فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَكُرِهَ تَنَفُّلٌ بِمُصَلَّى قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا لَا) إنْ صُلِّيَتْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَكُرِهَ تَنَفُّلٌ بِمُصَلَّى قَبْلَهَا) أَيْ لِأَنَّ الْخُرُوجَ لِلصَّحْرَاءِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَكَمَا لَا يُصَلِّي بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ نَافِلَةً غَيْرَهُ فَكَذَا لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْخُرُوجِ لِلصَّحْرَاءِ نَافِلَةً غَيْرَ الْعِيدِ

(قَوْلُهُ وَبَعْدَهَا) أَيْ لِئَلَّا يَكُونَ ذَلِكَ ذَرِيعَةً لِإِعَادَةِ أَهْلِ الْبِدَعِ الَّذِينَ يَرَوْنَ عَدَمَ صِحَّةِ الصَّلَاةِ خَلْفَ غَيْرِ الْمَعْصُومِ

(قَوْلُهُ لَا إنْ صُلِّيتَ) أَيْ الْعِيدُ بِمَسْجِدٍ وَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٩١٧ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَكُرِهَ تَنَفُّلٌ بِمُصَلًّى قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا إلَّا بِمَسْجِدٍ فِيهِمَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا صَلَّوْا جَمَاعَةً صَلَاةَ الْعِيدِ فِي مَسْجِدٍ لِعِلَّةٍ أَوْ صَلَّوْهَا جَمَاعَةً فِي مَسْجِدِ سَاحِلٍ مِنْ السَّوَاحِلِ فَلَا بَأْسَ بِالتَّنَفُّلِ فِيهِ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا قَالَ: وَإِنَّمَا كُرِهَ التَّنَفُّلُ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَبَعْدَهَا فِي الْمُصَلَّى اُنْظُرْ قَوْلَ النَّاسِ يَوْمَ الْعِيدِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ: غَفَرَ اللَّهُ لَنَا وَلَك تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْك قَالَ مَالِكٌ: لَا أَعْرِفُهُ وَلَا أُنْكِرُهُ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَرَأَيْت أَصْحَابَهُ لَا يَبْتَدِئُونَ بِهِ وَيُعِيدُونَهُ عَلَى قَائِلِهِ، وَلَا بَأْسَ بِابْتِدَائِهِ.

[بَابُ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوف] [فَصَلِّ فِي حُكْم صَلَاة الْكُسُوف وَالْخُسُوف] فَصْلٌ ابْنُ شَاسٍ: الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ ابْنُ بَشِيرٍ: الْكُسُوفُ عِبَارَةٌ عَنْ ظُلْمَةِ أَحَدِ النَّيِّرَيْنِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، أَوْ بَعْضِهِمَا. وَهَلْ الْخُسُوفُ وَالْكُسُوفُ لَفْظَانِ مُتَرَادِفَانِ؟ التَّحَاكُمُ فِي هَذَا إلَى اللُّغَةِ، وَمَقْصُودُنَا نَحْنُ أَحْكَامُ الصَّلَاةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهَذَا الْحَادِثِ انْتَهَى.

١٬٦٧٤

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الْأَجْوَدُ أَنْ يُقَالَ: كَسَفَتْ الشَّمْسُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ. .

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَكُرِهَ تَنَفُّلٌ بِمُصَلًّى قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا لَا بِمَسْجِدٍ فِيهِمَا (ش) الْمَعْرُوفُ كَرَاهَةُ التَّنَفُّلِ بِالصَّحْرَاءِ أَيْ الْمُصَلَّى لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبَعْدَهَا؛ لِعَدَمِ وُرُودِ ذَلِكَ فَإِنْ صُلِّيَتْ الْعِيدُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا يُكْرَهُ التَّنَفُّلُ فِيهِ لَا قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَا بَعْدَهَا وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْخُرُوجَ لِصَلَاةِ الْعِيدِ بِمَنْزِلَةِ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِالنِّسْبَةِ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ فَكَمَا لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْفَجْرِ نَافِلَةً غَيْرَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَكَذَا لَا يُصَلِّي قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ نَافِلَةً غَيْرَهَا، هَذَا وَجْهُ كَرَاهَةِ التَّنَفُّلِ بِالْمُصَلَّى قَبْلَهَا،

١٬٦٨٨

وَأَمَّا وَجْهُ كَرَاهَتِهِ فِيهَا بَعْدَهَا؛ فَخَشْيَةَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ ذَرِيعَةً لِإِعَادَةِ أَهْلِ الْبِدَعِ لَهَا الْقَائِلِينَ بِعَدَمِ صِحَّتِهَا كَغَيْرِهَا خَلْفَ الْإِمَامِ غَيْرِ الْمَعْصُومِ وَلَا يُقَالُ كُلٌّ مِنْ هَذَيْنِ يَجْرِي فِي التَّنَفُّلِ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ ذَلِكَ فِيهِ لِأَنَّا نَقُولُ لَا نُسَلِّمُ ذَلِكَ؛ إذْ الْمَسْجِدُ يَطْلُبُ تَحِيَّتَهُ وَلَوْ فِي وَقْتِ النَّهْيِ عِنْدَ جَمْعٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ،

١٬٦٨٩

وَأَمَّا جَوَازُهُ بَعْدَهَا فِي الْمَسْجِدِ فَلِأَنَّهُ يَنْدُرُ حُضُورُ أَهْلِ الْبِدَعِ لِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ فَتَأَمَّلْهُ (فَصْلٌ) يَذْكُرُ فِيهِ حُكْمَ صَلَاةِ الْخُسُوفِ وَالْكُسُوفِ وَصِفَتَهُمَا وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ. يُقَالُ: كَسَفَا وَخَسَفَا مَبْنِيَّيْنِ لِلْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُولِ، وَانْكَسَفَا وَانْخَسَفَا سِتُّ لُغَاتٍ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَهُوَ ذَهَابُ كُلِّ الضَّوْءِ مِنْهُمَا، أَوْ بَعْضِهِ إلَّا أَنْ يَقِلَّ جِدًّا بِحَيْثُ لَا يُدْرِكُهُ إلَّا أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ فَلَا يُصَلَّى لَهُ،

١٬٦٩٠

وَقِيلَ الْأَجْوَدُ تَبَايُنُهُمَا، فَالْكُسُوفُ التَّغَيُّرُ، وَالْخُسُوفُ الذَّهَابُ بِالْكُلِّيَّةِ

تعليق

وَلَمَّا كَانَ الْقَمَرُ يَذْهَبُ جُمْلَةُ ضَوْئِهِ كَانَ أَوْلَى بِالْخُسُوفِ مِنْ الْكُسُوفِ، فَيُقَالُ: كَسَفَتْ الشَّمْسُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَكُرِهَ تَنَفُّلٌ) (فَرْعٌ) الْمُصَلَّى لَيْسَ لَهَا حُكْمُ الْمَسْجِدِ فَيَجُوزُ الْمُكْثُ بِهَا لِلْجُنُبِ وَنَحْوِهِ هَكَذَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ

(قَوْلُهُ الْمَعْرُوفُ كَرَاهَةُ التَّنَفُّلِ فِي الصَّحْرَاءِ) وَمُقَابِلُهُ مَا نَقَلَهُ بَهْرَامُ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ مِنْ إجَازَةِ ذَلِكَ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْ أَنَّ عَدَمَ كَرَاهَةِ التَّنَفُّلِ فِي الْمَسْجِدِ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا أَفَادَهُ بَهْرَامُ وَمُقَابِلُهُ مَا قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ مِنْ أَنَّهُ يُكْرَهُ كَالْمُصَلَّى وَأَجَازَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ وَأَشْهَبَ بَعْدَهَا لَا قَبْلَهَا

٣٬١١٠

وَقِيلَ بِالْعَكْسِ اهـ. الْمَقْصُودُ مِنْ بَهْرَامَ إلَّا أَنَّ نَقْلَهُ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ الْكَرَاهَةَ هُنَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ الْخُرُوجُ لِصَلَاةِ الْعِيدِ) أَيْ فِي الصَّحْرَاءِ

(قَوْلُهُ لِإِعَادَةِ أَهْلِ الْبِدَعِ) أَيْ لِصَلَاةِ الْعِيدِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّا نَقُولُ لَا نُسَلِّمُ ذَلِكَ) فِيهِ شَيْءٌ لِأَنَّ التَّعْلِيلَ مَوْجُودٌ

٣٬١١١

وَأَمَّا مَا قَالَهُ مِنْ أَنَّ التَّحِيَّةَ تُطْلَبُ وَلَوْ فِي وَقْتِ النَّهْيِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ عَلَى أَنَّا نَقُولُ إنَّ قَوْلَهُ الْخُرُوجُ لِصَلَاةِ الْعِيدِ مَعْنَاهُ أَيْ فِي الصَّحْرَاءِ فَلَا يَتَأَتَّى فِي الْمَسْجِدِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْخُرُوجَ لِصَلَاةِ الْعِيدِ) أَيْ لِلصَّحْرَاءِ [فَصْلٌ صَلَاة الْخُسُوفِ وَالْكُسُوفِ] (فَصْلٌ صَلَاةُ الْكُسُوفِ)

(قَوْلُهُ: مَبْنِيَّيْنِ لِلْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُولِ) لَا يَخْفَى أَنَّهُمَا إذَا كَانَا مَبْنِيَّيْنِ لِلْمَعْلُومِ يَكُونُ كَسَفَا بِمَعْنَى انْكَسَفَا،

٣٬١١٢

وَإِذَا كَانَا مَبْنِيَّيْنِ لِلْمَفْعُولِ يَكُونُ الْفَاعِلُ بِهِمَا ذَلِكَ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى. وَالْأَصْلُ كَسَفَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى أَيْ غَيَّرَهُمَا فَظَهَرَ أَنَّ كَسَفَ يَأْتِي لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا كَمَا أَفَادَهُ الْمُخْتَارُ

منح الجليلعليش

(وَكُرِهَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (تَنَفُّلٌ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَالنُّونِ وَضَمِّ الْفَاءِ مُشَدَّدَةً (بِمُصَلًّى) لِلْعِيدِ (قَبْلَهَا) لِئَلَّا يَكُونَ ذَرِيعَةً لِإِعَادَةِ أَهْلِ الْبِدَعِ، الَّذِينَ يَرَوْنَ عَدَمَ صِحَّةِ الصَّلَاةِ خَلْفَ غَيْرِ مَعْصُومٍ (وَبَعْدَهَا) أَيْ الْعِيدِ؛ لِأَنَّ الْخُرُوجَ لِلصَّحْرَاءِ بِمَنْزِلَةِ طُلُوعِ الْفَجْرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وكره تنفل بمصلى قبلها وبعدها؛ يعني أنه يكره التنفل بالمصلى الذي صليت فيه العيد قبل صلاة العيد وبعدها؛ أي يكره للإمام والمأموم، لما في الصحيحين (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوم الأضحى فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما (١) )،

١١٬٠٧٨

وقال ابن شهاب: لم يبلغني أن أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى يوم الفطر ولا يوم النحر لا قبل الصلاة ولا بعدها، ونقل عن ابن وهب إجازة ذلك، ووجه كراهة التنفل في المصلى قبل صلاتي العيدين، أن الخروج لصلاة العيد بمنزلة طلوع الفجر بالنسبة لصلاة الفجر فكما لا تصلى بعد الفجر، نافلة غير صلاة الفجر: لا تصلى قبل العيد نافلة غيرها،

١١٬٠٧٩

وأما وجه الكراهة بعدها فخشية أن يكون ذلك ذريعة لإعادة أهل البدع لها القائلين بعدم صحتها، كغيرها خلف إمام غير معصوم، ولا يقال: كل من هذين يجري في التنفل قبلها وبعدها في المسجد مع أنه لا يكره التنفل قبل صلاة العيد ولا بعدها حيث صليت في المسجد؛ لأنا نقول: لا نسلم ذلك؛ إذ المسجد تطلب تحيته ولو في وقت النهي عند جمع من العلماء،

١١٬٠٨٠

وأما جوازه بعدها في المسجد؛ فلأنه يندر حضور أهل البدع لصلاة الجماعة في المسجد. قاله الشيخ علي الأجهوري. وقوله: "بمصلى" ،

١١٬٠٨١

وأما التنفل في البيوت، فقال سند: وأما التنفل في البيوت يوم العيد فيختلف فيه،

١١٬٠٨٢

فذهب الجمهور إلى جوازه من غير كراهة: وقال: قوم صلاة العيد سبحة ذلك اليوم، فليقتصر عليها إلى الزوال، وجنح إلى ذلك ابن حبيب. فقال: أحب إلي أن تكون صلاة العيد حظه من النافلة ذلك اليوم إلى صلاة الظهر، وهذا مذهب مردود باتفاق أرباب المذاهب. انتهى قاله الإمام الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.