إلا الغرق
الشروح عليها
(إلَّا الْغَرِقَ) وَنَحْوَهُ كَالصَّعِقِ وَمَنْ مَاتَ فَجْأَةً أَوْ تَحْتَ هَدْمٍ أَوْ بِمَرَضِ السَّكْتَةِ فَلَا يُنْدَبُ الْإِسْرَاعُ بَلْ يَجِبُ تَأْخِيرُهُمْ حَتَّى يَتَحَقَّقَ مَوْتُهُمْ وَلَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةَ لِاحْتِمَالِ حَيَاتِهِمْ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي مَنْدُوبَاتِ الْغُسْلِ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) إلَّا الْغَرِقَ (ش) أَيْ: فَلَا يُسْرَعُ بِهِ خَوْفَ غَمْرِ الْمَاءِ قَلْبَهُ ثُمَّ يُفِيقُ، فَيُؤَخَّرُ حَتَّى يَظْهَرَ مَوْتُهُ أَوْ تَغَيُّرُهُ.
وَلَوْ أَدْخَلَ الْكَافَ عَلَى الْغَرِقِ لَكَانَ أَشْمَلَ لِيَدْخُلَ الصَّعِقُ،
وَمَنْ يَمُوتُ فَجْأَةً، وَمَنْ بِهِ مَرَضُ السَّكْتَةِ،
وَمَنْ مَاتَ تَحْتَ الْهَدَمِ.
(قَوْلُهُ إلَّا الْغَرِقَ) مُفَادُ الِاسْتِثْنَاءِ أَنَّهُ لَا يُنْدَبُ إسْرَاعُ تَجْهِيزِهِ وَهُوَ صَادِقٌ بِنَدْبِ تَأْخِيرِهِ وَوُجُوبِهِ،
وَفِي كَلَامِهِمْ مَا يُفِيدُ الثَّانِيَ بَلْ رَأَيْتُ التَّصْرِيحَ بِذَلِكَ فِي ك.
(قَوْلُهُ لَكَانَ أَشْمَلَ) أَيْ: فَيَبْقَى أَيْ: وَلَوْ أَتَى عَلَيْهِ يَوْمَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ كَمَا فِي شَرْحِ شب.
(قَوْلُهُ لِيَشْمَلَ الصَّعِقَ) هُوَ الْمَغْشِيُّ عَلَيْهِ مِنْ سَمَاعِ صَوْتٍ شَدِيدٍ.
(قَوْلُهُ فَجْأَةً) فِي الْمِصْبَاحِ (فَجِئْتُ) الرَّجُلَ (أَفْجَأُهُ) مَهْمُوزٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِي لُغَةٍ بِفَتْحَتَيْنِ جِئْتُهُ بَغْتَةً وَالِاسْمُ الْفُجَاءَةُ بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ اهـ.
وَحِينَئِذٍ فَيُقْرَأُ فَجْأَةً بِأَوْجُهٍ ثَلَاثَةٍ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَمَنْ بِهِ مَرَضُ السَّكْتَةِ) أَيْ: فَلَا يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ.
(إلَّا) الْمَيِّتَ (الْغَرِقَ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَنَحْوُهُ كَالصَّعِقِ وَاَلَّذِي مَاتَ فَجْأَةً أَوْ تَحْتَ هَدْمٍ أَوْ بِمَرَضِ السَّكْتَةِ فَيَجِبُ تَأْخِيرُهُ حَتَّى يَتَحَقَّقَ مَوْتُهُ لِاحْتِمَالِ حَيَاتِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
إلا الغرق؛ يعني أن الذي غرق في الماء لا يندب الإسراع بتجهيزه،
ومثله الصعق، ومن يموت فجأة،
ومن به مرض السكتة، ومن مات تحت الهدم، فلا يندب الإسراع بالجميع، بل في كلامهم ما يفيد وجوب تأخيرهم ولو أتى عليهم يوم أو يومان أو ثلاثة حتى يتيقن الموت أو يظهر التغير. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الشيخ الخرشي: مفاد الاستثناء أنه لا يندب إسراع تجهيزه، وهو صادق بندب تأخيره ووجوبه،
وفي كلامهم ما يفيد الثاني بل رأيت التصريح بذلك. وحكى الكمال الدميري عن ابن عساكر، أنه قال: مات الماجشون جد عبد الملك صاحب ملك، فحضر الناس للصلاة، وجاء الغاسل فرأى في باطن رجله عرقا يضرب، فقال: اتركوه لغد، ثم جاء فوجده كذلك إلى أن أتى عليه ثلاثة أيام، فقعد وقال: اسقوني سويقا، وحكى أنه عرج بروحه إلى السماء الدنيا ثم الثانية ثم الثالثة حتى وصل السابعة ورأى النبي صلى الله عليه وسلم جالسا وعن يمينه أبو بكر وعن يساره عمر وعمر بن عبد العزيز أقرب إليه منهما، فقلت: بم نال هذه المرتبة؟
فقال: كان يحكم بالحق في زمن الباطل، وكانا يحكمان به زمن الحق، ثم قالوا: ردوا الرجل فقد بقي من عمره كذا
وكذا شهرا وكذا يومًا، فعاش تلك المدة، ومات رحمه الله تعالى. انتهى.
وفي الشبراخيتي: ولو أدخل الكاف على الغرق لكان أشمل ليدخل الصعق ومن مات تحت الهدم، أو كان محمولاً عليه بعذاب أو حريقا أو فجأة أو من به مرض السكتة، بل في كلامهم ما يفيد وجوب تأخيرهم ولو أتى عليهم يومان أو ثلاثة أو يظهر التغير. انتهى. قال الشبراخيتي: ونحوه للشَّيخ الخرشي.
ولما أنهى الكلام علي ما يفعل بالمحتضر حال احتضاره، وما قرب منه مما يكون قبل غسله، شرع في مندوبات الغسل،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.