فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِلَّا فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ) فَرْضُ كِفَايَةٍ.

[الْمَنْدُوبَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمُحْتَضَرِ وَالْمَيِّتِ] ثُمَّ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الْمَنْدُوبَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمُحْتَضَرِ وَالْمَيِّتِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٠١٣ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٠١٣ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٠١٣ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٠١٣ قبلها

منح الجليلعليش

(وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ بَيْتُ الْمَالِ أَوْ لَمْ يَتَيَسَّرْ أَخْذُهَا مِنْهُ (فَ) مُؤَنُ تَجْهِيزِهِ (عَلَى) جَمَاعَةِ (الْمُسْلِمِينَ) الَّذِينَ فِي بَلَدِهِ فَرْضُ كِفَايَةٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإلا فعلى المسلمين؛ يعني أنه إذا مات فقير، ولم يكن بيت المال، أو كان ولم يمكن الوصول إليه فإن ذلك الميت الفقير تكون مؤن تجهيزه على المسلمين كفاية، إن لم يكن ثم وقف مرصد على ذلك، وقد مر أنه يجوز للشخص أن يعد الكفن والقبر قبل الموت، وأنَّه إن احتاج إليه انتفع به، ومحله في غير المحبسة للدفن،

١١٬٦٩٧

وأما هي فلا يجوز فيها ذلك، فلا تعد فيها المقابر قبل الموت.

١١٬٦٩٨

تنبيه: يلزم رب الدابة الميتة في السوق حملها إلى حيث تطرح،

١١٬٦٩٩

بخلاف ما لو دخلت دار شخص فماتت. اللخمي: إن فقد ساتر كله بدئ بساتر سرته إلى ركبتيه، وما فضل لما فوق ذلك إلى صدره.

تعليق

ولما أنهى الكلام على الواجبات شرع في المندوبات، فقال: وندب تحسين ظنه بالله، تحسين الظن هو عقد الضمير على توقّع الجميل؛ يعني أنه يندب للمريض تحسين ظنه؛ أي زيادة تحسين ظنه بالله تعالى، قال الشيخ عبد الباقي: وحملناه على ذلك؛ لأنه يندب للصحيح أيضًا تحسين ظنه بالله تعالى للحديث القدسي: (أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء إن ظن خيرًا فله وإن ظن شراً فله )، ونحوه قول محيي الدين بن عربي: حسن ظنك بربك على كل حال؛

أي صحة ومرضا، ولا تسئ الظن به فإنك في كل نفس يخرج منك لا تدري، هل هو آخرها أم لا؟ ودع قول من قال: أسئ الظن في حياتك وحسن الظن عند موتك. وندب للمريض زيادته لخبر مسلم: (لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن بالله تعالى الظن (٢) ) الخطابي إنما يحسن الظن بالله تعالى من حسن عمله، فكأنه قال: أحسنوا أعمالكم يحسن ظنكم بالله،

١١٬٧٠٠

فإن من ساء عمله ساء ظنه، وهذا بديع جدًّا، وقد يكون أيضاً حسن الظن بالله من ناحية الرجاء وتأميل العفو، والله تعالى جواد كريم، ويوافق الأول خبر: (الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني (٣) ). ويستعين في حسن الظن بالتفكر في سعة رحمته وعفوه وحلمه، ويجتهد في الدعاء لخبر: (اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى (٤) ولا يتمن الموت لخبر (لا يتمنين أحدكم الموت لضرر نزل به، ولكن يقول: اللهم أحيني ما دامت الحياة خيرًا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي (٥) ).

وقد مر أنه يندب للصحيح تحسين ظنه بالله تعالى، قال الشيخ محمد بن الحسن: ذكر ابن حجر في ذلك ثلاثة أقوال: الأول: وهو الذي لابن عربي،

١١٬٧٠١

وقيل: يعتدل عنده جانب الخوف والرجاء،

١١٬٧٠٢

والثالث أنه: يطلب منه غلبة الخوف، قال: وهذا هو التحقيق، وحمل حديث: (أنا عند ظن عبدي بي (٦) ) على المحتضر بدليل حديث مسلم: لا يموتن أحدكم إلخ. انتهى.

١١٬٧٠٣

وقال الشيخ الأمير: وندب تحسين ظنه بالله زيادة له ولمن حضره،

١١٬٧٠٤

وقال الشبراخيتي، والخرشي في قوله: "ظنه" ؛ أي الميت؛ أي الذي حضرته أسباب الموت وعلاماته، وأطلق عليه ميتا، وأعاد عليه ضمير الميت باعتبار المآل، وقوله: "بالله" ؛ أي في الله. انتهى.

١١٬٧٠٥

وقال الخرشي في قوله: "وندب تحسين ظنه بالله" ، والمعنى أنه يندب لمن حضرته أسباب الموت وعلاماته أن يحسن ظنه بالله تعالى، لما في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله (١) ). وأعلم أنه إنما يحمد مقام الخوف إذا لم يؤد إلى يأس وقنوط من رحمة الله وإلا كان مذموما، وربما كان كفرا. انتهى.

١١٬٧٠٦

وفي الشبراخيتي: وهل الأفضل للشخص تغليب الرجاء ليلاً يغلب عليه اليأس من رحمة الله، أو الخوف ليلاً يغلب عليه الأمن من مكر الله، أو إن كان عاصياً فالخوف أفضل، أو إن كان صحيحاً فالخوف؟ وهو المختار عندنا، والذي عند الشافعية أن يكون خوفه ورجاؤه مستويين،

١١٬٧٠٧

وإن كان مريضاً فالرجاء لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى. أخرجه ابن أبي الدنيا. في كتاب حسن الظن،

١١٬٧٠٨

وزاد: فإن قوما قد أرداهم سوء الظن بالله، فقال لهم تبارك وتعالى: {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢) }، الحسن: هؤلاء قوم شغلتهم شهواتهم، وألهتهم الأماني، واتكلوا على رحمة الله.

١١٬٧٠٩

وقال عمر: هؤلاء قوم كانوا يديمون الذنوب، ويتكلون على مغفرة الله عز وجل. انتهى. تنبيهان: الأول: قال ابن عرفة حضور المحتضر: كتمريضه فرض كفاية يتأكد على أوليائه. الثاني: أخرج النسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا حضر المؤمن أتته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء، فيقولون: اخرجي راضية مرضياً عنك إلى روح الله وريحان ورب غير غضبان، فتخرج كأطيب ريح المسك حتى إنه ليناوله بعضهم بعضاً حتى يأتوا به أبواب السماء، فيقولون ما أطيب هذه الرِّيح التي جاءت من قبل الأرض، فيأتون به أرواح المؤمنين فلهم أشد فرحًا به من أحدكم بغائبه قدم عليه، فيسألونه: ماذا فعل فلان ماذا فعل فلان؟

فيقولون: دعوه، فإنه كان في غم الدنيا،

١١٬٧١٠

فإذا قال: فلان قد مات ما أتاكم، قالوا: ذهب به إلى أمه الهاوية.

١١٬٧١١

وإن الكافر إذا حضر أتته ملائكة العذاب بمسح، فيقولون: اخرجي ساخطة مسخوطا عليك إلى عذاب الله، فتخرج كأنتن ريح جيفة حتى يأتون به باب الأرض، فيقولون: ما أنتن هذه الرِّيح حتى يأتون به أرواح الكفار (٣) ). رواه في التيسير. وتقبيله؛ يعني أنه يستحب أن يقبل الميت؛ أي يوجه إلى القبلة عند الجمهور؛ لأنها أفضل الجهات، وروى ابن القاسم كراهته؛ لأنه لم يفعل به صلى الله عليه وسلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.