فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفِي) صَلَاةِ الْمُسَافِرِ إنْ دَخَلَ عَلَى (تَرْكِ نِيَّةِ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ) مَعًا عَمْدًا أَوْ سَهْوًا إمَامًا كَانَ أَوْ مَأْمُومًا أَوْ فَذًّا بِأَنْ نَوَى صَلَاةَ الظُّهْرِ مَثَلًا مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِنِيَّةِ قَصْرٍ أَوْ إتْمَامٍ (تَرَدُّدٌ) فِي الصِّحَّةِ وَالْبُطْلَانِ وَعَلَى الصِّحَّةِ قِيلَ يَجِبُ عَلَيْهِ إتْمَامُهَا

٦١٧

وَقِيلَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ صَلَاةٌ لَا بِعَيْنِهَا أَيْ أَنَّهُ إنْ صَلَّاهَا أَرْبَعًا أَجْزَأَ وَإِنْ صَلَّاهَا رَكْعَتَيْنِ أَجْزَأَ وَاسْتُفِيدَ مِنْ هَذَا الْخِلَافِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْقَصْرِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ بِخِلَافِهَا عِنْدَ الشُّرُوعِ فِي السَّفَرِ فَلَا يَلْزَمُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ تَرَدَّدَ فِي الصِّحَّةِ وَالْبُطْلَانِ) أَيْ سَوَاءٌ صَلَّاهَا حَضَرِيَّةً أَوْ سَفَرِيَّةً هَذَا هُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لعبق حَيْثُ قَالَ إنَّ مَحَلَّ التَّرَدُّدِ إنْ صَلَّاهَا سَفَرِيَّةً وَإِلَّا صَحَّتْ اتِّفَاقًا قَالَ شَيْخُنَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ التَّرَدُّدِ فِي أَوَّلِ صَلَاةٍ صَلَّاهَا فِي السَّفَرِ فَإِنْ كَانَ قَدْ سَبَقَ لَهُ نِيَّةُ الْقَصْرِ فَإِنَّهُ يَتَّفِقُ عَلَى الصِّحَّةِ فِيمَا بَعْدُ إذَا قَصَرَ لِأَنَّ نِيَّةَ الْقَصْرِ قَدْ انْسَحَبَتْ عَلَيْهِ فَهِيَ مَوْجُودَةٌ حُكْمًا

٢٬٢١٩

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا إذَا نَوَى الْإِتْمَامَ فِي أَوَّلِ صَلَاةٍ ثُمَّ تَرَكَ نِيَّةَ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ فِيمَا بَعْدَهَا وَأَتَمَّ

(قَوْلُهُ قِيلَ يَجِبُ عَلَيْهِ إتْمَامُهَا) أَيْ وَهُوَ مَا قَالَهُ سَنَدٌ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ الْوَاجِبُ إلَخْ) الْأَوْضَحُ

٢٬٢٢٠

وَقِيلَ يُخَيَّرُ فِي إتْمَامِهَا وَعَدَمِهِ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ صَلَاةٌ لَا بِعَيْنِهَا وَهَذَا الْقَوْلُ لِلَّخْمِيِّ.

(قَوْلُهُ وَقَدْ اُسْتُفِيدَ مِنْ هَذَا الْخِلَافِ) أَيْ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ إلَخْ أَيْ لِأَجْلِ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ صَحِيحَةً اتِّفَاقًا وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا يُعَكِّرُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا مِنْ أَنَّ الَّذِي يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إنَّمَا هُوَ فِي أَوَّلِ صَلَاةٍ صَلَّاهَا فِي السَّفَرِ وَالْحَقُّ مَا مَرَّ فَتَأَمَّلْ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي تَرْكِ نِيَّةِ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ تَرَدُّدٌ) اللَّخْمِيِّ: يَصِحُّ أَنْ يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَتَمَادَى إلَى الْأَرْبَعِ أَوْ يَقْتَصِرَ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ.

الْمَازِرِيُّ: هَذَا عَلَى عَدَمِ لُزُومِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ.

اُنْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ:" أَوْ لَمْ يَنْوِ عَدَدَ الرَّكَعَاتِ ".

وَنُدِبَ تَعْجِيلُ الْأَوْبَةِ فِي الْمُوَطَّأِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وِجْهَتِهِ فَلْيُعَجِّلْ إلَى أَهْلِهِ» الْبَاجِيُّ: يُرِيدُ بَلَغَ مِنْهَا مُرَادَهُ وَمَا يَكْفِيهِ.

يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِالتَّعْجِيلِ التَّعْجِيلَ غَيْرَ الْيَسِيرِ مِنْ تَرْكِ التَّلَوُّمِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ التَّعْجِيلَ فِي السَّيْرِ إلَى أَهْلِهِ لِحَاجَتِهِمْ إلَى قِيَامِهِ بِأَمْرِهِمْ وَجَعَلَ ذَلِكَ مِمَّا يُبِيحُ التَّعْجِيلَ فِي السَّفَرِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي تَرْكِ نِيَّةِ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ تَرَدُّدٌ (ش) أَيْ وَفِي كَيْفِيَّةِ مَا يَفْعَلُهُ مِنْ تَرْكِ نِيَّةِ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ بَلْ دَخَلَ بِنِيَّةِ الظُّهْرِ مَثَلًا مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ بِأَحَدِ الْوَصْفَيْنِ سَاهِيًا أَوْ مُعْرِضًا عَنْهَا مُتَعَمِّدًا تَرَدُّدٌ أَيْ هَلْ يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ كَمَا قَالَهُ سَنَدٌ، أَوْ يُخَيَّرُ كَمَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَيْ وَفِي كَيْفِيَّةِ مَا يَفْعَلُهُ مِنْ تَرْكِ. . . إلَخْ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ لَا يُؤْخَذُ بِظَاهِرِهِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرٍ، وَهُوَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: أَيْ وَفِي كَيْفِيَّةِ. . .، وَقَدَّرَ عب أَيْ وَفِي مُوجَبِ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إعَادَةٌ كَمَا قَالَ عج وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ الْمُصَنِّفِ مَا قَرَّرَهُ بِهِ تت مِنْ

٢٬٨٧٥

قَوْلِهِ: وَفِي صِحَّةِ صَلَاةِ مَنْ دَخَلَ عَلَى صَلَاةِ ظُهْرٍ مَثَلًا عَلَى تَرْكِ نِيَّةِ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ مَعًا سَهْوًا أَوْ عَمْدًا وَعَدَمِ صِحَّتِهَا تَرَدُّدٌ اهـ.

وَعَلَيْهِ فَمَحَلُّ التَّرَدُّدِ إنْ صَلَّاهَا سَفَرِيَّةً وَإِلَّا صَحَّتْ اتِّفَاقًا وَيَجْرِي مَا قَالَهُ تت فِي الْمَأْمُومِ أَيْضًا فَإِذَا نَوَى الصَّلَاةَ وَتَرَكَ نِيَّةَ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ يُصَلِّي صَلَاةَ سَفَرٍ جَرَى فِي صِحَّةِ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ وَإِنْ كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ حَضَرٍ صَحَّتْ صَلَاتُهُ اتِّفَاقًا كَمَا قَالَهُ عج فِي حَاشِيَتِهِ فَإِذَا عَلِمْتَ هَذَا كُلَّهُ فَنَقُولُ: قَدْ أَشَارَ ابْنُ الْحَاجِبِ إلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِقَوْلِهِ: الثَّالِثَةُ إنْ أَتَمَّ أَوْ قَصَرَ فَفِي الصِّحَّةِ قَوْلَانِ اهـ.

وَمُرَادُهُ بِالثَّالِثَةِ أَنْ يَتْرُكَ النِّيَّتَيْنِ

٢٬٨٧٦

إمَّا سَاهِيًا أَوْ مُضْرِبًا أَيْ عَامِدًا وَقَرَّرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَلَى ظَاهِرِهِ وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ فَنَحْنُ فِي غُنْيَةٍ عَنْ تَقْرِيرِ شَارِحِنَا التَّابِعِ لِلشَّيْخِ سَالِمٍ، وَالْمُنَاسِبُ حِينَئِذٍ هُوَ تَقْرِيرُ تت وَلَا يَقْصُرُ عَلَى مَا إذَا صَلَّاهَا سَفَرِيَّةً كَمَا قَالَ عج لِقَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ الْمَذْكُورِ أَفَادَهُ مُحَشِّي تت. قَوْلُهُ: الرُّجُوعُ إلَى وَطَنِهِ) أَيْ بَعْدَ قَضَاءِ وَطَرِهِ

منح الجليلعليش

(وَفِي) صِحَّةِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ بِ (تَرْكِ نِيَّةِ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ) مَعًا عَمْدًا أَوْ سَهْوًا إمَامًا كَانَ أَوْ مَأْمُومًا أَوْ فَذًّا بِأَنْ نَوَى صَلَاةَ الظُّهْرِ مَثَلًا وَلَمْ يَنْوِ قَصْرًا وَلَا إتْمَامًا وَعَدَمَهَا (تَرَدُّدٌ) سَوَاءٌ صَلَّاهَا سَفَرِيَّةً أَوْ حَضَرِيَّةً عَلَى الصَّوَابِ. تت هَذَا كَقَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ إذَا دَخَلَ تَارِكًا لِنِيَّةِ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ فَفِي صِحَّةِ صَلَاتِهِ قَوْلَانِ، وَتَبِعَهُ هُنَا بَعْدَ قَوْلِهِ فِي تَوْضِيحِهِ لَمْ وَنُدِبَ: تَعْجِيلُ الْأَوْبَةِ، وَالدُّخُولُ ضُحًى.

[منح الجليل] أَقِفْ عَلَيْهِمَا إمَّا لِاطِّلَاعِهِ عَلَيْهِمَا بَعْدُ،

١٬٤١٢

وَإِمَّا تَقْلِيدًا لِابْنِ الْحَاجِبِ. الرَّمَاصِيُّ قَرَّرَهُ تت كَمَا تَرَى، وَهُوَ صَحِيحٌ وَبِهِ قَرَّرَ ابْنُ رَاشِدٍ قَوْلَ ابْنِ الْحَاجِبِ الثَّالِثَةُ إنْ أَتَمَّ أَوْ قَصَرَ فَفِي الصِّحَّةِ قَوْلَانِ. اهـ.

وَمُرَادُهُ بِالثَّالِثَةِ تَرْكُ النِّيَّتَيْنِ إمَّا سَاهِيًا أَوْ عَامِدًا ابْنُ رَاشِدٍ الْقَوْلَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِمَا، وَكَأَنَّهُ اعْتَمَدَ فِيهِمَا عَلَى الْخِلَافِ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ فَيُمْكِنُ أَنْ يَتَخَرَّجَا عَلَى تِلْكَ الْقَاعِدَةِ. اهـ. وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَوْضِيحِهِ وَابْنُ فَرْحُونٍ.

١٬٤١٣

وَأَمَّا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَقَرَّرَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ. اهـ. قَالَ ابْنُ شَاسٍ إذَا قُلْنَا الْقَصْرُ غَيْرُ فَرْضٍ فَهَلْ مِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَنْوِيَهُ عِنْدَ عَقْدِ الْإِحْرَامِ حَكَى الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَازِرِيُّ عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِ أَنَّهُ قَالَ يَصِحُّ أَنْ يَلْتَزِمَ الْقَصْرَ أَوْ الْإِتْمَامَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الصَّلَاةِ،

١٬٤١٤

وَيَصِحُّ أَنْ يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ، قَالَ، وَكَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ عَدَدَ الرَّكَعَاتِ لَا يَلْزَمُ الْمُصَلِّيَ أَنْ يَعْتَقِدَهُ فِي نِيَّتِهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ. اهـ.

وَبَعْضُ أَشْيَاخِهِ هُوَ اللَّخْمِيُّ وَبِعِبَارَةٍ فِي الْمُرَتَّبِ عَلَى الْمُسَافِرِ عِنْدَ تَرْكِ نِيَّةِ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ خِلَافٌ فَعِنْدَ اللَّخْمِيِّ يُخَيَّرُ فِي إتْمَامِهَا، وَقَصْرِهَا إذْ يَجُوزُ الْإِحْرَامُ عِنْدَهُ عَلَى الْخِيَارِ فِي الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ، وَعِنْدَ سَنَدٍ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ. عج

تعليق

فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَفِي وُجُوبِ حَاضِرَةٍ إنْ تَرَكَ نِيَّةَ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ وَتَخْيِيرُهُ فِيهَا وَفِي صَلَاةِ سَفَرٍ تَرَدُّدٌ لِإِفَادَةِ بَيَانِ مَا يُخَاطَبُ بِهِ بَعْدَ الْوُقُوعِ، وَاسْتُفِيدَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْقَصْرِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ لَا عِنْدَ الشُّرُوعِ فِي السَّفَرِ الْعَدَوِيُّ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ التَّرَدُّدِ فِي أَوَّلِ صَلَاةٍ صَلَّاهَا فِي السَّفَرِ فَإِنْ كَانَ قَدْ سَبَقَ لَهُ نِيَّةُ الْقَصْرِ فَيُتَّفَقُ عَلَى الصِّحَّةِ فِيمَا بَعْدُ إذَا قَصَرَ لِانْسِحَابِ نِيَّةِ الْقَصْرِ عَلَيْهِ فَهِيَ مَوْجُودَةٌ حُكْمًا،

١٬٤١٥

وَكَذَا يُقَالُ إذَا نَوَى الْإِتْمَامَ عِنْدَ أَوَّلِ صَلَاةٍ ثُمَّ تَرَكَ نِيَّةَ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ فِيمَا بَعْدَهَا، وَأَتَمَّ اهـ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأشار إلى الحالة الثالثة بقوله: وفى ترك نية القصر والإتمام تردد؛

١٠٬٠٠٣

يعني أن المسافر له ثلاث حالات: إما أن ينوي القصر، أو الإتمام -وقد تقدم الكلام عليهما- أو لما ينوي شيئا؛ والكلام الآن فيه،

١٠٬٠٠٤

فإذا ترك نية القصر والإتمام سواء كان إماما أو مأموما أو فذا، ونوى الظهر -مثلا- فإنه اختلف فيما يفعل، فقال سند: يلزمه أن يتمها أربعا،

١٠٬٠٠٥

وقال اللخمي: يخير بين الإتمام والقصر،

١٠٬٠٠٦

وظاهره كغيره أنه لا تطلب منه الإعادة، كذا للشيخ علي الأجهوري.

١٠٬٠٠٧

والمتبادر من المصنف ما قرره به التتائي من قوله: وفي صحة صلاة من دخل على صلاة ظهر مثلا على ترك نية القصر والإتمام معا سهوا أو عمدا وعدم صحتها تردد. انتهى. وعلى التقرير الثاني فمحل التردد إن صلاها سفرية وإلا صحت اتفاقا،

١٠٬٠٠٨

وقال الشارح: وحكى ابن الحاجب في صحة صلاة من ترك نية القصر والإتمام قولين. الشيخ: ولم أقف عليه انتهى.

١٠٬٠٠٩

وقال الشيخ الأمير: وفي صحة صلاة من لم يتعرض لقصر ولا إتمام في نيته تردد، سواء قصر أو أتم، كما حققه الرماصي ردا على الأجهوري، فانظره. وقد علمت أن هذا الذي ترك نية القصر والإتمام في صحة صلاته وبطلانها قولان، وتصح صلاة مأمومه على القول بالصحة، وتبطل على الآخر، وعلى الصحة فإن قصر أتم المقيمون أفذاذا بعد سلامه،

١٠٬٠١٠

وإن أتم أعاد هو ومن تبعه من مسافر ومقيم في الوقت، وأعاد من لم يتبعه أبدا. وقد علمت أن القصر فيه أربعة أقوال، فقيل: فرض،

١٠٬٠١١

وقيل: سنة، وقيل: مندوب، وقيل: مباح.

١٠٬٠١٢

وإذا قلنا إنه ليس بفرض، فهل من شرطه أن ينويه عند عقد الإحرام؟ حكى المازري عن بعض شيوخه أنه قال: يصح أن يلتزم القصر أو الإتمام قبل الشروع في الصلاة،

١٠٬٠١٣

ويصح أن يدخل في الصلاة على أنه بالخيار بين القصر والإتمام، قال: وكأنه رأى أن نية عدد الركعات لا يلزم، وعلى الفرض فهو كالحاضر في منويه. نقله الرماصي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.