فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ (نَقْلُ) الْمَيِّتِ قَبْلَ الدَّفْنِ

٦٨٥

وَكَذَا بَعْدَهُ مِنْ مَكَان إلَى آخَرَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَنْفَجِرَ حَالَ نَقْلِهِ وَأَنْ لَا تُنْتَهَكَ حُرْمَتُهُ وَأَنْ يَكُونَ لِمَصْلَحَةٍ كَأَنْ يُخَافَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْكُلَهُ الْبَحْرُ أَوْ تُرْجَى بَرَكَةُ الْمَوْضِعِ الْمَنْقُولِ إلَيْهِ أَوْ لِيُدْفَنَ بَيْنَ أَهْلِهِ أَوْ لِأَجْلِ قُرْبِ زِيَارَةِ أَهْلِهِ (وَإِنْ) كَانَ النَّقْلُ (مِنْ بَدْوٍ) إلَى حَضَرٍ حَقُّهُ قَلْبُ الْمُبَالَغَةِ إلَّا أَنْ تُجْعَلَ مِنْ بِمَعْنَى إلَى

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَنْفَجِرَ إلَخْ) فَإِنْ تَخَلَّفَ شَرْطٌ مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ كَانَ النَّقْلُ حَرَامًا

(قَوْلُهُ وَأَنْ لَا تُنْتَهَكَ حُرْمَتُهُ) انْتِهَاكُ حُرْمَتِهِ أَنْ يَكُونَ نَقْلُهُ عَلَى وَجْهٍ يَكُونُ فِيهِ تَحْقِيرٌ لَهُ، وَعَدَمُ الِانْتِهَاكِ يَتَحَقَّقُ بِقُرْبِ الْمَسَافَةِ وَاعْتِدَالِ الزَّمَنِ وَتَمَامِ الْجَفَافِ مَعَ اللُّطْفِ فِي حَمْلِهِ قَالَهُ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ النَّقْلُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَعْنَى هَذَا إذَا كَانَ النَّقْلُ مِنْ حَضَرٍ لِبَدْوٍ بَلْ وَإِنْ كَانَ مِنْ بَدْوٍ لِحَضَرٍ

(قَوْلُهُ حَقُّهُ قَلْبُ الْمُبَالَغَةِ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ وَإِنْ مِنْ حَضَرٍ لِبَدْوٍ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُبَالَغُ عَلَى الْمُتَوَهَّمِ وَالْمُتَوَهَّمُ عَدَمُ جَوَازِ النَّقْلِ مِنْ الْحَضَرِ لِلْبَدْوِ لَا الْعَكْسُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَنُقِلَ وَإِنْ مِنْ بَدْوٍ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ.

٨٬٥١٧

(فَائِدَةٌ) قَالَ فِي النَّوَادِرِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ مَا مِنْ أَحَدٍ يُخْلَقُ مِنْ تُرْبَةٍ إلَّا أُعِيدَ فِيهَا وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَا غُرْبَةَ عَلَى الْمُؤْمِنِ، مَا مَاتَ مُؤْمِنٌ بِأَرْضِ غُرْبَةٍ غَابَتْ عَنْهُ فِيهَا بِوَاكِيهِ إلَّا بَكَتْ عَلَيْهِ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَقَالَ إذَا مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ قِيسَ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِنْ وَطَنِهِ إلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ» انْتَهَى

التاج والإكليلالمواق

(وَنَقْلٌ وَإِنْ مِنْ بَدْوٍ) ابْنُ حَبِيبٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يُحْمَلَ الْمَيِّتُ مِنْ الْبَادِيَةِ لِلْحَاضِرَةِ وَمِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ. مَاتَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ بِالْعَقِيقِ فَحُمِلَا لِلْمَدِينَةِ وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ. وَرَوَى عَلِيٌّ: لَا بَأْسَ بِهِ لِلْمِصْرِ إنْ قَرُبَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَنَقْلٌ وَإِنْ مِنْ بَدْوٍ (ش) أَيْ: وَجَازَ نَقْلُ الْمَيِّتِ مِنْ مَكَان إلَى آخَرَ قَرِيبٍ بِحَيْثُ تُرْجَى بَرَكَةُ الْمَوْضِعِ الْمَنْقُولِ إلَيْهِ أَوْ يَكُونُ بَيْنَ أَقَارِبِهِ، بَلْ هُوَ حِينَئِذٍ مُسْتَحَبٌّ وَبِحَيْثُ لَا يَنْفَجِرُ وَلَا تُنْتَهَكُ حُرْمَتُهُ إذَا كَانَ الْمَنْقُولُ مِنْهُ حَضَرًا لِبَدْوٍ، بَلْ وَإِنْ كَانَ مِنْ بَدْوٍ لِحَضَرٍ، وَلَعَلَّ قَلْبَ الْمُبَالَغَةِ أَحْسَنُ، وَيُحْتَمَلُ بَقَاؤُهَا بِجَعْلِ مِنْ بِمَعْنَى إلَى. وَإِطْلَاقُ الْمُؤَلِّفِ يَشْمَلُ مَا قَبْلَ الدَّفْنِ وَبَعْدَهُ، وَاسْتَظْهَرَهُ تت. وَلَا يُقَالُ: يُعَارِضُهُ قَوْلُهُ: وَلَا يُنْبَشُ مَا دَامَ بِهِ؛

لِأَنَّا نَقُولُ: مَعْنَى قَوْلِهِ: لَا يُنْبَشُ مَا دَامَ بِهِ، مَا لَمْ تَدْعُ حَاجَةٌ مُبِيحَةٌ لِنَقْلِهِ. فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَا يُسْتَثْنَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بَلْ يُسْتَحَبُّ حِينَئِذٍ) أَيْ: حَيْثُ كَانَ بَيْنَ أَقَارِبِهِ كَذَا صُرِّحَ فِي ك

٣٬٣٤٥

وَمِثْلُهُ مَا إذَا كَانَ بَيْنَ قَوْمٍ صَالِحِينَ.

(قَوْلُهُ وَلَا تُنْتَهَكُ حُرْمَتُهُ) أَيْ: بِحَيْثُ يَنْقُلُونَهُ عَلَى وَجْهٍ فِيهِ تَحْقِيرٌ لَهُ، وَعَدَمُ الِانْتِهَاكِ يَتَحَقَّقُ بِقُرْبِ الْمَسَافَةِ وَاعْتِدَالِ الزَّمَنِ وَإِتْمَامِ الْجَفَافِ مَعَ اللُّطْفِ فِي حَمْلِهِ.

(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ بَقَاؤُهَا بِجَعْلِ مِنْ بِمَعْنَى إلَى) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ وَوُرُودُ مِنْ بِمَعْنَى إلَى شَاذٌّ فَلَا يَدْخُلُ فِي الْفَصِيحِ.

(قَوْلُهُ وَاسْتَظْهَرَهُ تت) فِيهِ أَنَّ تت جَزَمَ حَيْثُ قَالَ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِ وَلَوْ بَعْدَ الدَّفْنِ وَهُوَ كَذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ مَا لَمْ تَدْعُ حَاجَةٌ لِنَقْلِهِ)

٣٬٣٤٦

هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ: وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَصْلَحَةً. . . إلَخْ.

(قَوْلُهُ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَا يُسْتَثْنَى. . . إلَخْ) أَيْ: مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: وَنُقِلَ وَإِنْ مِنْ بَدْوٍ، وَقَوْلِهِ: مِنْ جُمْلَةِ مَا يُسْتَثْنَى؛ لِأَنَّ الَّذِي يُسْتَثْنَى أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إلَّا أَنْ يَشِحَّ رَبُّ كَفَنٍ غُصِبَهُ. . . إلَخْ.

منح الجليلعليش

(وَ) جَازَ (نَقْلٌ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْقَافِ أَيْ تَحْوِيلٌ لِلْمَيِّتِ مِنْ مَحَلٍّ لِآخَرَ قَبْلَ دَفْنِهِ أَوْ بَعْدَهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَنْفَجِرَ حِينَ نَقْلِهِ،

١٬٨٤٧

وَأَنْ لَا تُنْتَهَكَ حُرْمَتُهُ، وَأَنْ يَكُونَ لِمَصْلَحَةٍ كَالْخَوْفِ عَلَيْهِ مِنْ بَحْرٍ أَوْ سَبُعٍ أَوْ رَجَاءِ بَرَكَةِ الْمَحَلِّ الْمَنْقُولِ إلَيْهِ أَوْ دَفْنِهِ بَيْنَ أَهْلِهِ أَوْ قُرْبِ زِيَارَةِ أَهْلِهِ لَهُ، وَإِلَّا حَرُمَ،

١٬٨٤٨

وَيَجُوزُ مَعَ الشُّرُوطِ. (وَإِنْ) كَانَ (مِنْ بَدْوٍ) إلَى حَضَرٍ وَالْمُنَاسِبُ قَلْبُ الْمُبَالَغَةِ بِأَنْ يُقَالَ،

١٬٨٤٩

وَإِنْ مِنْ حَضَرٍ وَبُكًى عِنْدَ مَوْتِهِ وَبَعْدَهُ: بِلَا رَفْعِ صَوْتٍ، وَقَوْلٍ قَبِيحٍ وَجَمْعُ أَمْوَاتٍ بِقَبْرٍ لِضَرُورَةٍ.

وَوَلِيَ الْقِبْلَةَ الْأَفْضَلُ.

أَوْ بِصَلَاةٍ يَلِي الْإِمَامَ: رَجُلٌ، فَطِفْلٌ، فَعَبْدٌ، فَخَصِيٌّ، فَخُنْثَى كَذَلِكَ.

[منح الجليل] وَأُجِيبَ بِأَنَّ مِنْ بِمَعْنَى إلَى.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن من بدو؛ يعني أن النقل حكمه الجواز، ولا فرق في ذلك بين أن ينقل الميت من البدو للحاضرة وبين أن ينقل من الحضر للبدو، ورد المصنف بالمبالغة القول بأن النقل من البدو للحاضرة مندوب، قاله الجنان. وعلى هذا فمن على بابها لابتداء الغاية في المكان. والله سبحانه أعلم.

١٢٬٠٩٧

وفي شرح الشيخ عبد الباقي ما نصه: قال صلى الله عليه وسلم: (لا غربة على المؤمن ما مات مؤمن بأرض غربة غابت عنه فيها بواكيه إلا بكت عليه فيها السماء والأرض (٣) )،

١٢٬٠٩٨

وقال: (إذا مات في غير مولده قيس له في الجنة من موطنه إلى منقطع أثره (٤) ). انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: هذه الأحاديث رواها ابن حبيب، وذكرها عنه في النوادر كما نقله الحطاب، لكن قال بعض المحقّقين: إنها لا أصل لها في كتب الحديث،

١٢٬٠٩٩

وأن ابن حبيب في رواية الحديث ضعيف، نعم روى الدارقطني عن ابن عباس وصححه أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (موت الغريب شهادة (١) )، نقله عبد الحق في الأحكام الصغرى آخر الجنائز. انتهى كلام الشيخ محمد بن الحسن. قال مؤلفه عفا الله عنه: انظر قوله: لا أصل لها في كتب الحديث مع ما أخرجه النسائي، عن ابن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما، قال: (مات رجل بالمدينة ممن ولد بها فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه، ثم قال: يا ليته مات بغير مولده، قالوا: ولم ذلك؟

قال: إن العبد إذا مات بغير مولده قيس له بين مولده إلى منقطع أثره في الجنة (٢) ). رواه في التيسير. وبكاء

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.