كَمَجْدُورٍ إنْ لم يخف تزلعه
الشروح عليها
(كَمَجْدُورٍ) وَنَحْوِهِ فَيُصَبُّ الْمَاءُ عَلَيْهِ (إنْ لَمْ يَخَفْ تَزَلُّعُهُ) أَوْ تَقَطُّعُهُ رَاجِعٌ لِلْمَجْرُوحِ وَالْمَجْدُورِ وَلَا حَاجَةَ لَهُ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِقَوْلِهِ أَمْكَنَ،
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ بِأَنْ خِيفَ مَا ذَكَرَ يُمِّمَ.
(قَوْلُهُ وَلَا حَاجَةَ لَهُ) أَيْ لِقَوْلِهِ إنْ لَمْ يَخَفْ تَزَلُّعَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَمَجْدُورٍ) أَيْ مَيِّتٍ بِالْجُدَرِيِّ بَعْدَ تَقَيُّحِهِ وَتَفَجُّرِهِ، فَيُصَبُّ الْمَاءُ عَلَيْهِ بِلَا دَلْكٍ (إنْ لَمْ يُخَفْ) تَقَطُّعُهُ وَلَا (تَزَلُّعُهُ) وَمَفْهُومُ أَمْكَنَ،
وَإِنْ لَمْ يُخَفْ تَزَلُّعُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُمْكِنْ صَبُّ الْمَاءِ وَخِيفَ تَقَطُّعُهُ أَوْ تَزَلُّعُهُ يُيَمَّمُ، وَهُوَ كَذَلِكَ.
إن لم يخف تزلعه؛ يعني أن محل صب الماء على المجدور وعدم كونه ييمم، إنما هو حيث لم يخف تزلعه،
وأما إن خيف عليه التزلع من صب الماء عليه فإنه ييمم. قال الشيخ الخرشي والشيخ إبراهيم إن قوله: "إن لم يخف تزلعه" ، راجع للمجدور وللمجروح، والخوف هنا. كما مر. الخرشي: لو قال: وصب على مجروح ومجدور ماء إن لم يخف تزلع كل، لكان أخصر وأحسن؛ لأن المراد بقوله: "أمكن" ، أن لا يخاف تزلعه. انتهى. قال مؤلفه رحمه اللّد: والذي يظهر أن قوله: "إن لم يخف تزلعه" ، راجع لمدخول الكاف، فقط.
كما هو الأغلب في قاعدته من رجوع القيد لما بعد الكاف،
وأما المجروح فلا يرجع له للاستغناء عنه، بقوله: "أمكن" ، والله سبحانه أعلم. وأعلم أن هذا الحكم لا يختص بالمجروح ولا بالمجدور، بل كل من يخشى عليه من ذلك مثله، وحاصل ما أشار إليه المصنف من قوله: "وتقطيع الجسد" ، إلى قوله: "إن لم يخف تزلعه" ، أن الميت لابد من تغسيله ودلكه إن أمكن، وإلا صب عليه الماء من غير دلك إن أمكن، وإلا يمم وذلك كالمجدور، والمجروح، وذي القروح،
ومن تهشم تحت الهدم، والمسموم، والمحروق ونحوهم.
وقال الأمير: ولم يذكروا هنا مسحا على جبيرة، وإلا لمسح على الكفن، وليس من عمل الناس. انتهى. والله تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.