وصحح ترتبهن
الشروح عليها
(وَصُحِّحَ تَرَتُّبُهُنَّ) أَيْ الْقَوْلُ بِتَرَتُّبِهِنَّ وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى وَضُعِّفَ بِأَنَّهُ تَكْرَارٌ لِلصَّلَاةِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ الْقَوْلُ بِتَرَتُّبِهِنَّ) أَيْ بِجَوَازِ تَرَتُّبِهِنَّ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ يَقُولُ إنَّهُنَّ يُصَلِّينَ دُفْعَةً
وَيُكْرَهُ تَرَتُّبُهُنَّ وَالْقَوْلُ الثَّانِي يَقُولُ بِجَوَازِ كُلٍّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ صَلَاتُهُنَّ دُفْعَةً وَتَرَتُّبُهُنَّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَصُحِّحَ تَرَتُّبُهُنَّ) ابْنُ الْحَاجِبِ: وَالْأَصَحُّ أَنْ يُصَلِّينَ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَصُحِّحَ) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ، وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ غَيْرِ الْأَرْبَعَةِ، وَهُوَ ابْنُ الْحَاجِبِ (تَرَتُّبُهُنَّ) فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ مَاتَ رَجُلٌ مَعَ نِسَاءٍ لَا رِجَالَ مَعَهُنَّ صَلَّيْنَ عَلَيْهِ أَفْذَاذًا وَلَا تَؤُمُّهُنَّ إحْدَاهُنَّ. ابْنُ لُبَابَةَ دُفْعَةً وَاحِدَةً. ابْنُ كِنَانَةَ يُحْرِمْنَ مَعًا مُجْتَمَعَاتٍ وَلَا نَظَرَ لِتَفَاوُتِ تَكْبِيرِهِنَّ وَلَا سَبْقِ بَعْضِهِنَّ بَعْضًا بِسَلَامٍ،
وَإِذَا فَرَغْنَ فَلَا يَجُوزُ لِمَنْ فَاتَهَا مِنْهُنَّ صَلَاةٌ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِلَّا كَانَتْ مَكْرُوهَةً وَرَدَّهُ الْقَابِسِيُّ بِرِوَايَةِ الْغَسَّالِ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ وَرُدَّ بِأَنَّ تَرَتُّبَهُنَّ فِي مَعْنَى تَكْرَارِ الصَّلَاةِ، وَهُوَ خِلَافُ الْمَذْهَبِ، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ يُؤَدِّي إلَى تَأْخِيرِ الْمَيِّتِ وَالسُّنَّةُ تَعْجِيلُهُ.
وصحح ترتبهن أيضًا؛ يعني أنه قيل: إن النساء إذا لم يوجد غيرهن فإنهن يصلين أفذاذا واحدة بعد واحدة وهو المراد بترتبهن، وصحح هذا القول ابن الحاجب وغيره، ورد بأنه تكرار للصلاة عليه وهو خلاف المذهب، وبأنه يؤدي إلى تأخير الميت، والسنة التعجيل. قاله الشارح وغيره.
وقيل: تؤمهن واحدة منهن كما نقله اللخمي عن أشهب؛ لأنه محل ضرورة أو مراعاة لما يقوله ابن أيمن من جواز إمامة المرأة النساء، وعلى القول بأنهن يصلين أفذاذا دفعة، الذي هو الأصح إذا فرغن من الصلاة ثم قدمت واحدة، فيكره لها أن تصلي بعدهن،
وإذا صلى النساء أفذاذا دفعة فإنه يستحب إعادتها جماعة إذا وجد الرجال. كما مر. والقبر حبس؛ يعني أن القبر الكائن في ملك الميت المدفون فيه أو في ملك غيره بإذنه أو في الصحراء حبس على الميت وعلى من دفن به؛ أي له حكم الحبس، فلا يجوز أخذ حجارة القبور العافية لبناء مسجد أو قنطرة، ولا كراهة في بناء المسجد على المقبرة العافية، قاله الشبراخيتي، ونحوه للخرشي وزاد: قاله ابن القاسم؛
لأن ما هو لله لا بأس أن يستعان ببعضه في بعض مما نفعه أكثر. انتهى.
وفي الحديث: (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (١) )، وفيه: (اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢) )، وهذا النهي إنما هو مخافة أن تعبد، كما اتفق لمن سلف قبل هذه الأزمنة، فلا حرج إلا من ناحية نبش القبور خاصة كما في المعيار، وقد أباحوا بناءها على الداثرة دون الجديدة؛ لأنه يخاف في الجديدة نبش العظام، وذلك لا يجوز.
انظر الرهوني. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: علم من هذا أن النهي في الجديدة إنما هو فيمن بنى على القبر،
لا إن كان المسجد بناحية خارجة عن القبر، فمعاذ الله أن يقول أحد بكراهة ذلك أو حرمته؛ لأن مسجد النبيِّ صلى الله عليه وسلم مجاور لقبره الشريف وقبري الشيخين، وقد علمت أيضًا أن اتخاذ المسجد على القبر دون حفر يصل إلى موضع العظام جائز ولو جديداً، كما نقله الرهوني عن المعيار. وبالله تعالى التوفيق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.