فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَبَالَغَ) الْإِمَامُ وَكَذَا مَنْ حَضَرَ (فِي الدُّعَاءِ آخِرَ) الْخُطْبَةِ (الثَّانِيَةِ) أَيْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا حَالَ كَوْنِهِ (مُسْتَقْبِلًا) لِلْقِبْلَةِ وَظَهْرُهُ لِلنَّاسِ حَالَ دُعَائِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَبَالَغَ فِي الدُّعَاءِ إلَخْ) الْمُرَادُ بِالْمُبَالَغَةِ فِي الدُّعَاءِ الْإِطَالَةُ فِيهِ كَمَا هُوَ الْمَأْخُوذُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ حَبِيبٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٩٥١ قبلها

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبَالَغَ فِي الدُّعَاءِ آخِرَ الثَّانِيَةِ

١٬٧٣٨

(ش) أَيْ: وَيُنْدَبُ مُبَالَغَتُهُ بِالدُّعَاءِ فِي آخِرِ الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ حَالَ كَوْنِهِ (مُسْتَقْبِلًا) لِلْقِبْلَةِ وَظَهْرُهُ لِلنَّاسِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَبَالَغَ) أَيْ: نَدْبًا الْإِمَامُ وَمَنْ بَعُدَ عَنْهُ مِنْ الْقَوْمِ،

٣٬١٤٢

وَأَمَّا مَنْ قَرُبَ مِنْهُ فَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُؤَمِّنَ عَلَى دُعَائِهِ

(قَوْلُهُ مُبَالَغَتُهُ) أَيْ: إطَالَتُهُ أَوْ أَتَى بِأَجْوَدِهِ وَأَحْسَنِهِ أَوْ هُمَا مَعًا، وَالْمُرَادُ بِأَجْوَدِهِ وَأَحْسَنِهِ مَا جَاءَ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -. وَيَكُونُ الدُّعَاءُ جَهْرًا كَمَا فِي الطِّرَازِ، وَذَكَرَ الزَّرْقَانِيُّ أَنَّهُ يَدْعُو سِرًّا وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ لِسَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُعْجِبُنِي رَفْعُ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ

(قَوْلُهُ فِي آخِرِ الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ الدُّعَاءَ مِنْ جُمْلَةِ الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ لَمَّا كَانَ مُتَّصِلًا بِهَا كَأَنَّهُ مِنْ آخِرِهَا

منح الجليلعليش

(وَبَالَغَ) الْإِمَامُ وَالْحَاضِرُونَ (فِي الدُّعَاءِ) بِرَفْعِ مَا نَزَلَ آخِرَ الثَّانِيَةِ مُسْتَقْبِلًا، ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ: يَمِينَهُ يَسَارَهُ بِلَا تَنْكِيسٍ.

١٬٧٢٥

وَكَذَا الرِّجَالُ، فَقَطْ قُعُودًا.

وَنُدِبَ خُطْبَةٌ بِالْأَرْضِ وَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَبْلَهُ وَصَدَقَةٌ، وَلَا يَأْمُرُ بِهِمَا الْإِمَامُ، [منح الجليل] بِهِمْ (آخِرَ) الْخُطْبَةِ (الثَّانِيَةِ) أَيْ عَقِبَ فَرَاغِهَا حَالَ كَوْنِهِ (مُسْتَقْبِلًا) الْقِبْلَةَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبالغ في اك عاء آخر الثانية؛ يعني أن الإمام ومن بعد عنه يستحب له أن يبالغ في الدعاء آخر الخطبة الثانية، وأمام قرب من الإمام فيستحب له أن يؤمن على دعاء الإمام، ثم إنه يحتمل أن يريد بالمبالغة في الدعاء الإطالة فيه كما لابن حبيب، ويحتمل أن يريد به الإتيان بأجوده ويحتملهما معا، والمراد بالثاني ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم، ومنه خبر الموطإ: (كان إذا استسقى قال: اللهم اسق عبادك وبهيمتك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت (١) )، والميت: بمثناة تحتية ساكنة وتشدد،

١١٬٢٦١

وأما الحي فبالتثقيل لا غير؛ أي وصف الحي بأنه ميت حكما، كقوله تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} ، وروى ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول: (اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا مريعا غدقا مجللا عاما طبقا سحا دائما، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم بالعباد والبلاد من الأذى والضنك والجهد ما لا يشكى إلا إليك، أنبت لنا الزرع وأدرَّ لنا الضرع وأسقنا من بركات السماء وأنزل علينا من بركات الأرض، اللهم ارفع عنا الجهد والجوع والعري واكشف عنا ما لا يكشفه غيرك، اللهم إنا نستغفرك فإنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا (٢) ).

انتهى. قاله الشيخ إبراهيم. والمغيث: الذي يحيي الناس وينجيهم من الشدة، والمَريع: المخصب الناجع في المال والماشية من المراعة، مرع المكان كثر نبته، والغدق: الكثير، والمجلل: الذي يستر الأرض بمائه أو بالنبات؛ أي الذي ينبت كأنه يكسوا الأرض، والطبق: الذي يطبق الأرض أي يعم وجهها. وقوله: دائما؛

١١٬٢٦٢

وفي بعض الروايات: ديما، جعع ديمة، وهو مطر يدوم مع سكون،

١١٬٢٦٣

وفي رواية: غير رائث؛ أي غير بطيء، ويكون الدعاء جهرا كما في الطراز. وذكر الزرقاني: أنه يدعو سرا؛ ولا يرفع يديه لسماع ابن القاسم: لا يعجبني رفع يديه في الدعاء. قاله الشيخ إبراهيم.

١١٬٢٦٤

وفي شرح الشيخ عبد الباقي: وندب جهر الإمام بالدعاء، خلافا للشافعي، ويؤمن من قرب منه على دعائه. انتهى. ويرد على ما للشيخ إبراهيم ما رواه في التيسير عن الستة إلا الترمذي عن أنس رضي الله عنه قال: (أصابت الناس سنة، فبينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة، [إذ قام (٣) ] أعرابي، فقال: يا رسول الله هلك الماء وضاع العيال فادع لنا فرفع يديه -وما نرى في السماء قزعة- فوالذي نفسي بيده ما وضعهما حتى ثار السحاب أمثال الجبال، ثم لم يزل على المنبر حتى رأيت السحاب يتحادر عن لحيته؛

فمطرنا يومنا ذلك ومن الغد ومن بعد الغد والذي يليه حتى الجمعة الأخرى، فقام ذلك الأعرابي أو غيره، فقال: يا رسول الله تهدم البناء وغرق المال، فادع الله لنا، فرفع يديه،

١١٬٢٦٥

وقال: اللهم حوالينا ولا علينا، فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت ).

١١٬٢٦٦

وفي رواية: (اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر، قال: فانقلعت وخرجنا نمشي في الشمس (٢) ). وروى في التيسير عن أبي داود عن عائشة رضي الله عنها: (شكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر، فأمر بمنبر فوضع له في المصلي، ووعد الناس يوما يخرجون فيه، قالت: فخرج حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر، فكبر وحمد الله تعالى، ثم قال: إنكم شكوتم جدب دياركم واستيخار المطر عن إبان زمانه عنكم، وقد أمركم الله تعالى أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم، ثم قال: الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ملك يوم الدين، لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قرة وبلاغا إلى حين، ثم رفع يديه حتى ريء بياض إبطيه ثم حول إلى الناس ظهره وحول رداءه وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس ونزل وصلى ركعتين، فأنشأ الله تعالى سحابا فرعدت وبرقت ثم أمطرت بإذن الله تعالى، فلم نأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضحك حتى بدت نواجذه، ثم قال: أشهد أن الله على كل شيء قدير وأني عبده ورسوله (٣) ).

انتهى. وفي هذا الحديث دليل لمقابل المشهور أن الخطبة قبل الصلاة. والله سبحانه أعلم. وعن أنس رضي الله عنه قال: (أصابنا مطر ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحسر ثوبه حتى أصابه من المطر، فقلنا: لم صنعت هذا؛ قال: إنه حديث عهد بربه (٤) ). أخرجه أبو داود، قاله في التيسير. وقد مر أن مراده بالستة: الإمام مالك، والشيخان: مسلم والبخاري، وأصحاب السنن: الترمذي وأبو داود والنسائي. والله تعالى أعلم.

مستقبلا، حال من الضمير في قوله: "وبالغ" ؛ يعني أن الإمام في صلاة الاستسقاء إذا كان يدعو فإنه يستقبل القبلة في دعائه وظهره إلى الناس. ثم بعد الفراغ من الخطبة واستقباله للقبلة على المشهور،

١١٬٢٦٧

وقيل: إذا أشرف على فراغها،

١١٬٢٦٨

وقيل: بين ظهرانيها، وقيل: بعد صدر منها. قاله الشيخ الراهيم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.