وَهَلْ تَسْتُرُهُ أَوْ عَوْرَتَهُ؟ تَأْوِيلَانِ
الشروح عليها
(وَهَلْ تَسْتُرُهُ) جَمِيعَهُ وُجُوبًا (أَوْ) تَسْتُرُ (عَوْرَتَهُ) فَقَطْ بِالنِّسْبَةِ لَهَا وَهِيَ كَرَجُلٍ مَعَ مِثْلِهِ كَمَا مَرَّ (تَأْوِيلَانِ) .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَهَلْ تَسْتُرُهُ جَمِيعَهُ) أَيْ وَلَا تُبَاشِرُهُ إلَّا بِخِرْقَةٍ
(قَوْلُهُ أَوْ تَسْتُرُ عَوْرَتَهُ فَقَطْ) أَيْ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَعَلَيْهَا فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ سَاتِرٌ غَضَّتْ بَصَرَهَا وَلَا تَتْرُكُ غُسْلَهُ وَ
(قَوْلُهُ وَهِيَ كَرَجُلٍ إلَخْ) أَيْ أَنَّ عَوْرَتَهُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ كَعَوْرَةِ الرَّجُلِ مَعَ رَجُلٍ مِثْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَهَلْ تَسْتُرُهُ، أَوْ عَوْرَتَهُ؟ تَأْوِيلَانِ) ش التَّأْوِيلُ الثَّانِي وَهُوَ قَوْلُ عِيسَى
قَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ وَغَيْرُهُ وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ فَقَالَ اللَّخْمِيُّ لَا بَأْسَ أَنْ تُلْصِقَ الثَّوْبَ بِالْجَسَدِ وَتُحَرِّكَهُ فَتُغَسِّلَ مَا بِهِ انْتَهَى
(وَهَلْ تَسْتُرُهُ) أَيْ الْمَحْرَمُ الْمَيِّتَ جَمِيعَهُ وُجُوبًا (أَوْ) تَسْتُرُ (عَوْرَتَهُ) فَقَطْ، بِالنِّسْبَةِ مِنْ سُرَّتِهِ لِرُكْبَتِهِ فِيهِ (تَأْوِيلَانِ) أَيْ فَهْمَانِ لِشَارِحِيهَا
وَالرَّاجِحُ الثَّانِي. وَعَلَيْهِمَا إنْ لَمْ تَجِدْ سَاتِرًا تَغُضُّ بَصَرَهَا وَتُغَسِّلُهُ.
وهل تستره أو عورته؟ يعني أن الشيوخ اختلفوا في قول المدونة: من مات في سفر لا رجال معه ومعه نساء فيهن ذات محرم فإنها تغسله وتستره، هل معناه تستره كله؟ وهو فهم اللخمي.
ومن وافقه، وهو الذي في الأمهات، واختصرها عليه المختصرون، ولابن القاسم في سماع عيسى بن معاوية مثله، أو معناه: تستر عورته فقط بالنسبة لها؟ وقد مر أن عورته معها كرجل مع مثله؛ أي ما بين السرة والركبة، وهو فهم التونسي. عياض: وهو أصح في المعنى؛ لأن النظر في جسده غير ممنوع عليهن، ولهن أن يرين منه ما يراه سائر الرجال. انتهى.
وفي الشبراخيتي: ويعضده؛ يعني هذا الأخير جواز رؤيتها لما عداها أي العورة في الحياة، وعلى هذا التأويل الثاني اقتصر صاحب الرسالة ومن وافقه، وقوله: تأويلان: مبتدأ حذف خبره؛ أي في ذلك تأويلان، وهما في قول المدونة السابق: وتستره،
فإن لم يوجد ساتر غسلته مع غض البصر، ولا يترك الغسل كذا ينبغي. قاله الشيخ أحمد، نقله الشيخ عبد الباقي.
وقال الشيخ الأمير: إنها لا تباشر إلا بخرقة، وقوله: "تم امرأة محرم" ؛ هو المعتمد. قال جامعه عفا الله عنه: والذي يظهر أن التأويل الأول أقوى من الثاني، والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.