وَطَالِبِ رَعْيٍ - إلَّا أَنْ يُعْلَمَ قَطْعُ الْمَسَافَةِ قبله -
الشروح عليها
(وَ) لَا (طَالِبُ رَعْيٍ) يَرْتَعُ حَيْثُ وَجَدَ الْكَلَأَ (إلَّا أَنْ يَعْلَمَ) كُلٌّ مِنْهُمَا (قَطْعَ الْمَسَافَةِ) الشَّرْعِيَّةِ (قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْمَحَلِّ الْمَقْصُودِ لِلْهَائِمِ وَلِلرَّاعِي أَيْ وَقَدْ عَزَمَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْخُرُوجِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ إلَخْ) أَيْ كَمَا إذَا خَرَجَ سَائِحًا فِي الْأَرْضِ حَتَّى يَصِلَ لِبَيْتِ الْمَقْدِسِ مَثَلًا أَوْ سَافَرَ طَالِبًا لِلرَّعْيِ إلَّا أَنْ يَصِلَ لِغَزَّةَ مَثَلًا فَلَهُ الْقَصْرُ حَيْثُ عَلِمَ قَطْعَ الْمَسَافَةِ قَبْلَ غَزَّةَ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَطَالِبُ رَعْيٍ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ قَطْعَ الْمَسَافَةِ قَبْلَهُ) .
ابْنُ عَرَفَةَ: سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُتِمُّ الْحَاجُّ لِنُفُوذِ بَيْعِ مَا مَعَهُ.
وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ وَكَذَلِكَ الرُّعَاةُ يَتْبَعُونَ الْكَلَأَ.
ابْنُ الْحَاجِبِ: وَلَا يَقْصُرُ طَالِبُ الْآبِقِ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ قَطْعَ الْمَسَافَةِ دُونَهُ فَكَذَلِكَ الْهَائِمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) لَا يَقْصُرُ (طَالِبُ رَعْيٍ) لِنَحْوِ إبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ يَرْتَعُ حَيْثُ يَجِدُ الْكَلَأَ لِعَدَمِ قَصْدِهَا فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا أَنْ يَعْلَمَ) كُلٌّ مِنْ الْهَائِمِ وَالرَّاعِي (قَطْعَ) أَيِّ سَفَرٍ وَمُجَاوَزَةَ (الْمَسَافَةِ) أَيْ أَرْبَعَةِ الْبُرُدِ (قَبْلَهُ) أَيْ الْمَحَلِّ الَّذِي يُقِيمُ فِيهِ الْهَائِمُ وَيَجِدُ الرَّاعِي الْكَلَأَ فِيهِ فَيَقْصُرُ لِقَصْدِهِ الْمَسَافَةَ حِينَئِذٍ مِنْهُمَا مُحْتَرَزُ قَصَدْت.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وطالب رعي؛ يعني أن طالب الرعي لا يقصر وهو من يطلب المرعى لمواشيه يرتع حيث وجد الكلأ. واعلم أن من تاه عن طريق القصد يقصر،
ولو تاه قبل قطع المسافة. كما نص عليه غير واحد.
وقال الرماصي: وأما الهائم بمعنى التائه عن طريق القصد،
فإن كان بعد سير مسافة قصر معزوم عليها قصر،
وإن تاه قبلها وصار يتردد فلا يقصر وإن قطع المسافة في تردده. قاله الرماصي. إلا أن يعلم قطر المسافة قبله مستثنى من الهائم وطالب الرعي؛ يعني أن عدم قصر الهائم وطالب الرعي؛ محله حيث لم يعلم كل منهما قطع المسافة قبل البلد الذي يطيب له المقام به وقبل محل الرعي يريد: وقد عزم عليه عند خروجه.
وأما إن علم كل منهما قطع المسافة قبل المحل الذي عزم على السير إليه، فإنه يقصر. وقوله: "ولا هائم وطالب رعي" ،
وكذا لا يقصر من خرج في طلب آبق أو ضالة أو نحو ذلك،
ولو جاوز مسافة القصر، كما مر نص عليه الشادلي، وغيره.
والحاصل أن كل من لا يقصد موضعا معينا، كالهائم بالمعنى المذكور، وطالب الرعي، والآبق، والحاجة لا يقصرون وإن قطعوا المسافة إلا أن يعزما في أول السفر على قطعها،
قال في المدونة: ومن خرج في طلب حاجة، فقيل له: هي بين يديك على بريدين ولا يدري غاية سفره فمشى كذلك أياما، فإنه يتم في طلبه ويقصر في رجوعه إذا كان أربعة برد فأكثر. انتهى. أبو الحسن: لأن المدة إنما تعتبر من ابتداء الوجهة ولا يضاف إليها ما قبل ذلك، فطالب الحاجة لا يقصر وإن قطع المسافة إلا إذا رجع.
ابن يونس: وإذا بلغ الذي خرج في طلب الحاجة أربعة برد فأراد الرجوع، فقيل له: حاجتك في موضع كذا على بريدين بين يديك، أو عن يمينك، أو شمالك، فقال: أبلغ ذلك الموضع ثم أتمادى منه إلى داري على كل حال، وجدته أم لا، فذهب بعض أصحابنا إلى أنه لا يقصر حتى يرجع، وظهر لي ولغيري أنه يقصر؛ لأنه نوى الرجوع. انتهى. واحتج ابن يونس بتقصير المسافر لشرق خرج لمهم غربا عن بريد يرجع منه لسفره غير داخل بلده، يقصر في البريد.
ابن عرفة: هذا مصادرة، ويرده رواية الشيخ: من سافر لبريدين فرجع لطريق أقصر، وممره على منزلة ولم يرد النزول به، أتم في رجوعه حتى يجاوزه. قاله الرماصي. ولا منفصل ينتظر رفقة؛ يعني أن المنفصل عن محل إقامته عازما على السفر إلا أنه أقام ينتظر رفقة لا يقصر، بل يستمر على إتمامه حيث لم يجزم بإتيانهم له قبل أربعة أيام،
فإن لحقته فلا يقصر حتى يبرز عن ذلك الموضع،
ولو شيع السفر رجل وهو يريد الرجعة فقدموه ليصلي بهم، فلم يدخل الصلاة حتى نوى السفر: فليتم حتى يبرز عن ذلك الموضع. قاله الرماصي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.