فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَنُدِبَ) صَلَاةُ كُسُوفِ الشَّمْسِ (بِالْمَسْجِدِ) لَا بِالْمُصَلَّى وَهَذَا إنْ وَقَعَتْ فِي جَمَاعَةٍ كَمَا هُوَ الْمَنْدُوبُ

٦٥٨

فَأَمَّا الْفَذُّ فَلَهُ فِعْلُهَا فِي بَيْتِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ نُدِبَ فِعْلُهَا فِي الْمَسْجِدِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَنُدِبَ فِي الْمَسْجِدِ) ش: هَذَا رَاجِعٌ لِكُسُوفِ الشَّمْسِ

٨٬٢٠٩

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَهَذَا إذَا وَقَعَتْ فِي جَمَاعَةٍ كَمَا هُوَ الْمُسْتَحَبُّ،

٨٬٢١٠

وَأَمَّا الْفَذُّ فَلَهُ أَنْ يَفْعَلَهَا فِي بَيْتِهِ

٨٬٢١١

وَقَالَ: فِي صَلَاةِ خُسُوفِ الْقَمَرِ وَالْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ النَّاسَ يُصَلُّونَهَا فِي بُيُوتِهِمْ وَلَا يُكَلَّفُونَ الْخُرُوجَ لِئَلَّا يَشُقَّ عَلَيْهِمْ وَاخْتُلِفَ هَلْ يُمْنَعُ مِنْ الْخُرُوجِ فَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَجْمَعُونَ وَأَجَازَ أَشْهَبُ الْجَمْعَ اللَّخْمِيُّ: وَهُوَ أَبْيَنُ؛ لِأَنَّا إنَّمَا قُلْنَا: لَا يَجْمَعُونَ لِمَا فِي خُرُوجِهِمْ مِنْ الْمَشَقَّةِ فَإِذَا جَمَعُوا لَمْ يُمْنَعُوا قِيَاسًا عَلَى كُسُوفِ الشَّمْسِ انْتَهَى.

٨٬٢١٢

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي صَلَاةِ خُسُوفِ الْقَمَرِ

٨٬٢١٣

وَالْمَشْهُورُ كَوْنُهَا فِي الْبُيُوتِ وَلَا يُجْمَعُ وَرَوَى عَلِيٌّ: يَفْزَعُونَ لِلْجَامِعِ يُصَلُّونَ أَفْذَاذًا وَيُكَبِّرُونَ وَيَدْعُونَ وَصَوَّبَ اللَّخْمِيُّ قَوْلَ أَشْهَبَ يَجْمَعُونَ

٨٬٢١٤

وَقَالَ فِي الطِّرَازِ وَهَلْ يُسْتَحَبُّ فِيهَا الْمَسْجِدُ؟ .

يُخْتَلَفُ فِيهِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَجْمُوعَةِ: وَيَفْزَعُ النَّاسُ فِي خُسُوفِ الْقَمَرِ إلَى الْجَامِعِ فَيُصَلُّونَ أَفْذَاذًا وَيُكَبِّرُونَ وَيَدْعُونَ وَقَالَ ابْنُ الْجَلَّابِ فِي تَفْرِيعِهِ يُصَلِّيهَا النَّاسُ فِي مَنَازِلِهِمْ فُرَادَى وَهَكَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَاعْتَلَّ بِأَنَّ فِي خُرُوجِهِمْ مِنْ بُيُوتِهِمْ لَيْلًا مَعَ الِانْكِشَافِ مَشَقَّةً وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ عَادَتَهُمْ إنَّمَا كَانَتْ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ أَنْ يَفْزَعُوا إلَى الصَّلَاةِ قَالَ أَنَسٌ إنْ كَانَتْ الرِّيحُ تَشْتَدُّ فَبَادِرْ الْمَسْجِدَ مَخَافَةَ الْقِيَامَةِ خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُد؛ وَلِأَنَّ فِي الْخُرُوجِ لَهَا حَالَ الْكُسُوفِ اتِّعَاظٌ وَادِّكَارٌ وَشُهُودُ الْآيَةِ يَنْصَرِفُونَ فِي ظُلُمَاتِ الْكُسُوفِ وَيَنْصَرِفُونَ مِنْهُ فِي ضَوْءِ الْكَمَالِ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَنُدِبَ بِالْمَسْجِدِ) عِيَاضٌ: مِنْ سُنَنِ صَلَاةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَنْ تُصَلَّى فِي الْأَمْصَارِ جَمَاعَةً فِي الْجَوَامِعِ ابْنُ يُونُسَ: قَالَ أَصْبَغُ: يُصَلِّي لِكُسُوفِ الشَّمْسِ فِي الْمَسْجِدِ رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ابْنُ عَرَفَةَ:

١٬٦٧٨

وَالْمَشْهُورُ كَوْنُ صَلَاةِ خُسُوفِ الْقَمَرِ فِي الْبُيُوتِ وَرَوَى عَلِيٌّ يَفْزَعُونَ إلَى الْجَامِعِ يُصَلُّونَ أَفْذَاذًا وَيُكَبِّرُونَ وَيَدْعُونَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَنُدِبَ بِالْمَسْجِدِ (ش) هَذَا رَاجِعٌ لِكُسُوفِ الشَّمْسِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُتَمِّمَ الْكَلَامَ عَلَى كُسُوفِ الشَّمْسِ، ثُمَّ يَأْتِيَ بِخُسُوفِ الْقَمَرِ كَمَا فَعَلَ أَهْلُ الْمَذْهَبِ، وَلَا نُكْتَةَ فِيمَا فَعَلَهُ. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِي صَلَاةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَنْ تُفْعَلَ فِي الْمَسْجِدِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الضَّمِيرَ نَظَرًا إلَى الْفِعْلِ، أَيْ: وَنُدِبَ فِعْلُهَا فِي الْمَسْجِدِ مَخَافَةَ أَنْ تَنْجَلِيَ قَبْلَ الْإِتْيَانِ إلَى الْمُصَلَّى.

١٬٦٩٨

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إنْ شَاءُوا فَعَلُوهَا فِي الْمُصَلَّى أَوْ فِي الْمَسْجِدِ الشَّيْخُ، وَهَذَا إذَا وَقَعَتْ فِي جَمَاعَةٍ كَمَا هُوَ الْمُسْتَحَبُّ.

١٬٦٩٩

فَأَمَّا الْفَذُّ فَلَهُ أَنْ يَفْعَلَهَا فِي بَيْتِهِ، وَلَا أَذَانَ لَهَا وَلَا إقَامَةَ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ خَوَاصِّ الْفَرْضِ ابْنُ عُمَرَ. وَلَا يُقَالُ: الصَّلَاةَ جَامِعَةَ ابْنُ نَاجِي نَقَلَ ابْنُ هَارُونَ أَنَّهُ لَوْ نَادَى مُنَادٍ: الصَّلَاةَ جَامِعَةَ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَاسْتَحْسَنَهُ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بَعَثَ مُنَادِيًا يُنَادِي: الصَّلَاةَ جَامِعَةَ، وَيُكَبِّرُ فِي افْتِتَاحِهِ كَالتَّكْبِيرِ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَا نُكْتَةَ فِيمَا فَعَلَهُ) تُجَابُ بِأَنَّ فِيهِ نُكْتَةً وَهُوَ اجْتِمَاعُ الْحُكْمَيْنِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ.

(قَوْلُهُ نَظَرًا لِلْفِعْلِ) أَيْ: نَظَرًا لِلْفِعْلِ الْمُقَدَّرِ الَّذِي يُضَافُ إلَيْهَا وَيُسْنَدُ، فَقَوْلُهُ أَيْ: وَنُدِبَ فِعْلُهَا أَيْ: فِعْلُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ، وَالْمُنَاسِبُ لِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ: نَظَرًا لِفِعْلِهِمَا، وَالتَّقْدِيرُ: وَنُدِبَ فِعْلُهُمَا. بَقِيَ أَنَّ الْفِعْلَ الْمُضَافَ بِمَعْنَى الْإِيقَاعِ وَكَأَنَّهُ قَالَ: وَنُدِبَ إيقَاعُهُمَا بِالْمَسْجِدِ فَيُرَدُّ أَنَّ الْإِيقَاعَ أَمْرٌ اعْتِبَارِيٌّ مَحْضٌ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ النَّدْبُ وَلَا غَيْرُهُ. وَالْجَوَابُ - كَمَا أَفَادَهُ ابْنُ قَاسِمٍ عَلَى الْمَحَلِّيِّ - أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُسْنَدَ الْحُكْمُ لِلْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ.

(قَوْلُهُ الشَّيْخُ وَهَذَا إذَا وَقَعَتْ إلَخْ) أَرَادَ بِهِ الْمُصَنِّفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّ هَذَا كَلَامُهُ فِي تَوْضِيحِهِ كَمَا يُعْلَمُ بِالِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ وَلَا يُنَادَى: الصَّلَاةَ. . . إلَخْ) أَيْ: يُكْرَهُ

(قَوْلُهُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ) وَهُوَ الرَّاجِحُ؛ لِأَنَّهُ قَوِيُّ الْمَدْرَكِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَنُدِبَ) صَلَاةُ كُسُوفِ الشَّمْسِ (بِالْمَسْجِدِ) لَا بِالْمُصَلَّى خَوْفًا مِنْ انْجِلَائِهَا قَبْلَ وُصُولِهِ فَتَفُوتُ السُّنَّةُ، وَهَذَا إنْ صُلِّيَتْ جَمَاعَةً كَمَا هُوَ الْمَنْدُوبُ،

١٬٧٠٢

وَأَمَّا الْفَذُّ فَيُصَلِّيهَا فِي بَيْتِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وندب بالمسجد هذا راجع لكسوف الشمس؛ يعني أنه يندب إيقاع صلاة كسوف الشمس بالمسجد، لا في المصلى مخافة انجلائها قبل وصول المصلى، ولا أذان لها ولا إقامة؛ لأنهما من خواص الفرض. ابن عمر: ولا يقول: الصلاة جامعة. ابن ناجي: نقل ابن هارون أنه لو نادى الصلاة جامعة، لم يكن به بأس؛ وهو قول الشافعي وغيره. واستحسنه عياض في الإكمال لما في الصحيحين (أنه عليه الصلاة والسلام بعث مناديا ينادي فيها: الصلاة جامعة (١) ).

قاله الشيخ إبراهيم. وقال الشيخ عبد الباقي: وصح أنه صلى الله عليه وسلم نادى فيها: الصلاة جامعة. واستحسنه صاحب الإكمال وغيره، وقوله: "وندب بالمسجد" ، قال ابن حبيب: إن شاءوا فعلوها في المصلى أو في المسجد الشيخ خليل: وهذا إذا وقعت جماعة كما هو المستحب،

١١٬١٤٩

فأما الفذ فله أن يفعلها في بيته. انتهى.

١١٬١٥٠

وقال في صلاة خسوف القمر: المعروف من المذهب أن الناس يصلون في بيوتهم، ولا يكلفون الخروج ليلا يشق عليهم، واختلف هل يمنعون من الخروج؟ فقال في المدونة: لا يجمعون، وأجاز أشهب الجمع. انتهى.

١١٬١٥١

وقال ابن عرفة في صلاة خسوف القمر: والمشهور كونها في البيوت، ولا يجمع، وروى علي: يفزعون للجامع يصلون أفذاذا ويكبرون ويدعون، وصوب اللخمي قول أشهب: يجمعون،

١١٬١٥٢

وقال في الطراز: وهل يستحب فيها المسجد؟ اختلف فيه، قال مالك في المجموعة: ويفزع الناس في خسوف القمر إلى الجامع فيصلون أفذاذا ويكبرون ويدعون،

١١٬١٥٣

وقال ابن الجلاب: ويصليها الناس في منازلهم فرادى، وهكذا قال أبو حنيفة. انتهى. قاله الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.