فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَالْمَرْأَةُ) إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ أَوْ سَيِّدٌ أَوْ تَعَذَّرَ تَغْسِيلُهُ لَهَا أَوْ لَمْ يُبَاشِرْهُ تُغَسِّلُهَا (أَقْرَبُ امْرَأَةٍ) بِنْتٌ فَبِنْتُ ابْنٍ فَأُمٌّ فَأُخْتٌ فَبِنْتُ أَخٍ فَجَدَّةٌ فَعَمَّةُ عَمٍّ وَتُقَدَّمُ الشَّقِيقَةُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْ تَعَذَّرَ) أَيْ أَوْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ أَوْ سَيِّدٌ لَكِنْ تَعَذَّرَ تَغْسِيلُهُ لِمَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ وَ

(قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يُبَاشِرْهُ) لِإِسْقَاطِهِ لَحِقَهُ أَوْ لِعَدَمِ مَعْرِفَتِهِ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ أَقْرَبُ امْرَأَةٍ) الْمُرَادُ بِالْأَقْرَبِ مَا يَشْمَلُ الْقَرِيبَةَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ثُمَّ أَجْنَبِيَّةٌ لِأَنَّ الْأَجْنَبِيَّةَ إنَّمَا تَكُونُ بَعْدَ الْقَرِيبَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَالْمَرْأَةُ أَقْرَبُ امْرَأَةٍ) اللَّخْمِيِّ: أَمَّا الْمَرْأَةُ فَأَوْلَى النَّاسِ ابْنَتُهَا ثُمَّ بِنْتُ ابْنِهَا عَلَى مِثْلِ مَنَازِلِ الرِّجَالِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالْمَرْأَةُ أَقْرَبُ امْرَأَةٍ ثُمَّ أَجْنَبِيَّةٌ وَلُفَّ شَعْرُهَا وَلَا يُضَفَّرُ، ثُمَّ مَحْرَمٌ فَوْقَ ثَوْبٍ، ثُمَّ يُمِّمَتْ لِكُوعَيْهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ فِيمَا تَقَدَّمَ كَالرَّجُلِ فَيَلِي تَغْسِيلَهَا الزَّوْجُ أَوْ السَّيِّدُ،

١٬٧٧٣

فَإِنْ عُدِمَا فَالْأَقْرَبُ إلَيْهَا مِنْ أَهْلِهَا النِّسَاءِ،

١٬٧٧٤

وَلَوْ كِتَابِيَّةً بِحَضْرَةِ مُسْلِمٍ عَلَى تَرْتِيبِ الْعَصَبَةِ فِي الرَّجُلِ، فَبِنْتُهَا فَبِنْتُ ابْنِهَا فَالْأُمُّ فَالْأُخْتُ فَبِنْتُ الْأَخِ فَالْجَدَّةُ فَالْعَمَّةُ فَبِنْتُ الْعَمِّ، وَتُقَدَّمُ الشَّقِيقَةُ عَلَى غَيْرِهَا،

١٬٧٧٥

فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مِنْ أَقَارِبِهَا النِّسَاءِ أَحَدٌ فَالْمَرْأَةُ الْأَجْنَبِيَّةُ وَلَوْ كِتَابِيَّةً بِحَضْرَةِ مُسْلِمٍ، ثُمَّ الْمَحْرَمُ مِنْ أَهْلِهَا الرِّجَالِ يُغَسِّلُهَا مِنْ فَوْقِ ثَوْبٍ، وَصِفَتُهُ - عَلَى مَا قَالَ بَعْضٌ - أَنْ يُعَلَّقَ الثَّوْبُ مِنْ السَّقْفِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْغَاسِلِ؛ لِيَمْنَعَ النَّظَرَ، وَيَلُفَّ خِرْقَةً عَلَى يَدَيْهِ غَلِيظَةً، وَلَا يُبَاشِرُهَا بِيَدِهِ،

تعليق

ثُمَّ إنْ لَمْ يُوجَدْ مَحْرَمٌ يُمِّمَتْ فِي وَجْهِهَا وَيَدَيْهَا لِكُوعَيْهَا، وَإِنَّمَا يُمِّمَ الرَّجُلُ لِمَرْفِقَيْهِ وَالْمَرْأَةُ لِكُوعَيْهَا؛ لِأَنَّ تَشَوُّقَ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ أَقْوَى مِنْ عَكْسِهِ.

وَانْظُرْ كَيْفَ جَازَ لِلْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ الْأَجْنَبِيَّيْنِ لَمْسُ وَجْهِ الْآخَرِ بِيَدِهِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي حَالِ الْحَيَاةِ؟ ،

١٬٧٧٦

فَإِنْ قُلْتَ: يُحْمَلُ عَلَى أَنْ يَجْعَلَ عَلَى يَدَيْهِ خِرْقَةً وَيَضَعَهَا عَلَى التُّرَابِ. قُلْتُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَا اُقْتُصِرَ فِي التَّيَمُّمِ عَلَى الْكُوعِ.

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: وَلَا يُضَفَّرُ. . . إلَخْ لِقَوْلِهِ فِي الْعُتْبِيَّةِ: سُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ الْمَرْأَةِ ذَاتِ الشَّعْرِ كَيْفَ يُصْنَعُ بِشَعْرِهَا أَيُضَفَّرُ أَمْ يُفْتَلُ أَمْ يُرْسَلُ؟ وَهَلْ يُجْعَلُ بَيْنَ الْأَكْفَانِ أَوْ يُعْقَصُ وَيُرْفَعُ مِثْلَ مَا تَرْفَعُهُ الْحَيَّةُ بِالْخِمَارِ؟ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَفْعَلُونَ فِيهِ مَا شَاءُوا،

١٬٧٧٧

وَأَمَّا الضَّفْرُ فَلَا أَعْرِفُهُ. ابْنُ رُشْدٍ يُرِيدُ لَا يَعْرِفُهُ مِنْ الْأَمْرِ الْوَاجِبِ، وَهُوَ إنْ شَاءَ اللَّهُ حَسَنٌ مِنْ الْفِعْلِ؛ لِمَا رُوِيَ «عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ ابْنَةُ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَلَمَّا غَسَّلْنَاهَا ضَفَّرْنَا شَعْرَ رَأْسِهَا فَجَعَلْنَاهُ ثَلَاثَ ضَفَائِرَ: نَاصِيَتَهَا وَقَرْنَيْهَا ثُمَّ أَلْقَيْنَاهَا مِنْ خَلْفِهَا» . وَقَدْ رُوِيَ «يُصْنَعُ بِالْمَيِّتِ مَا يُصْنَعُ بِالْعَرُوسِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُحْلَقُ وَلَا يُنَوَّرُ» اهـ.

وَالضَّفْرُ: نَسْجُ الشَّعْرِ وَغَيْرِهِ عَرِيضًا. وَعَقْصُهُ: ضَفْرُهُ وَلَيُّهُ عَلَى الرَّأْسِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلُفَّ شَعْرُهَا) أَيْ: أُدِيرَ عَلَى رَأْسِهَا كَالْعِمَامَةِ.

(قَوْلُهُ فَوْقَ ثَوْبٍ) الْمُنَاسِبُ: تَحْتَ ثَوْبٍ، وَالْجَوَابُ: أَنَّ الْمُرَادَ بِفَوْقَ، خَلْفَ أَوْ أَنَّ الْمَعْنَى حَالَةُ كَوْنِهِ نَاظِرًا فَوْقَ الثَّوْبِ، ثُمَّ لَا فَرْقَ فِي الْمَحْرَمِ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ مَحْرَمَ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ كَمَا فِي شَرْحِ شب.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ تَشَوُّقَ الرَّجُلِ. . . إلَخْ) وَلَا يَرِدُ أَنَّ شَهْوَةَ الْمَرْأَةِ أَقْوَى لِأَنَّ كَثْرَةَ حَيَائِهَا تَمْنَعُ مِنْ إظْهَارِ آثَارِهَا.

(قَوْلُهُ وَانْظُرْ كَيْفَ جَازَ لِلرَّجُلِ. . . إلَخْ) فِي عب وَإِنَّمَا جَازَ مَسُّهُمَا لِلْأَجْنَبِيِّ دُونَ الْحَيَاةِ لِنُدُورِ اللَّذَّةِ هُنَا، وَلَا يَتَيَمَّمُ الْمُصَلِّي إلَّا بَعْدَ فَرَاغِ تَيَمُّمِ الْمَيِّتِ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ دُخُولِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ وَلَا يُضَفَّرُ. . . إلَخْ) أَيْ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ: وَلَا يُضَفَّرُ، مَعْنَاهُ لَا يُضَفَّرُ وُجُوبًا فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يُضَفَّرُ نَدْبًا.

(قَوْلُهُ ابْنَةُ الرَّسُولِ. . . إلَخْ) هِيَ زَيْنَبُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -.

(قَوْلُهُ نَاصِيَتَهَا) شَعْرُ مُقَدَّمِ رَأْسِهَا، وَقَوْلُهُ: وَقَرْنَيْهَا، جَانِبَيْهَا.

٣٬١٩٧

فَإِنْ كَانَتْ النَّاصِيَةُ شَعْرَ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ فَيَكُونُ أَرَادَ بِالْقَرْنَيْنِ الشَّعْرَ الَّذِي عَلَى جَانِبَيْ الرَّأْسِ، ثُمَّ ظَاهِرُهُ أَنَّ مُقَدَّمَ الرَّأْسِ وَحْدَهُ ضَفِيرَةٌ، وَيَكُونُ أَرَادَ بِالْجَانِبَيْنِ الشَّعْرَ مِنْ النَّاحِيَتَيْنِ بِدُونِ أَنْ يَتَخَلَّلَهُمَا ضَفِيرَةٌ فَلَا وَسَطَ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ.

(قَوْلُهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُحْلَقُ) مِنْ حَلَقَ رَأْسَهُ يَحْلِقُهُ بِتَخْفِيفِ اللَّامِ.

(قَوْلُهُ وَعَقْصُهُ ضَفْرُهُ وَلَيُّهُ عَلَى الرَّأْسِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الضَّفْرَ أَعَمُّ مِنْ حَيْثُ صِدْقُهُ بِالشَّعْرِ وَغَيْرِهِ، وَلَا فَرْقَ فِي الشَّعْرِ بَيْنَ كَوْنِهِ غَيْرَ مَضْفُورٍ عَلَى الرَّأْسِ أَوْ لَا

٣٬١٩٨

بِخِلَافِ الْعَقْصِ فَإِنَّهُ ضَفْرُهُ عَلَى الرَّأْسِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ: وَلَيُّهُ، تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ: ضَفْرُهُ، فَظَهَرَ أَنَّ الْعَقْصَ فِيهِ خُصُوصٌ مِنْ حَيْثُ الشَّعْرُ وَمِنْ حَيْثُ كَوْنُ الشَّعْرِ مَلْوِيًّا عَلَى الرَّأْسِ

منح الجليلعليش

(وَالْمَرْأَةِ) الْمَيِّتَةِ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا وَلَا سَيِّدَ لَهَا أَوْ أَسْقَطَ حَقَّهُ أَوْ تَعَذَّرَ تَغْسِيلُهُ لَهَا أَوْ أَرَادَ الزَّوْجُ التَّوْكِيلَ تُغَسِّلُهَا (أَقْرَبُ امْرَأَةٍ) لَهَا فَتُقَدَّمُ بِنْتُهَا فَبِنْتُ ابْنِهَا وَإِنْ سَفَلَ فَأُمُّهَا فَأُخْتُهَا لِغَيْرِ أُمٍّ فَبِنْتُ أَخِيهَا لِغَيْرِ أُمٍّ فَجَدَّتُهَا فَعَمَّتُهَا لِغَيْرِ أُمٍّ فَبِنْتُ عَمِّهَا لِغَيْرِ أُمٍّ، وَهَكَذَا وَتُقَدَّمُ الشَّقِيقَةُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والمرأة أقرب امرأة؛ يعني أن المرأة فيما تقدم كالرجل،

١١٬٥١٠

فإذا امتنع زوجها أو سيدها من غسلها، أو لم يكن أو غاب، فإنها يغسلها الأقرب إليها من أهلها النساء على ترتيب العصبة، فتقدم البنت، ثم بنت الابن، ثم الأم، ثم الأخت، ثم بنت الأخ، ثم الجدة، ثم العمة، ثم بنت العم، وتقدم الشقيقة على غيرها.

تعليق

ثم إن لم يوجد من أقاربها النساء أحد، فإنها تغسلها أجنبية مسلمة،

١١٬٥١١

وكذا تغسلها كافرة بحضرة مسلم أجنبي، ومعناه أنه يعلمها، لا أنه يحضر الغسل. قاله الشيخ محمد بن الحسن.

١١٬٥١٢

وأما لو حضر مسلم محرم فلا تغسلها الكافرة، بل يغسلها هو -كما مر- فالرجل المحرم يقدم في غسل محرمه المسلمة على الكافرة، وتقدم عليه المسلمة الأجنبية. والله تعالى أعلم. قوله: "ثم أجنبية" ، قال الشيخ عبد الباقي: وتباشر الأجنبية غسلها بلا خرقة حتى عورتها -كما هو ظاهر كلامهم- ولعل الفرق بين تغسيلها وتغسيل المحرم محرمه -وأحدهما ذكر والآخر أنثى- أن مس الذكر عورة الأنثى وعكسه أشد حرمة من مس عورة الأنثى للأنثى،

١١٬٥١٣

وكذا يقال في النظر. انتهى. قوله: وتباشر الأجنبية غسلها بلا خرقة حتى عورتها، الظاهر أن هذا غير صحيح؛ لأنه إذا كان يمنع النظر، فمنع الجس من باب أولى،

١١٬٥١٤

وفي المواق عن المازري ما نصه: وأما غسل المرأة؛ يعني المرأة فالظاهر من المذهب أنها تستر منها ما يستر الرجل؛ أي من الرجل من السرة إلى الركبة. وبما قررت علم أن معنى قوله: "ثم" ، [إن ] لم يوجد من أقاربها النساء أحد، وليس المراد إن لم تكن أقرب امرأة. كما هو واضح.

١١٬٥١٥

تنبيه: نقل الشيخ إبراهيم عن الدميري: أنه غسلت امرأة امرأة بالمدينة في زمن مالك، فالتصقت يدها بفرجها، فتحير الناس في أمرها، هل تقطع يد الغاسلة، أو فرج الميتة؟ فاستُفتِي مالك، فقال: سلوها ما قالت لما وضعت يدها عليها؟ فسألوها، فقالت: قلت طالما عصى هذا الفرج ربه، فقال مالك: هذا قذف اجلدوها ثمانين تخلص يدها، فجلدوها ذلك فخلصت يدها،

١١٬٥١٦

فمن ثم قيل لا يفتى ومالك بالمدينة. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.