فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَنُدِبَ تَقْدِيمُ سُلْطَانٍ) أَوْ نَائِبِهِ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ أَفْقَهَ وَأَفْضَلَ مِنْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَنُدِبَ تَقْدِيمُ سُلْطَانٍ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ لَنَا مَقَامَيْنِ أَحَدُهُمَا مَقَامُ بَيَانِ مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِالتَّقْدِيمِ فَيُقْضَى لَهُ بِهِ وَهَذَا هُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ تَشَاحَّ مُتَسَاوُونَ لَا لِكِبْرٍ اقْتَرَعُوا فَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ غَيْرَ الْمُتَسَاوِينَ يُقْضَى لِلْأَفْضَلِ مِنْهُمْ بِالتَّقْدِيمِ وَثَانِيهِمَا مَقَامُ بَيَانِ مَا تُخَاطَبُ بِهِ الْجَمَاعَةُ دُونَ تَشَاحُحٍ وَهَذَا هُوَ الْمُشَارُ لَهُ هُنَا بِقَوْلِهِ وَنُدِبَ تَقْدِيمُ سُلْطَانٍ إلَخْ.

(قَوْلُهُ أَوْ نَائِبُهُ) فِيهِ حَمْلُ السُّلْطَانِ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَقَالَ اللَّقَانِيُّ الْمُرَادُ بِالسُّلْطَانِ مَنْ لَهُ سَلْطَنَةٌ كَانَ السُّلْطَانَ الْأَعْظَمَ أَوْ نَائِبَهُ وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْقَاضِي وَالْبَاشَا وَنَحْوُهُمَا كَمَا أَفَادَهُ شب فَإِنْ اجْتَمَعَا قُدِّمَ الْقَاضِي لِأَنَّهُ الَّذِي يَتَوَلَّى أَمْرَ الْعِبَادَةِ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُهُمْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

[فَرْعٌ تَقْدِيمُ الرَّجُلِ فِي الصَّلَاةِ لِحُسْنِ صَوْتِهِ] ص (وَنَدْبُ تَقْدِيمِ سُلْطَانٍ) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ.

٧٬٤٧٨

(فَرْعٌ) ، قَالَ الْقَرَافِيُّ فِي جَامِعِ الذَّخِيرَةِ يُكْرَهُ تَقْدِيمُ الرَّجُلِ لِحُسْنِ صَوْتِهِ انْتَهَى.

٧٬٤٧٩

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَابْنُ رُشْدٍ: وَتَقْدِيمُ الْحَسَنِ الصَّوْتِ عَلَى كَثِيرِ الْفِقْهِ مَحْذُورٌ وَعَلَى مُسَاوِيهِ غَيْرُ مَكْرُوهٍ؛ لِأَنَّهَا مَزِيَّةٌ خُصَّ بِهَا «قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَبِي مُوسَى لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُد» انْتَهَى. وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ هُوَ فِي " رَسْمِ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ " مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ هَذَا زَبَدَتُهُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ،

٧٬٤٨٠

وَقَالَ فِي شَرْحِ مَسْأَلَةٍ مِنْ الرَّسْمِ الْأَوَّلِ مِنْ الْجَامِعِ: حُسْنُ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ مَوْهِبَةٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَعَطِيَّةٌ لِصَاحِبِهِ؛ لِأَنَّ حُسْنَ الصَّوْتِ مِمَّا يُوجِبُ الْخُشُوعَ وَرِقَّةَ الْقُلُوبِ وَيَدْعُو إلَى الْخَيْرِ، وَقَدْ قِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى {يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ} حُسْنُ الصَّوْتِ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَنُدِبَ تَقْدِيمُ سُلْطَانٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: مُسْتَحِقُّ الْإِمَامَةِ السُّلْطَانُ، أَوْ الْخَلِيفَةُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَنُدِبَ تَقْدِيمُ سُلْطَانٍ ثُمَّ رَبِّ مَنْزِلٍ وَالْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْمَالِكِ وَإِنْ عَبْدًا كَامْرَأَةٍ وَاسْتَخْلَفَتْ ثُمَّ زَائِدِ فِقْهٍ ثُمَّ حَدِيثٍ ثُمَّ قِرَاءَةٍ ثُمَّ عِبَادَةٍ ثُمَّ بِسِنِّ إسْلَامٍ ثُمَّ بِنَسَبٍ ثُمَّ بِخَلْقٍ ثُمَّ بِخُلُقٍ ثُمَّ بِلِبَاسٍ. (ش) أَيْ: وَنُدِبَ عِنْدَ اجْتِمَاعِ جَمَاعَةٍ كُلٌّ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ تَقْدِيمُ سُلْطَانٍ أَوْ نَائِبِهِ وَلَوْ أَنَّ غَيْرَهُ أَفْقَهُ وَأَفْضَلُ

تعليق

ثُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ سُلْطَانٌ وَلَا نَائِبُهُ فَرَبُّ الْمَنْزِلِ الْمُجْتَمَعِ فِيهِ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ أَفْقَهَ مِنْهُ وَأَفْضَلَ؛ لِأَنَّهُ أَدْرَى بِقِبْلَتِهِ؛ لِأَنَّا نَمْنَعُ أَنْ يَؤُمَّ أَحَدٌ فِي الْمَسْجِدِ عَنْ إمَامِهِ الرَّاتِبِ إلَّا بِإِذْنِهِ فَفِي دَارِهِ أَوْلَى،

١٬٤٤٤

وَإِذَا اجْتَمَعَ الْمَالِكُ لِلذَّاتِ مَعَ مَالِكِ الْمَنْفَعَةِ قُدِّمَ مَالِكُ الْمَنْفَعَةِ لِخِبْرَتِهِ بِعَوْرَةِ مَنْزِلِهِ وَلَوْ كَانَ رَبُّ الْمَنْزِلِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرُ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً لَكِنْ الْعَبْدُ يَسْتَحِقُّ التَّقْدِيمَ مُبَاشَرَةً وَالْمَرْأَةُ اسْتِنَابَةً وَلِذَا تَسْتَخْلِفُ مَنْ شَاءَتْ، وَغَيْرُهَا مِنْ الذُّكُورِ الْمَمْنُوعِ الْإِمَامَةِ كَذَلِكَ،

تعليق

ثُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّ مَنْزِلٍ بِأَنْ اجْتَمَعُوا فِي غَيْرِهِ فَزَائِدُ فِقْهٍ وَإِنْ كَانَ الْمُحَدِّثُ أَفْضَلَ مِنْهُ لِأَعْلَمِيَّتِهِ بِأَحْكَامِ الصَّلَاةِ، وَحَقُّ الْمُؤَلِّفِ أَنْ يُقَدِّمَ الْأَبَ وَالْعَمَّ عَلَى زَائِدِ الْفِقْهِ فَيَقُولَ: ثُمَّ أَبٌ وَعَمٌّ ثُمَّ زَائِدُ فِقْهٍ ثُمَّ عِنْدَ التَّسَاوِي فِي الْفِقْهِ يُقَدَّمُ زَائِدُ حَدِيثٍ أَيْ: وَاسِعُ الرِّوَايَةِ وَالْحِفْظِ ثُمَّ مَعَ تَسَاوِيهِمْ حَدِيثًا وَمَا قَبْلَهُ فَيُقَدَّمُ زَائِدُ قِرَاءَةٍ أَيْ: أَدْرَى بِالْقِرَاءَةِ وَأَمْكَنُ فِي الْحُرُوفِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ قُرْآنًا أَوْ أَشَدَّ إتْقَانًا؛

لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ مُضَمَّنَةٌ بِالصَّلَاةِ بِخِلَافِ الْعِبَادَةِ ثُمَّ مَعَ تَسَاوِيهِمْ قِرَاءَةً وَمَا قَبْلَهَا يُقَدَّمُ زَائِدُ عِبَادَةٍ مِنْ صَوْمٍ وَصَلَاةٍ؛ لِأَنَّ مَنْ هَذَا شَأْنُهُ أَشَدُّ خَشْيَةً وَوَرَعًا وَتَنَزُّهًا ثُمَّ مَعَ تَسَاوِيهِمْ عِبَادَةً وَمَا قَبْلَهَا يُقَدَّمُ بِسِنِّ إسْلَامٍ لِزِيَادَةِ أَعْمَالِهِ ثُمَّ بِشَرَفِ نَسَبٍ لِدَلَالَتِهِ عَلَى صِيَانَةِ الْمُتَّصِفِ بِهِ عَمَّا يُنَافِي دِينَهُ وَيُوجِبُ لَهُ أَنَفَةً عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ بِكَمَالِ خَلْقٍ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَهُوَ الصُّورَةُ؛ لِأَنَّ الْعَقْلَ وَالْخَيْرَ يَتْبَعَانِهَا غَالِبًا ثُمَّ بِحُسْنِ خُلُقٍ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ؛

لِأَنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ صِفَاتِ الشَّرَفِ وَقَدَّمَهُ بَعْضٌ عَلَى كَمَالِ الصُّورَةِ وَاسْتَظْهَرَهُ فِي تَوْضِيحِهِ وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُهُ هُنَا بِعَكْسِ الضَّبْطِ، ثُمَّ بِجَمِيلِ لِبَاسٍ؛ لِدَلَالَتِهِ عَلَى شَرَفِ النَّفْسِ وَالْبُعْدِ عَنْ الْمُسْتَقْذَرَاتِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْمُبَالَغَةَ فِي قَوْلِهِ " وَإِنْ عَبْدًا إلَخْ " فِي مُقَدَّرٍ لَا فِي اسْتِحْبَابِ التَّقْدِيمِ أَيْ: وَمُسْتَحِقُّ أَمْرِ الْإِمَامَةِ رَبُّ الْمَنْزِلِ وَإِنْ عَبْدًا كَامْرَأَةٍ وَأَمْرُ الْإِمَامَةِ يَشْمَلُ مُبَاشَرَتَهَا وَالنِّيَابَةَ فِيهَا وَلَا يَصْلُحُ جَعْلُهُ مُبَالَغَةً فِي اسْتِحْبَابِ التَّقْدِيمِ. وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ رَبَّ الْمَنْزِلِ لَوْ كَانَ كَافِرًا أَوْ بِهِ مَانِعٌ مِنْ الْإِمَامَةِ غَيْرُ مَا ذُكِرَ لَا حَقَّ لَهُ فِيهَا مُبَاشَرَةً وَلَا اسْتِنَابَةً.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَبُّ مَنْزِلٍ) يَجُوزُ رَفْعُهُ وَجَرُّهُ.

(قَوْلُهُ: كُلٌّ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ) أَيْ: لِاسْتِحْقَاقِهَا لِدُخُولِ الْمَرْأَةِ وَرَبِّ الْمَنْزِلِ وَنَحْوِهَا فَإِنَّهَا لَا تَصْلُحُ مُبَاشَرَةً. قَوْلُهُ: أَوْ نَائِبِهِ) فِيهِ حَمْلُ السُّلْطَانِ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَقَالَ اللَّقَانِيِّ: الْمُرَادُ بِالسُّلْطَانِ مَنْ لَهُ سَلْطَنَةٌ كَانَ السُّلْطَانَ الْأَعْظَمَ أَوْ نَائِبَهُ وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْقَاضِي وَالْبَاشَا وَنَحْوُهُمَا كَمَا أَفَادَهُ شب فَإِنْ اجْتَمَعَا فَاسْتَظْهَرَ شَيْخُنَا الصَّغِيرُ أَنَّ الْقَاضِيَ يُقَدَّمُ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَتَوَلَّى أَمْرَ الْعِبَادَةِ بِخِلَافِ الْبَاشَا.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَنَّ غَيْرَهُ أَفْقَهُ وَأَفْضَلُ) وَسَيَأْتِي فِي الْقَوْلَةِ الْآتِيَةِ مَا يُخَالِفُهُ فَهُمَا طَرِيقَتَانِ جُمِعَ بَيْنَهُمَا.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ) فِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي السُّلْطَانِ مِنْ أَنَّهُ سَيَأْتِي يَحْكِي خِلَافَهُ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَدْرَى بِقِبْلَتِهِ) نَقُولُ: وَالْأَفْقَهُ أَدْرَى بِأَحْوَالِ الصَّلَاةِ، وَكَأَنَّهُ وَجْهُ مَا سَيَأْتِي.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّا نَمْنَعُ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَجْعَلَهُ تَعْلِيلًا ثَانِيًا.

(قَوْلُهُ: أَوْ الْمُسْتَأْجِرُ) قَالَ عب: احْتِرَازًا عَنْ مَالِكِ مَنْفَعَتِهِ بِعَارِيَّةٍ فَإِنَّ الظَّاهِرَ تَقْدِيمُ رَبِّهِ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ لَا وَاقِفِ مَسْجِدٍ لَيْسَ لَهُ إمَامٌ رَاتِبٌ؛ لِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ فِيهِ

٢٬٧٤٨

بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَسْجِدِ مِنْ بَيْتٍ مَثَلًا اهـ.

٢٬٧٤٩

وَقَالَ شَيْخُنَا الصَّغِيرُ: الظَّاهِرُ تَقْدِيمُ الْمُسْتَعِيرِ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ، وَقَوْلُ عب فَإِنَّ الظَّاهِرَ. لَا يُسَلَّمُ لَهُ.

(قَوْلُهُ: عَبْدًا إلَخْ) أَيْ: فَيُقَدَّمُ عَلَى مَنْ بِبَيْتِهِ غَيْرَ سَيِّدِهِ وَإِلَّا قُدِّمَ؛ لِأَنَّهُ الْمَالِكُ حَقِيقَةً.

(قَوْلُهُ: وَلِذَا تَسْتَخْلِفُ مَنْ شَاءَتْ) وُجُوبًا كَمَا فِي تت وَنَدْبًا كَمَا فِي الشَّيْخِ أَحْمَدَ وَلَا تَنَافِيَ إذْ مَعْنَى قَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّهَا لَا تَتَقَدَّمُ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يُنْدَبُ لَهَا أَنْ تُقَدِّمَ رَجُلًا.

(قَوْلُهُ: وَغَيْرُهَا مِنْ الذُّكُورِ) أَيْ: مَا عَدَا الْكَافِرَ وَمَا عَدَا الْمَجْنُونَ وَمَا عَدَا الْمَغْمِيَّ عَلَيْهِ، وَمِثْلُ الذَّكَرِ الْمَمْنُوعِ الْإِمَامَةِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ.

(قَوْلُهُ: فَزَائِدُ فِقْهٍ) صَادِقٌ بِصُورَتَيْنِ الْأُولَى: أَنْ يَشْتَرِكَا فِي مَعْرِفَةِ الْفِقْهِ وَغَيْرِهِ وَأَحَدُهُمَا أَزْيَدُ فِقْهًا. الثَّانِيَةُ: أَنْ يَشْتَرِكَا فِي مَعْرِفَةِ الْفِقْهِ فَقَطْ وَيَزِيدَ أَحَدُهُمَا فِي الْفِقْهِ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ أَبٌ وَعَمٌّ) أَيْ: فَيُقَدَّمُ الْأَبُ عَلَى ابْنِهِ وَلَوْ كَانَ ابْنُهُ أَزْيَدَ مِنْهُ فِقْهًا وَيُقَدَّمُ الْعَمُّ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ وَلَوْ كَانَ ابْنُ أَخِيهِ أَزْيَدَ فِقْهًا مِنْ شَرْحِ شب. وَمَعْنَى هَذَا كُلِّهِ عِنْدَ الْمُشَاحَّةِ.

٢٬٧٥٠

وَأَمَّا عِنْدَ عَدَمِهَا فَيُقَدَّمُ زَائِدُ الْفِقْهِ مِنْ ابْنٍ وَابْنِ أَخٍ عَلَى أَبٍ وَعَمٍّ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ أَبِي الْحَسَنِ أَيْضًا وَلَا عُقُوقَ فِي هَذَا؛ لِأَنَّهُ فِي حَالَةِ الرِّضَا

٢٬٧٥١

وَظَاهِرُهُ تَقْدِيمُ الْأَبِ وَالْعَمِّ وَلَوْ كَانَا عَبْدَيْنِ وَابْنَاهُمَا حُرَّانِ

٢٬٧٥٢

وَأَمَّا الْأَبُ وَالْعَمُّ فَهُمَا أَخَوَانِ فَيُقَدَّمُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ بِمُوجِبٍ مِنْ الْمُوجِبَاتِ الْآتِيَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَيْ: وَاسِعُ الرِّوَايَةِ) أَيْ: النَّقْلِ عَنْ الثِّقَاتِ، وَعَطْفُ الْحِفْظِ مِنْ قَبِيلِ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ؛ لِأَنَّ وَاسِعَ الرِّوَايَةِ كَمَا يَصْدُقُ بِهِ يَصْدُقُ بِكَثِيرِ مَا كَتَبَهُ عَنْ الْأَشْيَاخِ وَضَبَطَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَافِظًا؛ لِأَنَّ الضَّبْطَ قِسْمَانِ: ضَبْطُ صَدْرٍ وَضَبْطُ كِتَابٍ.

(قَوْلُهُ: أَوْ أَشَدَّ إتْقَانًا) أَيْ: حِفْظًا وَانْظُرْ لَوْ وُجِدَ مَنْ يَحْفَظُ الْبَعْضَ وَهُوَ مُتْقِنٌ مِنْ جِهَةِ الْمَخَارِجِ،

٢٬٧٥٣

وَالثَّانِي أَكْثَرُ قُرْآنًا وَالظَّاهِرُ تَقْدِيمُ الْأَوَّلِ. وَانْظُرْ لَوْ كَانَ كُلٌّ يَحْفَظُ الْبَعْضَ إلَّا أَنَّ أَحَدَهُمَا أَكْثَرُ مَعْرِفَةً فِي الْمَخَارِجِ وَالثَّانِيَ أَشَدُّ حِفْظًا وَالظَّاهِرُ تَقْدِيمُ الْأَوَّلِ وَلَوْ كَانَ مَحْفُوظُ الثَّانِي أَكْثَرَ وَانْظُرْ لَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا يَحْفَظُ إلَّا أَنَّ أَحَدَهُمَا أَشَدُّ حِفْظًا وَالثَّانِيَ لَيْسَ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّ مَحْفُوظَهُ أَكْثَرُ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ مُضَمَّنَةٌ بِالصَّلَاةِ) عِلَّةٌ لِكَوْنِ زَائِدِ الْقِرَاءَةِ يَلِي مَا قَبْلَهُ وَيُقَدَّمُ عَلَى زَائِدِ الْعِبَادَةِ أَيْ: لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ جُعِلَتْ كَافِلَةً لِلصَّلَاةِ أَيْ: جُعِلَتْ مِنْ حَيْثُ وُجُودُهَا كَفِيلَةٍ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ وَكَمَالِهَا.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْعِبَادَةِ) فَلَيْسَتْ مُسْتَلْزِمَةً لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ.

(قَوْلُهُ: خَشْيَةً) هِيَ خَوْفٌ مَعَ تَعْظِيمٍ لِلْمَخُوفِ مِنْهُ.

(قَوْلُهُ: وَتَنَزُّهًا) أَيْ: وَتَبَاعُدًا عَمَّا يُخِلُّ بِدِينِهِ.

(قَوْلُهُ: بِسِنِّ إسْلَامٍ لِزِيَادَةِ أَعْمَالِهِ) فَإِذَا وُجِدَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً إلَّا أَنَّ إسْلَامَهُ مِنْ نَحْوِ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَابْنُ خَمْسِينَ سَنَةً مُسْلِمًا أَصْلِيًّا فَيُقَدَّمُ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ أَزْيَدُ مِنْ حَيْثُ الْإِسْلَامُ.

(قَوْلُهُ: أَنَفَةً) أَيْ: تَبَاعُدًا عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ شَارِحَنَا حَمَلَ قَوْلَهُ " ثُمَّ بِنَسَبٍ " عَلَى مَا عَلِمْت مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ شَرَفُ النَّسَبِ

٢٬٧٥٤

وَكَذَا فِي تت إلَّا أَنَّ فِي عب وشب إنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ بِنَسَبٍ أَيْ: مَعْرُوفِ الْأَصْلِ كَانَ بِشَرَفٍ أَوْ غَيْرِهِ وَإِنْ قَصَرَ الدَّلِيلُ وَهُوَ خَبَرُ «قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلَا تَقَدَّمُوهَا عَلَى الْأَوَّلِ» لِقِيَاسِ الثَّانِي عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْعَقْلَ) أَيْ: الْعَقْلَ الْكَامِلَ.

(قَوْلُهُ: وَقَدَّمَهُ بَعْضٌ) أَيْ: وَهُوَ ابْنُ هَارُونَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

(قَوْلُهُ: وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُهُ بِعَكْسِ الضَّبْطِ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ جَعَلَهُ وَجْهًا مَرْجُوحًا مَعَ أَنَّ قَضِيَّةَ اسْتِظْهَارِ الْمُصَنِّفِ لَهُ فِي تَوْضِيحِهِ تَجْعَلُهُ وَجْهًا رَاجِحًا إذْ خَيْرُ مَا فَسَّرْته بِالْوَارِدِ، وَيُجَابُ بِأَنَّ شَارِحَنَا اعْتَمَدَ فِي قُوَّةِ الْأَوَّلِ عَلَى الْأَخْذِ مِنْ الْأَشْيَاخِ

٢٬٧٥٥

وَكَذَا تَلَقَّاهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ شَيْخِهِ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ اسْتَظْهَرَ خِلَافَهُ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ بِجَمِيلِ لِبَاسٍ) أَيْ: الْجَمِيلِ شَرْعًا لَا كَحَرِيرٍ وَالْجَمِيلُ شَرْعًا هُوَ الْأَبْيَضُ فَإِذَا اجْتَمَعَ شَخْصَانِ أَحَدُهُمَا لَابِسٌ ثَوْبًا أَبْيَضَ وَالْآخَرُ غَيْرَ أَبْيَضَ وَكِلَاهُمَا نَظِيفٌ فَيُقَدَّمُ الْأَوَّلُ وَمَا قَالَهُ عب مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ الْجَمِيلُ شَرْعًا وَلَوْ غَيْرَ أَبْيَضَ، يَتَوَقَّفُ عَلَى نَقْلٍ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ) لَا يَخْفَى أَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ " وَغَيْرُهَا مِنْ الذُّكُورِ إلَخْ " قَوْلٌ لِبَعْضِ الشُّرَّاحِ وَذَكَرَ عب خِلَافَهُ وَهُوَ مَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ " غَيْرَ أَنَّ الْكَافِرَ مُتَّفَقٌ عَلَى خُرُوجِهِ، فَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي غَيْرِ الْكَافِرِ، وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ مَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ؛ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الذَّكَرِ الْمَمْنُوعِ الْإِمَامَةِ.

منح الجليلعليش

(وَنُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ نَائِبُ فَاعِلِهِ (تَقْدِيمُ سُلْطَانٍ) أَيْ ذِي سَلْطَنَةٍ وَإِمَارَةٍ سَوَاءٌ كَانَ الْإِمَامَ الْأَعْظَمَ أَوْ نَائِبَهُ لِلصَّلَاةِ إمَامًا عَلَى الْحَاضِرِينَ مَعَهُ الصَّالِحِينَ لِلْإِمَامَةِ.

١٬٢٥١

وَلَوْ كَانُوا أَفْقَهَ وَأَفْضَلَ مِنْهُ أَوْ رَبَّ مَنْزِلٍ أَوْ رَاتِبَ مَسْجِدٍ، وَالنَّدْبُ لَا يُنَافِي الْقَضَاءَ عِنْدَ الْمُشَاحَّةِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وندب تقديم سلطان؛ يعني أنه إذا اجتمع جماعة كل منهم يصلح للإمامة، فإنه يندب تقديم سلطان أو نائبه إن لم يكن سلطان؛ لأنه كهو عند عدمه، ويقدم السلطان أو نائبه ولو كان غيره أفقه منه وأفضل؛ لأن في تقديم غيره عليه وهنا في منصبه وازدراء به، لخبر مسلم وغيره: (لا يُؤَمَّ الرجل في سلطانه، ولا يُجْلَس على تكرمته بغير إذنه (١) ). وحمل على الندب وإن كان ظاهره الوجوب؛ لأن حق الله تعالى حصل بحضور من يصلح للإمامة، ولم يبق إلا حق الآدمي.

قال الرماصي: لا معنى لذكر الاستحباب هنا؛ إذ الكلام فيما يقضى به. وقد عبَّر ابن عرفة بالاستحقاق، وابن شاس وابن الحاجب بالترجيح.

٩٬٣٤٤

وفي المدونة: أحق القوم بالإمامة أعلمهم، وقالت أيضا: وأولاهم بالإمامة أفضلهم، وعبارة الرسالة: ويؤم الناس أفضلهم وأفقههم، وهذه العبارات أسد بالمقام. انتهى.

٩٬٣٤٥

نقله الشيخ محمد بن الحسن: وقال: قلت وأجيب بأن لنا مقامين أحدهما بيان من هوأحق بالتقديم فيقضى له به،

٩٬٣٤٦

وعليه تكلم من عبَّر بالقضاء ونحوه وهو المشار إليه بقول المص: "وإن تشاح متساوون لا لكبر اقترعوا" ، فيفهم منه أن غير المتساوين يقضى للأفضل منهم بالتقدم. وثانيهما: مقام بيان ما يخاطب به الجماعة دون تشاح وهذا هو المشار إليه هنا بقوله: "وندب تقديم سلطان الخ" ؛ وهو ظاهر. انتهى كلام بناني. وهو نفيس جدا. والله سبحانه أعلم.

٩٬٣٤٧

وقال الشيخ الأمير: والندب لا ينافي القضاء، ومعنى الحديث: لا يؤمَّ الرجل … الخ، على ما قال النووي: أن صاحب البيت والمجلس وإمام المسجد أحق من غيره،

٩٬٣٤٨

وإن كان ذلك الغير أفقه وأقرأ وأورع وأفضل، وصاحب المكان أحق وإن شاء تقدم من يريده،

٩٬٣٤٩

وإن كان الذي قدمه مفضولا بالنسبة إلى باقي الحاضرين لأنه سلطانه، فيتصرف فيه كيف شاء،

٩٬٣٥٠

فإن حضر السلطان أو نائبه قدم على صاحب البيت وإمام المسجد وغيرهما. والتكرمة بفتح التاء وكسر الراء: الفراش ونحوه مما يبسط لصاحب المنزل ويختص به. انتهى. فالسلطان في الحديث على هذا بالمعنى العام الشامل لرب المنزل والمجلس، وإمام المسجد خلاف ما عند المص وغيره، كابن الحاجب، وابن شاس، وغير واحد. ولا يؤم بالبناء للمجهول، وسلطانه بمعنى سلطنته. ومر أن نائب السلطان كهو إن لم يكن سلطان، قال ابن سهل: قال بعض الناس: خطة القضاء من أعظم الخطط قدرا، وأجلها نظرا لاسيما إذا اجتمعت إليها الصلاة.

نقله ابن عرفة. وقال: قلت: يريد إمامة الصلاة،

٩٬٣٥١

ومقتضاه حسن اجتماعهما: والمعروف ببلدنا قديما وحديثا منع إمامة قاضي الجماعة بها أو الأنكحة إمام الجامع الأعظم بها. وسمعت بعض أشياخنا أنهم يعللون ذلك بأن القاضي مظنة لعدم طيب نفس المحكوم عليه مع تكرر ذلك في الأحاديث، فيؤدي إلى إمامة الإمام من هو له كاره. وقد خرج الترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون (١) ).

انتهى. ولم يعرج الزقاق على بحث ابن عرفة هذا، حيث قال: وأعظمها قدرا وأكمل منظرا … قضاء نعم إن أم قاض على علا ومر ما يعلم منه الجواب عن الحديث عند قوله: "وإمامة من يكره" ، فراجعه إن شئت.

٩٬٣٥٢

تنبيه: اعلم أن المستحق للإمامة على التحقيق والإطلاق، * والذي هو أولى بها من جميع الكون على الشمول والاستغراق * هو سيد الوجود، * وعلم الشهود، * عليه أفضل الصلاة والسلام، * فهو إمام الائمة الأعلام * وإمام الأنبياء الكرام * عليهم أفضل الصلاة وأزكى التحية والإكرام * وإمام الأئمة الأبرار، * وإمام الأئمة الأخيار * وإمام الأمة الناجيه * وإمام أهل الرتب العاليه * وإمام رسل الله * وإمام جنود الله * وإمام الصِّدِّيقين * وإمام المخلصين * وإمام المخبتين * وإمام الموقنين * وإمام أهل دين الله * وإمام حزب الله * وإمام المجتبين * وإمام المؤمنين * وإمام الصادقين * وإمام الصابرين * وإمام أهل الإسلام * وإمام أهل دار السلام * وإمام الجماعة * وإمام أهل الطاعة * وإمام الخواص * وإمام أهل الإخلاص *.

وإمام المؤيدين * وإمام الأئمة المكرمين * وإمام الفضلا * وإمام أهل المجد والعلا *. وإمام المسلمين * وإمام القائمين * وإمام القانتين * وإمام المستغفرين * وإمام المتصدقين * وإمام المهاجرين * وإمام المجاهدين * وإمام الزاهدين * وإمام الأمم * وإمام العرب والعجم * وإمام أهل الإيمان * وإمام أهل الفضل والعرفان * وإمام المهتدين * وإمام المقربين * وإمام الطيبين * وإمام الطاهرين * وإمام التوابين * وإمام الفائزين * وإمام الناصحين * وإمام المفلحين * وإمام الراكعين * وإمام الساجدين * وإمام الذاكرين * وإمام الطائعين * وإمام الخاشعين * وإمام الخاضعين * وإمام الخائفين * وإمام المتقين * وإمام أهل السياده * وإمام أهل السعاده * وإمام أهل الشهادة * وإمام أهل التحقيق * وإمام أهل التوفيق * وإمام أهل التصديق * وإمام المحسنين * وإمام الراغبين * وإمام الراهبين * وإمام الموحدين * وإمام القانعين * وإمام الشافعين في وإمام الحرمين * وإمام القبلتين * وإمام الواصلين * وإمام المتعبدين * وإمام الصالحين * وإمام العاملين * وإمام أهل الصفا * وإمام أهل الحلم والوفا * وإمام أهل الفضل والكرم * وإمام أهل الجود والشيم * وإمام أهل العناية * وإمام أهل الدرايه * وإمام من اتقى وأصلح * وإمام من نجا وأفلح * وإمام أهل الكمال * وإمام حضرة الوصال * صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين *. انظر التنبيه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.