فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) نُدِبَ لِحَاضِرِهِ (تَقْلِيبُهُ) لِلْقِبْلَةِ (عِنْدَ إحْدَادِهِ) أَيْ شُخُوصِ بَصَرِهِ لِلسَّمَاءِ (عَلَى) شِقٍّ (أَيْمَنَ ثُمَّ) إنْ لَمْ يُمْكِنْ فَعَلَى (ظَهْرٍ) وَرِجْلَاهُ لِلْقِبْلَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَنُدِبَ لِحَاضِرِهِ) أَيْ لِلْحَاضِرِ عِنْدَهُ أَيْ عِنْدَ الْمُحْتَضَرِ الَّذِي حَضَرَتْهُ عَلَامَاتُ الْمَوْتِ

(قَوْلُهُ عِنْدَ إحْدَادِهِ) أَيْ لَا قَبْلَهُ لِئَلَّا يُفْزِعَهُ

(قَوْلُهُ عَلَى شِقٍّ أَيْمَنَ) أَيْ وَرِجْلَاهُ لِلْمَشْرِقِ وَرَأْسُهُ لِلْمَغْرِبِ

(قَوْلُهُ ثُمَّ ظَهْرٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُجْعَلُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ قَبْلَ الظَّهْرِ وَهُوَ كَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي صَلَاةِ الْمَرِيضِ مِنْ تَقْدِيمِ الظَّهْرِ عَلَى الْأَيْسَرِ وَحِينَئِذٍ فَفِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ حَذْفٌ أَيْ ثُمَّ أَيْسَرَ

(قَوْلُهُ وَتَجَنُّبُ حَائِضٍ إلَخْ) الْمُرَادُ بِتَجَنُّبِ الْمَذْكُورَاتِ لَهُ أَنْ لَا يَكُونُوا فِي الْبَيْتِ الَّذِي هُوَ فِيهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَتَقْبِيلُهُ عِنْدَ إحْدَادِهِ عَلَى أَيْمَنَ ثُمَّ ظَهْرٍ) ش: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّ ذَلِكَ جَارٍ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي صَلَاةِ الْمَرِيضِ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَاَلَّذِي شَهَرَهُ هُنَاكَ أَنَّهُ أَوَّلًا عَلَى الْأَيْمَنِ ثُمَّ عَلَى الْأَيْسَرِ ثُمَّ عَلَى الظَّهْرِ وَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ هُنَا بَلْ أَسْقَطَ الْأَيْسَرَ وَقَالَ سَنَدٌ وَيَكُونُ فِي تَوْجِيهِهِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ إنْ أَمْكَنَ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَعَلَى ظَهْرِهِ وَرِجْلَاهُ إلَى الْقِبْلَةِ قَالَهُ فِي الْمُخْتَصَرِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ اعْتِبَارًا بِحَالِ صَلَاتِهِ وَبِحَالِ قَبْرِهِ النَّائِمِ انْتَهَى

٨٬٣٧٠

[فَرْعٌ كَيْفِيَّة الْغُسْلِ] (فَرْعٌ) قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: أَمَّا فِي حَالَةِ الْغُسْلِ فَيُوضَعُ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْسَرِ لِيَبْدَأَ بِغُسْلِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ عَلَى الْأَيْمَنِ وَذَلِكَ غَسْلَةٌ وَاحِدَةٌ، ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثًا وَفِي تَكْرِيرِ الْوُضُوءِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ خِلَافٌ انْتَهَى مِنْ الذَّخِيرَةِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَتَقْبِيلُهُ عِنْدَ إحْدَادِهِ عَلَى أَيْمَنَ ثُمَّ ظَهْرٍ) قَالَ مَالِكٌ: لَا أُحِبُّ تَرْكَ تَوْجِيهِ الْمَيِّتَ إلَى الْقِبْلَةِ إذَا اسْتَطَاعَ ذَلِكَ قَالَهُ فِي الْوَاضِحَةِ.

١٬٧٣٩

وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعَةِ: مَا عَلِمْته مِنْ الْأَمْرِ الْقَدِيمِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُوَجَّهَ إلَى الْقِبْلَةِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا فَعَلَى ظَهْرِهِ وَرِجْلَاهُ إلَى الْقِبْلَةِ. ابْنُ حَبِيبٍ: وَلَا أُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إلَّا عِنْدَ إحْدَادٍ نَظِيرِهِ وَشُخُوصِ بَصَرِهِ اُنْظُرْ ابْنَ يُونُسَ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَتَقْبِيلُهُ عِنْدَ إحْدَادِهِ عَلَى أَيْمَنَ ثُمَّ ظَهْرٍ

١٬٨٠٢

(ش) أَيْ: وَيُنْدَبُ لِمَنْ حَضَرَ عِنْدَ مَرِيضٍ تَقْبِيلُهُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ إلَى الْقِبْلَةِ عِنْدَ إحْدَادِ بَصَرِهِ وَشُخُوصِهِ إلَى السَّمَاءِ،

١٬٨٠٣

فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَعَلَى ظَهْرِهِ وَرِجْلَاهُ لِلْقِبْلَةِ.

١٬٨٠٤

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجْعَلُهُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ، وَنَحْوُهُ فِي الطِّرَازِ، وَمَا فِي التَّوْضِيحِ مِنْ جَرْيِهِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي صَلَاةِ الْمَرِيضِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُجْعَلُ عَلَى أَيْمَنَ ثُمَّ أَيْسَرَ ثُمَّ ظَهْرٍ، وَإِنَّمَا أَسْقَطَ الْأَيْسَرَ وَاقْتَصَرَ عَلَى الْأَيْمَنِ تَفَاؤُلًا أَنَّهُ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ لَا مِنْ أَصْحَابِ الْيَسَارِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَتَقْبِيلُهُ عِنْدَ إحْدَادِهِ) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ وَعِنْدَ إحْدَادِهِ بِالْوَاوِ؛ لِأَنَّ هَذَا مَنْدُوبٌ ثَانٍ كَمَا فِي ك وَسَبَبُهُ نَظَرُ السُّلَّمِ الَّذِي يَنْزِلُ فِيهِ الْمَلَائِكَةُ لِقَبْضِ الرُّوحِ، أَوْ لِأَنَّ الرُّوحَ إذَا خَرَجَتْ يَتْبَعُهَا الْبَصَرُ كَمَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ، وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ كَرَاهَتَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُفْعَلْ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

(قَوْلُهُ وَشُخُوصِهِ) أَيْ: ارْتِفَاعِهِ وَهُوَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ عَلَى مَا قَبْلَهُ.

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجْعَلُهُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ) أَيْ: قَبْلَ الظَّهْرِ.

(قَوْلُهُ مِنْ جَرْيِهِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي صَلَاةِ الْمَرِيضِ) اعْلَمْ أَنَّ الْأَقْوَالَ فِي صَلَاةِ الْمَرِيضِ أَرْبَعَةٌ: قِيلَ الْجَنْبُ الْأَيْمَنُ ثُمَّ الْأَيْسَرُ ثُمَّ الظَّهْرُ. قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ وَغَيْرُهُ.

٣٬٢٥١

وَقِيلَ: الظَّهْرُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَيْسَرِ. قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ.

٣٬٢٥٢

وَقِيلَ إنَّ الظَّهْرَ وَالْجَنْبَ الْأَيْمَنَ سِيَّانِ لَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ.

٣٬٢٥٣

وَقِيلَ: إنَّ الظَّهْرَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْجَنْبِ الْأَيْمَنِ. نَقَلَهُ ابْنُ مُحْرِزٍ عَنْ أَشْهَبَ وَابْنِ مَسْلَمَةَ وَكُلُّهَا عَلَى جِهَةِ الِاسْتِحْبَابِ اهـ.

وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ ذَكَرَهَا ابْنُ الْحَاجِبِ فِي صَلَاةِ الْمَرِيضِ ثُمَّ لَمَّا جَاءَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قَالَ: وَكَيْفِيَّةُ التَّوَجُّهِ كَالْقَوْلَيْنِ فِي صَلَاةِ الْمَرِيضِ فَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ أَيْ: بِتَقْدِيمِ الْأَيْمَنِ عَلَى الِاسْتِلْقَاءِ أَوْ الِاسْتِلْقَاءِ فَأَشَارَ إلَى قَوْلَيْنِ مِنْ الْأَقْوَالِ الْأَرْبَعَةِ بِاعْتِبَارِ مَبْدَأِ مَا يُفْعَلُ.

٣٬٢٥٤

فَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ فَلَا يَظْهَرُ قَوْلُ الشَّارِحِ: وَمَا فِي التَّوْضِيحِ. . . إلَخْ

تعليق

وَلَوْ قَالَ: وَلَوْ جَرَى عَلَى صَلَاةِ الْمَرِيضِ الْمُتَقَدِّمَةِ لَقَالَ: عَلَى أَيْمَنَ ثُمَّ أَيْسَرَ ثُمَّ ظَهْرٍ لَكَانَ أَحْسَنَ وَظَهَرَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا مَشَى عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي صَلَاةِ الْمَرِيضِ مِنْ حَيْثُ تَقْدِيمُهُ الظَّهْرَ عَلَى الْأَيْسَرِ وَيَكُونُ فِي عِبَارَتِهِ حَذْفٌ أَيْ: ثُمَّ أَيْسَرَ.

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا أَسْقَطَ الْأَيْسَرَ) أَيْ: كَأَنْ يَقُولَ ثُمَّ ظَهْرٍ ثُمَّ أَيْسَرَ الَّذِي هُوَ أَحَدُ الْأَقْوَالِ

منح الجليلعليش

(تَقْبِيلُهُ) أَيْ تَوْجِيهُ الْمُحْتَضَرِ لِلْقِبْلَةِ عَلَى يَمِينِهِ،

١٬٨٠٢

فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَعَلَى يَسَارِهِ،

١٬٨٠٣

فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَعَلَى ظَهْرِهِ وَرِجْلَاهُ لَهَا،

١٬٨٠٤

فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَعَلَى بَطْنِهِ وَرَأْسِهِ لَهَا (عِنْدَ إحْدَادِهِ) أَيْ انْفِتَاحِ بَصَرِ الْمَيِّتِ وَشُخُوصِهِ لِلسَّمَاءِ لَا قَبْلَهُ لِئَلَّا يَفْزَعُهُ وَصِلَةُ تَقْبِيلُ (عَلَى) جَنْبٍ (أَيْمَنَ ثُمَّ) إنْ لَمْ يُمْكِنْ فَعَلَى جَنْبٍ أَيْسَرَ

تعليق

ثُمَّ إنْ لَمْ يُمْكِنْ فَعَلَى (ظَهْرٍ) وَرِجْلَاهُ لِلْقِبْلَةِ

تعليق

ثُمَّ إنْ لَمْ يُمْكِنْ فَعَلَى بَطْنِهِ وَرَأْسُهُ لِلْقِبْلَةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ الْأَيْسَرَ اسْتِبْشَاعًا لَهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

عند إحداده؛ يعني أن التوجيه إلى القبلة إنما يكون عند الإحداد أي شخوص البصر إلى السماء، وذلك إنما يكون بعد الموت. وعبارة الأمير: وتقبيله عند شخوص بصره، لا قبله ليلاً يفزعه. انتهى. الشبراخيتي: وسببه نظر السلم الذي تنزل فيه الملائكة لقبض الروح، أو لأن الروح إذا خرج يتبعه البصر كما ورد في الخبر. انتهى. وأخرج مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألم تروا إلى الإنسان إذا مات شخص بصره؟

قالوا: بلى، قال: فذلك حين يتبع بصره نفسه (١) ). رواه في التيسير. وأخرج مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي عن أمنا أم سلمة رضي الله عنها، أنها قالت: (دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة، وقد شق بصره فأغمضه، ثم قال: إن الروح إذا قبض تبعه البصر، فضج ناس من أهله، فقال: لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير،

١١٬٧١٢

فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون، ثم قال: اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين (٢) ). رواه في التيسير. قوله: "عند إحداده" ، قال الشبراخيتي، والخرشي: كان ينبغي له أن يقول: وعند إحداده بالواو؛ لأنه مندوب ثان، وزاد الخرشي: لا قبله؛ لأن فيه إيذاء له. على أيمن؛ يعني أنه يجعل على شقه الأيمن عند توجيهه إلى القبلة إن أمكن ذلك، ويأتي أنه يجعل في اللحد على شقه الأيمن مستقبلاً،

١١٬٧١٣

بخلاف وضعه للغسل، فالأفضل وضعه على شقه الأيسر، ليبدأ بغسل الأيمن، ثم على الأيمن، ثم ظهر؛ يعني أنه إذا لم يمكن جعله على شقه الأيمن فإنه يجعل على ظهره ورجلاه للقبلة،

١١٬٧١٤

وظاهره أنه لا يجعل على شقه الأيسر، ونحوه في الطراز، وإنما أسقط الأيسر واقتصر على الأيمن تفاؤلا بأنه من أصحاب اليمين لا من أصحاب اليسار، وكلام سند هو: ويكون في توجيهه على شقه الأيمن إن أمكن،

١١٬٧١٥

وإن لم يقدر فعلى ظهره ورجلاه إلى القبلة. انتهى. قوله: "على أيمن ثم ظهر" ، رواه ابن القاسم في المجموعة، وقاله ابن وهب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.