فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) نُدِبَ (قِرَاءَةُ الْبَقَرَةِ) بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي الْقِيَامِ الْأَوَّلِ مِنْ الرَّكَعَاتِ الْأُولَى (ثُمَّ) نُدِبَ قِرَاءَةُ (مُوَالَيَاتِهَا فِي) بَقِيَّةِ (الْقِيَامَاتِ) بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فَيَقْرَأُ فِي الْقِيَامِ الثَّانِي مِنْ الْأُولَى آلَ عِمْرَانَ وَفِي الْأُولَى مِنْ الثَّانِيَةِ النِّسَاءَ وَفِي الثَّانِي مِنْهَا الْمَائِدَةَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَنُدِبَ قِرَاءَةُ الْبَقَرَةِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُنْدَبُ قِرَاءَتُهَا وَمُوَالَيَاتُهَا مِنْ السُّوَرِ بِخُصُوصِهَا وَكَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ يُفِيدُ أَنَّ الْمَنْدُوبَ إنَّمَا هُوَ الطُّولُ بِقَدْرِهَا سَوَاءٌ قَرَأَ تِلْكَ السُّورَةَ أَوْ قَرَأَ غَيْرَهَا لِقَوْلِهَا وَنُدِبَ أَنْ يَقْرَأَ نَحْوَ الْبَقَرَةِ، وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ وَيُمْكِنُ رُجُوعُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِكَلَامِهَا بِأَنْ يُجْعَلَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ وَقِرَاءَةُ نَحْوِ الْبَقَرَةِ

٢٬٤٤٣

وَقِيلَ إنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ أَنَّ الْمَنْدُوبَ قِرَاءَةُ خُصُوصِ هَذِهِ السُّورَةِ وَيُرْجَعُ كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِأَنْ يُقَالَ إنَّ الْإِضَافَةَ فِي قَوْلِهَا نَحْوَ الْبَقَرَةِ لِلْبَيَانِ، وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الظَّاهِرُ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ ثُمَّ مُوَالَيَاتُهَا فِي الْقِيَامَاتِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ إلَخْ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي كُلِّ قِيَامٍ هُوَ الْمَشْهُورُ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ وح، وَنَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ وَفِي إعَادَةِ الْفَاتِحَةِ فِي الْقِيَامِ الثَّانِي وَالرَّابِعِ قَوْلَا الْمَشْهُورِ وَابْنِ مَسْلَمَةَ اهـ فَقَوْلُ خش أَنَّ مَا لِابْنِ مَسْلَمَةَ هُوَ الْمَشْهُورُ غَيْرُ صَحِيحٍ اهـ بْن

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَقِرَاءَةُ الْبَقَرَةِ ثُمَّ مُوَالِيَاتِهَا) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ وَيُعِيدُ الْفَاتِحَةَ فِي الْقِيَامِ الثَّانِي وَالرَّابِعِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: لَا يُعِيدُهَا؛ لِأَنَّهَا رَكْعَتَانِ، وَالْفَاتِحَةُ لَا تُقْرَأُ فِي رَكْعَةٍ مَرَّتَيْنِ وَوَجْهُ الْمَشْهُورِ أَنَّ مِنْ سُنَّةِ كُلِّ رُكُوعٍ أَنْ يَكُونَ قَبْلَهُ فَاتِحَةٌ

٨٬٢١٥

قَالَ فِي الطِّرَازِ مَسْأَلَةٌ قَالَ وَالِاسْتِفْتَاحُ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ الْأَرْبَعِ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

٨٬٢١٦

أَمَّا قَوْلُهُ: فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ الْأَرْبَعِ فَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَجَمَاعَةٌ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ لَيْسَ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ الْحَمْدِ فِي الثَّانِيَةِ مِنْ الْأُولَيَيْنِ وَلَا فِي الرَّابِعَةِ، وَرُوِيَ أَنَّ الرُّكُوعَيْنِ إنَّمَا هُمَا فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ فَلِهَذَا مَنْ أَدْرَكَ أَحَدَ الرُّكُوعَيْنِ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ وَالرَّكْعَةُ الْوَاحِدَةُ تُجْزِئُ فِيهَا قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فَنَقُولُ لَيْسَ هِيَ رَكْعَةً وَاحِدَةً وَلَا بُدَّ فِيهَا مِنْ رُكُوعَيْنِ وَهُمَا رَكْعَتَانِ فِيهَا كَالسَّجْدَتَيْنِ جَازَ أَنْ تَكُونَ رَكْعَةً وَاحِدَةً وَفِيهَا قِرَاءَتَانِ وَرَكْعَتَانِ كَالرُّكُوعَيْنِ وَلَا عِبْرَةَ بِإِدْرَاكِ الْمَسْبُوقِ كَمَا فِي الرُّكُوعَيْنِ فَإِنَّهُ بِإِدْرَاكِ أَحَدِهِمَا يُدْرِكُ الرَّكْعَةَ وَإِنْ كَانَ الثَّانِي وَاجِبًا يُوَضِّحُهُ أَنَّ الْقِرَاءَةَ الْمَسْنُونَةَ يُسَنُّ تَكْرِيرُهَا وَهِيَ السُّورَةُ الزَّائِدَةُ فَيُصَلِّي فِي الْقِيَامَيْنِ بِسُورَتَيْنِ فَلَا يُسْتَبْعَدُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ الْقِرَاءَةُ الْوَاجِبَةُ تَكْرِيرَهَا أَيْضًا فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ فَإِنَّ مَسْنُونَ الْقِرَاءَةِ تَبَعٌ لِمَفْرُوضِهَا

٨٬٢١٧

فَلَوْ لَمْ يُشْرَعْ الْمَتْبُوعُ لَمْ يُشْرَعْ التَّبَعُ فَكُلُّ قِيَامٍ فِي الصَّلَاةِ تُسَنُّ فِيهِ الْقِرَاءَةُ وَجَبَ فِيهِ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ انْتَهَى.

٨٬٢١٨

(فَرْعٌ) قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَفِي قِرَاءَةِ الْمَأْمُومِ خَلْفَ إمَامِهِ قَوْلَا أَصْبَغَ وَأَشْهَبَ انْتَهَى.

قَالَ: ابْنُ نَاجِي وَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى قَوْلِهَا أَنَّهُ يَقْرَأُ فِيهَا سِرًّا فَقَالَ أَشْهَبُ: لَا يَقْرَأُ الْمَأْمُومُ خَلْفَ الْإِمَامِ وَقَالَ أَصْبَغُ بَلْ يَقْرَأُ وَكِلَاهُمَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ فِي الِاسْتِلْحَاقِ وَالْجَارِي عَلَى أَصْلِ الْمَذْهَبِ قَوْلُ أَصْبَغَ قِيَاسًا عَلَى الْفَرْضِ فِي الْمَشْهُورِ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَقِرَاءَةُ الْبَقَرَةِ ثُمَّ مُوَالِيَاتِهَا فِي الْقِيَامَاتِ) اُنْظُرْ سُكُوتَهُ عَنْ الْفَاتِحَةِ قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: يُسْتَحَبُّ تَطْوِيلُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ مَا أَمْكَنَ وَلَمْ يَضُرَّ بِمَنْ خَلْفَهُ إنْ كَانَ إمَامًا الْمَازِرِيُّ: ظَاهِرُهُ نَفْيُ التَّحْدِيدِ لَكِنْ قَالَ مَالِكٌ: يَقْرَأُ بِنَحْوِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ يَرْكَعُ طَوِيلًا وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: حَزَرُوا قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِ " يس " وَ " الْعَنْكَبُوتِ " وَقِرَاءَةَ أَبَانَ بِ " سَأَلَ سَائِلٌ " وَاسْتَحَبَّ مَالِكٌ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْأُولَى بِالْبَقَرَةِ قَالَ الْمَازِرِيُّ: وَيَرْكَعُ طَوِيلًا نَحْوَ قِرَاءَتِهِ، ثُمَّ يَرْفَعُ فَيَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، ثُمَّ يَقْرَأُ قِرَاءَةً طَوِيلَةً نَحْوَ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ثُمَّ يَرْكَعُ نَحْوَ قِرَاءَتِهِ، ثُمَّ يَرْفَعُ فَيَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ تَامَّتَيْنِ لَا تَطْوِيلَ فِيهِمَا، ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ بِنَحْوِ النِّسَاءِ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ بِنَحْوِ الْمَائِدَةِ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ قَبْلَ كُلِّ سُورَةٍ انْتَهَى وَنَقَلَ ابْنُ يُونُسَ هَذِهِ عَنْ الْمُخْتَصَرِ،

١٬٦٧٩

وَوَجَّهَ قَوْلَهُ لَا تَطْوِيلَ فِي السَّجْدَتَيْنِ قَالَ: وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُطَوِّلَ فِي السُّجُودِ وَيُوَالِيَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ أَيْ لَا يَقْعُدَ بَيْنَهُمَا قُعُودًا طَوِيلًا قَالَ: وَوَجَّهَ قَوْلَ مَالِكٍ إنَّهُ يَفْتَتِحُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ الْأَرْبَعِ بِ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) أَنَّهَا قِرَاءَةٌ يَتَعَقَّبُهَا رُكُوعٌ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا أُمُّ الْقُرْآنِ وَوَجَّهَ أَيْضًا الْقَوْلَ الْآخَرَ إنَّهُ لَا يَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ إلَّا فِي الْأُولَى مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَفِي الْأُولَى مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَقِرَاءَةُ الْبَقَرَةِ ثُمَّ مُوَالَيَاتِهَا فِي الْقِيَامَاتِ (ش) يَعْنِي أَنْ يُنْدَبَ أَنْ يَقْرَأَ بِنَحْوِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي الْقِيَامِ الْأَوَّلِ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى ثُمَّ بِنَحْوِ مُوَالَيَاتِهَا - وَهِيَ: آلُ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءُ وَالْمَائِدَةُ - فِي الْقِيَامَاتِ الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ بَعْدَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي كُلِّ قِيَامٍ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّ مِنْ سُنَّةِ كُلِّ رُكُوعٍ أَنْ يَكُونَ قَبْلَهُ فَاتِحَةٌ، وَلِأَنَّ كُلَّ قِيَامٍ تُسَنُّ فِيهِ الْقِرَاءَةُ تَجِبُ فِيهِ الْفَاتِحَةُ.

١٬٧٠٠

وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ لَا تُكَرَّرُ الْفَاتِحَةُ فِي الْقِيَامِ الثَّانِي لِأَنَّ الْفَاتِحَةَ لَا تُقْرَأُ فِي رَكْعَةٍ مَرَّتَيْنِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ ثُمَّ مُوَالَيَاتِهَا. . . إلَخْ) وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْقِيَامُ الثَّانِي أَطْوَلَ مِنْ الْأَوَّلِ مَعَ أَنَّ النَّصَّ نَدَبَ كَوْنَ كُلِّ قِيَامٍ أَقْصَرَ مِمَّا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ سُورَةَ النِّسَاءِ مَعَ إسْرَاعِ قِرَاءَتِهَا يَكُونُ قِيَامُهَا أَقْصَرَ مِنْ قِيَامِ آلِ عِمْرَانَ مَعَ التَّرْتِيلِ، كَمَا قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: الْمَنْدُوبُ تَقْصِيرُ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ عَنْ الْأُولَى، وَالنِّسَاءُ وَالْمَائِدَةُ أَقْصَرُ مِنْ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ، لَكِنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ.

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّهُ يُنْدَبُ. . . إلَخْ) إنَّمَا قُدِّرَ نَحْوُ - كَمَا قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ - لِأَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنَّفِ أَنَّ النَّدْبَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِقِرَاءَةِ الْبَقَرَةِ ثُمَّ مُوَالَيَاتِهَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَالرِّسَالَةِ أَنَّهُ إذَا قَرَأَ قَدْرَهَا مِنْ غَيْرِهَا أَتَى بِالْمَطْلُوبِ، إلَّا أَنَّهُ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ فِي ك،

٣٬١١٧

وَنَصُّهُ: وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ: وَإِذَا حَمَلْنَا النَّحْوَ فِي قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ يَقُومُ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، عَلَى الشَّيْءِ نَفْسِهِ - كَمَا قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ فِي كَلَامِ الرِّسَالَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ - فَلَا يَحْتَاجُ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ هُنَا إلَى تَقْدِيرٍ،

٣٬١١٨

وَأَنَّ قِرَاءَةَ مَا ذُكِرَ مِنْ السُّورَةِ هُوَ الْأَوْلَى، كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَلَا اعْتِرَاضَ حِينَئِذٍ.

(قَوْلُهُ تُسَنُّ فِيهِ الْقِرَاءَةُ) عَلَيْهِمَا الْقَوْلَيْنِ أَنَّ تَطْوِيلَ الْقِرَاءَةِ سُنَّةٌ،

٣٬١١٩

وَأَمَّا عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ فَلَا.

منح الجليلعليش

(وَ) نُدِبَ (قِرَاءَةُ) سُورَةِ (الْبَقَرَةِ) عَقِبَ الْفَاتِحَةِ فِي الْقِيَامِ الْأَوَّلِ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى. (ثُمَّ) نُدِبَ قِرَاءَةُ (مُوَالِيَاتِهَا) أَيْ السُّوَرِ الطِّوَالِ الَّتِي تَلِي الْبَقَرَةَ (فِي) بَقِيَّةِ (الْقِيَامَاتِ) فَيَقْرَأُ فِي الْقِيَامِ الثَّانِي مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى عَقِبَ الْفَاتِحَةِ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ،

١٬٧٠٣

وَفِي الْأَوَّلِ مِنْ الثَّانِيَةِ عَقِبَهَا سُورَةَ النِّسَاءِ،

١٬٧٠٤

وَفِي الثَّانِي مِنْ الثَّانِيَةِ عَقِبَهَا سُورَةَ الْمَائِدَةِ، وَكَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ يُفِيدُ أَنَّ الْمَطْلُوبَ إنَّمَا هُوَ طُولُ الْقِرَاءَةِ بِقَدْرِهَا سَوَاءٌ قَرَأَ هَذِهِ السُّوَرَ أَوْ قَرَأَ غَيْرَهَا وَنَصُّهَا، وَنُدِبَ أَنْ يَقْرَأَ نَحْوَ الْبَقَرَةِ، وَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَيُمْكِنُ إرْجَاعُ الْمَتْنِ إلَيْهِ بِتَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ نَحْوِ الْبَقَرَةِ إلَخْ.

١٬٧٠٥

وَقِيلَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فَيُرَدُّ إلَيْهِ كَلَامُهَا يَجْعَلُ إضَافَةَ نَحْوِ لِلْبَيَانِ وَاسْتُظْهِرَ، وَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فِي الْقِيَامِ الثَّانِي مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ هُوَ الْمَشْهُورُ، كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَالْحَطّ وَنَصِّ ابْنِ عَرَفَةَ.

١٬٧٠٦

وَفِي إعَادَةِ الْفَاتِحَةِ فِي الْقِيَامِ الثَّانِي وَالرَّابِعِ قَوْلَا الْمَشْهُورِ وَابْنِ مَسْلَمَةَ. وَوَعْظٌ بَعْدَهَا وَرَكَعَ كَالْقِرَاءَةِ وَسَجَدَ كَالرُّكُوعِ وَوَقْتُهَا: كَالْعِيدِ [منح الجليل] وَ) نُدِبَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقراءة البقرة؛ يعني أنه يندب للمصلي في صلاة الكسوف أن يقرأ سورة البقرة في القيام الأول. ثم موالياتها؛ يعني أنه كما يندب له أن يقرأ سورة البقرة في القيام الأول، يندب له أن يقرأ بالسور الثلاث التي تليها. في القيامات الثلاث الباقية، فيقرأ بالفاتحة والبقرة في القيام الأول، وبالفاتحة وآل عمران في القيام الثاني، وبالفاتحة وسورة النساء في القيام الثالث؛ أى القيام الأول من الركعة الثانية، وبالفاتحة والمائدة في القيام الرابع.

وعلم مما قررت: أنه يقرأ الفاتحة في كل قيام؛ وهو المشهور كما في التوضيح وابن عرفة والحطاب،

١١٬١٥٤

ونص ابن عرفة: وفي إعادة الفاتحة في القيام الثاني والرابع قول المشهور وابن مسلمة، فقول الخرشي: إن ما لابن مسلمة هو المشهور غير صحيح، قاله الشيخ محمد بن الحسن. ووجه المشهور أن كل قيام تشرع فيه القراءة تجب فيه الفاتحة، ولا يرد على المصنف أنه يقتضي أن يكون القيام الثالث أطول من الثاني، مع أن النص ندب كون كل قيام أقصر مما قبله؛ لأن سورة النساء مع إسراع قراءتها يكون قيامها أقصر من قيام آل عمران مع الترتيل، كما قال بعض الشراح.

قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: مع أن النص ندب كون كل قيام أقصر مما قبله صحيح، نقله في التوضيح عن صاحب الإكمال وغيره. وقد ذكر في المدونة أن تطويل السجود مستحب، والتطويل في القيام والركوع كذلك كما يدل عليه كلام المواق، وذكر صاحب اللباب والشامل وغيرهما أنه إذا ترك التطويل في القيام أو الركوع أو السجود سجد، وهذا يدل على أن التطويل فيها سنة مؤكدة،

١١٬١٥٥

وأما عمدا فيجري على تارك السنن متعمدا كذا في الحاشية. قاله الشبراخيتي. وقد أشار الحطاب إلى أن السجود في ترك التطويل في القيام أو في الركوع أو في السجود مبني على القول بسنية كل واحد منها على وجه التأكيد. واعلم أن ندب التطويل مقيد بما إذا لم يضر بمن خلفه تحقيقا، وبما إذا لم يخف خروج الوقت. انظر شرح الشيخ عبد الباقي.

١١٬١٥٦

وقال الشبراخيتي: وظاهر المصنف أن الندب لا يحصل إلا بقراءة البقرة ثم موالياتها، وليس كذلك، بل مذهب المدونة والرسالة أنه إذا قرأ قدرها من غيرها أتى بالمطلوب. انتهى. وعبارة الشيخ الأمير: وندب البقرة فموالياتها في القيامات، وقرب الركوع من القراءة والسجود منه إن لم يضر بالمأمومين. انتهى.

١١٬١٥٧

وفي شرح الشيخ عبد الباقي: أنه ليس ثم قول بأن تطويل القراءة سنة،

١١٬١٥٨

وفي قراءة المأموم خلف إمامه قولان لأصبغ وأشهب.

١١٬١٥٩

ابن ناجي: وإذا فرعنا على قولها: إنه يقرأ فيها سرا، فقال أشهب: لا يقرأ مأموم خلف الإمام،

١١٬١٦٠

وقال أصبغ: يقرأ. انتهى. وقد مر هذا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.