وبدل التكبير بالاستغفار
الشروح عليها
(وَبَدَّلَ التَّكْبِيرَ) الَّذِي فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ (بِالِاسْتِغْفَارِ) بِأَنْ يَسْتَغْفِرَ بِلَا حَدٍّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَبَدَّلَ) أَيْ تَرَكَ وَغَيَّرَ التَّكْبِيرَ وَ
(قَوْلُهُ بِالِاسْتِغْفَارِ) أَيْ فَيَأْخُذُهُ وَيَفْعَلُهُ فَالْبَاءُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمَأْخُوذِ لَا عَلَى الْمَتْرُوكِ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ بِأَنْ يَسْتَغْفِرَ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَبَدَّلَ التَّكْبِيرَ بِالِاسْتِغْفَارِ وَبَالَغَ فِي الدُّعَاءِ آخِرَ الثَّانِيَةِ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ حَبِيبٍ وَيَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ بِالسُّقْيَا ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَيَصِلُ كَلَامَهُ بِالِاسْتِغْفَارِ وَيَأْمُرُهُمْ بِهِ وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَوْلَ مَالِكٍ: أَنْكَرَ أَبُو مَسْلَمَةَ عَلَى رَجُلٍ رَآهُ قَائِمًا عِنْدَ الْمِنْبَرِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالدُّعَاءِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ إنَّمَا أَنْكَرَ الْكَثِيرَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ فِعْلُ الْيَهُودِ،
وَأَمَّا عَلَى وَجْهِ الِاسْتِكَانَةِ فَمَحْمُودٌ وَأَجَازَهُ فِيهَا فِي مَوَاضِعِ الدُّعَاءِ وَفَعَلَهُ وَاسْتَحَبَّهُ وَكَفَّيْهِ بُطُونُهُمَا لِلْأَرْضِ وَسَمِعَ ابْنَ الْقَاسِمِ لَا يُعْجِبُنِي رَفْعُهُمَا فِي الدُّعَاءِ ابْنُ رُشْدٍ: ظَاهِرُهُ خِلَافُ إجَازَةِ رَفْعِهِمَا فِيهِ فِي مَوَاضِعِهِ كَالِاسْتِسْقَاءِ وَعَرَفَةَ وَالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَمَقَامَيْ الْجَمْرَتَيْنِ وَالْأَوْلَى حَمْلُ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ كَرَاهَتَهُ فِي غَيْرِ مَوَاطِنِهِ فَلَا يَكُونُ خِلَافًا؛ الشَّيْخُ رَوَى عَلَى اسْتِحْسَانِ رَفْعِهِمَا فِي الِاسْتِسْقَاءِ انْتَهَى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَبُدِّلَ التَّكْبِيرُ بِالِاسْتِغْفَارِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ كَخُطْبَتَيْ الْعِيدِ، وَيُبَدَّلُ التَّكْبِيرُ هُنَاكَ بِالِاسْتِغْفَارِ هُنَا وَالنَّاسُ مَعَهُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا}{يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} فَجُعِلَ الْمَطَرُ جَزَاءَ الِاسْتِغْفَارِ. وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى: وَبُدِّلَ نَدْبًا فِي خُرُوجِهِ وَخُطْبَتَيْهِ التَّكْبِيرُ بِالِاسْتِغْفَارِ، لَا فِي صَلَاتِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَالْبَاءُ الدَّاخِلَةُ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ لِلْمَأْخُوذِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالنَّاسُ مَعَهُ) أَيْ: حَاضِرُونَ مَعَهُ
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ: فِي خُرُوجِهِ. . . إلَخْ رَدًّا عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ الْقَائِلِ: لَا يُكَبِّرُونَ فِي الْغُدُوِّ إلَيْهَا وَلَا يَسْتَغْفِرُونَ إلَّا فِي الْخُطْبَةِ. قَالَ بَهْرَامُ: وَيَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا اسْتَغْفَرَ فِي الْخُطْبَةِ أَنْ يَسْتَغْفِرُوا كَمَا يُكَبِّرُوا مَعَهُ فِي الْعِيدِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْبَاءُ. . . إلَخْ) وَقَدْ تَدْخُلُ عَلَى الْمَتْرُوكِ خِلَافًا لِمَنْ عَيَّنَ دُخُولَهَا عَلَى الْمَتْرُوكِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَبَدَّلَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا الْإِمَامُ (التَّكْبِيرَ) الَّذِي فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ (بِالِاسْتِغْفَارِ) بِلَا حَدٍّ فَيَفْتَحُهُمَا وَيُخَلِّلُهُمَا بِهِ بِلَا حَدٍّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وبدل التكبير بالاستغفار؛ يعني أن التكبير المطلوب فعله في خطبة العيد والخروج له، يبدله ندبا في خطبة الاستسقاء والخروج له الإمام والناس معه بالاستغفار، بأن يستفتح الخطبتين بالاستغفار ويخللهما به، ويستغفروا في الخروج، لقوله تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} ، والباء في قوله: "بالاستغفار" ، داخلة على المأخوذ لا المتروك،
ويتعدى بدل لواحد: {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ} ؛ أي غيره، ولمفعولين بنفسه نحو: {يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} ، وبالباء لثان نحو: بدلت العصيان بالتوبة، ولثالث نحو: {وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ} ، والباء في الثاني داخلة على المأخوذ،
وفي الثالث على المتروك دائما،
وكذا تبدل كذا بكذات واستبدل كذا بكذا، فالباء داخلة على المتروك،
نحو: {وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ} ؛ أي لا تتركوا الطيب وتأخذوا الخبيث: {وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ} ؛ أي يترك الإيمان ويأخذ الكفر، وقوله تعالى: {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} ؛ أي تتركون الذي هو خير وتأخذون الذي هو أدنى، وإلى هذا أشار الشيخ علي الأجهوري بقوله: وما لاصقته الباء في استبدل الردي … بجيد المتروك مثل تبدلا وبالعكس بدلنا وعَدِّ لواحِدٍ … فغير معناه فكن متأملا وعد لمفعولين والثان مبدل … ويبدل منه ما نصبناه أولا وعد لمفعولين أيضا بنفسه … وبالبا لمذهوب به يا أخا العلا كذا قال سعد الدين قدس سره … بحاشية الكشاف هذا مفصلا وقوله: "وبدل التكبير بالاستغفار" ، قد مر أن ذلك في الخطبة والخروج،
وأما التكبير الذي في صلاة العيد فإنه لا يأتي في صلاة الاستسقاء ببدله من الاستغفار، ولا يأتي منه فيها إلا بتكبيرة الإحرام وتكبير الخفض والرفع على المذهب، خلافا للشافعي القائل بأنه: يكبر في الأولى سبعا وفي الثانية خمسا كالعيد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.