فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا إنْ خَفَضَ) قَبْلَ إمَامِهِ لِرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ فَلَا يُؤْمَرُ بِالْعَوْدِ بَلْ يَثْبُتُ كَمَا هُوَ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْإِمَامُ لَا لِأَنَّ الْخَفْضَ لَيْسَ مَقْصُودًا لِذَاتِهِ بَلْ لِلرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ

٥٧٣

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالرُّجُوعِ لَهُ كَالرَّافِعِ وَهَلْ الْعَوْدُ سُنَّةٌ وَهُوَ لِمَالِكٍ أَوْ وَاجِبٌ وَهُوَ لِلْبَاجِيِّ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَلَمْ يُرَجَّحْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَمَحَلُّهُمَا إنْ أَخَذَ فَرْضَهُ مَعَ الْإِمَامِ وَإِلَّا أَعَادَ وُجُوبًا اتِّفَاقًا فَإِنْ تَرَكَهُ عَمْدًا بَطَلَتْ وَإِنْ تَرَكَهُ سَهْوًا فَكَمَنْ زُوحِمَ وَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُهُ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ رَفَعَ أَوْ خَفَضَ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ فَرْضه سَهْوًا

٥٧٤

وَأَمَّا لَوْ رَفَعَ عَمْدًا فَتَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ الرَّفْعِ

٥٧٥

بِخِلَافِ مَنْ أَخَذَ فَرْضَهُ.

ثُمَّ شَرَعَ يُبَيِّنُ مَنْ هُوَ الْأَوْلَى بِالْإِمَامَةِ إذَا اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ كُلٌّ مِنْهُمْ صَالِحٌ لَهَا فَقَالَ دَرْسٌ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لِرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ أَخَذَ فَرْضَهُ مَعَ الْإِمَامِ مِنْ الْقِيَامِ الْمَخْفُوضِ مِنْهُ وَيَعْلَمُ إدْرَاكَ الْإِمَامِ فِي الْقِيَامِ الَّذِي فَارَقَهُ فِيهِ أَنْ لَوْ عَادَ.

(قَوْلُهُ بَلْ يَثْبُتُ) أَيْ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا عَلَى حَالِهِ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْخَفْضَ لَيْسَ مَقْصُودًا لِذَاتِهِ) أَيْ اتِّفَاقًا كَذَا فِي عبق وخش وَبِهَذَا عَلَّلَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ ابْنُ عَاشِرٍ تَأَمَّلْهُ مَعَ مَا تَقَرَّرَ مِنْ الْخِلَافِ مِنْ أَنَّ الْحَرَكَةَ لِلرُّكْنِ هَلْ هِيَ مَقْصُودَةٌ أَمْ لَا وَعَلَى قَصْدِهَا يَنْبَنِي قَوْلُهُ وَتَارِكُ رُكُوعٍ يَرْجِعُ قَائِمًا قَالَ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي فِي جَوَابِهِ أَنَّ الْمَنْفِيَّ هُنَا قَصْدُهَا فِي نَفْسِهَا وَالْمُثْبَتَ عَلَى الْخِلَافِ قَصْدُهَا لِغَيْرِهَا وَكَأَنَّ الْمُعَلِّلَ بِهَذَا التَّعْلِيلِ يَحُومُ بِهِ عَلَى أَنَّ الرُّكْنَ مِنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ إنَّمَا هُوَ الِانْحِنَاءُ وَالِاتِّصَالُ بِالْأَرْضِ

٢٬١٠٥

وَأَمَّا الْهُوِيُّ نَفْسُهُ فَوَسِيلَةٌ وَلَا حَقَّ لَهُ فِي الرُّكْنِيَّةِ

٢٬١٠٦

بِخِلَافِ الرَّفْعِ مِنْهُمَا فَإِنَّهُ نَفْسُ الرُّكْنِ وَلَيْسَ الرُّكْنُ كَوْنَهُ قَائِمًا بَعْدَ الرُّكُوعِ وَلَا كَوْنَهُ جَالِسًا بَعْدَ السُّجُودِ فَتَأَمَّلْهُ

٢٬١٠٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مُرَادَ الْمُعَلِّلِ بِهَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّ الْخَفْضَ لَيْسَ مَقْصُودًا لِذَاتِهِ بَلْ مَقْصُودٌ تَبَعًا لِغَيْرِهِ لِأَنَّ الْحَرَكَةَ لِلرُّكْنِ مَقْصُودَةٌ بِالتَّبَعِ وَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ بَلْ هُوَ مَقْصُودٌ لِلرُّكُوعِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ بَلْ لِلرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ) أَيْ وَحَيْثُ كَانَ الْمَقْصُودُ الرُّكُوعَ أَوْ السُّجُودَ فَلَا يَرْجِعُ حَيْثُ انْخَفَضَ وَيَرْجِعُ إذَا رَفَعَ لِأَجْلِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ الَّذِي هُوَ الرُّكُوعُ أَوْ السُّجُودُ.

(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالرُّجُوعِ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ

٢٬١٠٨

لَا إنْ خَفَضَ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ كَأَنْ خَفَضَ.

(قَوْلُهُ وَهَلْ الْعَوْدُ) أَيْ عَوْدُهُ لِمَا رَفَعَ مِنْهُ قَبْلَ الْإِمَامِ مِنْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ وَلِلْقِيَامِ الَّذِي انْخَفَضَ مِنْهُ قَبْلَ الْإِمَامِ.

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُرَجِّحْ وَاحِدًا) أَيْ لَكِنَّ الْمَوَّاقَ اقْتَصَرَ عَلَى الثَّانِي فَيُفِيدُ تَرْجِيحَهُ.

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُمَا) أَيْ مَحَلُّ الْقَوْلَيْنِ وَقَوْلُهُ إنْ أَخَذَ أَيْ إنْ كَانَ قَدْ أَخَذَ قَبْلَ رَفْعِهِ أَوْ خَفْضِهِ فَرْضَهُ مَعَ الْإِمَامِ بِأَنْ اطْمَأَنَّ مَعَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ثُمَّ رَفَعَ قَبْلَهُ وَفِي الْقِيَامِ ثُمَّ خَفَضَ قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا أَعَادَ وُجُوبًا اتِّفَاقًا) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ رَفْعُهُ أَوْ خَفْضُهُ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ فَرْضَهُ مَعَ الْإِمَامِ بِأَنْ لَمْ يَطْمَئِنَّ مَعَهُ وَجَبَ عَوْدُهُ اتِّفَاقًا أَيْ إنْ كَانَ رَفْعُهُ قَبْلَ أَخْذِ فَرْضِهِ سَهْوًا.

(قَوْلُهُ فَإِنْ تَرَكَهُ) أَيْ الْعَوْدَ عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ كَمَنْ سَبَقَ الْإِمَامَ بِرُكْنٍ.

(قَوْلُهُ وَأَمَّا لَوْ رَفَعَ عَمْدًا) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ فَرْضَهُ بَعْدَ انْحِطَاطِ الْإِمَامِ

(قَوْلُهُ فَتَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ الرَّفْعِ) أَيْ سَوَاءٌ اعْتَدَّ بِمَا فَعَلَهُ أَوْ لَمْ يَعْتَدَّ بِهِ لِأَنَّهُ إنْ اعْتَدَّ بِمَا فَعَلَهُ كَانَ مُتَعَمِّدًا لِتَرْكِ رُكْنٍ وَإِنْ لَمْ يَعْتَدَّ بِهِ بَلْ أَعَادَهُ كَانَ مُتَعَمِّدًا لِزِيَادَةِ رُكْنٍ وَاعْلَمْ أَنَّ حَاصِلَ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ أَنْ تَقُولَ إنَّ مَنْ رَفَعَ مِنْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ قَبْلَ الْإِمَامِ فَتَارَةً يَكُونُ رَفْعُهُ مِنْهُمَا قَبْلَ أَخْذِهِ فَرْضَهُ مِنْهُمَا مَعَ الْإِمَامِ وَتَارَةً يَكُونُ بَعْدَهُ فَإِنْ كَانَ رَفْعُهُ بَعْدَ أَنْ أَخَذَ فَرْضَهُ فَإِنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ

٢٬١٠٩

وَكَذَلِكَ الرَّكْعَةُ مُطْلَقًا كَأَنْ انْحَنَى فِي ذَلِكَ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ قَبْلَ الْإِمَامِ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا أَوْ سَهْوًا أَوْ بَعْدَ الْإِمَامِ كَمَا هُوَ الْمَطْلُوبُ وَسَوَاءٌ رَفَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا أَوْ سَهْوًا فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً وَيُؤْمَرُ الرَّافِعُ فِيهَا بِالْعَوْدِ بِالشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فَإِنْ لَمْ يُعِدْ مَعَ تَمَكُّنِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

٢٬١١٠

وَأَمَّا إنْ كَانَ رَفَعَهُ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ فَرْضَهُ فَالصَّلَاةُ بَاطِلَةٌ فِي ثَمَانِيَةٍ وَهِيَ مَا إذَا انْحَنَى قَبْلَ الْإِمَامِ فِي ذَلِكَ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا أَوْ سَهْوًا أَوْ انْحَنَى بَعْدَهُ وَرَفَعَ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعَةِ قَبْلَهُ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مُتَعَمِّدٌ تَرْكَ رُكْنٍ إنْ اعْتَدَّ بِمَا فَعَلَهُ وَلَمْ يُعِدْهُ فَإِنْ لَمْ يَعْتَدَّ بِمَا فَعَلَهُ وَأَعَادَ فَقَدْ تَعَمَّدَ زِيَادَةَ رُكْنٍ

٢٬١١١

وَأَمَّا إنْ كَانَ رَفْعُهُ فِي الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعَةِ سَهْوًا وَجَبَ الرُّجُوعُ اتِّفَاقًا فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ عَمْدًا بَطَلَتْ وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ سَهْوًا حَتَّى رَفَعَ الْإِمَامُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ زُوحِمَ عَنْهُ فَإِنْ كَانَ رُكُوعًا فَيَأْتِي بِهِ حَيْثُ يُدْرِكُ الْإِمَامَ فِي سُجُودِ تِلْكَ الرَّكْعَةِ وَهَذَا حَيْثُ كَانَ مِنْ غَيْرِ الْأُولَى وَإِنْ كَانَ مِنْهَا تَرَكَهُ وَفَعَلَ مَعَ الْإِمَامِ مَا هُوَ فِيهِ وَيَأْتِي بِهِ إنْ كَانَ سُجُودًا مَا لَمْ يَعْقِدْ الْإِمَامُ رُكُوعَ الرَّكْعَةِ الَّتِي تَلِيهَا كَانَ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ مِنْ غَيْرِهَا.

٢٬١١٢

(تَنْبِيهٌ) ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ أَنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ إمَامِهِ سَهْوًا فِي صَلَاتِهِ كُلِّهَا قَبْلَ أَخْذِهِ فَرْضَهُ فِي الْجَمِيعِ اهـ وَانْظُرْ هَلْ مَعْنَاهُ أَنَّهَا تَبْطُلُ أَوْ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِمَا فَعَلَهُ مِنْ الرَّكَعَاتِ وَيَبْنِي عَلَى إحْرَامِهِ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا [الْأُولَى بِالْإِمَامَةِ]

(قَوْلُهُ كُلٌّ مِنْهُمْ صَالِحٌ لَهَا) أَيْ لِاسْتِحْقَاقِهَا وَإِنَّمَا قَدَّرْنَا ذَلِكَ لِأَجْلِ دُخُولِ الْمَرْأَةِ رَبَّةِ الْمَنْزِلِ وَنَحْوِهَا لِأَنَّهَا لَا تَصْلُحُ لِمُبَاشَرَتِهَا.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٥٤٢ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٥٤٢ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٥٤٢ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٥٤٢ قبلها

منح الجليلعليش

(لَا) يُؤْمَرُ الْمَأْمُومُ بِالْعَوْدِ إلَى الرَّفْعِ (إنْ خَفَضَ) لِرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ قَبْلَ خَفْضِ إمَامِهِ لَهُ فَيَثْبُتُ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا حَتَّى يَلْحَقَهُ إمَامُهُ لِأَنَّ الْخَفْضَ لَيْسَ مَقْصُودًا لِذَاتِهِ بَلْ لِلرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ

١٬٢٤٥

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالرُّجُوعِ كَالرَّافِعِ قَبْلَهُ. وَهَلْ الْعَوْدُ سُنَّةٌ وَهُوَ لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، أَوْ وَاجِبٌ وَهُوَ لِلْبَاجِيِّ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ فِي تَوْضِيحِهِ وَلَمْ يُرَجِّحْ وَنُدِبَ تَقْدِيمُ سُلْطَانٍ ثُمَّ رَبِّ مَنْزِلٍ وَالْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْمَالِكِ:

١٬٢٤٦

وَإِنْ عَبْدًا كَامْرَأَةٍ، وَاسْتَخْلَفَتْ.

[منح الجليل] أَحَدَهُمَا وَمَحَلُّهُمَا إنْ كَانَ أَخَذَ فَرْضَهُ مَعَ الْإِمَامِ قَبْلَ رَفْعِهِ أَوْ خَفْضِهِ بِأَنْ اطْمَأَنَّ مَعَهُ فِي الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ ثُمَّ رَفَعَ قَبْلَهُ أَوْ فِي الْقِيَامِ أَوْ الْجُلُوسِ ثُمَّ خَفَضَ قَبْلَهُ وَإِلَّا عَادَ وُجُوبًا اتِّفَاقًا فَإِنْ تَرَكَهُ عَمْدًا بَطَلَتْ.

١٬٢٤٧

وَإِنْ تَرَكَهُ سَهْوًا فَكَالْمَزْحُومِ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ رَفَعَ أَوْ خَفَضَ قَبْلَ أَخْذِ فَرْضِهِ سَهْوًا.

١٬٢٤٨

فَإِنْ رَفَعَ قَبْلَهُ عَمْدًا بَطَلَتْ بِمُجَرَّدِ الرَّفْعِ.

١٬٢٤٩

بِخِلَافِ مَنْ أَخَذَ فَرْضَهُ سَوَاءٌ اعْتَدَّ بِمَا فَعَلَهُ أَوْ لَمْ يَعْتَدَّ، لِأَنَّهُ إنْ اعْتَدَّ بِمَا فَعَلَهُ كَانَ مُتَعَمِّدًا لِتَرْكِ رُكْنٍ.

١٬٢٥٠

وَإِنْ أَعَادَهُ كَانَ مُتَعَمِّدًا لِزِيَادَةِ رُكْنٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا إن خفض؛ يعني أنه إذا خفض المأموم بأن هوى للركوع أو السجود قبل إمامه بعد أخذه فرضه من المخفوض منه مع الإمام، فإنه لا يؤمر بالعود لإمامه بل يثبت كما هو حتى يأتيه الإمام،

٩٬٣٣٤

والمعول عليه أن الخفض كالرفع: فصوابه كإن خفض: وأما إن خفض قبل أخذ فرضه مع الإمام فإنه يعود له وجوبا،

٩٬٣٣٥

فإن ترك العود له عمدا بطلت ولو كان خفضه سهوا،

٩٬٣٣٦

وإن ترك العود سهوا فكمن زوحم عنه ولو خفض عمدا.

٩٬٣٣٧

وقوله: "لا إن خفض" ، قال ابن عمر: هو المشهور، ولا عبرة بقول ابن عمر هذا، بل الصواب ما تقدم من التسوية بين الخفض والرفع -كما قاله ابن غازي- فإنه قال: الذي يظهر من نقولهم استواء الخافض والرافع في الأمر بالعود إن علم إدراك الإمام، وإنما اختلفوا فيما إذا لم يعلم إدراكه. انتهى. قال الحطاب: وما ذكره من مساواة الخافض للرافع صحيح لا شك فيه،

٩٬٣٣٨

وقوله: "لا إن خفض" ، وجه القول بعدم الرجوع أن الخفض غير مقصود في نفسه، بل المقصود منه الركوع أو السجود. وقد علمت أن الراجح استواء الخفض والرفع، وما تقدم من أن الخفض غير مقصود في نفسه علل به في التوضيح، قال ابن عاشر: تأمله مع ما تقرر من الخلاف في الحركة للركن، هل هي مقصودة أم لا؟ وعلى قصدها ينبني قوله: وتارك ركوع يرجع قائما، قال: والذي يظهر في جوابه أن النفي قصدها في نفسها: والمثبت على الخلاف قصدها لغيره،

٩٬٣٣٩

وكأنه يحوم بهذا على أن الركن في الركوع والسجود إنما هو في الانحناء والاتصال بالأرض: وأما الهوي نفسه فوسيلة ولا حق له في الركنية

٩٬٣٤٠

بخلاف الرفع منهما، فإنه نفس الركن، وليس الركن كونه قائما بعد الركوع، ولا كونه جالسا بعد السجود، فتأمله فإنه دقيق. انتهى.

٩٬٣٤١

وظاهره أن الرفع ركن من غير خلاف -وفيه نظر- وقد ذكر الحطاب في الرعاف الخلاف في الرفع، هل هو واجب لنفسه أو وسيلة؟ ولذا قال مصطفى: شبهة تفريق المص بين الخفض والرفع كلام نقله في التوضيح عن الباجي، وفهمه على غير وجهه. انتهى. قاله الشيخ محمد بن الحسن بناني.

٩٬٣٤٢

وفي الأمير: مشبها بالبطلان كسبق بركن. انتهى.

٩٬٣٤٣

قال في الشرح: يركع ويرفع قبله إلا سهوا فيرجع له. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.