وَالْأَصَحُّ إعَادَتُهُ كَمَأْمُومِهِ بِوَقْتٍ
الشروح عليها
(وَالْأَصَحُّ إعَادَتُهُ) كَالنَّاوِي عَمْدًا (كَمَأْمُومِهِ) لِتَبَعِيَّتِهِ لَهُ (بِوَقْتٍ) وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ عَلَى الْقَوْلِ بِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ إعَادَتُهُ إلَخْ) هَذِهِ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ مَالِكٍ وَرَجَعَ إلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَاخْتَارَهُ سَحْنُونٌ بِقَوْلِهِ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ سُجُودُ سَهْوٍ لَكَانَ عَلَيْهِ فِي عَمْدِهِ أَنْ يُعِيدَ أَبَدًا وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ بِالْأَصَحِّ لِكَلَامِ سَحْنُونٍ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْقَوْلِ بِهَا) أَيْ بِالْإِعَادَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَمَأْمُومِهِ) قَالَ سَحْنُونَ مُفَسِّرًا لِقَوْلِ مَالِكٍ: إنْ أَحْرَمَ نَاسِيًا لِسَفَرِهِ، أَوْ لِإِقْصَارِهِ؟ ، أَوْ مُتَأَوِّلًا، وَخَلْفَهُ مُقِيمُونَ وَمُسَافِرُونَ فَإِنَّهُ يُعِيدُ هُوَ وَمَنْ اتَّبَعَهُ فِي الْوَقْتِ وَيُعِيدُ مَنْ لَمْ يَتَّبِعْهُ أَبَدًا.
أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ لَوْ سَبَّحُوا بِهِ حِينَ قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ فَرَجَعَ إلَيْهِمْ وَسَلَّمَ بِالْمُسَافِرِينَ وَأَتَمَّ الْمُقِيمُونَ أَنَّ عَلَيْهِمْ الْإِعَادَةَ أَبَدًا؛ لِأَنَّ صَلَاتَهُ عَلَى أَوَّلِ نِيَّتِهِ. (بِوَقْتٍ وَالْأَرْجَحُ الضَّرُورِيُّ) ذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ الْخِلَافَ الْمَذْكُورَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ الْإِبْيَانِيِّ وَمَا رَأَيْت لَهُ تَرْجِيحًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الْقَوْلُ (الْأَصَحُّ إعَادَتُهُ) بِوَقْتٍ.
وَشَبَّهَ فِي الْإِعَادَةِ فَقَالَ (كَمَأْمُومِهِ) تَبَعًا لَهُ (بِوَقْتٍ) وَلَا يَسْجُدُ هَذِهِ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَرَجَعَ إلَيْهَا ابْنُ الْقَاسِمِ، وَاخْتَارَهَا سَحْنُونٌ بِقَوْلِهِ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ سُجُودُ سَهْوٍ لَكَانَ عَلَيْهِ فِي عَمْدِهِ أَنْ يُعِيدَ أَبَدًا، فَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ بِالْأَصَحِّ لِتَرْجِيحِ سَحْنُونٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
والأصح إعادته، هذا مقابل قوله: "وإن سهوا سجد؛ " يعني أن القول الأصح الذي رجع إليه ابن القاسم، هو أنه؛ أي المسافر الذي نوى الإتمام سهوا، وأتم ولو سهوا يعيد في الوقت ولا سجود عليه على هذا القول، كما لا إعادة عليه على القول الأول.
وقوله: "والأصح إعادته" ، هو إحدى الروايتين عن مالك، واختاره سحنون بقوله: لو كان عليه سجود سهو لكان عليه أن يعيد في عمده أبدا. كمأمومه؛ يعني أن من ائتم بالمسافر الذي نوى الإتمام سهوا يعيد في الوقت كإمامه، فقوله: بوقت، متعلق بقوله: "إعادته" ، وقوله: كمأمومه، سواء كان مسافرا أو مقيما، لكن المقيم يعيد أربعا، وغيره ركعتين إلا أن يدخل الحضر في وقتها فيعيد أربعا،
وكذا الإمام يعيدها ركعتين، إلا أن يدخل في الحضر في وقتها فيعيد أربعا. وقد علمت أنه لا سجود عليه ولا على مأموميه على هذا القول، وهل المراد بالوقت في هذا الباب؛ أي باب السفر الاختياري؟ وهو قول الأبياني؛ أو الضروري؟ وهو قول أبي محمد، وصوبه ابن يونس. وإلى تصويب ابن يونس أشار بقوله: والأرجح الضروري، قال المواق: ذكر ابن يونس الخلاف المذكور بين أبي محمد والأبياني، وما رأيت له ترجيحا.
انتهى. قال الشيخ بناني: نقله في التوضيح كما له هنا، وروايته في أصل جامع ابن يونس كذلك، ونصه: قال أبو محمد: والوقت في ذلك النهار كله.
وقال الأبياني: الوقت في ذلك وقت الصلاة المفروضة. ابن يونس: والأول أصوب. انتهى منه بلفظه. وهكذا نقله عنه أبو الحسن في شرح المدونة، ولعل نسخة المواق سقط منها الترجيح. والله أعلم. انتهى. وقوله: إن اتبعه، شرط في إعادة المأموم بوقت في عمده وسهوه على القول بها،
وفي سجود السهو على الأول،
وفي الحقيقة شرط في صحة صلاة مأمومه في هذه المسائل. ومعنى كلام المصنف أن المؤتمين بالمسافر الذي نوى الإتمام إنما تصح صلاتهم إن اتبعوا الإمام فعلا ونية؛ بأن نووا الإتمام وأتموا. وإلا؛ بأن خالفوا إمامهم في الفعل والنية أو في أحدهما بطلت صلاتهم لمخالفة الإمام، ويعيدون. وما شرحت به قوله: "وإلا" ، من أنهم خالفوا إمامهم في النية هو للشيخ عبد الباقي وغيره،
ومثله في الحطاب ونصه: وهذا إذا نوى المسافر الإتمام كما نوى الإمام ظاهر،
وأما إذا أحرم على ركعتين ظانا أن إمامه أحرم كذلك فتبين أن الإمام نوى الإتمام،
فالظاهر أن صلاته باطلة ويعيد أبدا لقول المص: وإن ظنهم سفرا فظهر خلافه أعاد أبدا إن كان مسافرا؛ لأن الظاهر أن المراد أنه ظن أن الإمام نوف القصر، فتبين أنه نوى الإتمام، وعللوا ذلك بمخالفة نيته نية الإمام، ولا التفاتَ إلى كون الإمام في ذاته حضريا أو سفريا.
وفي المقدمات ما يقتضي ذلك. والله سبحانه أعلم. واعترضه الرماصي قائلا: إنه خلاف إطلاقاتهم إذ لم يقيدوا بذلك ابنُ الحاجب ولا ابن عرفة، والا أبا الحسن، ولا ابنُ رشد، ولا غيرهم ممن وقفت عليه. اهـ. قاله الشيخ محمد بن الحسن.
ولما كان في المسافر إذا نوى الإتمام قسمان،
إما أن يتم بعد نية إتمامه أو يقصر،
ولما فرغ من الكلام على الأول أتبعه بالكلام على الثاني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.