وَتَأْخِيرُهُ في النحر
الشروح عليها
(وَتَأْخِيرُهُ فِي النَّحْرِ) وَإِنْ لَمْ يُضَحِّ فِيمَا يَظْهَرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُضَحِّ) تَعْلِيلُ التَّأْخِيرِ بِقَوْلِهِمْ لِيَكُونَ أَوَّلُ طُعْمَتِهِ مِنْ كَبِدِ أُضْحِيَّتِهِ يُفِيدُ عَدَمَ نَدْبِ التَّأْخِيرِ لِمَنْ لَمْ يُضَحِّ لَكِنَّهُمْ أَلْحَقُوا مَنْ لَا أُضْحِيَّةَ لَهُ بِمَنْ لَهُ أُضْحِيَّةٌ صَوْنًا لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَهُوَ تَأْخِيرُهُ الْفِطْرَ فِيهِ عَنْ التَّرْكِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَتَأْخِيرُهُ فِي النَّحْرِ) ش: نَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَوْلُهُ وَتَأْخِيرُهُ فِي النَّحْرِ يَقْتَضِي أَنَّ التَّأْخِيرَ مُسْتَحَبٌّ وَنَحْوُهُ فِي التَّلْقِينِ وَالْجَوَاهِرِ وَكَلَامُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَكَلَامُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ لَا يَقْتَضِي اسْتِحْبَابَهُ لِقَوْلِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ فِي الْأَضْحَى.
(وَتَأْخِيرُهُ فِي النَّحْرِ) التَّلْقِينُ: يُسْتَحَبُّ فِي الْأَضْحَى تَأْخِيرُ الْفِطْرِ إلَى الرُّجُوعِ مِنْ الْمُصَلَّى الْمَازِرِيُّ: لِيَكُونَ أَوَّلُ طَعَامِهِ مِنْ لَحْمِ قُرْبَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) نُدِبَ (تَأْخِيرُهُ) أَيْ الْفِطْرِ (فِي) عِيدِ (النَّحْرِ) لِيُفْطِرَ عَلَى زِيَادَةِ كَبِدِ أُضْحِيَّتِهِ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَتَفَاؤُلًا بِأَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ الَّذِينَ أَوَّلُ طَعَامِهِمْ زِيَادَةُ كَبِدِ الْحُوتِ كَمَا فِي الصَّحِيحِ. وَالْحَقُّ مَنْ لَا يُضَحَّى عَنْهُ يُضَحِّي حِفْظًا لِلسُّنَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وتأخيره في النحر؛ يعني أنه يندب تأخير الفطر في النحر عن الصلاة،
وفي التلقين: يستحب في الأضحى تأخير الفطر إلى الرجوع من المصلى. المازري: وليكن،
وفي بعض النسخ ليكون أول طعامه من لحم قربته: وقال التتائي في شرح الرسالة: وصرح في التلقين باستحباب التأخير: لخبر الدارقطني: (أنه عليه الصلاة والسلام لم يكن يفطر يوم النحر حتى يرجع ليأكل من كبد أضحيته (١) )، وهل ذلك لأن الكبد أيسر من غيره؛ أي أسرع نضجا من غيره؟ أو تفاؤلا؟ لما (جاء أن أول ما يأكل أهل الجنة عند دخولها كبد الثور الذي عليه الأرض، فتذهب عنهم مرارة الموت) .
انتهى. وقوله: الثور. وكذا النون أي الحوت كما ذكره أبو الحسن في الحديث: (نزل أهل الجنة زيادة كبد النون (٢) )، والنزل بضم النون والزاي: ما يهيأ للنزيل،
وفي التنزيل: {هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ} ، وقوله: "وتأخيره في النحر" ،
قال الشيخ عبد الباقي: وإن لم يُضَحِّ فيما يظهر حفظا لتأخير عليه الصلاة والسلام،
وفي التيسير عن الترمذي عن بريدة رضي الله عنه، قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي (٣) ).
وفي حاشية الشيخ بناني ما يفيد أن التأخير عن الصلاة مستحب،
وأن تأخيره إلى كبد أضحيته مستحب ثان. والله سبحانه أعلم. وقد صرح هو بذلك عن ظاهر ما في المواق عن المازري. والفرق بين الفطر والأضحى: أن الأول تقدمه صوم فشرع الأكل فيه قبل الغدو للمصلى لإظهار التمييز، قوله: "في الفطر" سبحان من بيده ملكوت كل شيء، فأوجب صوم يوم وحرم صوم يوم يليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.