغي كراهته، وحكم النفث في الصلاة الجواز لمن احتاج إليه. انتهى.

٧٬٢١٠

وقال الشيخ عبد الباقي: والنفث البصاق بلا صوت، كما لأبي محمد بثوب لحاجة ولغيرها سهوا يسجد،

٧٬٢١١

فإن كان بصوت عمدا وجهلا بطلت، وسهوا سجد بعد السلام إن كان إماما أو فذا لا مأموما فيحمله عنه إمامه. قاله البرزلي، ثم قال: والنفث عمدا لحاجة جائز. وكره لغيرها فيما يظهر. انتهى.

٧٬٢١٢

وقوله: فإن كان بصوت عمدا أو جهلا بطلت، قال الرهوني: إنه خلاف الراجح: قال الشيخ بناني: قوله: وكره لغيرها الخ، قال الشيخ أبو علي: إنما زاد المصنف لحاجة ليكون النفث مطلوبا فيدخل في هذا القسم الذي يطلب فعله، وإلا فلا فرق بين الحاجة وغيرها في النفث لكن إن كان لحاجة فلا سجود اتفاقا، وإلا فقولان؛ لأنه مع الحاجة

٧٬٢١٣

إما مطلوب أو جائز، وبلا حاجة

٧٬٢١٤

إما أن يكون جائزا أو مكروها، وحكم ذلك كله في أبي الحسن، وكلام هذا الشارح يقتضي أنه لم يقف على نص. انتهى.

٧٬٢١٥

وقال الشيخ عبد الباقي: وقول بعضهم: النفث نفخ لطيف بلا ريق على الصحيح،

٧٬٢١٦

وقيل: بريق غير ظاهر؛ إذ النفخ مبطل لطف أم لا. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: وفيه نظر؛ لأن ما في المواق والحطاب صريح في جواز النفخ اليسير لمن لم يفعله عبثا؛ إذ لا يسلم منه البصاق. انتهى.

٧٬٢١٧

وقال الشيخ الأمير: وبصق بثوب وإن بصوت للحاجة، وإلا يكن لحاجة والموضوع أنه بصوت فكالنفخ والكلام،

٧٬٢١٨

فإن الكلام هنا بمعنى مطلق الصوت ولو نهق كالحمار، قالوا: إن حرك شدقيه وشفتيه لم تبطل، وينبغي حمله على ما يحصل بين يدي الكلام،

٧٬٢١٩

أما إن حصلت صورة الكلام بتحرك اللسان والشفتين، فينبغي البطلان كما اكتفوا به في قراءة الفاتحة والإحرام، وترددوا هل تبطل إشارة الأخرس أو إن قصد بها الكلام له؟

٧٬٢٢٠

أما إن نطقت يده بلا قصده فلا، وبه ولي يفتي نفسه انتهى. كتنحنح؛ يعني أن من تنحنح في صلاته سهوا لا سجود عليه، والأولى ترك عمده،

٧٬٢٢١

وإن كان لشيء نابه في صلاته يتعلق بها أو بغيرها لخبر: (من نابه شيء في صلاته فليسبح (١) )،

٧٬٢٢٢

فإن كان التنحنح لأجل توقف قراءة عليه وجب في الواجبة، وندب أو من في غيرها. قاله الشيخ عبد الباقي.

٧٬٢٢٣

وقال الشيخ محمد بن الحسن: كتنحنح؛ أي لحاجة. وفسر ابن عاشر الحاجة بضرورة الطبع، قال المازري: التنحنح للضرورة، وأنين الوجع مغتفر. انتهى.

٧٬٢٢٤

وقال الشارح عند قوله: "كتنحنح" ، يريد أن التنحنح لحاجة لا يبطل الصلاة ولا سجود فيه. ابن بشير: باتفاق، واختلف إذا تنحنح من غير حاجة، هل يكون كالكلام فيفرق فيه بين السهو والعمد، وهو قول مالك في المختصر أولا تبطل به الصلاة مطلقا؛ وهو قول مالك أيضا، وبه أخذ ابن القاسم واختاره الأبهري واللخمي،

٧٬٢٢٥

وإليه أشار بقوله: والمختار؛ أي عند اللخمي من قولي مالك عدم الإبطال؛ أي ابطال الصلاة به. أي بالتنحنح كغيرها؛ أي لغير حاجة أصلا، كما في نقل الحطاب، فلا تبطل ولو عبثا أي إذا قل، وإلا أبطل. وحمله السنهوري وأحمد على أن معناه لغير حاجة تتعلق بالصلاة، كأن يسمع غيره أنه في صلاة

٧٬٢٢٦

فلو فعله عبثا لبطلت. انتهى.

٧٬٢٢٧

وفي الرهوني أن: ما حمله عليه السنهوري وأحمد لا يعول عليه،

٧٬٢٢٨

وأن الإطلاق هو الموافق لكلام أهل المذهب، والتنخم كالتنحنح كلاهما لا يفسد الصلاة، ولالك قول أنهما يفسدان الصلاة قاله الإمام الحطاب. قال: والقولان إنما هما في تنحنح غير المضطر. انتهى.

٧٬٢٢٩

وقال الشيخ إبراهيم: وأما التنخم بأن يقول: أخ، فلا يبطل إن كان لضرورة البلغم الذي يسقط من دماغه، ولغير ضرورة قال الجزولي: من تنخم عمدا في صلاته أعادها لأنه كلام، وهو، أخ،

٧٬٢٣٠

وقال البرزلي: ولغير ضرورة للتسميع الصواب أن لا تبطل. انتهى. ولا تبطل بجشإ للضرورة، والظاهر عدم بطلانها بجمع التنحنح والتنخم. قاله الشيخ عبد الباقي.

٧٬٢٣١

وقال الشيخ الأمير عاطفا على ما لا سجود فيه: وتنحنح وإن عبثا أي لغير حاجة إلا أن يتلاعب أو يكثر،

٧٬٢٣٢

وكذا التبسم على هذا التفصيل. انتهى. ولابن العربي في العارضة: البزاق في المسجد ضرب من الإهانة، ولكن جعل الله للعبد طرحه ضرورة في أي حال كان حتى في الصلاة، وهو كلام لأنه كلام

٧٬٢٣٣

إما بفْ أو تُفْ، أو أع، أو أخ، أو أح أح وسمح فيه. قاله الإمام الحطاب. ونقل عن أبي الحسن الخلاف في النفخ، والتنحنح، والتأوه، والأنين؛ والبصاق بصوت، والاستفهام بالقرآن. انتهى.

٧٬٢٣٤

وقال الشيخ إبراهيم: والتنهد غلبة مغتفر ولغيرها عمدا أو جهلا مبطل وسهوا سجد غير المأموم، وينبغي أن لا يبطل الجشأ إذا كان غلبة كالتنهد،

٧٬٢٣٥

وأما الجشأ من غير غلبة فإن كان عمدا أو جهلا أبطل،

٧٬٢٣٦

وإن كان سهوا فإنه يسجد غير المأموم. وذكر الشيخ زروق في شرح القرطبية أنه: إذا ابتلع الإنسان ما اجتمع من ريقه في الصلاة فإنها تبطل،

٧٬٢٣٧

وكذا الصيام، ويرده قول المصنف: وتعمد بلع ما بين أسنانه، وذكر في الشامل في الصيام: التردد في ذلك. انتهى.

٧٬٢٣٨

ونقل الإمام الحطاب عن الجزولي: ومن تنحنح في صلاته عامدا أعادها؛ لأنه كلام،

٧٬٢٣٩

وإن كان ذلك لضرورة كبلغم نزل من دماغه فلا شيء عليه. انتهى. وفيه عن البرزلي أن: التنحنح والتنخم إن كان لضرورة لا شيء فيه، ولغير ضرورة للتسميع اختلف، هل تبطل أو لا تبطل؟ والصواب أن لا تبطل. وكان شيخنا الإمام يفتي بقول ابن عبد الحكم ببطلانها إذا فعلت عمدا أو جهلا، فسألته عن ذلك، فقال: هو تغليظ على العامة؛ لأنهم يفعلونه كثيرا في جامع الزيتونة عند القنوت في الصبح للتسميع.

وبالله تعالى التوفيق. انتهى. وفيه عن الجزولي ما نصه: واختلف في التنحنح في الصلاة لغير ضرورة، هل تبطل به الصلاة أو يكره؟

٧٬٢٤٠

فإن وقع ونزل أجزأته صلاته قولان: وكذلك التأوخ، والتأوه، والأنين، والبكاء بالصوت. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.