فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا) الْإِشَارَةِ لِلرَّدِّ (عَلَى مُشَمِّتٍ) أَيْ فَلَيْسَ بِجَائِزٍ بَلْ مَكْرُوهٌ إذْ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَحْمَدَ فَيُكْرَهُ تَشْمِيتُهُ إنْ حَمِدَ وَأَوْلَى إنْ لَمْ يَحْمَدْ فَيُكْرَهُ الرَّدُّ مِنْ الْمُصَلِّي بِالْإِشَارَةِ عَلَى الْمُشَمِّتِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (لَا عَلَى مُشَمِّتٍ) ش: قَالَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الثَّانِي مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا يَرُدُّ عَلَى مُشَمِّتِهِ.

٦٬٣٨٨

قَالَ فِي حَاشِيَةِ الْمَشَذَّالِيِّ عَنْ الْوَانُّوغِيِّ: فِي تَصَوُّرِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ عُسْرٌ؛ لِأَنَّ التَّشْمِيتَ

٦٬٣٨٩

فَرْعُ سَمَاعِ الْحَمْدِ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَا يَحْمَدُ فَكَيْفَ يُرَدُّ.

(قُلْت) يُمْكِنُ فَرْضُهُ إذَا عَطَسَ وَحَمِدَ جَهْرًا قَبْلَ الْإِحْرَامِ ثُمَّ أَحْرَمَ فَشَمَّتَهُ فَصَدَقَ حِينَئِذٍ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ، انْتَهَى.

٦٬٣٩٠

(تَنْبِيهٌ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الصَّلَاةِ فِي أَسْئِلَةٍ لِبَعْضِ الْعَصْرِيِّينَ مَسْأَلَةٌ إذَا قَالَ الْعَاطِسُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَقَالَ لَهُ مُصَلٍّ آخَرُ: رَحِمَكَ اللَّهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ لَا يَحْمَدُ اللَّهَ فَإِنْ فَعَلَ فَفِي نَفْسِهِ وَحَكَى ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي ذَلِكَ خِلَافًا انْتَهَى.

٦٬٣٩١

وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: وَأَمَّا تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ فَهُوَ كَلَامٌ مَعَ مُخَاطَبٍ يُفْسِدُ الصَّلَاةَ

٦٬٣٩٢

وَأَمَّا تَحْمِيدُهُ هُوَ فِي نَفْسِهِ فَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَالشَّعْبِيِّ أَنَّهُ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيَجْهَرُ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ يَحْمَدُ وَلَكِنْ سِرًّا فِي نَفْسِهِ، انْتَهَى. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الطِّرَازِ فِي بَابِ الْقُنُوتِ وَنَصُّهُ فِي الِاحْتِجَاجِ لِأَبِي حَنِيفَةَ لَا يَدْعُو إلَّا بِمَا فِي الْقُرْآنِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ شَمَّتَ الْعَاطِسَ أَوْ رَدَّ السَّلَامَ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَهُوَ دُعَاءٌ إلَّا أَنَّهُ لَمَّا خَاطَبَ آدَمِيًّا صَارَ مِنْ الْكَلَامِ الْمُشْتَبِهِ بِكَلَامِ النَّاسِ، وَكَمَا لَوْ أَنْشَدَ شِعْرًا لَيْسَ فِيهِ إلَّا الثَّنَاءُ وَالدُّعَاءُ، انْتَهَى.

٦٬٣٩٣

وَقَالَ فِي الْعَارِضَةِ: فِي حَدِيثِ تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ فَوَائِدُ: مِنْهَا أَنَّهُ مَنَعَهُ مِنْ التَّشْمِيتِ وَجَعَلَهُ كَلَامًا وَإِنَّمَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِعَادَةِ؛ لِأَنَّهُ تَأَوَّلَ قَبْلَ بَيَانِ الشَّرْعِ وَمَنْ فَعَلَهُ الْآنَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(لَا عَلَى مُشَمِّتٍ) تَقَدَّمَ نَصُّهَا: لَا يَرُدُّ عَلَى مَنْ شَمَّتَهُ وَلَا إشَارَةً

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا عَلَى مُشَمِّتٍ (ش) هَذَا مُخْرَجٌ مِنْ الْجَوَازِ أَيْ: لَا الرَّدِّ عَلَى مُشَمِّتٍ فَلَا يَجُوزُ أَيْ: يُكْرَهُ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى الْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ

١٬٠٩٠

وَكَذَلِكَ بَعْضُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ أَيْ: إشَارَةٍ لِرَدِّ سَلَامٍ لَا إشَارَةٍ لِلرَّدِّ عَلَى مُشَمِّتٍ أَيْ: فَلَيْسَ مِنْ الْجَائِزِ بَلْ هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ لِقَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يَرُدُّ عَلَى مَنْ شَمَّتَهُ إشَارَةً كَانَ فِي فَرْضٍ أَوْ نَافِلَةٍ اهـ الْوَانُّوغِيُّ وَفِي تَصْوِيرِ التَّشْمِيتِ عَلَى الْمَشْهُورِ عُسْرٌ؛ لِأَنَّهُ

١٬٠٩١

فَرْعُ سَمَاعِ الْحَمْدِ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَا يَحْمَدُ فَكَيْفَ يَرُدُّ قُلْت يُمْكِنُ فَرْضُهُ إذَا عَطَسَ وَحَمِدَ جَهْرًا قَبْلَ الْإِحْرَامِ ثُمَّ أَحْرَمَ فَشَمَّتَهُ صَدَقَ حِينَئِذٍ أَنْ لَا يَرُدَّ اهـ.

١٬٠٩٢

فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ كَرِهْتُمْ الْإِشَارَةَ لِلرَّدِّ عَلَى الْمُشَمِّتِ فِي النَّافِلَةِ وَأَجَزْتُمْ حِكَايَةَ الْأَذَانِ فِيهَا قِيلَ؛ لِأَنَّ الرَّدَّ هُنَا فِي مَعْنَى الْمُحَادَثَةِ وَالتَّشْمِيتُ قَوْلُ مَنْ سَمِعَ حَمْدَ الْعَاطِسِ لَهُ يَرْحَمُك اللَّهُ بِالْمُهْمَلَةِ مِنْ السَّمْتِ وَهُوَ الْهُدَى أَيْ: جَعَلَك اللَّهُ عَلَى هُدًى وَسَمْتٍ حَسَنٍ وَبِالْمُعْجَمَةِ مَعْنَاهُ أَبْعَدَ اللَّهُ عَنْك الشَّمَاتَةَ

١٬٠٩٣

{فَائِدَةٌ} أَوَّلُ مَنْ عَطَسَ آدَم وَهُوَ مِنْ اللَّهِ وَالتَّثَاؤُبُ مِنْ الشَّيْطَانِ بِمُثَنَّاتَيْنِ مِنْ فَوْقٍ وَالْمَدِّ وَالْهَمْزِ مُخَفَّفًا عَلَى وَزْنِ تَفَاعُلٍ وَلَا يُقَالُ تَثَاوُبٌ بِالْوَاوِ قَالَهُ الْجَوَاهِرِيُّ وَقَالَ عِيَاضٌ يُقَالُ تَثَاوَبَ بِالْوَاوِ تَثَاوُبًا وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ التَّثَاؤُبُ بِالْمَدِّ وَالْهَمْزِ يُقَالُ تَثَاءَبَ تَثَاؤُبًا إذَا فَتَحَ فَاهُ وَأَصْلُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ تَتَوَّبَ إذَا أَصَابَهُ الْكَسَلُ وَهُوَ شَيْءٌ يَعْتَرِي الْإِنْسَانَ مِنْ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أَوْ يَشْرَبُهُ فَيُصِيبُهُ مِنْهُ فَتْرَةً كَفَتْرَةِ النُّعَاسِ.

١٬٠٩٤

وَقَالَ سَيِّدِي زَرُّوقٌ قِيلَ إنَّ الْعُطَاسَ مِنْ اللَّهِ وَمَعْنَاهُ مِنْ حَيِّزِ الْخَيْرِ قَالُوا؛ لِأَنَّهُ يُخَفِّفُ الدِّمَاغَ وَيُسَهِّلُ بَعْضَ الْعِبَادَاتِ وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّهُ يَقْطَعُ عِرْقَ الْفَالِجِ وَالسُّعَالُ يَقْطَعُ عِرْقَ الْبَرَصِ وَالزُّكَامُ يَقْطَعُ عِرْقَ الْجُذَامِ وَالرَّمَدُ يَقْطَعُ عِرْقَ الْعَمَى» وَيُرْوَى أَنَّ مَنْ سَمِعَ عَاطِسًا فَسَبَقَهُ بِالْحَمْدِ كَانَ آمِنًا مِنْ الشَّوْصِ وَرَأَيْت فِي جِدَارِ زَمْزَمَ مَكْتُوبًا مَنْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ عِنْدَ عُطَاسِهِ أَمِنَ مِنْ قَلْعِ أَضْرَاسِهِ وَفِي الْحَدِيثِ إنَّ «الدُّعَاءَ عِنْدَ الْعُطَاسِ مُسْتَجَابٌ» وَقَدْ شَرَدَ عَنِّي مَحَلُّ نَقْلِهِ فَابْحَثْ عَنْهُ اهـ قُلْت حَدِيثُ اللَّوْصِ رَوَاهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ بِلَفْظٍ «مَنْ سَبَقَ الْعَاطِسَ بِالْحَمْدِ أَمِنَ مِنْ الشَّوْصِ وَاللَّوْصِ وَالْعِلَّوْصِ» وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالْأَوَّلُ بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَجَعُ الضِّرْسِ

١٬٠٩٥

وَقِيلَ وَجَعٌ فِي الْبَطْنِ وَالثَّانِي وَجَعُ الْأُذُنِ

١٬٠٩٦

وَقِيلَ وَجَعُ الْمُخِّ وَالثَّالِثُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ الثَّقِيلَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ وَجَعٌ فِي الْبَطْنِ مِنْ التُّخَمَةِ وَحَدِيثُ الْعَاطِسِ خَرَّجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَادِ وَأَبُو عَلِيٍّ وَلَفْظُهُ «مَنْ حَدَّثَ حَدِيثًا فَعَطَسَ عِنْدَهُ فَهُوَ حَقٌّ» وَخَرَّجَهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ إنَّهُ مُنْكَرٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ لَهُ أَصْلٌ أَصِيلٌ وَلَهُ شَوَاهِدُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مَرْفُوعًا «أَصْدَقُ الْحَدِيثِ مَا عُطِسَ عِنْدَهُ» وَفِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ وَمُسْنَدِ الطَّيَالِسِيِّ «مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْعُطَاسُ عِنْدَ الدُّعَاءِ» قَالَهُ الْحَافِظُ السَّخَاوِيُّ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ هَذَا مُخْرَجٌ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا مِنْ التَّسَامُحِ؛ لِأَنَّ إخْرَاجَ شَيْءٍ مِنْ أَمْرٍ يَقْتَضِي دُخُولَ الشَّيْءِ فِي ذَلِكَ الْأَمْرِ مَعَ أَنَّ الرَّدَّ عَلَى الْمُشَمَّتِ لَمْ يَدْخُلْ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ كَإِنْصَاتٍ قَلَّ لِمُخْبِرٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ دَاخِلٌ تَحْتَ الْكَافِ احْتِمَالًا مَنْظُورًا فِيهِ لِلظَّاهِرِ بَقِيَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ: مُخْرَجٍ مِنْ ذِي الْجَوَازِ

(قَوْلُهُ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى إلَخْ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ ظَاهِرَةٌ

(قَوْلُهُ كَذَلِكَ بَعْضُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا مِنْ التَّسَامُحِ فَإِنَّ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ هُوَ الْإِشَارَةُ

(قَوْلُهُ فِي تَصْوِيرِ) الْمُرَادُ بِهِ التَّصْدِيقُ الصَّحِيحُ

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) مُقَابِلُهُ الْحَمْدُ قِيلَ سِرًّا وَجَهْرًا.

(قَوْلُهُ عُسْرٌ) أَرَادَ بِهِ التَّعَذُّرَ بِدَلِيلِ التَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ قُلْت يُمْكِنُ فَرْضُهُ إلَخْ) جَوَابٌ بِالتَّسْلِيمِ وَإِنْ عَدِمَ التَّعَسُّرَ بِالنِّسْبَةِ لِحَالَةٍ أُخْرَى

(قَوْلُهُ قُلْت يُمْكِنُ فَرْضُهُ) فَإِنْ قُلْت يُمْكِنُ فَرْضُهُ إذَا ارْتَكَبَ الْمَكْرُوهَ وَحَمِدَ قُلْنَا: إنَّ حَمْدَ الْعَاطِسِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فَهُوَ مَعْدُومٌ شَرْعًا وَهُوَ كَالْمَعْدُومِ حِسًّا فَتَشْمِيتُهُ عَدَمٌ فَلَا يَسْتَحِقُّ رَدًّا وَبِهَذَا يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ رَدِّ السَّلَامِ وَالرَّدِّ

(قَوْلُهُ فِي مَعْنَى الْمُحَادَثَةِ) الْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ أَيْ: مِنْ قَبِيلِ الْمُحَادَثَةِ.

(قَوْله وَسَمْتٍ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ وَالسَّمْتُ هُوَ الْهَيْئَةُ فَإِنْ قُلْت أَيُّ مُنَاسَبَةٍ فِي الدُّعَاءِ بِذَلِكَ قُلْنَا: إنَّ الْعَاطِسَ حِينَ عُطَاسِهِ تَتَغَيَّرُ هَيْئَتُهُ

(قَوْلُهُ الشَّمَاتَةَ) أَيْ: فَرَحَ الْأَعْدَاءِ بِبَقَاءِ تَغَيُّرِ هَيْئَتِك الْحَاصِلَةِ عِنْدَ الْعَاطِسِ.

٢٬٣١٣

{تَنْبِيهٌ} : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الشَّيْنُ الْمُعْجَمَةُ أَعْلَى فِي كَلَامِهِمْ وَأَكْثَرُ

(قَوْلُهُ أَوَّلُ مَنْ عَطَسَ آدَم) بِفَتْحِ الطَّاءِ فِي الْمَاضِي وَكَسْرِهَا وَضَمِّهَا فِي الْمُسْتَقْبِلِ

(قَوْلُهُ وَالتَّثَاؤُبُ مِنْ الشَّيْطَانِ) أَيْ أَنَّهُ مِنْ حَيِّزِ الشَّرِّ أَوْ أَصْلُ سَبَبِهِ مِنْ الشَّيْطَانِ؛ لِأَنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى كَثْرَةِ الْأَكْلِ

(قَوْلُهُ بِمُثَنَّاتَيْنِ مِنْ فَوْقُ) الَّذِي فِي الْقَامُوسِ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ

(قَوْلُهُ وَأَصْلُ هَذِهِ) أَيْ: وَأَخْذُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ

(قَوْلُهُ فَتْرَةٌ) هِيَ الِانْكِسَارُ وَالضَّعْفُ مُخْتَارٌ

(قَوْلُهُ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ مِنْ حَيِّزِ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى

(قَوْلُهُ وَيُسَهِّلُ) عَطْفُ مُسَبَّبٍ عَلَى سَبَبٍ

(قَوْلُهُ بَعْضَ الْعِبَادَاتِ) مَصْدُوقُ الْبَعْضِ الْعِبَادَةُ الَّتِي تَتَوَقَّفُ عَلَى فِكْرَةٍ كَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ لَا نَحْوُ الصَّوْمِ.

(قَوْلُهُ عِرْقَ الْفَالِجِ) كَأَنَّهُ أَرَادَ بِعِرْقِ الْفَالِجِ مُدَّةً فِي الْعِرْقِ يَنْشَأُ مِنْهَا هَذَا الْفَالِجُ

٢٬٣١٤

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ وَالْفَالِجُ مَرَضٌ يَحْدُثُ فِي أَحَدِ شِقَّيْ الْبَدَنِ طُولًا فَيُبْطِلُ إحْسَاسَهُ وَحَرَكَتَهُ وَرُبَّمَا كَانَ فِي الشِّقَّيْنِ وَيَحْدُثُ بَغْتَةً اهـ.

(قَوْلُهُ «وَالرَّمَدُ يَقْطَعُ عِرْقَ الْعَمَى» ) وَكَانَ الْعَمَى الَّذِي يَحْصُلُ عِنْدَ حُصُولِ الرَّمَدِ لِأُمُورٍ تَعْرِضُ إذْ ذَاكَ وَإِلَّا فَالرَّمَدُ سَبَبٌ فِي جَلَاءِ الْبَصَرِ حَسْبَ مَا قَالَ

(قَوْلُهُ وَقَدْ شَرَدَ عَنِّي مَحَلُّ نَقْلِهِ) شَرَدَ مِنْ بَابِ دَخَلَ قَالَهُ فِي الْمُخْتَارِ

(قَوْلُهُ قُلْت إلَخْ) أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ أَصْلَ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَالْمَذْكُورُ ثَلَاثٌ أَوَّلُهَا وَيُرْوَى أَنَّ مَنْ سَمِعَ إلَخْ الثَّانِي وَرَأَيْت فِي جِدَارِ زَمْزَمَ الثَّالِثُ قَوْلُهُ وَفِي الْحَدِيثِ إنَّ الدُّعَاءَ عِنْدَ الْعُطَاسِ مُسْتَجَابٌ إلَخْ قَوْلُهُ حَدِيثُ اللَّوْصِ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ حَدِيثُ الشَّوْصِ؛ لِأَنَّ الَّذِي تَقَدَّمَ «كَانَ آمِنًا مِنْ الشَّوْصِ» .

(قَوْلُهُ فِي الْبَطْنِ) أَيْ: وَإِذَا كَانَ الْوَجَعُ فِي الْبَطْنِ فَالْبَطْنُ مَوْجُوعَةٌ

(قَوْلُهُ مِنْ التُّخَمَةِ) مَرَضٌ يَنْشَأُ عَنْ كَثْرَةِ الْأَكْلِ

(قَوْلُهُ وَحَدِيثُ الْعُطَاسِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يَذْكُرْ فِيمَا تَقَدَّمَ مَا يُفِيدُ الْإِشَارَةَ إلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ شَأْنَ مَا كَانَ الْحَدِيثُ الَّذِي يَتَحَدَّثُ بِهِ عِنْدَهُ حَقًّا أَنْ يُسْتَحَبَّ عِنْدَهُ الدُّعَاءُ

(قَوْلُهُ الْأَفْرَادِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ جَمْعُ فَرْدٍ

(قَوْلُهُ أَصِيلٌ) تَأْكِيدٌ لِأَصْلٍ أَيْ: أَصْلٍ بَلَغَ الْغَايَةَ فِي الْقُوَّةِ

(قَوْلُهُ وَلَهُ شَوَاهِدُ) جَمْعُ شَاهِدٍ وَهُوَ الْحَدِيثُ الْمُوَافِقُ فِي الْمَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ شَوَاهِدَ جَمْعٌ وَهَذَا حَدِيثٌ وَاحِدٌ إلَّا أَنْ يُرَادَ الْجِنْسَ

(قَوْلُهُ عُطِسَ عِنْدَهُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ كَذَا ضَبَطَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا

(قَوْلُهُ وَفِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ) اسْمُ كِتَابٍ.

منح الجليلعليش

(لَا) الْإِشَارَةَ لِلرَّدِّ (عَلَى) شَخْصٍ (مُشَمِّتٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ مُشَدَّدَةً فَمَكْرُوهَةٌ. (وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ السُّجُودِ) فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا على مشمت؛ يعني أنه لا يرد مصل عاطس بالإشارة على من شمته؛ لأنه إن لم يحمد لم يستحق ردا،

٧٬٣٣٧

وكذا إن حمد فقد فعل مكروها منهيا عنه، والمعدوم شرعا كالمعدوم حسا،

٧٬٣٣٨

ويكره الرد إشارة على مشمت ولو عطس قبل الإحرام، وحمد جهرا ثم شمته بعد ما أحرم؛ لأن الدعاء لا يحصل بالإشارة، وهو من الشمت؛ وهو الدعاء، وكل داع مشمت. والظاهر أن "لا" ، في قوله: "لا على مشمت" ، عاطفة محذوفا تقديره: لا رد بإشارة على مشمت، والمعطوف عليه محذوف،

٧٬٣٣٩

والتقدير: ويجوز ما ذكر لا رد بإشارة على مشمت فلا يجوز؛ أي يكره. والله سبحانه أعلم.

٧٬٣٤٠

فإن قلت التشميت فرع سماع الحمد، والفرض أنه لا يحمد، فكيف يشمت؟ فالجواب أن ذلك يمكن فرضه إذا عطس وحمد جهرا قبل الإحرام، ثم أحرم فشمته فإنه لا يرد عليه حينئذ -كما مر قريبا-. والتشميت: قول من سمع العاطس يقول، الحمد لله رب العالمين: يرحمك الله،

٧٬٣٤١

وفي التشميت أربعة أقوال، قيل: فرض عين،

٧٬٣٤٢

وقيل: فرض كفاية، وقيل: سنة،

٧٬٣٤٣

وقيل: ندب. والفرق بين الإشارة لابتداء السلام وهو غير واجب اتفاقا مع أنه يشير له في الصلاة -كما مر- ورد التشميت مختلف في وجوبه وندبه، وتكره الإشارة له، لأن التشميت المقصود منه الدعاء، وهو لا يحصل بالإشارة، والسلام المقصود منه الأمان وهو يحصل بالإشارة. قاله غير واحد. وممن قاله، عبد الباقي: قال الرهوني: قول الزرقاني: ورد التشميت مختلف في وجوبه وندبه الخ، هو كلام التوضيح، ولم أر من ذكر التصريح بحكم رد العاطس على من شمته غير كلام التوضيح هذا، ولكن المصنف مطلع ثقة.

وظاهر التلقين أنه سنة كحمد العاطس وتشميته،

٧٬٣٤٤

ونصه: ومن سنة العاطس أن يحمد الله،

٧٬٣٤٥

وأن يشمته من سمعه؛ بأن يقول: يرحمك الله،

٧٬٣٤٦

وأن يرد عليه العاطس بأحد لفظين؛ بأن يقول: يغفر الله لي ولكم، أو يقول: يهديكم الله ويصلح بالكم. انتهى. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.