فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِسْرَاعُ تَجْهِيزِهِ) وَدَفْنُهُ خِيفَةَ تَغَيُّرِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ خِيفَةَ تَغَيُّرِهِ) أَيْ عِنْدَ التَّأْخِيرِ [مَنْدُوبَاتِ غُسْلِ الْمَيِّت]

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِسْرَاعُ تَجْهِيزِهِ إلَّا الْغَرَقَ) ش فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَا يَنْبَغِي لِجِيفَةِ الْمُسْلِمِ أَنْ تُحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَهْلِهِ» انْتَهَى.

٨٬٣٩١

وَقَالَ فِي الْمَدْخَلِ ثُمَّ يَأْخُذُ فِي تَجْهِيزِهِ عَلَى الْفَوْرِ؛ لِأَنَّ مِنْ إكْرَامِ الْمَيِّتِ الِاسْتِعْجَالَ بِدَفْنِهِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَوْتُهُ فَجْأَةً، أَوْ بِصَعْقٍ، أَوْ غَرَقٍ، أَوْ بِسِمَنِهِ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَلَا يُسْتَعْجَلُ عَلَيْهِ وَيُمْهَلُ حَتَّى يُتَحَقَّقَ مَوْتُهُ،

٨٬٣٩٢

وَلَوْ أَتَى عَلَيْهِ الْيَوْمَانِ، أَوْ الثَّلَاثُ، أَوْ يَظْهَرُ تَغَيُّرُهُ فَيَحْصُلُ الْيَقِينُ بِمَوْتِهِ لِئَلَّا يُدْفَنَ حَيًّا فَيُحْتَاطُ لَهُ وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ كَثِيرًا انْتَهَى.

٨٬٣٩٣

(فَرْعٌ) الدَّفْنُ لَيْلًا جَائِزٌ نَقَلَهُ فِي النَّوَادِرِ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي دَفْنِ فَاطِمَةَ لَيْلًا جَوَازُ الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ لَكِنَّ النَّهَارَ أَفْضَلُ إذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ انْتَهَى.

اُنْظُرْ الْعَارِضَةَ وَفِي النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ:«ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أَوْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَزُولَ وَحِينَ تُصِيبُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ، وَفِيهِ أَيْضًا: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ مَاتَ فَقُبِرَ لَيْلًا وَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَوِيلٍ فَزَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُقْبَرَ إنْسَانٌ لَيْلًا إلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إلَى ذَلِكَ»

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِسْرَاعُ تَجْهِيزِهِ (ش) أَيْ: وَنُدِبَ إسْرَاعُ تَجْهِيزِهِ وَدَفْنِهِ خِيفَةَ تَغَيُّرِهِ، وَتَأْخِيرُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِلْأَمْنِ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِلِاهْتِمَامِ بِعَقْدِ الْخِلَافَةِ أَوْ لِيَبْلُغَ خَبَرُ مَوْتِهِ النَّوَاحِيَ الْقَرِيبَةَ فَيَحْضُرُوا لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ لِاغْتِنَامِ الثَّوَابِ.

١٬٨١٣

وَيَجُوزُ الدَّفْنُ لَيْلًا كَمَا فُعِلَ بِفَاطِمَةَ وَأَبِي بَكْرٍ وَغَيْرِهِمَا. وَاسْتَثْنَوْا مِنْ قَاعِدَةِ: الْعَجَلَةُ مِنْ الشَّيْطَانِ، سِتَّ مَسَائِلَ: التَّوْبَةُ، وَالصَّلَاةُ إذَا دَخَلَ وَقْتُهَا، وَتَجْهِيزُ الْمَيِّتِ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَنِكَاحُ الْبِكْرِ إذَا بَلَغَتْ، وَتَقْدِيمُ الطَّعَامِ لِلضَّيْفِ إذَا قَدِمَ، وَقَضَاءُ الدَّيْنِ إذَا حَلَّ. وَزِيدَ تَعْجِيلُ الْأَوْبَةِ مِنْ السَّفَرِ، وَرَمْيُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَإِخْرَاجُ الزَّكَاةِ عِنْدَ حُلُولِهَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَتَأْخِيرُهُ) اعْلَمْ أَنَّ مَوْتَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ ضَحْوَةَ الِاثْنَيْنِ وَدُفِنَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ، وَأَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ ثُمَّ بَنُو هَاشِمٍ ثُمَّ الْمُهَاجِرُونَ ثُمَّ الْأَنْصَارُ ثُمَّ أَهْلُ الْقُرَى، وَجُمْلَةُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ سِتُّونَ أَلْفًا وَمِنْ غَيْرِهِمْ ثَلَاثُونَ أَلْفًا وَصَلَّوْا عَلَيْهِ فُرَادَى لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ خَلِيفَةً يُجْعَلُ إمَامًا.

(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ الدَّفْنُ لَيْلًا) أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ خِلَافَ الْأَوْلَى، فَفِي ك وَالنَّهَارُ أَفْضَلُ إذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ اهـ. قَالَ النَّوَوِيُّ وَالنَّهَارُ أَفْضَلُ.

(قَوْلُهُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ) أَيْ: تَقْدِيدِ اللَّحْمِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) نُدِبَ (إسْرَاعُ تَجْهِيزِهِ) أَيْ الْمَيِّتِ وَدَفْنُهُ خَوْفَ تَغَيُّرِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإسراع تجهيزه؛ يعني أنه يندب الإسراع بتجهيز الميت؛ أي بدفنه فما قبله من المؤن فيعجل بغسله إثر موته، وبسائر المؤن خيفة تغيره،

١١٬٧٨٩

وفي الحديث: (لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهلها (٢) )، قاله الشبراخيتي. وغيره. والحديث الذي أشار إليه رواه في التيسير عن أبي داود عن الحصين بن وحوح، قال: لما مرض طلحة بن البراء أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (إني لا أراه إلا قد حدث به حادث الموت فآذنوا به وعجلوا فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهلها (٣) )، وروى في التيسير عن الستة؛

أي الإمام مالك، والشيخين: مسلم والبخاري، وأصحاب السنن: الترمذي، وأبي داود، والنسائي، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه،

١١٬٧٩٠

وإن تك سوف ذلك فشر تضعونه عن رقابكم (٤) )، قوله، "تجهيزه" ، جهاز الميت والعروس والمسافر بالكسر والفتح: ما يحتاجون إليه، وقد جهزه تجهيزا فتجهز: جمعه، أجهزة جمع جمعه: أجهزات. انتهى. قال مؤلفه عفا الله عنه: والذي يظهر أن هذا من قولهم: تجهزت للأمر؛ بمعنى تهيأت له. والله سبحانه أعلم. وقوله: "وإسراع تجهيزه" ،

١١٬٧٩١

وأما تأخير تجهيزه صلى الله عليه وسلم، فللأمن من التغير، أو للشك في موته، أو للاهتمام بعقد الخلافة، أو ليبلغ خبر موته النواحي القريبة فيحضروا للصلاة عليه صلى الله عليه وسلم لاغتنام الثواب الجزيل. وأعلم أنه يجوز الدفن ليلاً كما فعل بسيدتنا فاطمة رضي الله عنها، وبخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر الصديق، وغيرهما من السلف رضي الله عنهم أجمعين.

١١٬٧٩٢

وفي الحطاب: الدفن ليلاً جائز. نقله في النوادر. قال النووي في دفن فاطمة ليلاً: جواز الدفن بالليل وهو مجمع عليه، لكن النهار أفضل إذا لم يكن عذر. انتهى.

١١٬٧٩٣

وفي النسائي من حديث عقبة بن عامر الجهني، قال: (ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن أو نقبر فيها موتانا: حين تطلع الشَّمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة، وحين تضيف الشمس للغروب (١) )، وفيه أيضًا، (خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر رجلاً من أصحابه أنه مات فقبر ليلاً وكفن في كفن [غير طويل (٢) ]، فزجر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبر إنسان ليلاً إلا أن يضطر إلى ذلك )، انتهى كلام الحطاب.

وأعلم أن العجلة من الشيطان إلا في ست: التوبة، والصلاة إذا دخل وقتها، وتجهيز الميت، وإنكاح البكر إذا بلغت، وتقديم الطَّعام للضيف إذا قدم، وقضاء الدين إذا حل، قاله الشيخ ميارة.

١١٬٧٩٤

تنبيه: أعلم أن أول من صلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم عمة العباس، ثم بنو هاشم، ثم المهاجرون، ثم الأنصار، ثم أهل القرى. وجملة من صلى عليه من الملائكة ستون ألفاً،

١١٬٧٩٥

ومن غيرهم ثلاثون ألفاً، وصلوا عليه فرادى؛ لأنه لم يكن خليفة يجعل إمامًا، وكان موته صلى الله عليه وسلم ضحوة الاثنين، ودفن ليلة الأربعاء،

١١٬٧٩٦

ومن قال إنهم صلوا عليه ثلاثة أيام محمول على أنه سمى الليلة يومًا تغليباً، قاله الشيخ إبراهيم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.